بوركيني

تأليف (تأليف)
في باكورتها الروائية «بوركيني _ اعترافات محجّبة» (منشورات ضفاف _ الاختلاف)، تقتحم مايا الحاج السرد من ممرّ الجسد الذي شغل حيّزاً واسعاً في الأدب. لكنّ الكاتبة تُقدمه في صورة قلّما عرفناها، متخذة منه بؤرة سردية تنطلق منها وتعود إليها بدائرية متقنة، فتصوّره مكشوفاً أنثوياً جذاباً، ومحجباً «مُكفنّاً» ممحوّاً. البطلة رسامة متحررة، لكنّ انفتاحها لم ينزع خوفاً داخلها، فلجأت إلى الحجاب. وبعدما اعتقدت أنه منحها الطمأنينة، وفرضها كإنسانة لا كأنثى، تكتشف أنّها تفتقد جسدها الملفوف بالأقمشة، ما يدفعها إلى القلق والسؤال عن جسدها وأنوثتها، «ما هي قيمة المرأة من دون جسدها
عن الطبعة
2.3 14 تقييم
84 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 6 مراجعة
  • 2 اقتباس
  • 14 تقييم
  • 18 قرؤوه
  • 31 سيقرؤونه
  • 6 يقرؤونه
  • 3 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
2

تدور فكرة الرواية عن فكرتين تتجاذب الكاتبة التحرر والالتزام والحقيقة لم المس اي تحرر في فكر الكاتبة هي تنطق بأفكار متحررة من عين محافظة

0 يوافقون
اضف تعليق
2

الكتاب عباره عن صراع داخلي اتجاه الحجاب فيه مبالغه اتجاه الموضوع

0 يوافقون
اضف تعليق
2

فكرة جيدة بطرح سئيء

تكرار تكرار تكرار واجترار لنفس الافكار .. تمل بسرعة من التمطيط

50 صفحة او اقل كانت تكون كافية بدل 174 لايصال نفس الرسالة بشكل كامل خفيف و سلس

1 يوافقون
اضف تعليق
4

بوركيني "إعترافات محجبة" هي أول أعمال الناقدة الأدبية مايا الحاج

أول ما أثار إنتباهي هو العنوان وخاصة "إعترافات محجبة"

فأتساءل تُرى بماذا ستعترف ؟

وأترك تساؤلاتي جانباً لأبدأ في القراءة لأجد نفسي في دوامة من التساؤلات لا تنتهي

بوركيني رواية فلسفية مختلفة بلغة سلسلة وبسيطة

عن بطلة ممزقة بأسئلة لا تنتهي حول حجابها وعلاقتها بجسدها ونظرتها لنفسها أولاً وبالمجتمع المحيط بها ونظرتهم لها

إختارت الكاتبة أن تكون بطلتها بلا اسم بل وجميع شخصيات الرواية بلا أسماء

فمشكلة الرواية وبطلتها لا تنحصر حول شخصية أو اسم بعينه

وإن كان ما يلفت النظر في موضوع الأسماء ذكرها لبعض الأسماء في نهايات الرواية بالحروف الأولى لها مثل (ط . أ) و (خ . ن)

وهنا يأتي سؤالاً أخر هل بعض أحداث هذه الرواية واقعية بالفعل ؟!

جاءت الرواية خالية تماماً من الحوارات فنحن أمام حوارات داخلية للبطلة بأفكارها وصراعتها وحتى جلدها لذاتها .. ما بين ماضيها وحاضرها وكأنها أسكنتنا داخلها

المدة الزمنية للرواية أسبوع تقريباً وهي المدة التي تسبق المعرض الخاص بالبطلة

فهي رسّامة محجبة تُجهر لمعرضها الأول فتبدأ الرواية بذلك الصباح التي تقابل فيه خطيبها في المقهي البحري

لتكن الصدفة بحبيبة خطيبها السابقة التي ستكون بمثابة الصدمة التي تجعلها تهتز وتشعل نيران الصراع داخلها والتي ظنت أنها قادرة على التحكم فيها

فهي إمرأة متحررة فاتنة تجعلها تضطرب وتقارن نفسها بها

فكيف لها وهي المحجبة ان تتنافس مع هذه الغريمة المثيرة ؟!

أحياناً بعض المواقف قد نظنها بسيطة ولا تستحق ولكنها تفتح علينا أبواباً مغلقة عن امور اخفيناها كثيراً ليكون بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير ..

"أحس أنني لست أنا. لو أنني أحكي لأحد ما أشعر به الأن بسبب غيرتي من إمرأة لظن أنني ساذجة أو مجنونة. لكن الغيرة ليست وحدها ما يُثير جنوني، إنما ضياعي بين ذواتي التي تُقاتل بعضها بعضاً"

إنها حائرة بين شخصيتين او إمراتين

إحداهما تلك المرأة التي تحجبت منذ خمس سنوات ( قرار اتخدته بملء إرادتي وكان حراً جريئاً) في اسرة ومجتمع متحرر قاومت كل ما واجهها لتنفذ قرارها وقد ظنت ان هذا سيحررها من قللها وحيرتها وأيضاً من نظرة من حولها إليها

والثانية تلك الرّسامة المتحررة بفكرها المفتونة بجمالها وجسدها والذي يحاول الجميع تشجيعها على إبرازها اكثر ودفعها لترك الحجاب

"أنا لست الوحيدة التي تُغطي جسدها في مدينتي، وإنما الوحيدة في محيطي وبين أفراد عائلتي وصديقاتي. أنا لم آت من بيئة ملتزمة دينياً. بل تربيت في أسرة متحررة لأم تعمل كاتبة مسلسلات في التلفزيون وأب عاش حياة بوهيمية بين أكثر من عاصمة عربية وأوربية. الدين لم يكن من شؤون منزلنا ولم نكن نعرف عنه شيئاً إلى أن صارت جدتي تزورنا باستمرار بعد وفاة جدي. كانت أول شخص أصادفه يصلي في حياتي. كان عمري حينها خمس سنوات"

كان دفاعها عن الحجاب جزءاً مميزاً في الرواية فهي لم تكن من ذلك النموذج الذي يدافع عن جهل ولكن شخصيتها المثقفة والتي ظهرت جلياً خلال الرواية باستشاهدها بالكثير من اقوال العديد من الكُتاب ومن اراءاها وحتى تساؤلاتها ليست نابعة عن جهل

"من تختار ان تغطي جسدها بقرار شخصي بمعزل عن آراء الأخرين فيها فهي حرة مئة مرة أكثر ممن تخلع ملابسها إشباعاً لرغبة أحدهم في رؤيتها عارية أو شبه عارية"

وعلى الرغم من قرارها هذا إلا أن صراعها لم ينته وظل حبيساً داخلها حتى جاء ذلك الموقف ومع تجاهل تلك الغريمة لها اشعلت نيران الأسئلة داخلها

"أحب جرأتي ولم أندم إلى الأن على قراري. ولكنني أعترف أنني لم أنجح يوماً في أن أجعل من القماش الذي يغطي شعري جزءاً مني، إنه الصراع الذي ما زلت أعيشه، أنا الفنانة المتحررة"

ناقشت الرواية العديد من القضايا داخلها ما بين الدين والمجتمع وغيرها مثل:

- موضوع تحّول جسد المرأة إلى مجرد "غرض" لا دور له سوى الإستهلاك

- طريقة وضع الحجاب والمحجبات الـ "open" والـ "close"

- نظر المرأة المحجبة إلى جسدها وثقتها بنفسها وربما هذه النقطة لا تخص المحجبات ولكنها لجميع النساء على السواء وما يترتب عليه من صراعات داخليه تؤثر عليها وعلى حياتها وحتى على ثقتها بشريك حياتها

- الأسرة ودورها في نقطة الحجاب

وفي أثناء القراءة كان السؤال يدور داخلي بإستمرار مع كل سؤال تطرحه البطلة

هل ستخلع الحجاب ؟!

وعلى الرغم من نهاية الرواية الغير الواضحة والشبه مفتوحة

إلا إنها دليل إلى أن هذا الصراع لا نهاية له ومستمر وربما هذا ما يجعلها أكثر واقعية

مايا الحاج أبدعت بالفعل في هذه الرواية

وأظهرت جانباً مختلفاً في علاقة المراة بشكل عام والمحجبة بشكل خاص بجسدها

والذي يعتبر فعلاً من الجوانب الشائكة التي قد يتعرض لها كاتب او كاتبة في رواية ما :)

10 يوافقون
3 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين