رفقاء الليل

تأليف (تأليف)
"«الآن أنت تعرف القصة يا سامي، وتعرف لماذا اصطحبتك إلى المقبرة ليلًا، وتعرف لماذا أنت مقيد ومكمم الفم بجوارها الآن! لقد انتهت قصتي، وحان وقت العمل! لا تحاول الصراخ، فلن يسمعك أحد! سأحاول أن تمر اللحظات القادمة بسرعة!!» * * * يحتوي هذا الكتاب 11 قصة مليئة بالتشويق والرعب والإثارة، وهي آخر قصص تركها لنا د. أحمد خالد توفيق."
عن الطبعة
3.8 6 تقييم
53 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 6 تقييم
  • 13 قرؤوه
  • 21 سيقرؤونه
  • 10 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
0

"الآن أنت تعرف السبب يا أحمد

وتعرف لماذا كنت تقرأ هذا الكتاب ببطء كل ليلة

وتعرف لماذا أنت تشعر بالشجن رغم استمتاعك العظيم

لقد مات العرّاب. وحان وقت الاعتراف

لا تحاول الشرح فلن يفهمك أحد.

سأحاول أن أكتفي بأن أحمد خالد توفيق... حيّ في صفحات هذا الكتاب."

(من وحي النبذة المكتوبة على الغلاف الخلفي للكتاب.)

لم أكن أعرف – لحسن حظي- أن كتاب رفقاء الليل يحوي قصصًا تم نشرها من قبل على موقع إضاءات عام 2017 ( أونلاين). لهذا فقد اعتقدت أن القصص الموجودة بالكتاب هي الأخيرة للكاتب، أو بالأحرى هي مجرد تجميع لقصص ضعيفة المستوى من دفتر قديم له ليتم نشرها إرضاءً لمُحبّي الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق. أظن أن هذا السبب هو ما خلق داخلي نوع من النفور في بداية الأمر عندما تم الإعلان عن صدور الكتاب، فتجاهلت قراءته أو مُطالعة مراجعات القُرّاء عنه.

جاءني الكتاب كهدية فعرفت أنه قد قُدّر عليّ أن أقرأه. انتظرت طويلًا حتى أجد الوقت المناسب لقراءة هذا الكتاب، لأنني أحب قراءة قصص الرعب والتشويق والإثارة في أجواء مُشابهة.

أقرأ في عتمة الليل، بعد أن ينام الجميع، مُستعينًا ببقايا الضوء الخافت. وعلى وقع أصوات مجهولة من حولي، يندفع الأدرينالين في عروقي، ليختلط الواقع بالخيال في عقلي، وأعيش المغامرة على هُدى الحروف حتى تنتهي الصفحات لتعلن عن النهاية التي لابد أن تأتي. أغلق الكتاب في ضيق وأعوّل أن أُكمل المغامرة في حلمي!

هكذا رحت أقرأ كل ليلة قصة واحدة فقط، اتباعًا لنصيحة الكاتب محمد آيات حنا " لا تقرأ المجموعة القصصية دفعة واحدة. أرجوك لا تردفها واحدة تلو الأخرى؛ على الأقل- ولو على سبيل الإيهام- أغلق الكتاب ثم افتحه مرة أرى قبل قراءة قصة غيرها."

أعجبتني القصص بشدة، ورغم أنني كنت أعتقد بأن الكتاب سيقتصر على تقديم قصص الرعب كالعادة، إلا أنني قد تفاجأت بتنوع ثري في الأفكار والألوان الأدبية. صحبني الكاتب في مغامراته المثيرة لأنتقل ما بين أدب الجريمة إلى أدب الرعب النفسي إلى أدب الخيال العلمي والفضاء. ومن أدب الإثارة إلى أدب رعب المقابر، إلى أدب رعب السحر والجن والأرواح الشريرة. مزيج مبهر شديد التنوع، جديد الأفكار، مليء بالمتعة.

يحتاج القارئ أحيانًا ألا يتورّط في قراءة رواية طويلة مليئة بالتفاصيل. يلزمه بعض الرحلات الخفيفة السريعة التي تنعشه بمتعة يتجدد معها نشاطه الذهني.

وجدت متعتي في هذه المجموعة القصصية، سافرت معها عبر الحدود الجغرافية من أستراليا إلى باريس إلى أمريكا إلى مصر إلى العراق. ركبت آلة الزمن لأعود إلى العصر الحجري وأمر على بابل ثم الحرب الأهلية الفرنسية، قبل أن أطير إلى المستقبل، بل وإلى كواكب أخرى. لأعود إلى عالمي ممتنًا لكل هذا الجمال الذي لا يدركه إلا كل مُحب لأدب المغامرات أو أدب الرعب.

أنصح بقراءة الكتاب لمن يهوى يحب أسلوب الدكتور الراحل أحمد خالد توفيق، أو من يهوى أدب الرعب والمغامرة، ومن يرغب في قراءة كتاب سريع خفيف يهرب به إلى عوالم أخرى كي يعود مفعمًا بالحيوية تجاه القراءة.

رسالة أخيرة إلى الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق... ستظل دومًا رفيقًا لليالينا. فأنت بلا شك خير رفقاء الليل.

تقييمي للكتاب 5 من 5

أحمد فؤاد

17 تشرين الثاني نوفمبر 2019

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين