الاستشراق المعرفة.السلطة.الانشاء

تأليف (تأليف)
يعتبر الاستشراق، انطلاقاً من أواخر القرن الثامن عشر، مؤسسة مشتركة للتعامل مع الشرق وحكمه، إنه أسلوب غربي للسيطرة على الشرق، وإذا لم نكتنه الاستشراق بوصفه إنشاء فلن يكون في وسعنا أن نفهم الفرع المنظم تنظيماً عالياً الذي استطاعت الثقافة الغربية عن طريقه أن تتدبر وتنتج الشرق سياسياً، وعسكرياً، وعلمياً… إضافة الى الحدود المعوقة التي فرضها الاستشراق على الفكر والفعل. يأتي الكتاب في هذا الإطار وفيه يتناول إدوارد سعيد موضوع الاستشراق وخلفياته وكيف استطاعت الثقافة الغربية من خلاله ان تتدبر الشرق وحتى أن تنتجه سياسياً واجتماعياً وعسكرياً وعقائدياً وعلمياً وتخيلياً. ومن جهة أخرى يتحدث إدوارد سعيد في كتابه هذا عن الاستشراق الذي احتل مركز السيادة بحيث فرض قيوده على الفكر الشرقي وحتى على من يكتبون عن الشرق. وغاية حديثه هذا هو الوصول الى كيفية حدوث كل ذلك ليكشف عنه وليظهر أن الثقافة الغربية اكتسبت المزيد من القوة والهوية بوضع نفسها موضع التضاد مع الشرق باعتباره ذاتاً بديلة.
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2003
  • 368 صفحة
  • مؤسسة الأبحاث العربية
4.6 18 تقييم
95 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 3 مراجعة
  • 11 اقتباس
  • 18 تقييم
  • 24 قرؤوه
  • 25 سيقرؤونه
  • 8 يقرؤونه
  • 6 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

فتح مبين تحقق لأدوارد سعيد من خلال هذا الكتاب ، حيث تمكن بواسطة حججه القوية من وضع المنهج العلمي المفترض المسمى بالاستشراق في مكانته الطبيعية بوصفه خبرة تاريخية تراكمت بشكل خاطئ لا أكثر ولا أقل .

شكل الاستشراق ظاهرة سياسية واجتماعية ألبست زورا لباس البحث العلمي امتد تأثيرها الى التيار الرئيسي للتفكير على مستوى العالم كله عبر حقب تاريخية متفاوتة مشكلة هيكلاُ معرفيا كاملاً انخرط في تشكيله كبار الأدباء والكتاب والمفكرين ، استهدف الكتاب الطعن في هذا التشكيل وتسليط الضوء على حقيقة أن الثقافات مهحنة ومتعددة العناصر وبأنها تتصل ببعضها البعض وتعتمد على بعضها الى درجة يصعب معها وضع توصيف لكل منها على حدة .

أقول ان الكتاب يعتبر فتحاُ مبيناُ في هذا المجال لسببين الأول انه أقام الحجة على أساس نفس المعايير والاساليب التي يتبعها العلماء والمفكرين الغربيين ، فكان له أن يترك أثرأ ما زال مستمرا لمسته شخصيا عند القراءة لكتاب أوربيين لدى طرحهم مواضيع تتعلق بالشرق حيث يشير بعضهم صراحة الى تأثير ادوارد سعيد في منهج تفكيرهم أما البعض الآخر فتستطيع استشعار ذلك التأثير من خلال ما يكتبون .

والسبب الثاني ان الكتاب جعلنا نميز بين مرحلتين وبتنا الآن في مرحلة ما بعد الاستشراق كما اعاد تعريفه الكاتب ولفظة " بعد " لا تعني التجاوز كما أوضح ادوارد سعيد في كلامه عن ما بعد الحداثة نقلا عن الباحثة " الا شوهات " في مقالها عن ما بعد الاستعمار ولكن تعني مظاهر الاستمرار ومظاهر الانقطاع .

رزين هو صوت اداورد سعيد ، ثقيل هو قلمه والجميل أنه لا يستغل هذه الرزانة والمهابة والثقل في تحقيق انتصارات او الدفاع عن قضايا ضيقة ولكنه يقدم دراسة من خلال هذا الكتاب بنيت على دعوة الى اعادة النظر في مقولات جاهزة اكتسبت منزلة المعرفة أو الممارسة كاملة الرسوخ في الوجدان العالمي .

خلاصة القول أن الاستشرا ق كان صرحاً من خيال فهوى ، فاسقني واشرب على أطلاله .

4 يوافقون
اضف تعليق
0

أعرف انه كتاب جيد طوحت شهرته الآفاق اتمنى لو أجد دراسة مفصلة عنه

0 يوافقون
اضف تعليق
4

)اذا اتخذنا من اواخر القرن الثامن عشر نقطة للانطلاق محددة تحديدا تقريبيا, فان الاستشراق يمكن أن يناقش و يحلل بوصفه المؤسسة المشتركة للتعامل مع الشرق- التعامل معه باصدار تقريرات حوله, و اجازة الأراء فيه و اقرارها, و بوصفه, و تدريسه, و الاستقرار فيه,و حكمه ... الاستشراق كأسلوب غربي للسيطرة على الشرق, و استبنائه و امتلاك السيادة عليه... و ما أطرحه هنا هو أننا ما لم نكتنه الأستشراق بوصفه انشاء فلن يكون في وسعنا أبدا ان نفهم الفرع المنظم تنظيما عاليا الذي استطاعت الثقافة الغربية عن طريقه أن تتدبر الشرق – بل حتى ان تتنجه-سياسيا و اجتماعيا و عسكريا و عقائديا و علميا و تخيليا... و علاوة, فقد احتل الاستشراق مركزا هو من السيادة بحيث أومن بأنه ليس في وسع انسان ان يكتب عن الشرق أو يفكر فيه أو يمارس فعلا متعلقا به أن يقوم بذلك دون أن يأخذ بعين الأعتبار الحدود المعوّقة التي فرضها الأستشراق على الفكر والعقل.و بكلمات أخرى,فان الشرق, بسبب الأستشراق, لم يكن(و ليس) موضوعا حرا للفكر أو الفعل. و لا يعني هذا أن الاستشراق,بمفرده, يقرر و يحتم ما يمكن ان يقال عن الشرق بل أنه يشكل شبكة المصالح الكلية التي يستحضر تأثيرها بصورة لا مفر منها في كل مناسبة...يكون فيها ذلك الكيان العجيب(الشرق)موضعا للنقاش.أما كيف يحدث ذلك فانه ما يحاول هذا الكتاب أن يكشفه.... يحاول ان يظهر أن الثقافة الغربية اكتسبت المزيد من القوة و الهوية بوضع نفسها موضع التضاد مع الشرق باعتباره ذاتا بديلة او حتى ذاتا سرية تحريضية).

من مقدمة الكتاب

1 يوافقون
2 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين