كيف بدأ الخلق

تأليف (تأليف)
يعيش الإنسان المعاصر فترة فارقة في تاريخ البشرية، وصل فيها العلم إلى آفاق سامقة من المعرفة، كشف فيها الكثير عن أمور كانت تعد من الغيبيات (مثل أن لكوننا بداية، وأنه نشأ من عدم)؛ حتى لقد صارت الفيزياء تعيش في تخوم الميتافيزياء.. لقد صرنا نحيا في زمان قول الحق -عز وجل-: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت:53].. لذلك جاء هذا الكتاب استجابة لقوله -تعالى-: {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [العنكبوت:20].. إن خالق الكون (كتاب الله المنظور) هو منزل القرآن (كتاب الله المسطور).. وإن الجمع بين قراءة الكتابين يحقق للإنسان التناغم بين العقل والقلب؛ فتتفجر داخله ينابيع الإيمان، ويستشعر في نفس الوقت أهمية الإلمام بسنن الله في الكون وعدم التواكل والتقصير في الأخذ بهذه السنن.. من أجل الجمع بين القراءتين صدر هذا الكتاب.. لقد مضى الوقت الذي يمكن للمسلم أن يستمع فيه لقصتين متباينتين للخلق دون أن يحرك ساكنًا؛ قصة تدعمها الاكتشافات العلمية والأخرى تعكس فهمًا قاصرًا لبعض المفسرين لآيات الخلق في القرآن الكريم.. لقد أصبح على المسلم أن يختار.. ولا عجب أن اختار الكثير من شبابنا جانب العلم، وركن بعضهم إلى الإلحاد.. ومن أجل تجاوز هذا الفصام وإعادة العلاقة بشكل حقيقي بين العلم والدين، جاء هذا الكتاب داعيًا إلى تجديد الخطاب الديني وتجديد الخطاب العلمي.. لقد أصبح الإسلام المستهدف الأول الذي يرقبه الكثيرون بعيون نهمة تبحث عن سوءةٍ هنا وعورة هناك، ولا شك أن العيون قد وقعت على مثالب كثيرة، أهمها مجافاة بعض ممن يطلق عليهم المفكرون الإسلاميون للعقل والعلم.. ما أحوجنا أن نعود بالإسلام غضًّا فتيًّا نَضِرًا قادرًا على استيعاب كل ما يجد من مكتشفات العلم وإنجازات الفكر الإنساني السوِي، ذلك حتى يعود ديننا صالحًا لكل زمان ومكان، كما أراد الله له أن يكون..ـ
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2011
  • 382 صفحة
  • مكتبة الشروق الدولية
4.1 10 تقييم
89 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 3 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 10 تقييم
  • 21 قرؤوه
  • 45 سيقرؤونه
  • 8 يقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق

سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق

يا لروعة هذا الكتاب .. رغم الوجبة العلمية الدسمة للكتاب إلا أنه غير ممل

لقد قدم الكاتب أطروحة علمية متميزة تدعم نظرية التصميم الذكي والتطور الموجه

بدأ مع بداية نشأة الكون وتكون الطاقة والمادة .. ثم انتقل إلى تكوين المجرات والنجوم وصولا إلى كوكب الأرض

بعد ذلك انتقل إلى موضوع نشأة الحياة .. بداية من الكائنات الأولية وصولا إلى الإنسان العاقل

فند الكاتب أطروحة الداروينيين المادية العشوائية .. التي تفسر الكون والحياة تفسير مادي اختزالي .. وتقدم تفسيرات للتطور غير مبررة كالصدفة والتفاعلات العشوائية .. فكيف لهذه الصدفة والتفاعلات أن تنتج نظاما معقدا يدل وجوده على قصد وتصميم وذكاء .. كيف للمادة والطاقة أن تنتج من تلقاء نفسها كائنات ذكية مدركة عاقلة .. إن هناك سمات وجودية ماورائية للحياة لا يستطيع العلم المادي وحده الوصول إليها .. إن كل قوانين الطبيعة لا يمكن وحدها أن تفسر نشأة الحياة من المادة غير الحية

قدم الكاتب العديد من الأدلة العلمية التي تؤيد التطور وتثبت أن للكائنات الموجودة حاليا سلف مشترك .. فبالرغم من أن هناك الكثير من العلوم والدراسات المؤيدة للتطور (علم التشريح المقارن - علم الأجنة - الحفريات) .. إلا أن أقوى هذه الأدلة هو علم البيولوجيا الجزيئية (علم الوراثة والشفرة الوراثية (DNA))، العلم الذي لم يكن متاحا على أيام دارون

في آخر الكتاب، طرح الكاتب وجهة نظر قرآنية مختلفة .. تؤيد التطور الموجه ولا تعارض بالضرورة آيات القرآن والعقيدة .. ووضح الكاتب أن الاجتهاد في فهم النص هو غير النص .. وإنما يمكن اعتباره أحد التفسيرات والاجتهادات العلمية

كما أنكر الكاتب التلازم بين من يتبنى التطور وبين الإلحاد .. بل بالعكس .. من الممكن أن تكون داعمة للإيمان من خلال تفعيل آيات الله التي تحث على التفكر والبحث والسير في الأرض

قد تكون فكرة التطور الموجه هي سنة الله في خلقه للكائنات .. ومن يحجر على الله أن يخلق بطريقة معينة!

ذكر الكاتب نقطة مهمة .. وهي اختلاف النظرة للزمن بيننا وبين الله عز وجل

فالله ليس كمثله شيء .. لا يخضع للزمان والمكان مثلنا .. يستوي عنده الماضي والحاضر والمستقبل

فإذا كان ذلك كذلك .. فإن الله يخلق الكائنات (إن صح التعبير) دفعة واحدة "كن فيكون" .. ولكن من وجهة نظرنا قد يظهر الأمر على مراحل (تطور) بسبب خضوعنا للزمن .. فما يبدو لنا عشوائيا إنما هو محسوب في علم الله الأزلي .. هذه هي قدرة الله القيوم خالق كل شيء

أحب أن أستشهد بمقولة مهمة للكاتب في التعامل مع قضايا العلم والدين:

لا شك أننا لو عولنا في تفسير الظواهر العلمية على مشيئة الله وحدها لانتهى العلم .. ولفسرنا مثلا حدوث الأمراض المختلفة بأنها مشيئة الله .. ولتوقف الطب عند مستواه قبل مرحلة أبقراط

إن مفهوم التطور الموجه تحدثه قوانين الطبيعة المحكمة .. هذا لا يعني تعارض هذا الأمر مع الخطة الإلهية للخلق

فالله تعالى هو الذي خلق الكون بما فيه من قوانين طبيعية .. خلق كل شيء فقدره تقديرا

إنها سنة الله في خلق الكون والحياة التي نحاول اكتشاف جزء من أسرارها

ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين

1 يوافقون
اضف تعليق
4

عن الكون والحياة والوجود، تساؤلات عديدة، بعضها يطرح لها الكاتب جواباً ويترك لك مساحة البحث والقراءة عن الأخرى، يتناول الكتاب قضايا نشأة الكون والتطور ويركز على أفكار مثل التطور الموجه والتصميم الذكي، ويطرح فيه إدعائات كل من داعمي فكرة الخلق الخاص وفكرة التطور.

ويناقش الكاتب فكرة التكفير السائدة في مجتمعنا وتخوين كل من فكر بقضية التطور من وجهة نظر علمية، ولو حتى فكرة التطور الموجه =.

استخدام الكاتب للآيات في الفصول الأولى لا أرى داعياً كبيراً له، أما الفصل الأخير، والتخدث عن التطور والآيات القرائنيةفكان فصلاً جيداً بعض الشيء.

تفسير الكاتب ل ظاهرة

deja vu

لم يعجبني، كما أن ذكر الوسائط الروحيين كتجارب علمية مفياسية أمر لم أستوعبه كثيراً بعد، كما في مسألة "التجارب ماقرب الموت"

بصراحة الكتاب جيد، وهو مدخل لمن يريد البحث أكثر والتعمق في أمور التطور والتصميم الذكي والاختلافات في كل منظور منها.

بعض الفصول تستحق القراءة أكثر من مرة.

2 يوافقون
اضف تعليق
5

كتاب مذهل بحجم المعلومات وبربط الدين بالعلم مع سهولة وتميز توصيل المادة العلمية على صعوبتها لن تمل من قرأته كعادة الكتب الجامدة بل ينقلك مابين حوار ومناقشة واستدلال بشكل ممتع:)

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين