رحلة الوزير في افتكاك الأسير 1690-1691

تأليف (تأليف)
أتي هذا الكتاب ضمن سلسلة "إرتياد الآفاق" والتي تهدف إلى بعث واحد من أعرق ألوان الكتابة في ثقافتنا العربية، من خلال تقديم كلاسيكيات أدب الرحلة، إلى جانب الكشف عن نصوص مجهولة لكتّاب ورحّالة عرب ومسلمين جابوا العالم ودوّنوا يومياتهم وانطباعاتهم، ونقلوا صوراً لما شاهدوه وخبروه في أقاليمه، قريبة وبعيدة، لا سيما في القرنين الماضيين اللذين شهدا ولادة الاهتمام بالتجربة الغربية لدى النخب العربية المثقفة، ومحاولة التعرّف على المجتمعات والناس في الغرب. بالإضافة إلى ذلك فإن هذه السلسلة من كتب الرحلات العربية إلى العالم تهدف إلى الكشف عن طبيعة الوعي بالآخر الذي تشكل عن طريق الرحلة، والأفكار التي تسرّبت عبر سطور الرّحالة، والانتباهات التي ميّزت نظرتهم إلى الدول والناس والأفكار. فأدب الرحلة، على هذا الصعيد، يشكل ثروة معرفية كبيرة، ومخزناً للقصص والظواهر والأفكار، فضلاً عن كونه مادة سرديّة مشوّقة تحتوي على الطريف والغريب والمدهش مما التقطته عيون تتجول وأنفس تنفعل بما ترى، ووعي يلم بالأشياء ويحللها ويراقب الظواهر ويتفكر بها. وقبل أن ترسم لوحة أوسع لرحلة ومسارها لا بد من الإشارة إلا أن رحالتنا الوزير محمد بن عبد الوهاب الأندلسي الفاسي المتوفى عام 1119 و7071م كان من كبار مثقفي عصره، وكان يتمتع بسرعة هائلة بنسخ الكتب. وبالرجوع إلى مسار رحلته نجد أن انطلق من المغرب في 19 أكتوبر 1690 وقصد في طريق الذهاب: مرسى جبل طارق، فسبتة، وقالص، وسانتا مرية، فشريش، والبريجة، واطريرة، ومرشينة، وإيشكا، ووادي شينيل من أحواز غرناطة، قرطبة، مدينة الكاربي، مدينة اندوخر، مدينة لينارس، إلى دشرة تسمّى طُري كوان ابان، مانشا، دار للنزول قرب مدينة شكلانة، المنبريلية، مانسنارس، مدينة مورا، وادي طاخوا وهو مار بمدينة طليطلة، قرية بنك، مدينة خطافي، وحل في مدينة مدريد عشية يوم السبت السابع من شهر ربيع النبوي عام 8/1102 ديسمبر 1690 ثم توجّه إلى بيردي، البنطة، المورو، أرانخوس، ورجع إلى مدريد. وفي 20 مايو 1691 سلك طريق العودة إلى المغرب، فكان خروجه من مدريد ووصوله إلى قرية وشقة، وفي طُلَيْطُلَة تنقطع الرحلة. بدأ الغساني رحلته بأخبار مرسى جبل طارق وختم رحلته بأخبار ووقائع عن فتح الأندلس وبين المدخل والمخرج يمتد نصّ الغساني ويتشعب، بينما هو يقف على الأحوال والمشاهد من مدينة إلى أخرى من مدن الأندلس، وصولاً إلى مدريد في قلب الجزيرة الإيبيرية، وتتعدد طبقات نصه ومستوياته، وينبني خطابه، فإذا بنا، إلى جانب الأديب الناثر وذواقة الشعر والجمال، بإزاء عالم اجتماع وسياسي عارف بخفايا الأشياء، ومثقف مطلع ليس على وقائع التاريخ العربي-الإسلامي وحسب، وإنما الأوروبي أيضاً.
عن الطبعة
3 1 تقييم
11 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 3 مراجعة
  • 1 تقييم
  • 3 قرؤوه
  • 2 سيقرؤونه
  • 2 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

كتاب جميل ويستحق القراءة اعجبت بعقلية الوزير الغساني ونظرته للاسبان وكذلك عاطفته على فقد الاندلس وشفقته بالاندلسيين المقيمين تحت حكم الاسبان

ومن ما ذكر في كتابه مصارعة الثيران والتي كانت موجودة في عصره وتقززه من هذه المعاملة الوحشية ضد الحيوان والتي تنافي الاسلام

0 يوافقون
اضف تعليق
0

رحلة الوزير محمد بن عبدالوهاب الأندلسي الفاسي الغساني من المغرب الى الأندلس في سفارة رسمية من الملك المغربي. بدأت الرحلة في اكتوبر 1960 واستمرت عاما كاملا حتى اكتوبر 1961 .. قام الوزير في رحلته بوصف المناطق التي مر بها من حيث الطبيعة والاقتصاد والعمارة والإدارة ولم يركز فقط على جمال الطبيعة والبكاء على الأراضي المفقودة وان كان لا يخفى تاثره بفقدها وحزنه عليها بتكراره لعبارات من مثل "ردها الله الى المسلمين"

كما ذكر المحقق في مقدمته فقد تحلى الوزير بالثقافة العالية والصبر والقدرة على التعامل مع المختلفين واستيعابهم، وكان قد قام خلال رحلته بعدة مناظرات مع غير المسلمين وسجل حال بعض ذوي الأصول الاسلامية وترحيبهم به وبشاشتهم بلقاءه، كما ظهرت شخصية الوزير العادلة التي تذكر الحق من احسان النصارى وبشاشتهم وحسن تعاملهم معه ومع وفده في ارض الأندلس

هدفي الرحلة المعلنين هما تحرير 500 اسير مسلم في السجون النصرانية وخمسة الآف كتاب من المخطوطات العربية وللاسف لم يذكر الكاتب الوزير الكثير من المعلومات عن هذين المطلبين ولم يذكر ان كان تم تحقيقهما ام لا

لم ينس الوزير الكاتب في عرضه لرحلته التطرق الى بعض المعلومات التاريخية عن فتح الأندلس وغيرها وان كان قد ذكر بعض المعلومات الملتبس في أمرها والتي تُسيء الى قادة الفتح، والله أعلم بصحتها

1 يوافقون
اضف تعليق
0

رحلة الوزير محمد بن عبدالوهاب الأندلسي الفاسي الغساني من المغرب الى الأندلس في سفارة رسمية من الملك المغربي. بدأت الرحلة في اكتوبر 1960 واستمرت عاما كاملا حتى اكتوبر 1961 .. قام الوزير في رحلته بوصف المناطق التي مر بها من حيث الطبيعة والاقتصاد والعمارة والإدارة ولم يركز فقط على جمال الطبيعة والبكاء على الأراضي المفقودة وان كان لا يخفى تاثره بفقدها وحزنه عليها بتكراره لعبارات من مثل "ردها الله الى المسلمين"

كما ذكر المحقق في مقدمته فقد تحلى الوزير بالثقافة العالية والصبر والقدرة على التعامل مع المختلفين واستيعابهم، وكان قد قام خلال رحلته بعدة مناظرات مع غير المسلمين وسجل حال بعض ذوي الأصول الاسلامية وترحيبهم به وبشاشتهم بلقاءه، كما ظهرت شخصية الوزير العادلة التي تذكر الحق من احسان النصارى وبشاشتهم وحسن تعاملهم معه ومع وفده في ارض الأندلس

هدفي الرحلة المعلنين هما تحرير 500 اسير مسلم في السجون النصرانية وخمسة الآف كتاب من المخطوطات العربية وللاسف لم يذكر الكاتب الوزير الكثير من المعلومات عن هذين المطلبين ولم يذكر ان كان تم تحقيقهما ام لا

لم ينس الوزير الكاتب في عرضه لرحلته التطرق الى بعض المعلومات التاريخية عن فتح الأندلس وغيرها وان كان قد ذكر بعض المعلومات الملتبس في أمرها والتي تُسيء الى قادة الفتح، والله أعلم بصحتها

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين