هكذا أرخت الثورة السورية لحيتها

تأليف (تأليف) (مشاركة)
تشبه قصة "الثورة" في سوريا، إلى حد التطابق، حكاية قيادي في المعارضة المسلحة، كان "أبو علي الحرية" من أوائل المنشقين، لعب في بداية "الثورة"، دور "الدينامو" في تنسيق التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، لكنّه ما لبث أن تحوّل إلى تهريب السلاح. في بداية الأحداث، أوصى "أبو علي" صحافياً التقاه في القصير بأن يحضر له، في الزيارة المقبلة، زجاجة ويسكي من نوع "بلاك لابل"، من بيروت تحديداً، قالها ضاحكاً: "ويسكي بيروت طيب"، كان حليق الذقن ويحتسي الكحول ولا يعرف عنه إلتزام ديني، حاله كحال كثيرين من قيادات المعارضة الذين شكّلوا نواة "الجيش السوري الحر". لكن هذه المجموعات بدأت تعزّز إلتزامها الديني رويداً رويداً، وهذا ما حصل معه، في احد اللقاءات اللاحقة مع الصحافي اللبناني، حمل الأخير زجاجة الويسكي كالمعتاد، لكنّ الرجل اعتذر عن عدم قبولها: "أعدها معك" قررت وقف الشرب وبدأت بالصلاة"، كان التغيّر قد طرأ على هيئة "أبو علي"، أرخى لحيته، وبدأ حديثه يخلو من البذاءة المعتادة... ثم "هاجر" إلى حلب إثر سقوطها في يد المعارضة، وقاتل هناك "في سبيل الله". بعد شهور قليلة، كانت لحية الرجل قد وصلت حتى منتصف صدره، وبدأ أتباعه يلقبونه بــ "الشيخ"، وأصبح قيادياً يقاتل تحت راية "القاعدة"، لكنه قبل ذلك لم يكن سوى "أبو علي" عاشق الويسكي.
عن الطبعة
كن اول من يقيم هذا الكتاب
1 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين