نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية

تأليف (تأليف) (ترجمة)
تشغل مسألة حوار الأديان والثقافات والحضارات المجتمع الدولي سواء في الغرب، أو في العالم العربي الإسلامي؛ ولا يمكن لهذا الحوار أن ينطلق فعلاً ويؤتي ثماره إلا إذا قام الجميع بنقد راديكالي لتراثاتهم القديمة الموروثة: أي للاهوت القرون الوسطى الذي يكفّر الآخرين وينبذهم ولا يعترف بهم ولا بإيمانهم؛ وبالتالي فنحن بحاجة إلى عقلية جديدة لمواجهة المشاكل المطروحة علينا اليوم، فبالعقلية القديمة المنغلقة والرافضة للآخر مسبقاً لا يمكن أن نتقدّم خطوة واحدة إلى الأمام. هذه العقلية الجديدة المنفتحة والمتسامحة هي التي يبلور أركون خطوطها العريضة في هذا الكتاب إلهام من خلال علم الأديان المقارنة وبقية العلوم الإنسانية الحديثة غير المعروفة كثيراً في الساحة العربية حتى الآن. ويختتم أركون كتابه بالتحدّث بشكل ذاتي مؤثّر عن علاقته الشخصية بالأب يواكيم مبارك وبالمستشرق الشهير لويس ماسينيون، كما يتحدّث للمرّة الأولى عن مساره الشخصي والفكري على مدار نصف قرن، ويشرح لنا كيفية الإنتقال من مرحلة الإسلام المُستعبد المقيّد السائد حالياً إلى مرحلة الإسلام المستنير الحر.
عن الطبعة
3.7 24 تقييم
573 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 24 تقييم
  • 34 قرؤوه
  • 83 سيقرؤونه
  • 390 يقرؤونه
  • 37 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

اما الفكرة فكانت جيدة و لكن الاسلوب كان صعبا نظريا لاحتوائه كثيرا من المصطلحات و ايضا الشرح الصعب ..بجانب كثيرا من الملل و التكرار و الاسهاب ....كان يمكن الا تتعدي الصفحات اكثر من 150 صفحة لتناول الفكرة ولكنها وصلت ل 420 صفحة و هذا يظهر مدي الملل و الاسهاب في الكتاب و لذلك انقصت نجمتين

1 يوافقون
اضف تعليق
5

يقوم محمد اركون في كتابه هذا بعمل دراسة مقارنة بين الاديان التوحيدية الثلاث (اليهودية-المسيحية-الاسلام) لكي يقف على نقاط الاتفاق والاختلاف و الجذب والطرد بينها، ويشرح فيها الكاتب المراحل التاريخية التي مرت فيها هذه الاديان، ويستعرض حركة النقد العقلانية داخل هذه الديانات.

ويعتبر محمد اركون بان الاديان الثلاث، كانت هي المحرك والفاعل الاجتماعي في منطقة البحر المتوسط، لذا فهي في عملية "تثاقف" كبرى، ويرفض مسالة صراع الاديان والحضارات التي تم طرحها في التسعينيات وازاد طرحها بعد احداث 11 سبتمبر.

ويحتوي هذا الكتاب على خمسة فصول بالإضافة الى مقابلتين أجريتا مع اركون، ويسلط اركون اضواء الماضي على الحاضر وأضواء الحاضر على الماضي لكي يضيء الماضي والحاضر في آن معا. ومن ضمن الامور التي ناقشها مسألة الاصولية، والطائفية والمذهبية، و سبب موت الفلسفة في الفكر ا لعربي، وسبب انهيار حضارة العصر الذهبي الكلاسيكية، وسبب الانحطاط الذي تلا ذلك، وسبب الصراع المتواصل مع الغرب.

ويرى اركون ان النزعة الانسانية تجسدت في العصر الذهبي أو الكلاسيكي من عمر الحضارة العربية الاسلامية، اي طيلة القرون الستة الاولى من عمر الاسلام وحتى موت ابن رشد وسقوط آخر معقل للفلسفة في الأندلس، بعدئذ دخلنا في العصور الانحطاطية الاجترارية التكرارية التي ترفض أي تسامح أو تعددية والتي ماتت فيها النزعة الإنسانية.

ويرى اركون ان اعمال التوحيدي ومسكويه وكل جيلهما المثقف تشكل المثال الساطع على هذا التيار الانساني والعقلاني المستنير الذي ازدهر في القرن الرابع الهجري، فقد عرفا كيف يزاوجان بين التراث العربي الاسلامي والفلسفة الاغريقية بشكل موفق وناجح.

وفي مقارنته بين الاسلام والمسيحية، يقول اركون بانه لا يمكن طبقا للاسلام او المسيحية ان يوجد الا دين حق واحد ، وهو بالنسبة للمسيحيين المسيحية، وبالنسبة للمسلمين الاسلام، وهذا منظور القرون الوسطى الذي لانستطيع منه فكاكا حتى الان، بالنسبة للاسلام على الاقل. ولذا كان ينبغي علينا ان ننتظر حصول الثورات الفكرية والتشريعية القانونية والسياسية الحديثة لعقل الانوار لكي نخرج من هذا المنظور اللاهوتي القديم. كان ينبغي ان ننتظر ذلك لكي يتم تدشين الفلسفة السياسية الحديثة بصفتها بديلا تحريريا عن اللاهوت السياسي القروسطي القديم.

ويذكر اركون بان الاسلام الارثوذكسي السني والشيعي نسي الفتوحات الفكرية الكبرى التي حققها الفكر العربي الاسلامي ابان العصر الذهبي. لقد بترها او نسيها او انتقى منها ما يلائمه وحذف ما تبقى. ويقول اركون بان الاسلام المعاصر يعاني من قطيعتين لا قطيعة واحدة، القطيعة الاولى مع فتوحاته الفكرية السابقة، والقطيعة الثانية مع فتوحات الحداثة الاوربية منذ القرن السادس عشر وحتى اليوم. من هنا الفقر الفكري المدقع للفكر الاسلامي المعاصر عربيا كان او فارسيا او باكستانيا.

ويقول اركون "سوف أفاجئكم إذن وربما صدمت عقولهك إذا قلت لكم إنني سأقارن بين محمد بن عبدالوهاب و الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط!!، لا شيء يجمع بينهما سوى أنهما متعاصران زمنياَ من دون وجود أي معاصرة معرفية أو إبستمولوجية بين الرجلين" وفي هذه المقارنة يعرض اركون كيف تعاملت اوروبا مع ارث كانط وكيف تعامل المسلمون مع ارث ابن عبدالوهاب، واثر كل فكر على مجتمعه وكيف ان فكر محمد بن عبدالوهاب عزز التخلف بالمجتمع، اما فكر كانط قفز بالمجتمع من تخلفه.

3 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة