المرأة والصراع النفسي

تأليف (تأليف)
كثير من الجدل ..كثير من الأفكار الصادمة يحدث هذا عندما يتم ذكر اسم د. نوال السعداوى وكثيراً أيضا ما نختلف فى الآراء ولكن هذا الإختلاف لا يمنع أن نلتقى فى عدة نقاط .. ومن كل هذا المجهود الفكرى لابد أن نأخذ منه ما ينفعنا وينفع المجتمع .. وهذا الكتاب لهذه الطبيبة الثائرة تتحدث فيه عن مرض نفسى " العصاب " تختص بها المرأة أكثر من الرجل مثل ما تختص بالكثير من الأشياء سواء كانت جيدة أم سيئة- وإن كان الغالب النوع الثانى - يناقش الكتاب هذا الموضوع بطريقة علمية مبسطة يستفيد منها القارئ غير المتخصص كما أنه يترك نصف الكتاب لذكر نماذج بشرية نسائية يتحدثن عن تجاربهن مع هذا المرض كتاب شيق ومفيد فهو يتحدث عن المجتمع.. المرأة .. المرض كل هذا بلغة صريحة لا يشوبها الغموض
عن الطبعة
  • نشر سنة 2006
  • 245 صفحة
  • مكتبة مدبولي
4.1 14 تقييم
85 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 4 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 14 تقييم
  • 17 قرؤوه
  • 31 سيقرؤونه
  • 9 يقرؤونه
  • 9 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

مسكينة حواء!!

كُتب عليها دائمًا وأبدًا أن تُعامل كنصف كائن، قطعة أثاث، أداة فقط لخدمة الرجل وإنجاب الأطفال وتربيتهم

ليس من حقها أن يكون لها حياة خاصة، أو عمل خاص بخلاف ذلك

وبالطبع لا يجب أن يكون لها رأي، رأيها يجب أن يكون هو رأي ولي أمرها الأب كان أو الزوج

ولا داعي لأن تفكر أصلاً فسيقوم ولي الأمر بالتفكير نيابة عنها وتقرير مصيرها!!

هكذا يجب أن يكون لكل امرأة رجل يتحكم بها ويقرر هو كيف تتحدث ومتى ومع من، كيف تلبس وتأكل، وربما كان عليها أن تستشيره هل تتنفس أم أن ذلك لا يليق كونها أنثى!!

وحين تثور إحداهن، أو تعترض أخرى

حين ترفض أن يكون يقرر أحد لها شئونها الخاصة وتريد أن تمسك زمام أمورها بيدها وتخطط لحياتها حسب رغبتها هي

ماذا ستتعلم وتدرس، ماذا ستعمل، من تتزوج

تُتهم بالشذوذ الفكري والعناد وصلابة الرأي

يا الله إنها حقًا غريبة الأطوار تريد أن تسر بحياتها كما تريد هي

هكذا هي إما أن تكون شاذة أو مريضة نفسية

كيف لا تُصاب بالمرض النفسي بل والجنون وهي تمر بذلك القمع، حين ترى كيف يفرق والديها بينها وبين أخيها الذكر ويتم تفضيله عنها في كثير من النواحي، كيف يفرض عليها الأب من تتزوج، وتُحرم من التعليم والدراسة، وحين تتعرض لعنف الزوج وكأنها حيوان يجب أن يلسعه بالسوط كي يسير بالشكل الصحيح

حين تمرّ بكل ذلك وأكثر، كيف تظل صحيحة النفس

المشكلة أن حتى الأطباء النفسيين الذين قد تلجأ لأحدهم هما في النهاية وفي خارج محيط عملهم ذكر أيضًا بمعتقداته التي لن تختلف كثيرًا عن معتقدات مجتمعه وربما كان يمارس هذا القمع على زوجته وأخواته وبناته أيضًا

هكذا يشتتها الطبيب النفسي ما بين نظريات فرويد عن المرأة التي تبخسها حقها وما بين عقدة أوديب وما إلى ذلك الهراء، لا أحد من هؤلاء يفكر ولو للحظة في ظروف حياتها الاجتماعية التي مرت بها وشوهت نفسيتها

كيف يقتطعوا من وقتهم الثمين لبحث سيكولوجيتها وهي في نظرهم حيوان أليف إما يستغلوه اقتصاديًا وجسديًا وجنسيًا وإما _ وهذا في أحسن الأحوال_ يصبح للزينة فقط

المشكلة ليست في نظرة المجتمع تلك إلى المرأة فقط لكن شر المشكلة يكمن في أولئك اللاتي يضيعن حقهن وحق غيرهن من النساء، تلك التي تخضع وتقبل أن يقوم أحد باستغلالها وقمعها وتقرير مصيرها لا تضيع حقها فقط بل حق الأخريات

طالما هناك من يخضعن، سيظل المجتمع ينظر إلى أولئك اللاتي يثرن على المجتمع أنهن متمردات شاذات غريبات الأطوار

قرأت الكتاب كي أفهم ذاتي ونفسيتي بوعي، ووجدتني أمام مشكلة أكبر وأعمق بكثير من ذاتي الصغيرة

نوال السعداوي تلك التي يتهمها البعض بالوقاحة والإلحاد وغيره، تجدها تدافع عن الإسلام ضد كثير من يمارسون القمع على المرأة باسم الدين والإسلام

هي ليست وقاحة بل جرأة، مجرد صوت وفكر يرفض أن يخضع لأحد أو أن يقيده المجتمع بقيوده التي لا تنتهي

لديها شعور قوي بمعاناة الناس، تبذل أقصى جهدها لمحاولة تقديم المساعدة ولو بالنصح أو حتى بالاستماع

وهذا البحث والكتاب خير دليل

هذا البحث الذي أجرته الدكتورة على مجموعة متنوعة من النساء، المتعلمات وغير المتعلمات، الطبيعيات والعصابيات لتجد أن النساء المتعلمات هم أكثر قابلية للمرض

لأنه كلما زادت درجة تعليم المرأة، يدفعها ذلك إلى التفكير والنضج ومحاولة إثبات ذاتها

لكنها تصطدم بقيود المجتمع التي تُكبلها، ما بين عدم قدرتها للتوفيق بين الدورين كربة بيت وسيدة عمل وما بين رفض الزوج مشاركتها في الأعباء المنزلية على الرغم من أنها تشاركه في الأعباء الاقتصادية!!

وهكذا هي تقوم بضعف الدور الذي يقوم به، ويظل يرى أنها نصف كائن لا يجب أن تكون أذكى منه أو أن يكون لها آراءها الخاصة التي قد تجعله يعدل عن كثير من آرائه

بل يجب عليها أن تستمر في مسلسل التغابي لنهايته حتى لا يهرب منها بحثًا عن تلك الغبية التي لا تناقشه ولا تحاوره ويشعر معها بعضلاته الفكرية وذكاءه الحاد!

الجزء الأخير من الكتاب بعنوان نماذج

نماذج لنساء تم استغلالهن وقهرهن بكلّ الوسائل وبأبشع الطرق، إما من زوج أو أب أو أخ أو أي ذكر كان

جزء مأساوي، جعلني أنتفض لمجرد أنني تخيلت مصير أو مستقبل كهذا

أستطيع تقبل أن يقسو زوج أو حتى أخ، لكن لا أستطيع مجرد التصور أن هناك أب من الممكن أن يقسو إلى تلك الدرجة البشعة

كل قصة كانت تجعلني أشعر في أعمق أعماقي بالامتنان لذلك الرجل الذي يجاور اسمه اسمي مباشرة

ذاك الذي ينصح ويوجه دون أن يُجبر أو يفرض رأي

ذاك الذي يغضب دون أن يقسو

أشعر بالامتنان لتلك المساحة التي أعطاني إياها لأفكر أو أبدي رأي

ليكون لي رأي من الأساس دون أن يفرضه أحد عليّ

أن يكون مصيري بيدي، أعرف ماذا أريد وأعرف جيدًا كيف أصل إلى ما أريد

أبي_الذي لن يقرأ تلك الكلمات يومًا_ أنا ممتنة لأنك خلقت تلك الأنثى التي أنا عليها الآن

ختامًا

تمردن، ثرن

طالما من أجل حقوقكن

تحررن

طالما التحرر فكري، تحرر رأي ومستقبل

كي يرون ماذا يمكن أن يحققن وإلام ممكن أن يصلن ناقصات العقل والدين

تمّت

https://www.goodreads.com/review/show/1029126317?comment=113029441#comment_form

0 يوافقون
اضف تعليق
2

اتعجب من نوال السعدواي حين أرى لقائتها واقراء كتبها لااصدق ان هي ...هناك انفصام بين شخصيتها الورقيه والاعلامية!!!

كتبت عن المرأه من الناحيه العلميه مستشهده بدراسات وماتمر بهِ من متغيرات بين قيود المجتمع وبين العرف اللذي يلزمونه الدين والحلال والحرام..

الكتاب هو وجه الحقيقه المخباءه من صراع وأمراض ومايحيط بالمرأة من خفايا لايلمسها الا من تعمق في عالم المرأه ..

0 يوافقون
اضف تعليق
0

عندما يذكر اسم نوال السعداوي فاننا نذكر معها المواضيع الشائكه في المجتمع المصري والتي طالما نغلق عليها الابواب ولا نريد التحدث فيها وخاصه تلك القضايا التي تهم المراه المصريه بل والمراه العربيه بشكل عام .

(المراه والصراع النفسي) اول قرائاتي لنوال السعداوي علي الرغم من اختلافي معها في بعض المسائل الدينيه الا انني وجدت هذا الكتاب يناقش موضوع مهم وهو مرض العصاب الذي يصاب به الفرد عندما يشعر بعدم التوافق بينه وبين مجتمعه وقد احببت تعريف نوال السعداوي لمرض العصاب وهو ( عدم تكيف الفرد مع هدوئه الداخلي )

اثناء قرائتي لهذا الكتاب شعرت بصراع داخلي بين الاتفاق في كل ما جائت به نوال السعداوي في هذا الكتاب ام لا , لكن بعد انتهائي من قرائته ادركت لماذا كل هذه الصراعات التي دارت براسي وذلك بسبب ان مثل هذه القضايا الساخنه لانريد ان نعترف بها ع الرغم انها ممهمه للغايه وليس كل الكتاب لديهم الجراه الكافيه لفتح او مناقشه مثل هذه المواضيع في مجتمعنا المصري .

0 يوافقون
اضف تعليق
1

يتصف الكتاب بكونه مستند على دراسات علمية على مجموعة من النساء من جميع شرائح المجتمع (متعلمات/أمِّيات/غنيات/فقيرات) وتباين نسب الاضطرابات النفسية بينهن، والنتائج معروضة في جداول تُسهِّل إيصال المعلومة للقارئ

كامرأة قرأت الكتاب ولم أتفاجأ بما جاء فيه فهو من البديهيات المسلَّم بها ولكنه بصبغته العلمية ممكن أن أقول أنه قدَّم إثباتات علمية لمجموعة اتهامات واعتراضات لطالما نادت بها النساء و قوبلت باستخفاف شديد .. .. ولهذا أعتقد أنه موجه أكثر للرجال ولطائفة من النساء التي تضع نفسها في أسفل قائمة أولوياتها

الرجال والنساء يتعرضون لضغوطات نفسية على جميع المستويات ولكن كالعادة المرأة دائماً وأبداً تدفع الثمن أكثر وتتنازل أكثر ولهذا نفسياً هي معرضه أكثر لهذه الاضطرابات ولكن للإنصاف التحامل في هذا الكتاب كان مبالغ فيه على الرجال وأحياناً أخرى على الدين (كالعادة المفهوم بطريقة خاطئة)

هذا الكتاب كان أول تجربة لي مع نوال السعداوي .. .. سبب النجمة الوحيدة (وقد يستغرب البعض) هي حالتي النفسية بعد قراءته .. .. احتجت لوقت طويل للرجوع لصفاء نفسي المعتاد وكلما ذكر اسم الكتاب شعرت بغمة شديدة تجتاحني

4 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة
  • نشر سنة 2006
  • 245 صفحة
  • مكتبة مدبولي