المغتربون

تأليف (تأليف) (ترجمة)
بعد أن تُرجمت أعمال زيبالد إلى العديد من لغات العالم، لأول مرة يُترجم إلى اللغة العربية، مع أن اسمه ورد على قوائم المرشحين لجائزة نوبل، ولاقت رواياته المديح من أبرز النقاد في العالم. كما اختيرت رواية «المغتربون» كأفضل كتاب في عام 1996. يكتب زيبالد بلغة أنيقة، مع أنها خالية من التنميق، ليبني شخصيات نكاد نحسّ بكل الآلام والتجارب التي عاشتها. فمن خلال تأملاتٍ في الذاكرة والفقد يعيد زيبالد خلق حيوات أبطال روايته عبر سرد قصصهم وذكرياتهم مستخدماً الصورة كجزء من السرد. يستحضر زيبالد هؤلاء الرجال أمام أعيننا فقط كي يجعلهم يتلاشون في «شوق إلى الاندثار». ينتحر اثنان منهما ويموت الثالث في المنفى، وأما الرابع فلا يزال يعيش في ظلال البغض والحقد حتى بعد مرور أكثر من أربعين عامًا على وفاة والديه في ألمانيا النازية. وعلى الرغم من أن أيًّا من أبطال الرواية لم يعش في معسكرات الاعتقال، إلا أنهم جميعًا ظلّوا مسكونين بآثار ما حملته ذاكرتهم عن تلك المعتقلات. عانوا جميعهم من الذنب والاكتئاب، وحتى بعد سقوط النازية بوقت طويل، وتحمَّل هؤلاء الأفراد المنفيين ذلك العذاب الذي تختزنه الذاكرة وما تتسبب به من انهيارات عاطفية. ف.ج.زيبالد: وُلد في ألمانيا عام 1944 وتوفي في عام 2001. هو روائي وأديب وباحث ألماني عاش في بريطانيا منذ عام 1970. فاز بجائزة برلين الأدبية عن هذا العمل الاسثنائي.
التصنيف
عن الطبعة
4 2 تقييم
17 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 2 تقييم
  • 1 قرؤوه
  • 9 سيقرؤونه
  • 3 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

(( فقط عندما تلتقط أنفاسك تعود من الموت إلى الحياة ))

ليس من السهل قراءة كتاب يقوم الكاتب فيه على تشريح ذكرياته وألم غربته فالذين كُتبت لهم النجاة من الدمار لا شك أهلكتهم الذاكرة..عبر سرد مطوّل ومليئ بالأسى ينقل زيبالد سيرة أربعة يهود فروا من بلدهم وانتقلوا للعيش في المهجر، مشرحاً في كل سيرة من هؤلاء الأشخاص مصائرهم و مشاعرهم النفسية المدمرة والأفكار في إبادة أنفسهم من أجل التخلص من ثقل الذاكرة المميتة..إنها ذاكرة مابعد الحرب..الحرب التي وإن لم يعيشونها إلا أن آثارها لاتزال حية وموجودة فحتى الكاتب وإن لم يعش أحداث الهولوكوست والعار النازي إلا أن رؤية الدمار وقراءة هذه المعاناة من زاوية قريبة وأشخاص عانوا ماعانوه من هذه المجزرة الفضيعة كفيل بأن يشعرك بالخوف والإلتفات إلى آلآم الآخرين..مع قراءة كل سيرة من حياة هؤلاء الأشخاص هناك تفاصيل لا يمكن تجاوزها من المخلية، مثل شخصية " آمبروز أدلفارت "، الشخصية المعذبة بذاكرته الفوتوغرافية التراجيدية والتي يسعى إلى إلغائها عبر صعقها بجلسات الكهرباء، و كأنه يريد إبادة ذاكرته بهذه الوسيلة..أما في شخصية " ماكس فربر " فنحن نقرأ عن حكاية رسام ألماني لاجئ، إذ يحتوي هذا الفصل عن خلاصة الألم والعلاقة المركبة مع الماضي حين يدرك الفنان بأنّ المعاناة لا حد لها، حتى و إن توقّفت أسباب الألم الفعلية.لم يكتفي زيبالد من خلال هذا السرد فقط، بل استخدم في كتابه صوراً بالأبيض والأسود من دون أية توضيح لمن هذه الصور، وكأنه يقول: ( ليس من الضروري معرفة هذه الصورة، إذ يكفي قراءتكم لهذي المأساة والتعرف بحقيقة ما جرى )...من الكتب المدمرة نفسياً والمرعبة بحق، الكتاب الذي لا أستطيع تجاوز أحداثه أبداً...

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين