دراسات فى الفن

تأليف (تأليف)
يضم هذا الكتاب رؤى وأفكار فى العديد من المذاهب التشكيلية الحداثية والعديد من الفنانين التشكيليين المنتمين الى اجيال مختلفة بالاضافة الى مداخلاته الفكرية والابداعية المتباينة يقدمها الفنان رمسيس يونان أحد ابرز الرواد السورياليين العرب فيحدثنا عن الفن فى الاقيانوسية ومدارس النقد الفنى وعالم محمود سعيد كما يحدثنا عن خطورة الفاشية وفلسفة ألبير كامو اما الجدير بالتوقف فى هذا السفر الشائق فهو التفات المؤلف المبكر الى خصوصية الابداع الافريقى حيث يصحبنا الى الادب الافريقى الجديد وواجبنا نحو التراث الفنى هناك الى غير ذلك من فصول هذا الكتاب الممتع
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2012
  • 546 صفحة
  • ISBN 13 9789772070138
  • الهيئة المصرية العامة للكتاب - مكتبة الأسرة
4 1 تقييم
15 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 1 تقييم
  • 3 قرؤوه
  • 8 سيقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
0

كتاب بغاية الروعة استمتعت بقراءته جدا وأنصح الجميع بقراءته ..

0 يوافقون
اضف تعليق
4

هنالك كتب تثير لديك الأسئلة، فتحاول البحث لها عن أجوبة، تنجح في العثور على بعضها، في حين أن كتبًا أخرى تجيب على بعضها الاخر.وبالنظر إلى هذين النوعين من الكتب وبتضمينهم داخل إطار معرفي واحد، تجد أنك أمام حالة من المعرفة المثالية، وإن كان الحديث عن المعرفة المثالية ينم عن كِبر لا يقين، ينزع دومًا إلى الذاتية والنرجسية، لكننا إن تأملنا نشوة المعرفة نفسها وما تجنيه أنفسنا من هذه النشوة، فإننا حينئذٍ بإزاء نوع ما من المعرفة المثالية.

في موسوعة "فنانون عالميون" تعرضت للنوع الأول من الكتب؛ إثارة الأسئلة والأفكار. في هذا الكتاب، أجاب رمسيس يونان على بعض الأسئلة المحيرة الأخرى، ولدقة هذا التشابك بين نوعي الكتب (المثيرة للأسئلة، والمجيبة عن بعضها) أجد نفسي، ومن خلال مراجعتي للجزء الثاني من فنانون عالميون، اتفقت كثيرًا مع أفكار رمسيس يونان، أهم أفكاره، والتي تناولها كثيرًا بالتكرار مؤكدًا على أهميتها، لو لي أن أكتب تلخيص للكتاب، سيكون من الأفضل أن تكون هذه المراجعة.

وهذا -وبكل صراحة- منحني تلك النشوة المعرفية، ربما لأني جاوبت على الأسئلة الأولى بطريقة تتفق وأفكار رمسيس يونان.

رمسيس يونان أيضًا كان يعيش هذه النشوة المعرفية، فتجده في مقالاته (الكتاب مجموعة مختارة من مقالاته في الصحف) لا يتوقف فقط أمام الفن، لكنه يعرج، كيفما أتيحت له الفرصة، إلى الحديث عن الفلسفة والفكر، بطريقة رجل متخصص لا مجرّد هاوٍ، فهو أصلا فنان. وهذا لأنه تمكّن من اللغة الفرنسية، لغة الفكر آنذاك، فنهل من بحور الفكر ومدارس الفلسفة، ترجم عن ألبير كامو وآرثر رامبو.

حاول جاهدًا الدفاع عن الفن الحديث، فيتحدث عن المشاكل المستعصية التي تواجهه، والتي أهمها عزوف الجماهير عنه بحجة غموضه، وكان رأيه (الواضح أنه رأي بيكاسو) أن الحجة أصلا واهية، فليس معنى عدم فهم لوحة ما أنها رديئة، فما معنى أننا نطرب للحنٍ لا نفهمه، أو نستعذب تغريد عصفور لا نفهم لغته، إذن فلا علاقة بين تذوق العمل الفني وفهمه. ولكن هؤلاء –الذين يهاجمون الفن الحديث بحجة غموضه- يتوقفون أمامه يودون فهمه دون باقي أنواع الفنون. رغم أني كنت من مؤيدي الفن الحديث، إلا أن الرد نفسه أثار بدوره سؤال عن الفرق بين الفهم والتناغم بين العناصر، فلا شك أننا نطرب للحن لا نفهمه، لكن بشرط أن يكون هناك تناسقًا بين أنغامه، والأذن تميز بين اللحن المتناسق والنشاز، الأمر الغير موجود في التجريدية مثلا، لا أعرف ماذا سيكون رد بيكاسو على هذا الرأي، خصوصًا وأن جوابه هذا كان نهاية نقاش حول فهم الفن الحديث. وإن كانت التكعيبية أخف وطئًا من غيرها من المدارس، هذه لوحة تجريدية لرمسيس يونان:

https://p.gr-assets.com/540x540/fit/hostedimages/1394846560/8916020.jpg

وللعقاد رأي حول الفن الحديث: "حرّفوا الأذواق الأدبية والفنية للجمهور بحيث جعلوا من الذوق المريض قاعدة، ومن الهذيان منطقًا، ومن الجنون عبقرية"، الرأي يبدو مفحمًا موجزًا للكل الآراء المناهضة للفن الحديث، لكن العقاد له تجارب مخزية مع أي لون جديد من ألوان الفن والأدب، بحيث أنه التزم الماضي وجعله قاعدة لتمييز الجيد من الرديء، سواء في الشعر، فرفض القصيدة النثرية وهاجمها، لأنها لا تتوافق مع العمودية، ورفض الفنون الحديثة لأنها لا تتوافق مع الكلاسيكية. الحقيقة العقاد واضح إنه لم يكن لديه أي استعداد لتقبل أفكار جديدة، كان عايش في الماضي يحييه ويعيد صياغته، بطريقة أحيانا مبهرة.

بجانب الحديث عن الفن ومشاكله، كانت هناك مقالات فلسفية حول مدارس الفلسفة الحديثة؛ خصوصا الوجودية، تعرض لفلسفة كامو بطريقة جيدة. والمقال الأكثر عمقًا: ثلاثية الفكر الحديث، يتعرض فيه للمفهوم النيوتوني للفكر وارتباطه بالواقعي، وتطور هذا المفهوم مع الثورة الصناعية للعقلاني، ثم أخيرًا ظهور الفكر الفوقعقلاني الديالكتيكي، مع شرح مفصل للمراحل الثلاث. عمومًا هذا المقال بالذات يحتاج أكثر من قراءة.

دا مقال عن فهم التجريدية (بإمكانك عدم الركون إليه، عادي)

http://goo.gl/UYUWJn

ختامًا: في البداية كان الكتاب مبشرًا بالكثير وبالفعل الكتاب مهم جدًا، مناسب لمن يريد أن يعرف عن الفن بطريقة سهلة مع عرض شائق، لكن مع تكرار بعض الأفكار، وعدم إضافة الكثير، فإنه يستحق أربع نجوم مع الشكر، لكن هذا لا يمنع من إعجابي بعقلية رمسيس يونان، وهو أحد المجددين في الفن المصري الحديث، وأحد أهم المفكرين كذلك، ما كشفت عنه مقالاته الفكرية الموجودة بالكتاب.

ـــــــــــــــــ

2 يوافقون
5 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين