البعث السوري: تاريخ موجز

تأليف (تأليف)
ليس حزب البعث والحكم السوريّ شيئاً واحداً، وهناك في تاريخ هذا الحزب بعوث كثيرة يصحّ في وصفها التضارب أكثر ممّا يصحّ الانسجام والتماسك. مع هذا يبقى البعث مهمّاً بوصفه القاطرة التي تمّ توسّلها إلى السلطة كما بوصفه الذريعة الإيديولوجيّة لتلك المهمّة. هكذا يحاول هذا الكتاب الصغير أن يعرض جوانب من تاريخ البعث في حكم سوريّا منذ 1963، مع الاحتفاظ بهامش عريض لتناول ما هو غير بعثيّ في الحكم البعثيّ. وغنيّ عن القول إنّ الموضوع هذا، وإن كان سوريّاً أساساً، لبنانيّ وفلسطينيّ وعراقيّ في الوقت نفسه، حتّى لو اتّخذت أوجهه تلك أشكالاً متفاوتة. وهو، من ناحية أخرى، يتّصل بطريقة في التفكير والسلوك السياسيّين سيطرت لسنوات على أجزاء واسعة من العالم العربيّ، لا سيّما منه منطقة المشرق. أمّا الحصاد البائس الذي كشفه اندلاع الانتفاضة التي انطلقت من درعا، والتي يتوقّف عندها سرد الكتاب، فيقول ذلك كلّه ببلاغة لا تُجارى ولا يسع أيّ كتاب أن ينافسها عليه. حازم صاغية كاتب سياسيّ ومعلّق في جريدة "الحياة". أصدر عدداً من الكتب في السياسة والثقافة السياسيّة العربيّتين، منها "بعث العراق: سلطة صدام قياماً وحطاماً"، "العرب بين الحجر والذرة: فسوخ في ثقافة سائدة"، "وداع العروبة"، "هذه ليست سيرة"، "نواصب وروافض"، "نانسي ليست كارل ماركس"، "مذكّرات رندا الترانس"، "هجاء السلاح"الصادرة عن دار الساقي.
عن الطبعة
3.8 14 تقييم
372 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 3 مراجعة
  • 6 اقتباس
  • 14 تقييم
  • 23 قرؤوه
  • 64 سيقرؤونه
  • 244 يقرؤونه
  • 12 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

حكمت الأكثرية السنية العالم الإسلامي طوال قرون، وحكمتها الأقلية خلال عقود فقارنوا بينهما

لا يمكن لأقلية أياً كانت قوتها والدعم الذي يصلها أن تستمر في محيط أكثرية تنابذها العداء.

0 يوافقون
اضف تعليق
5

سلاله في الطرح ومصداقيه

0 يوافقون
اضف تعليق
0

الكتاب يعطي ملخص مفيد حول كيفية نشوء السلطة السورية وتطور شخصياتها بعد الإستقلال ويعرج بشكل كبير على تاريخ نشوء حزب البعث العربي الإشتراكي والمؤسسيين الأوائل له وقد ترى في الكتاب الأسباب المنطقية لتفجر الثورة السورية المباركة ضد عصابه مفيوية يصورها الكتاب تماما كمستغل وناهب للثروات السورية على كل الأصعدة السياسية والإقتصادية والإجتماعية وقد ترى ايضا تعاظم الخلاف الطائفي في سورية الذي كان مكبوتا لأربعين عاما وجاءت الثورة السورية لتفضحه وتحل محله الإنسان المدني الحر بكامل حقوقه وهذه الأهداف هو ما توقف عندها الكاتب ولم يذكرها وجعلها نتاج واضح للإستبداد والتسلط وبالنهاية ستصل إلى ان السلطة الأسدية قامت من خلال:

1-استغلال شعار واهداف حزب البعث العربي الإشتراكي الذي كان اصلا متفرقا بين حزب البعث وكتل اخرى ويظهر انه حتى المؤسسين الأوائل للحزب لم يكونو على توافق تام وهذا بإعتقادي اهم الأسباب التي ادت إلى استغلال افكاره وصورته ووجوده لخدمة مصالح يكون على رأسها التمسك بالسلطة وانه حتى المؤسس قال "لا هذا البعث بعثي"

2-الشحن الطائفي بين مكونات الشعب السوري وهو ما يكون جلي وواضح من خلال تحكم جزء من الطائفة العلوية بمقاليد الأمور في سورية وتوريط الطائفة بخلاف لا وجود له بين طوائف الشعب حتى ان الكاتب يظهر عدم ثقة أل الأسد بالشخصيات من غير الطائفة العلوية حتى ولو ابدت إنصياعا وخضوعا تاااما.

3- سياسة الحرب !! نعم بجعل الشعب كله يعيش اجواء صراع متخيل بين سورية والدولة العبرية وهو ما لم يخرج عن نطاق الكلام والتهديد حتى عندما تطلب الأمر الرد اكتفى النظام السوري بالسكوت وبذلك يكون صرف انظار السوريين عن التفكير بالشؤون الداخلية للبلاد كتحسين المعيشة وغيرها

الأسباب كثيرة جدا ويطول الشرح فيها ولكن أخيرا سيدفع حزب البعث التكلفة الأغلى سياسيا نتيجة الأخطاء التي وقع فيها النظام السوري وهذا ما لم يعد من الممكن تجنبه بسبب إدراك الكثيرين ان الحرب والنزاع قائم بين عصابة وشعب وليس خلافا سياسيا يحل بالحوار او التفاهم .

4 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة