رسالة إلى ولدي 1 أي بني: إني لأعلم أنك قد خلقت الزمن غير زمني، وربيت تربية غير تربيتي، ونشأت في بيئة غير بيئتي لقد كنت في زمني عبد التقاليد والأوضاع، وأنت في زمن يكسر التقاليد والأوضاع، وكنت في زمن شعاره الطاعة، الطاعة لأبي ولأولياء أمري، وأنت في زمن شعاره التمرد، التمرد على سلطة الآباء، وعلى المعلمين وعلى أولي الأمر - وتعلمت أول أمري في كتاب حقير، نجلس فيه على الحصير، ويعلمنا مدرس جبار، يضرب على الهفوة وعدم الهفوة، ويعاقب على الخطأ والصواب، ويمرن يده بالعصا فينا كما تمرنون أيديكم على الألعاب الرياضية وأنت تعلمت في روضة الأطفال حيث
إلى ولدي
نبذة عن الكتاب
في هذا الكتاب، يأخذنا أحمد أمين في رحلة فكرية ثرية تمزج بين حكمة الماضي وبصيرة المستقبل، واضعًا بين يدي القارئ خلاصة تجربة حياة، ونصائح تنبض بالقيم، وتعانق الواقع بتحدياته وأسئلته المعاصرة. كتاب يُضيء الطريق أمام الأجيال الجديدة، ويمنحهم زادًا فكريًا وأخلاقيًا يربط بين الأصالة والتجدد، ليكون دليلًا لكل من يسعى إلى فهم أعمق للحياة… وانطلاقة أكثر وعيًا نحو المستقبل.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2024
- 78 صفحة
- [ردمك 13] 9789779677415
- مركز غايا للإبداع والعلوم والفنون
اقتباسات من كتاب إلى ولدي
مشاركة من Hani Hani
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Youssef Al-Brawy
عشقت هذا الكتاب عشقًا قد يصل إلى حد الهيام فكتاب "إلى ولدي" ليس مجرد رسائل في مقالات كما شاء الكاتب الكبير أحمد أمين أن يسميها في كلمته التي قدمها للكتاب ورغم أنها كذلك بالفعل في الكتاب ولكن بالنسبة لي فهي في الواقع عرض مفصل مسلسل لأزمات الجيل الجديد ومشكلاته ورغم أنه يكلم الجيل الذي يليه وهو جيل القرن العشرين إلا أن كلمات الكتاب معظمها وبشدة ملائمة جدًا لمشاكل جيل القرن الحادي والعشرين.
يستعرض الكاتب العديد من المشكلات والتي تحولت الآن إلى أزمات ثم يعرض الحلول، ولم يتبع أسلوب النصح الجاف لا ... بل على العكس تمامًا فقد دعّم الكاتب الكتاب بالذكريات والأحداث التي لازمته في حياته وبالقصص الممزوجة بين قصص حقيقية وأخرى خيالية، وقدمها بأسلوب سلس ثم يعرض المشكلة وينظر إليها من خلال العديد من وجهات النظر ثم ينبه إلى النتائج التي ستحدث لو وقع الإنسان في هذا الخطأ ويقدم رأيه ومن ثم يعرض الحل كرأي له لا كنصح وإلزام، حتى أنه في نهاية إحدى رسائله يقول لابنه: "أي بني! لست أريد أن أبثك رأيي وألزمك به، فأنت حر في اختيار آرائك ووزنها بميزانك، ولكن هذا لا يمنعني من أن أبث إليك بعض آرائي لا عن طريق إلزامك بها، ولكن رغبتي في نفعك جعلتني أعرض عليك كل ما أرى لترى فيه ما ترى"، إضافةً إلى عرض العديد من المقارنات بين جيله وجيل ابنه وجيل أبيه، وهذا أكثر ما أعجبني في هذا الكتاب، وليس ذلك فقط بل ويذكر عيوب كل جيل ومميزاته ويعرض الحلول للعيوب والأساليب الصحيحة للحفاظ على المميزات بل وتطويرها أيضًا، ويعرض مقارنات أخرى كثيرة كالمقارنة بين المجتمع المصري والمجتمع الأمريكي الغربي، ومقارنات بين الغرب والشرق، ومقارنات بين التعاملات وبين الأساليب وبين الأجواء وبين النفسيات، والكثير من المقارنات الأخرى.
وقد وجّه الكاتب هذه الرسائل إلى ولده ثم إلى ابنته وأبيه أيضًا، ورغم اختلاف الأزمان إلا أننا في حاجة إلى تطبيق هذه النصائح وبشدة حاليًا، وقد ابتعد الكاتب عن كتابة هذا الكتاب بأسلوب صعب بل كتبه بأسلوب مميز وسهل لكل قارئ وقد أضاف الكاتب بعض الحكايات والقصص والتي أضافت إلى الكتاب جانب المتعة وهذا نادر في كثير من الكتب إلى جانب أنه يكتب ما قل ودل ويتكلم بصيغة مباشرة دون أن يحوم حول الموضوع.
تأثر الكاتب بلقمان الحكيم وأسلوب وعظه واضح جدًا، وهذا ليس بالأمر المستغرب من مفكر غاص في الاسلام وله مؤلفات عديدة في هذا الشأن كما الحال أيضًا مع ابن خلدون والقصيبي والغزالي.
هذا الكاتب رائع بكل ما تعنيه الكلمة، ويمتاز بأسلوب راقٍ وهادئ وهو من الكتب الفكرية المفيدة التي لا تنتهي قراءتها مع الأجيال القادمة بل قراءة هذا الكتاب مستمرة وستظل مستمرة نتيجة لعبقرية الكاتب البارزة في هذا الكتاب، كما أن قراءتها تستوعبها مختلف الفئات العمرية مهما كانت درجة ثقافتها. وأنصح به القرّاء وبشدة فهذا الكتاب يستحق القراءة، ورغم أنه ليس كبير الحجم إلا أنه الكتب النادرة التي تأخذ تقييم عالٍ ككتاب عبقرية محمد لعباس محمود العقاد، والتقييم: 10 من 10.



