كفاحي - الكتاب الثاني - الجزء الأوّل : رجل عاشق

تأليف (تأليف) (ترجمة)
رواية مفعمة بحيوية بالغة الكثافة ... نرى كناوسغارد حاداً صادقاً لا يتهيب التعبير عن شجون تخص الجميع .. يلسع الكتاب الثاني القارئ لسعاً لأن كناوسغارد مثالي متقد يريد محاربة ما في الكينونة البرجوازية الحديثة من تماثل وإنصياع . جيمس وود ، نيويوركر . ممتعة كل خطوة ، ينيرها صدق مروع وبصيرة مذهلة ، تقدم رواية " كفاحي " إلى الأدب العالمي شخصية مفردة ثم تجعلنا نغرق في تلك الشخصية . -فيليب لوبات ، روائي ، ناقد سينمائي أمريكي . حبل يلتف حول العنق ، ونصل سكين في القلب ، كتاب كله سحر ، عالم يتفتح ... -كريستيليت داغبلاد ( الدانمارك ) جمال لا يعرف الرحمة .- آفتنبوستن ( النروج ) جودة تقطع الأنفاس . - ذا نيويورك تايمز بوك ريفيو في الكتاب الثاني من سداسية "كفاحي " الرائعة الفذة ، ينتقل بطل الرواية كارل أوفه كناوسغارد إلى ستوكهولم منفصلاً عن زوجنه في النرويج ، وهناك يبحث عن ليندا التي التقاها في ورشة للكتاب قبل سنوات فكان مسحوراً بها . هذا الجزء قصة حب في جوهره ، وقصة مصاعب الحياة الأسرية وإضطرابها ، وما في كل يوم من خيبات إيقاع متكرر ومن ألهيات تمنعه من الكتابة .
التصنيف
عن الطبعة
5 4 تقييم
49 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 4 تقييم
  • 3 قرؤوه
  • 23 سيقرؤونه
  • 15 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

أحزنني انتهائي من قراءة هذا الجزء

وأنا في انتظار الجزء الثالث بشغف

0 يوافقون
اضف تعليق
5

"بالنسبة للقلب، الحياة أمرٌ بسيط: ينبض طالما ظل قادراً على النبض. ثم يتوقف! عاجلاً أو آجلاً، ذات يوم، سوف يتوقف هذا الفعل الصاخب من تلقاء نفسه..."انتهيت قبل قليل من هذا العمل المُبهر، العمل الذي أستطيع أن أقول بأنه مختلف جداً عن جميع الأعمال التي قرأتها..للوهلة الأولى حين اخترت الكتاب لقراءته اعتقدت بأنه يتناول تعقيبات ماورد في كتاب أدولف هتلر " كفاحي " الكتاب الذي حمل نفس العنوان، لكن اعتقادي كان أبعد بكثير فهذا الكتاب كفاح من نوع آخر...يسجل كناوسغارد في هذا الكتاب حياته اليومية بأدق التفاصيل من دون أية تحفظات، إذ يكتب في بداية الكتاب مقطع سردي طويل عن الموت، البداية التي قال عنها: " ليست كثيرة هي الأشياء التي تثير فينا نفوراً أكثر مما تثيره رؤية كائن إنساني قد أمسك به الموت! "..اذ يصف كناوسغارد الموت كما لو أنه فعل لا علاقة للإنسان به، حالة طارئة تصيب القلب فتدفعه للتوقف، القلب الذي اشتغل لسنوات طويلة دون أن يعي لماذا يفعل ذلك ويتوقف فجأة، ويتحول الجسد الذي كان يضج بالحياة إلى جزء عدمي من هذا الوجود العدمي أيضا" فكما يقول بحسب تصريحاته:"نحن محاطون دائماً بأجسام وظاهراتٍ من مملكة الموت" لينتهي بالمشهد الذي تسبب في داخله الكثير من التأثر حول موت أبيه" البشر ليسوا أكثر من صيغة بين صيغ كثيرة ينتجها العالم مرة بعد مرة، لا في الأشياء التي تعيش فحسب بل في كل شيء غير حي أيضاً...صيغة مرسومة في الرمل، وفي الحجارة والماء. والموت، الموت الذي اعتبرته دائماً أعظم أبعاد الحياة على الإطلاق، اعتبرته شيئاً مظلماً، مفروضاً...لم يعد أكثر من شيء يشبه أنبوباً يتسرَّب منه الماء، أو غصناً ينكسر في الريح، أو سترة تنزلق عن عَلاَّقة الملابس وتسقط إلى الأرض"...في القسم الأول من الكتاب يتناول الكاتب عن سرد مراهقته ومعاناته التي شهدها من قبل والده من حيث العنف اللفظي والجسدي والخوف الدائم من الأب حتى وإن كان غائباً، كما تطرق عن هشاشة الروابط الأسرية التي تدور في داخل أسوار المنزل، و عن الرهاب الذي يسكن في هاجس كل طفل من خلال التغيرات الجسدية التي تطرأ في فترة المراهقة، إلى جانب العلاقات بأنواعها التي تجعلك وأنت تقرأها تتساءل في قرارة نفسك ما الذي يريد أن يقوله الكاتب من كتابة هذه الأحداث الشخصية التي لاتهم القارئ؟...في القسم الثاني من الكتاب يركز الكاتب أكثر عن حياته الدقيقة مع أبيه وانحدار والده إلى حيث الهاوية من خلال ادمانه المفرط في شرب الكحول، إلى جانب من سرد حالة جدته ووضعها المزري خصوصاً أنها رأت ابنها ميتاً أمام عينها، وكيف أنها أصبحت مثل ابنها مدمنة على تناول شرب الكحول

إلى جانب اهمالها الكبير في عدم نظافة المنزل الأمر الذي يدعو إلى الضجر والكآبة من هذا المنظر المقرف...يصف كناوسغارد في هذا الكتاب أيضاً مشاعره المحمومة اتجاه جنازة أبيه المدد في الكنيسة قائلاً بأن:"المشاعر كالماء. إنها تتكيف دائماً مع مايحيط بها. حتى أشد الأحزان لا يترك أثراً خلفه...عندما يبدو الحزن طاغياً ويستمر زمناً طويلاً جداً، فإن هذا ليس لأن مشاعر الحزن قد استقرت هناك، وليس لأنها تستطيع أن تستقرّ. إنها تقف ساكنة في مكانها مثلما يقف الماء ساكناً في بركة في الغابة "...أبرز مايميز هذا العمل انتقاله بين الماضي والحاضر بخفة لا مثيل لها فتارة تجد نفسك أمام كناوسغارد الطفل وتارة بين كناوسغارد الرجل، إلى جانب تفرده في اسلوب الكتابة، فالكتابة بحسب وجهة نظره عملية قائمة على تجريد كل شيء واخراجه من الظل، كما أنها أيضاً عملية تخفف من الأحاسيس الثقيلة التي نحملها وتبقى مكتومة في دواخلنا، فمن شروط أساس الكتابة لدى كناوسغارد تحطيم الأفكار القوية واخضاعها لصيغة الكتابة من أي تكلف في اللغة الزائدة التي قد تفسد كل شيء..أكثر ما أحببته في هذا الكتاب تأملات الكاتب الفنية والثقافية التي تنم عن شخص قارئ ومتطلع، التأملات التي تجعل القارئ يتساءل كيف استطاع الكاتب أن يدمج حياته الشخصية بهذا النوع من التأملات ويخلق من هذا العمل الذي دون فيه من مذكرات حياته بهذا الابداع؟...كقارئة أكثر ما جعلني أتمسك في قراءة الكتاب وصف الحياة الدقيقة والرتيبة، فمادة هذا الكتاب تتطرق عن الحياة الاعتيادية، الحياة التي جاءت خالية من أي اثارة وسارت بوتيرة تثقل الروح، من حيث كيف نتعامل مع حدث الموت، وعن المواقف التي تراودنا ولا نجرؤ البوح بها، عن الوحدة التي تخترق جزء كبير من حياتنا..فعلياً هذه الرواية ذكرتني بكتاب ستونر لِـ"جون ويليامز" وإن كانت هناك توجد اختلافات في المضمون، إلا أن في هذا الكتابين تتواجد أحداث لا يشعر القارئ أبداً بأنه غريب عن هذه التفاصيل المروية، ويمكن من القارئ أن يرى نفسه في مواضيع كثيرة..رواية رائعة جداً وأتطلع بشوق في اقتناء بقية هذه السلسلة..

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين