تراجيديا كربلاء: سوسيولوجيا الخطاب الشيعي - إبراهيم الحيدري
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

تراجيديا كربلاء: سوسيولوجيا الخطاب الشيعي

تأليف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

ارتبطت تراجيديا كربلاء بتاريخ الشهادة والحزن، فلا توجد أرض مدماة مثل أرض كربلاء ولم يحزن شعب على بطله مثل حزن الشيعة على الإمام الحسين. يتناول الكتاب مراسيم العزاء الحسيني في عاشوراء في أبعادها الاجتماعية والسياسية والفولكلورية التي تحولت إلى شكل من أشكال الرفض والاحتجاج وضرب من ضروب المقاومة الخفية ضد الرؤية الأيديولوجية الرسمية التي نمت في واقع مرفوض كان سبباً في نشأتها وانتشارها، بعد أن اضطر البعض إلى كبتها. هكذا أصبح الجَلد الذاتي عند البعض عملاً بسيطاً بالمقارنة مع حجم المأساة الدامية، فيما تحولت المعاناة التي تثقل على كاهل الإنسان المحاصر إلى عزاء وسلوى ووعد وأمل بالشفاعة والإنقاذ. لعل هذه الدراسة من أولى الدراسات الاجتماعية التي تتناول مثل هذه الظواهر الشديدة الحساسية، في محاولة لاختراق الوعي السلبي وتجاوزه وطرحه للبحث والتحليل وفق مناهج علم الاجتماع الحديث وآلياته، ومن ثم الكشف عن الجوانب الإيجابية التي تطرح حلولاً روحية واجتماعية ـ نفسية، وتلك السلبية حين تكون نتاج سوء فهم أو وعي زائف أو عرضة للاستغلال والتشويه.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
3 2 تقييم
74 مشاركة

كن أول من يضيف اقتباس

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب تراجيديا كربلاء: سوسيولوجيا الخطاب الشيعي

    1

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    3

    انتهيت قبل قليل من هذا الكتاب والذي حلل فيه الدكتور ابراهيم الحيدري عن مفهوم " التدراجيديا " وأهم التأثيرات السوسيولوجية التي ظهرت على هامش فاجعة كربلاء في التكوين الشيعي على مدى التاريخ. ولعلّ أهم ما يميز هذه الدراسة هو البحث التاريخي العميق وندرة الكتب التي تحدثت عن نشأة العزاء الحسيني وما لحق بها من تأثيرات ومبادئ ايجابية وسلبية في الواقع السياسي والاجتماعي والنفسي. في الفصول الأولى حقيقة لم أحبذ الكتاب بسبب طريقة السرد التي جعلتني أشعر بأني أقرأ كتاب مدرسي، ولأنني لا أحب أن أقطع قراءتي في أي كتاب ما و انتقالي لكتاب آخر أكملت مسيرتي في قراءته. الجميل في هذا الكتاب أنه تحدث عن زواية بلاد قد نجهل الكثير عنها تاريخياً والارتباط الجدلي الذي حدث في قضية " كربلاء " في الماضي وبين الواقع المعاش حالياً، " اذ ما زال المرء يجد أمامه دوماً حسيناً ويزيد، في كل زمان ومكان وهما يتنازعان بين الحق والباطل، وأن هذا النزاع هو في الواقع تجسيد للصراع بين الخير و الشر الذي ما زال قائماً، وعلينا اتخاذ موقف ثابت وواضح منه فكما يقول السيد محمد حسين فضل الله: ( إن نداء الإمام الحسين "ع": كونوا أحرار في دنياكم في اتجاه آخرتكم، هي مسألة أن نربح لا أن نخسر ). مسألة أن نعرف خطوات طريقنا تسير في أي مسلك هل في طريق مايحبه الله وأهل بيته أم في طريق أهواءنا؟؟..

    كما يبرز الحيدري في الكتاب عن تفاوت نسب التشيع وعمقه من منطقة إلى أخرى ومن قبيلة إلى أخرى، بحسب درجات التأثر و التأثير الديني الاجتماعي، خصوصاً أهل الريف ونزوحهم إلى المدن وتأثرهم البالغ في الطقوس والشعائر الدينية. كما أسهب بشكل مفصل عن عاشوراء في الدول الإسلامية والعربية وطقوساتهم الغريبة التي جعلوها شعيرة مقدسة لا يمكن المساس أو الحديث عنها، ومن يعترض على هذه الطقوس هو كافر و خارج عن الملة ولا يملك أي موالاة وحب لآل البيت. أما في الفصل ماقبل الأخير فكان الحديث عن الخصائص الفولكلورية للعزاء الحسيني التي كيف يمكن أن تلعب الموروثات الشعبية دور هام في المجتمع من ناحية تذكير الجماعة في كيفية المحافظة على الشعائر والطقوس والعمل في تقويتها من الجانب الفني من ناحية الفن والشعر أو المسرح. في الفصل الأخير من الكتاب يركز الحيدري على جدلية العزاء الحسيني ومحاولات استغلاله وتشويهه، فعلى الرغم من أننا نعيش في زمن حضاري إلا أن لا يزال عامة من الناس يفضلون الاستماع للخطيب الذي يعرض مأساة واقعة كربلاء بمزيد من القصص والأساطير العاطفية الساذجة التي تثير اللوعة والألم من أجل استدرار الدمعة، مؤلم جداً أن تُترك أثر الرسالة التي تركها الإمام الحسين وقُتل من أجلها، والتركيز في ابتداع طقوس وقراءة أساطير لا يقبلها العقل الواعي، فنحن نعيش في زمن الوعي والانفتاح، إذ من الضروري أن يكون الخطيب الحسيني واعياً ومثقفاً حتى يعرف كيف يحول المنبر الحسيني إلى أهل البيت في خط الوعي بعيداً جداً عن التخلف والجهل. فكما يقول السيد محمد حسين فضل الله: ( أيها الأحبة خذوا الحسين"ع" في عقولكم فكراً يضيء الحق للناس، وخذوا الحسين في قلوبكم حباً يطرد الحقد عن الناس، وخذوا الحسين في حياتكم حركة تبقى مع الله وفي خط الله، وعندما تحبون الحسين"ع" حب الحق وحب الإسلام وحب العدل وحب الرسالة فستنفجر الدموع من دون أية اثارات هنا و هناك، لأننا عندما نحب الحسين"ع" بعمق فسنبكيه بعمق، نبكيه بدموع الرسالة، وبدموع القضية، وبدموع الولاء، وبدموع الحب ).

    حقيقة جهد الكاتب في البحث والدراسة الميدانية التي أقامها في تحليل تاريخ التراجيديا وممارسة الطقوس. الكتاب فعلياً يستحق القراءة.

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون