صلاح الدين وإعادة إحياء المذهب السني

تأليف (تأليف) (ترجمة)
حفلت حياة صلاح الدين بالتناقضات؛ فقد اشتهر بسبب طرده للصليبيين من القدس، وصار أقوى رجل في الدولة الإسلامية، ولكنه على الرغم من ذلك مات مفلسًا من دون أن يترك المال الكافي لشراء كفنه. يكشف المؤلف في هذا الكتاب عن القصة الخلابة والمركبة لشخصية صلاح الدين الحقيقية، ليضعه في سياق تاريخي، خلفيته إحياء المذهب السني في القرن الحادي عشر، والذي شكل نهضة فكرية كاسحة قوية، كفلت في النهاية تغيير كل مجالات الفكر الإسلامي. في هذه السيرة الفذة، التي تترجم لأول مرة إلى اللغة العربية، يكشف عبدالرحمن عزام عن صلاح الدين الحقيقي الذي لم يكن مجرد قائد عسكري بارز فقط، بل قائدًا ذا عظمة فعلية تكمن أيضًا في رؤيته السياسية والروحية.
2.8 4 تقييم
28 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 4 تقييم
  • 5 قرؤوه
  • 10 سيقرؤونه
  • 4 يقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

تكمن متعة هذا الكتاب في قدرته على أنسنة الأسطورة، وهي عملية ممتعة بقدر خلق الأسطورة ذاتها.

لا شك بأن صلاح الدين يعد شخصية أسطورية، ومازلنا نتطلع لسيرته بإجلال بسبب واقع الاحتلال الإسرائيلي. لكن لو لم تكن فلسطين محتلة؟ وفِي السياق نفسه يسوق مؤلف الكتاب سؤاله الشهير: ماذا لو أن صلاح الدين مات قبل حطين؟ هل كان التاريخ سيذكره؟

التاريخ الشعبي قائم على استحضار الأساطير. وليس أدل على ذلك من مادة هذا الكتاب الذي يعيد تقديم صلاح الدين كشخصية فذة -لكن واحدة- ضمن عشرات ممن خلقوا مرحلته. وتلك المرحلة امتدت عبر قرن كامل ولَم تصنعها عزيمة جيل واحد.

لقد كان الانتصار في حطين محض إرهاص لعملية سياسية وفكرية معقدة بدأها نظام الملك في بغداد وأتمّها نور الدين محمود حين أسقط الفاطميين ببيدق صلاح الدين. قد يكون من المبتذل ان نستحضر هذه الأسماء كعوامل في صراع سنّي-شيعي خلال القرن الحادي عشر، لكن الحقيقة هي أن هذا الصراع، بكل خلفياته العقدية وتبعاته السياسية ومآلاته واحتمالاتها قد أفضى لحراك مهول كان من أبطاله التالية أسماؤهم: نظام الملك، والوزير ابن هبيرة والامام الغزالي والنيسابوري وابن قدامة المقدسي والقاضي الفاضل وابن الأثير، وألب أرسلان السلجوقي والأتابكة الزنكيون، والأيبوبيون نجم الدين وشيركوه والفاطميون خلفاء ووزراء وآخرهم شاور والعاضد، وغيرهم كثير. صلاح الدين كان محض فرد، يجادل المؤلف انه كان عبقرياً بلا شك، لكنه كان محض فرد واحد خدمته عبقريته وخدمته ظروف شتى ليستعيد مصر إلى الحظيرة السنيّة، وليرث مكانة نور الدين زنكي -غصباً عن ذريته- وليدخل في صراع سُنّي-سُنّي مرير ليوحد الموصل وحلب والشام ومصر أخيراً، بالرغم من كل دواعي الفرقة الأصيلة.. فينتصر في حطين. ثم لا تلبث الوحدة الهشة التي صنعها أن تتضعضع في خمس سنوات سريعة تخللتها حملة ريتشارد قلب الأسد المريعة.

هذا كتاب بديع في سرده وإحاطته بتفاصيل الصورة. الأبطال لا ينبتون بغتة والانتصارات لا تصنعها النيات الحسنة. رحى التاريخ بطيئة وساحقة. صلاح الدين، الكردي الشافعى الأشعري كان نتاج معصرة رهيبة نجا هو منها بالكاد، وبفضل مهاراته بالطبع. لكنه كان محظوظاً جداً.. لأنه الوحيد الذي نذكره جيداً إلى الآن من أبطال ذلك الزمان المدهش الحافل بالنجوم.

0 يوافقون
اضف تعليق
5

من المثير أن نعلم أن صلاح الدين وحد جيشا إسلاميا ذا فرق وجماعات متنافرة كأقطاب المغناطيس المتشابهة، وعلى الرغم من ذلك استطاع بجيشه أن يحقق الانتصار على "جاي" ويحافظ عليه من براثن "ريتشارد"..

المميز في هذا الكتاب انه ينظر إلى الأحداث التاريخية من منظور صلاح الدين نفسه، يجرده - صلاح الدين - من الأساطير، ويقدمه كرجل يذكر إنفعالاته وعواطفه وضعفه وشدته.

يجب عليكم قراءة الكتاب لأنه مميز و يروي قصة صلاح الدين بأسلوب سردي مميز وممتع

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين