موت سريري

تأليف (تأليف)
كانت الإفاقة من حالة الموت السريري كالخروج من قبو مظلم تحت الأرض. لم يصدق "شاهر" بطل رواية "موت سريري" للكاتب الأردني وائل رداد أن كل أولئك الذين قابلهم شخصيات من نسيج الخيال. من وراء الغرف السرية يتم العمل على تطوير مخدر (R.D.5) و(R.D.6) و (R.D.7) وهي مادة مختلفة عن جنون الكوكايين والهيروين المطبق، مخدر راق إذا ما تم تصنيفه بدقة. ولإتمام هذه التجربة لا بد من "باحث" أو "فأر تجارب"، مدمن يقظ لتجربة المخدر المطور قبل إنزاله إلى السوق للتداول لمعرفة ما اذا كان ناجحاً أم لا، ومن ثم إدراك مدى قوة المخدر المطور أو ضعفه، لذلك يجب عمل مقارنة بين المخدرين (R.D.6) و (R.D.7) الذي سيصبح أعجوبة العالم. إنه عرض مغر بالنسبة الى شاهر الشخصية الرئيسية في الرواية التي صنع لها المخدر سيناريو بمنتهى الغرابة ذهب معها الى عوالم غير طبيعية بأحداثها ووقائعها. تجمع بين الحقيقة والخيال، وقد اختار لها الروائي راوٍ واحد هو بطل الرواية، يروي الأحداث من وجهة نظره، ومن موقع المشارك فيها من جهة، والعالم من جهة ثانية، وهو من هذه الجهة يتضمن راوياً عليماً. أما على مستوى الوحدات السردية، تقع الرواية في ثلاثة أجزاء وجزء أخير، يختتم الحدث، وهي جميعها مترابطة مع استقلال نسبي لكل منها، أما لغة الرواية فهي سردية مباشرة في الغالب، ولعل هذا المستوى هو من مقتضيات الروي الذي يجنح نحو التصوير والمجاز والأدبية والإنشائية. وعليه، تكون "موت سريري" متخيل روائي يمتد من واقعنا المعاصر المشوّه الذي لا نوفر صناع التجربة العلمية حتى البشر للوصول الى غاياتهم.
عن الطبعة
3.3 3 تقييم
20 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 3 تقييم
  • 6 قرؤوه
  • 9 سيقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

أن يتحول يومك وما تراه من وجوه إلى أحداث متلاحقة لا تكاد تنهي البعض منها فتبدأ الأخرى ف البزوغ معلنة يوم ولادتها والخروج من الشرنقة ..

أن تكون أسيرا لسائل قد سلك طريقه في أحد أوردتك وقام بضخها في العروق والدم تاركا إياك في حالة نشوة تصبح ممتنا لها - رغم قبح ما تقترفه في تلك الأثناء بلا دراية منك أو حتى باستيعاب ما كان بعد فوات الآوان -

أن تكون طريحا للفراش بعد إذعان موتك المحقق ثم بعدها تطلق الأجهزة أنينا وخطوطا لدقات قلبك معلنة تمردك كأنك تقول بلا كلام -لم أمت يا حمقى بل توقف قلبي قليلا حتى يستربح وينتشي وها هو ذا يواصل عمله الدؤوب الذي جبل عليه - ورغم ذلك تصير ممتنا لإفاقتك من ذلك الموت السريري مداعبا دنياك ،متحديا لها بتحديد موعد آخر تستوي فيه هيمنة الحياة بسطوة الموت والفيصل بينهما هو الاعتراف بكل خطاياك جملة واحدا ثم تشرع في فتح الأبواب الموصدة على مصراعيها لمواجهة العقاب - إن كنت كذابا متكبرا لا يعترف بخطاياه - أو النفاذ منه -إن كنت صادق العزم مخلصا- ..!! فبراثن الموت الخام تكاد تفتك بك وتتربص لك ولأقرانك إن لم تكف عن العبث معه أو الانتشاء بالقليل منه ..!!

ويصرح بعدها طبيبك المعالج في كل حزن وأسى لقد فقدنا الفقيد في موت سريري ...!!!

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين