تاء الخجل

تأليف (تأليف)
بتلقائية كبيرة تبوح فضيلة الفاروق بما يدور في أعماقها كأنثى شرقية تتوق إلى التحرر من عصر الجواري والحريم وهي في هذه الرواية التي تصور واقع المرأة الجزائرية التي تشكل جزءاً من معاناة المجتمع الجزائري تنزع إلى الانعتاق من أسر التقاليد الرثة وتتطلع إلى كسر قضبان الداخل كي تهرب من صمت الوحدة الذي تعانيه وهي امرأة مفخخة بالألم تغطي حياتها بسرية تامة وتدثرها بدثار سميك... ولكن الحب الذي تبحث عنه المؤلفة مؤلم وعنيف، لكنه ليس أكثر إيلاماً من الانفصال الذي يجعل الدنيا تصبح أكثر حدة. امرأة هاربة من أنوثتها ومن الآخر-الرجل-لأنه مرادف لتلك الأنوثة المستضعفة والمهمشة في مجتمع لا يقدم أدنى متطلبات الاحترام للمرأة، فهي إذن مشروع أنثى وليست أنثى. ".. كنت مشروع أنثى ولم أصبح أنثى تماماً بسبب الظروف، كنت مشروع كاتبة، ولم أصبح كذلك إلا حين خسرت الإنسانية إلى الأبد. كنت مشروع حياة، ولم أحقق من ذلك المشروع سوى عُشره". تاء الخجل رواية من أجل 5000 مغتصبة في الجزائر، تلامس قضية طالما عانت منها المرأة في كل مكان وتؤشر الخلل في العلاقة بين الجنسين في المجتمع وهي بحث يلقي الضوء على الواقع السياسي والاجتماعي في الجزائر. "الاغتصاب استراتيجية حربية، إذ أعلنت الجماعات الإسلامية المسلحة "GIA" في بيانها رقم 28 الصادر في 30 نيسان/إبريل، أنها قد وسعت دائرة معركتها للانتصار للشرف بقتل نسائهم ونساء من يحاربوننا أينما كانوا، في كل الجهات". لقد أصبح الخطف ابتداء من عام 1995 إذاً استراتيجية حربية، تسمي الكاتبة هذه السنة سنة العار حيث 55 حالة اغتصاب (لفتيات ونساء) تتراوح أعمارهن بين 13 و40 سنة. وقد تلاحقت السنوات حيث ازداد العدد الذي يفوق الخمسة آلاف حالة.
عن الطبعة
3.3 22 تقييم
228 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 8 مراجعة
  • 20 اقتباس
  • 22 تقييم
  • 44 قرؤوه
  • 83 سيقرؤونه
  • 39 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

كتاب رائع جدا يحكي عن واقع الانثى المرير في عالمنا العربي اعجبني اسلوب الكاتبة جدا الذي يذكرني باسلوب غادة السمان لكن بنكهة جزائرية

5 يوافقون
اضف تعليق
4

رواية عميقة الحزن ومؤلمة كما أنها قصيرة وصلت بها الكاتبة لمبتغاها سريعا بعيداً عن التكرار والحشو الروائي.

أسلوب الكاتبة ممتاز يجذب القارئ من أول كلمة لآخر كلمة .

تناقش في روايتها وتتحدث عن العقليات المتحجرة وعن ظلم المرأة في المجتمع الجزائري

,المجتمع بمكونيه نساءا ورجالا.

تطرح قضية النساء المغتصبات نتيجة الحروب الكارثية والنزاعات المسلحة وتسلط الضوء على قضايا يغفل عنها الكثير

وتبين ردة فعل المجتمع نتيجة الفهم الخاطئ والتراث الفكري المتخلف البعيد عن الدين ولا يمت له بصلة.

قضية قديمة جديدة و متكررة بنفس الوقت ,

وهنا نتساءل عن ضحايا مثل هذه الجرائم في سوريا والعراق وليبيا و بورما و..... ؟

أين تطوى هذه القصص و كيف يتم التعامل معها ؟

هل استفدنا من تجاربنا السابقة و هل ارتقت الثورات بفكرنا حقاً ؟ أم أن المجتمع مازال رابضاً في مستنقعات الفكر الآسن !؟

3 يوافقون
اضف تعليق
4

بقلم/رتيبة بودلال.

أولا : تاء الخجل…عندما لم يهتز الجسر…

كرائحة الشلالات ، يتدفق إنعاشا و إرواءً، منذ التاء الأولى وحتى الشهقة الأخيرة ينتصر حرف فضيلة لآدمية الأنثى في مواجهة حيوانية الذكر أحيانا، و ساديته بل وازدواجيته أحيانا أخرى…

الأنثى المكبلة حد التشرنق منذ خلقت ، منذ اقتحمت قاموسها تلك الكلمات الطاغية ( عيب، حرام، لا يليق ، ..الخ) وصادرت حقها في أن تكون كما كونها الله : إنسانا كامل الحق في أن يخطىء ويصيب ، يتعلم من أخطائه أو يتمادى فيها ، لأنه( لاتزر وازرة وزر أخرى ) (*) ولأن (كل نفس بما كسبت رهينة) (**)…

فالذكر في (تاء الخجل) هو الجلاد والقاضي وهو الجاني أيضا، أما الأنثى فهي الضحية في جميع الأحوال :

يغتصبها ذكر، ، ويلعنها ذكر ، ويتبرأ منها ذكر ،أما من يتعاطف معها ويرثي لها ، بل وينتحب من أجلها ، ثم يكتب عنها بالصدق الكافي لإدانة الجلاد فلن يكون سوى أنثى مثلها ، أنثى تعترف أنها كثيرا ما هربت من أنوثتها، وربما اخشوشنت مع سبق الإصرار حتى ترتقي عن مرتبة الأنثى التي لا تصلح – حسب المعتقد الذكوري في قبيلتها- إلا للوطء ، ولذلك من العار أن تكون للرجل ابنة أو أخت محرمة عليه حلال لغيره .

الأنثى المخشوشنة ، تمتشق قناعاتها، وانتصارها للحق ، وتعتلي عرش البوح ، تنهمر سردا موجع التفاصيل ، تأخذنا معها في رحلة مبدؤها بستان الأشواك ، ومنتهاها صمت الجنائز عبر جملتها الخاتمة :

( الوطن كله مقبرة.

ولذنا بالصمت) .

وبين المبتدأ والمنتهى محيطات من الألم .

الألم ؟؟ أم أنه مزيج كثيف من المرارات والخيبات ، والخسائر النفسية الفادحة؟

تحملنا بطلة الرواية إلى بيت العائلة ذي الطابقين ، المحصن خلف سور عال ، بل خلف عدة أسوار ،أحدها : سور التقاليد والأعراف التي حولت تلك الفترة من حياة البطلة إلى بستان شوك ، رغم الوردة التي كانت تكاد تتفتح متمثلة في علاقة الحب النظيفة التي ربطتها ب( نصر الدين) والتي اضطرت فيما بعد إلى الزهد فيها ، كنوع من الضريبة القسرية التي على الأنثى أن تدفعها لتصبح أكثر من مجرد أنثى ( كنت مشروع كاتبة ، ولم أصبح كذلك إلا حين خسرت الإنسانة إلى الأبد…)(1) ولأن الحب داء مزمن ، يظل يرابط بين الضلوع رغم المسكنات وحبوب النسيان ، لذلك ظل طيف نصر الدين يحوم في سماء البطلة ، يطل عليها من شرفات يومياتها ، ليستأثر بها رغم افتراقهما ، وظل حضوره اللامجدي يزعجها، ويشوش على طموحها((يزعجني أنك تتواجد في الموقع الخطأ ، في الاتجاه المعاكس لأحلامي وطموحاتي)) (2)، وظلت تتأرجح بين الحلم والحب حتى جاءت سنة العار…من بعدها سنوات الجمر والنار ، ليصبح اغتصاب الأنثى استراتيجية حربية …

إذن الخلل ليس في قبيلة بني مقران وحدهم ، بل هو طبيعة ذكورية متأصلة ، ومعتقد ذكوري راسخ : في الحرب أو في السلم ، الأنثى هي موضوع جنسي خالص ، تصلح للاغتصاب في الفصول الأربعة ، ولو وجد فصل خامس لكان أيضا فصلا للاغتصاب ، المصيبة ليست هنا ، بل هناك ، في القبيلة التي تتبرأ من بناتها ليس لأنهن زانيات بل لمجرد أنهن ضحايا…

يبدأ الفصل الدموي مع قصة الطفلة ريمة نجار ، ذات السنوات الثمانية التي رماها والدها من على الجسر لأنها تعرضت للاغتصاب …بينما حكم على مغتصبها بعشر سنوات….

لكن المنعرج الحقيقي في حياة البطلة( الصحفية خالدة) يبدأ مع يمينة والأخريات ، عندما تتسلم أمرا بمهمة ، لمحاورة مجموعة من البنات اللواتي تم تحريرهن من أيدي الجماعات المسلحة، وهو المنعرج الذي يعيد تشكيل وعيها بالأشياء من حولها ، وحتى بحبيبها : ( في الحقيقة لم أكن واعية تماما بما أحسه اتجاهك ، كانت مشاعري قد حلت عليها العاصفة بمجرد وقوفي أمام غرفة يمينة..شدتني جثتها التي تئن….)( 4) رباه ..صار للجثة أنين ، فأي طعم بقي للحب ؟

مع يمينة ، ورفيقة حجرتها ، ولجت خالدة بوابة الجحيم ، وهي تتفرج على المباشر على انسحاقهن وانذلالهن ، الذي وصل إلى حد الموت بالتقسيط ، كيف لا وها هي يمينة التي أنقذت بعد الولادة وبعد قتل وحوش الجبل لرضيعها ، هاهي تنزف محتظرة ، وتجهش بكاءا لأن الله استجاب لدعائها وجلب لها روائح قريتها عبر شخص البطلة ( ابنة موطنها) وها هي رفيقة يمينة تكشف معصميها المجروحين بسبب ربطهما بالأسلاك أثناء الاغتصاب ، مسكينة ذهب الألم بلبها حتى كفرت بالله( انظري …ربطوني بسلك وفعلوا بي ما فعلوا ..لا أحد في قلبه رحمة ، وحتى الله تخلى عني مع أنني توسلته ، أين أنت يارب ؟ …)(5)

ها هي يمينة، حتى وهي تحتظر تفكر في جلادها الآخر: الأهل …هل سيغفرون لها وقوعها ضحية؟ وتضع خالدة في فوهة البركان ، تضطرها لأن تكذب عليها بإجابتها ( طبعا ) بينما تنفجع هي بإجابة نفسها ( وهل ستكونين أغلى عليهم من الطفلة ريمة على أبيها؟) ، وبينما تموت يمينة بالتقسيط ، تنقضم أحشاء خالدة قضمة قضمة ، وتصاب أعضاء أنوثتها بالشلل التام ، يتفاقم وجعها بتعاظم انتمائها إلى يمينة ، ابنة قريتها ( آريس) ، تشعر بالوصاية عليها وترفض من أجلها الأمر بمهمة ، لن تكتب عنها ، ستزورها وتحمل إليها طلبها المتواضع (جهاز راديو) ، ستتبناها بحنانها الفائض وتتضامن معها ضد الانتهاك البشع ، ستضع يدها في يدها من أجل الحياة ، من أجل التصدي لذلك الزاحف الصامت ، ذلك الذي ظل يباغتها ويحتل يمينة قطعة قطعة ، بينما تضطرها الإجراءات للإجابة عن ذلك السؤال: ( هل أختطفت أم التحقت بالجماعات الإرهابية بمحض إرادتها) ، كان عليها – إضافة إلى الموت بالتقسيط – أن تشرب نخبا من كأس المرار ، ممزوجا بالذل المكثف…وفوق ذلك كان عليها أن تسمع الأخبار التي تحرق الجوف: أهلها رفضوا استقبالها، و رفيقة الوجع رزيقة انتحرت لأنهم رفضوا إجهاضها ، وتركت رسالة تتبرع من خلالها بأعضائها ، أما راوية فقد جن عقلها….كل ذلك كان كافيا ليجعل الموت يصل إلى القسط الأخير ، ويتمم رحمته على يمينة ، يمينة التي زارها أخيرا أخوها العسكري ،لكنها كانت قد انتقلت إلى ثلاجة الموتى…أبدا لن يهتز جسر(سيدي مسيد) تحت قدميها كما كانت تتمنى… لكنها منحت خالدة عينا ثالثة ، وتاءا جديدة ليست للخجل ..

1 يوافقون
2 تعليقات
4

اول قراءاتى لفضيلة الفاروق .. هو اشبه بكتاب أنثوى ولذلك قد لا يعجب محتواه الرجال .. تفصح الكاتبة عن معاناة المرأة ف المجتمع الجزائرى بتقاليده البالية وعاداته الجانية عليها .. تحاول الكاتبة سرد كل تلك الاوجاع ف 90 صفحة ولكن لا تكفى .. فهل تكفى لسرد مأساة البنت عند قيام اهلها بإظهار ما يثبت عذريتها ليلة فرحها أمام الجميع لتنتهك بذلك كرامتها وانوثتها وكبريائها .. هل تكفى لسرد تجاهل المرأة وتمشيها ومعاملتها كقطيع من الدرجة الثانية كل مهمتها خدمة رجال العائلة دون اى اعتبار لرغباتها .. هل تكفى لسرد مأساة الإناث خلال الحرب التى كانت دائرة بين النظام والجماعات الاسلامية حيث يقوم الارهايين - كما اسمتهم الكاتبة - بخطف الإناث واغتصابهن وقتلهن ف بعض الاحيان .. هل تكفى لسرد مأساة يمنية وراوية رزيقة الفتيات الصغار اللاتى تم إغتصابهن بوحشية من قِبل الأرهابيين فانتحرت احداهن واودعدت الآخرى لمشفى المجانين بينما ماتت الآخيرة

اشعر وكأن كل ما جاء فالـ90 صفحة هو مجرد مقدمة لشئ اكبر من ذلك .. اشعر وكأن النهاية جاءت مبتورة لدرجة جعتلنى اشك ف ان نسختى كانت منقوصة

رواية موجعة محبطة صدامية واقعية لأبعد الحدود

1 يوافقون
1 تعليقات
3

تاء الخجل هو كتاب لم يكتب بعد

ربما لان بعض الامور لا تستطيع الكلمات التعبير عنها ببساطة.....يكون الصمت او التلميح وسيلة لتقليل الاحتكاك بالزجاج المكسور...وحدها عظائم الامور لا نستطيع التعبير عنها...و ان حاولنا فاننا نظلم انفسنا قبل ان نظلمها

و هل يوجد كاتب فى العالم يستطيع ان يصور ما مرت به "صبايا" و "سبايا" الجزائر؟....هل يستطيع قلم -اى كان حامله- ان يرسم ملامح سيدة تغتصب باسم الدين؟

لذا ففضيلة الفاروق اثارت ان تشير اكثر مما توصف...و تلمح اكثر ما تصور....ربما لان صحتها النفسيه و نحن ايضا قد لا تحتمل الواقع بكل مرارته

كتاب لم يكتب بعد....لكنه كتاب انثوى بحت الى النخاع...قد لا يهضمه الرجال

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين