الجبل الخامس

تأليف (تأليف)
يروي باولو كويلو، في روايته "الجبل الخامس"، قصة النبي إيليا ولقائه الأرملة في صَرْفَتِ، المدينة الفينيقية الصغيرة؛ ثم انكفائه إلى الجبل، بعد أن دحر أعداءه جميعاً. يطيع إيليا أوامر ملاكه الحارس ويحاوره على الدّوام، يحاول التفتيش عن معنى إنساني جديد للقرار والاختيار. في مدينة صَرفتِ اللبنانية التي دمّرها الأشوريون، يفقد إيليا كلّ شيء: شجاعته والمرأة التي أحبّها (الأرملة التي ساعدته في حين كان جائعاً وعطشان)، وكذلك إيمانه إثر الأزمة الروحية التي عصفت به. وهنا يضيف كويلو جديداً إلى صورة النبي إيليا، التي تمثّله قوياً لا يقهر، وحاملاً سيفه للبطش بالأعداء. ففي هذه الرواية، يخوض إيليا صراعاً ضد خوفه بالذات، صراعاً بين الإلهي والإنساني، بين إرادة الربّ التي يعجز النبي عن فهم تجلياتها رغم امتثاله لها، وبين خياراته، هو بالذات، كإنسان. لكنّ الطريف في الأمر أن هذا النص، الذي استند فيه كويلو إلى التوراة، قد اتّخذ من مدينة في لبنان مسرحاً لأحداثه، وكأن الكاتب يريد أن يقول إن التاريخ يعيد نفسه في هذا البلد، من أول الأزمنة وحتى أيامنا هذه، حيث أدّى ضريبة حبّه للتسامح والسلام والانفتاح. في هذا الكتاب يطرح كويلو الإشكاليات التي تعتبر في أساس عالمه الأدبي والروحي والفلسفي: كيف نستطيع أن نعطي معنىً لحياتنا، من خلال الصراع والرجاء. ذلك أن أقوى لحظات المأساة ليست عقاباً إلهياً، بل هي تحدٍّ مطروح أمام الإنسان. وهكذا يعطي كويلو معنىً جديداً للعقاب: إن ما هو محتومٌ في حياتنا ونعتقده ثابتاً، هو في الحقيقة عابر. أمّا الثابت، فهو ما نستطيع استخلاصه من عِبَرِ المحتوم المأساويّ.
التصنيف
عن الطبعة
3.7 44 تقييم
180 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 7 مراجعة
  • 3 اقتباس
  • 44 تقييم
  • 83 قرؤوه
  • 29 سيقرؤونه
  • 9 يقرؤونه
  • 3 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

يحكي كويليو هنا قصة نبي من انبياء بني اسرائيل وهو النبي ايليا

وهو نفسه النبي الياس الذي ذكر في القراءن بان الله ارسله الى قوم يعبدون بعلا

وهذا ما ذكره كويليوا ايضا خلال احداث الرواية

اعجبتني طريقة كويليو التي ربما اقتبسها من احد الكتب السماوية في محاولة فهم وتفسير سنة الله في التعامل مع البشر

لكن ..

اتسائل هل يحق لكاتب ان يتناول قصة نبي بهذه الطريقة ويسميها رواية ؟

يعني كان من الافضل لو كتب كويليو مراجعاته وابحاثه حول نبي بني اسرائيل في كتاب تاريخي !

لكن بالعموم اعجبني تفسير كويليو للمآسي ولحظات اليأس التي يتعرض لها الانسان والمغزى منها

0 يوافقون
اضف تعليق
4

#تحدي القراءة 2016

#كتاب لكاتب لم تقرأ له أبدا

لا أدري ما الذي شدني في هذا العنوان -الجبل الخامس- خصوصا أنني أقرأ لأول مرة لباولو كويلو المعروف برواية الخيميائي و حصوله على شهادة غينيس كونه الكاتب الأكثر ترجمة لأعماله. كان من البديهي أن أبدأ بقراءة الخيميائي المعروف بها ربما لأننا بالجزائر نعاني من ندرة مثل هذه الكتب إلا أن الحظ كان معي هذه المرة و وجدت’ الجبل الخامس’ بأحدى رفوف مكتبة و بتخفيض 20 % من سعرها فاغتنمت الفرصة ...

الجبل الخامس يروي قصة النبي ايليا و الذي تبين معي بعد البحث أنه نفسه النبي الياس المذكور في القرآن الكريم (صورة الصافات 123-132) الذي بعثه الله إلى بني اسرائيل بعد أن مالوا عن دينهم و اتبعو ‘بعل’إلاه الفينيقيين الذي أتت به ملكة ‘صور’ ايزابيل بعد أن تزوجت أخاب ملك اسرائيل و فرضته عليه. أتاه الوحي من الله كي يرشد قومه و يرجعم إلى طريق الحق فاتبعه من اتبعه و الذين سماهم هنا باولو الأنبياء إلا أن ايزابيل أمرت زوجها أن يطاردهم و يخيرهم بين أن يرتدوا عن دينهم الى عبادة ‘بعل’ أو أن يكون مصيرهم القتل أما النبي ايليا فقد فر هو و صديق له -اللاوي-. مات اللاوي و لجأ ايليا إلى مدينة صرفت و التي يدعوها أهلها ‘أكبر’ و هناك يتلقى الدعم و الحماية من أرملة تعيش مع ابن لها و الذي طول مدة مكوثه عندها لم ينقصها لا زيت و لا دقيق و هذا بعد أن حل عقاب الله عليهم بأن منع عنهم المطر لمدة أربع سنوات تقريبا. لكن شاء القدر و مات ابن الأرملة فكرهت ايليا و ظنته فال نحس على قريتها و أرادوا طرده الا أن الله أعطاه معجزه إعادة بعث ابن الأرملة الى الحياة و هكذا استطاع ايليا أن يسترجع مكانته بين سكان المدينة و قربه حاكمها منه, في حين أن الكاهن و قائد الجند لم يستحباه و هكذا تتوالى الأحداث على القرية من انقطاع المطر و ظهور نوع جديد من الكتابة -بيبلوس- و تخييم جيش الآشوريين قرب أسوار المدينة ... مر ايليا بفترة صراع تارة مع نفسه و تارة مع ربه و هذا ما يجتلى في مجموع التسائلات التي كان يطرحها من بينها: ما هو الموت؟ ما الغاية من وجوده؟ ...

يطرح باولو عدة أفكار نفسية كالايمان بالله الواحد, الحرية, الإصرار.

الرواية رائعة, أعجبتي طريقة باولو في إعادة إحياء هذه القصة الدينية و تقديمها لنا في هذا الشكل. هناك جملة حيرتني: “ لكننا لا نعرف كيف نستعيد الشباب, الذي ولى بفعل التجاعيد و الجينات و زوال الأوهام.” ص207, يعني عن أي جينات يتحدث الكاتب و القصة جرت في حوالي سنة 870 ق.م. ربما هو خطأ من المترجم أو سهو من الكاتب... بعد الرجوع الى الترجمة الفرنسية وجدت أن كلمة الجينات غير موجودة بها فهي زيادة من المترجم

“ Nous ne savons pas où la retrouver, répondit l’un d’eux. Elle a disparu avec les rides et les désillusions.”

أشار باولو كويلو في كتابه هذا الى كتاب أخر -أوراق محارب الضوء- الذي أصدره في العام الموالي أي سنة 1997 حين قال ايليا للطفل “ ذات يوم, ابحث عما تركته من أجلك في مكتبة ‘أكبر’: كتاب محارب الضوء.” أضن أنني سأؤجل قرائتي للخميائي و أقرأ هذا الكتاب في موعدي الآخر مع باولو.

0 يوافقون
اضف تعليق
3

ففي صلواتنا نحاول دائما ان نبوح باثامنا. و نطلب ما نود ان يحدث لنا . لكن الله يعرف كل هذا . و احيانا يطلب منا ان ننصت الى ما يقوله لنا الكون . و ان نتحلى بالصبر".................................... اجمل شيء اردت سماعه في اليوم الذي قرات فيه الرواية"

0 يوافقون
اضف تعليق
3

كالعادة،، كتاب يحاكي النفس بعقلانية ولايشذ عن الفطرة وتكون الكلمات موجة للعقل تدعوه للتامل

كتاب رائع

0 يوافقون
اضف تعليق
3

حلو :)

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
التصنيف
عن الطبعة