الدولة المركزية في مصر ( مشروع استشراف مستقبل الوطن العربي ) - نزيه نصيف الأيوبي
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

الدولة المركزية في مصر ( مشروع استشراف مستقبل الوطن العربي )

تأليف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

للدولة المركزية في مصر جذور وتداخل وانضمام ما بين الدولة الشرقية والدولة الرأسمالية، ناقشها هذا الكتاب ليصل في تحليله رأسمالية الدولة الوطنية وتطور النظام البيروقراطي الذي منه انطلق إلى وضع استشرافة للعلاقة ما بين الطبقة والدولة.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
3 1 تقييم
40 مشاركة
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب الدولة المركزية في مصر ( مشروع استشراف مستقبل الوطن العربي )

    1

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    3

    حاول محمد علي إقامة اقتصاد معاصر مع الحفاظ على علاقات مميزة لنمط الإنتاج الخراجي. و عبدالناصر حاول تحقيق تنمية اشتراكية تعتمد على الجهاز البيروقراطي و على الطبقة التكنوقراطية. و في كلتا الحالتين انفجرت التناقضات الداخلية بعد الهزيمة العسكرية: 1840 في حالة محمد علي و 1967 في حالة جمال عبدالناصر.

    لماذا أقرأ هذا الكتاب الذي يبدو صعبا و متخصصا؟ لأفهم سلوك الشعب المصري المتوارث و المتمثل في عبادة الدولة و الحاكم و الخلط الشديد بين الدولة و رمزها المتمثل في من يديرونها ثم اختزال كل من يديرونها في شخص واحد هو من يجلس على الكرسي الكبير.

    ارتبط هذا السلوك تماما بفكرة مركزية الدولة التي تميزت بها الدول الشرقية الأسيوية خصوصا دون الغربية نظرا لاعتمادها على دول زراعية نهرية مستقلة يربط بينها مجرى النهر و توحدها مشاريع الري العملاقة التي لا غنى عنها.

    و الخلاصة أن النمط الأسيوي يعبر عن مجتمع شديد التنظيم نازع إلى الركود و لكنه مجتمع يبطن قوى تعمل ضده. و تتخذ حركات الاحتجاج الاجتماعي فيه أشكال مختلفة من إدانة الدين الوثني المركزي إلى الهروبية الفردية مارة بتلك التنظيمات الحلقية المصنوفة التي تشكل نوعا من المشترك المضاد الذي يبحث الفرد بواسطته عن تحقيق التآخي المفتقد في مجتمعات الطغيان.

    ليس هناك إذا في الدولة الشرقية أي فصل مبدئي من الناحية النظرية بين طبقة الملاك القائمين بتوجيه النشاط الاقتصادي و بين أجهزة الدولة القائمة بالنشاط السياسي و القمعي (و هو الفصل الذي تقوم عليه الدولة البرجوازية الحديثة) و من النتائج المترتبة على ذلك أن أي فئة تطمع في توسيع نصيبها من الفائض الاقتصادي لا يكون أمامها إلا الاستيلاء على الدولة مباشرة إما بالتسرب إلى أجهزتها أو بالعنف الصريح.

    و قد سبق أن رأينا أن تيار "الدولانية" الذي يستهدف توسيع دور الدولة الاقتصادي جذورا عريقة في التاريخ المصري. و قد رأي أصحاب هذا التيار في الخطوط العامة لتجربة محمد علي في التحديث و التصنيع عن طريق الدولة مثلا يحتذى به. و في صورته المخففة ركز أصحاب هذا التيار على المطالبة بحماية الدولة للمستثمر الصناعي الخاص.

    أما تيار "الشعبوية" فهو يحتاج إلى وقفة هنا. فجذور الفكر الشعبوي مرجعها تصور العامة و بخاصة الفلاحين. أن حضور الحاكم العادل العطوف سيؤدي إلى توافر خيرات العيش و الحياة بالنسبة إليهم. و لهذا الفكر الشعبوي روافد قديمة تعود بأصولها إلى الفترة الفرعونية (تأمل "شكاوي الفلاح الفصيح") كما أن لها تعبيرات في الثقافة الشعبية الإسلامية و الثقافة الشعبية العثمانية.

    و قد تلقفت ثورة يوليو هذين التيارين و حاولت التوفيق بينهما فدعمت تيار الدولانية كسبيل إلى التصنيع و التحديث و لكنها اهتمت في الوقت نفسه بمطالب الشعب و مصالح "قوى الشعب العاملة" و بتحقيق "منجزات الثورة و مكاسبها" المتمثلة في سياسات الرفاهة الاجتماعية المختلفة التي تعد من صميم التوجه الشعبوي.

    يرجع جانب من الصعوبة إلى أن ما يسمى السياسات الاقتصادية غالبا ما تكون لها أهداف أخرى إضافية ذات طبيعة سياسية أو اجتماعية و أن الأهداف دائما ما تتشابك و كثيرا ما تتعارض. و قد رأينا أن سياسة التصنيع مثلا كان لها أهداف سياسية (تعميق التحرر الوطني) و أهداف اجتماعية (توسيع نطاق الفرص أمام الطبقات الشعبية) و بالمنطق نفسه نجد أن سياسة الإصلاح الزراعي كانت لها أهداف أخرى متشابكة كالرغبة في القضاء على النفوذ الاقتصادي للطبقات و الفئات المعادية للثورة و الرغبة في استمالة الجماهير الفلاحية إلى صف الثورة و الرغبة في تعميق تغلغل أجهزة الدولة في الحياة الريفية.

    لقد تضخمت الدولة المصرية في الحقية الناصرية و توسعت على حساب "المجتمع المدني" فهل يمكن أن ننظر إلى الحركة الإسلامية (رغم خيالاتها و عنفها و كل ما يؤخذ عليها) على أنها الضربة التي يرد بها المجتمع المدني على افتئات الدولة على مجاله الحيوي؟

    الكتاب به الكثير والكثير من التحليل والتنظير السياسي والسرد التاريخي لبنية الدولة المركزية المصرية و كيفية تشكلها عبر التاريخ و مدي تأثير ذلك على مستقبل الدولة المصرية حتي نهاية العقد الأول من فترة حكم مبارك و نجح في التنبؤ بصراع أجهزة الدولة و ان لم يكن بإمكانه توقع الظروف الدولية و المعلوماتية و الحراك الشعبي الذي حدث بعد ذلك.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون