شرفة رجل الثلج

تأليف (تأليف)
تتشكل "شرفة رجل الثلج" من ثلاث روايات، في رواية واحدة، تكمل الواحدة منها الأخرى وتنقدها، تتوغل في خفاياها، تنفيها حيناً، وتكملها حيناً آخر، كما تفتح باب الشك واسعاً لتأمل مامرّ من أحداثها.. .. وتجيء هذه الرواية ضمن المشروع الروائي (الشرفات) الذي افتتحه نصرالله برواية "شرفة الهذيان" التي قوبلت باهتمام نقدي وأكاديمي استثنائي. ولعل أبرز مايحمله هذا المشروع تلك الطاقة التجريبية العالية التي يكتب فيها هذا الكاتب نصه؛ وإذا كان الحديث قد دار طويلاً عن علاقة الشكل بالمضمون، فإن نصرالله يقدم رؤية متقدمة في هذا المجال في مسألة اعتبار الشكل مضموناً بذاته وهو يؤكد أن لاوجود للحقيقة الخالصة عبر هذا البناء الفني الذي يقدمه؛ وهكذا يتجلى الشكل في هذه "الملهاة العربية" فعلاً إنسانياً، مرتبطاً أشد الارتباط بمعنى الحرية في نص روائي طليعي يحاور الراوي العليم ويشكك في مطلق علمه ! لقد كتب أحد النقاد حين صدرت "شرفة الهذيان": إن إبراهيم نصرالله يعيد اختراع أدب العبث من جديد؛ لكن مايمكن أن نلمسه أيضاً، هو قدرته، في هذا المشروع ورواياته الأخرى على تقديم اقتراحات لاحدود لها في مجال البنية الروائية والغوص في عالم الإنسان العربي في هذه اللحظة الراهنة بشجاعة وعمق نادرين. لقد انشغلت روايات عربية كثيرة في مسألة استهداف الأنظمة لخصومها من سياسيين ومثقفين وناشطين في حقول المعرفة والحياة العامة، لكن هذه الرواية تذهب في اتجاه آخر، متأملة كيف عملت هذه الأنظمة على تحطيم كل إنسان على حدة، كما لو أن كل إنسان خصم، وعدو، ماحوّل الشعوب إلى كتل هلامية غير فاعلة وغير منتمية والأوطان إلى مجرد أمكنة مفرغة من معانيها
3.9 12 تقييم
71 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 5 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 12 تقييم
  • 26 قرؤوه
  • 25 سيقرؤونه
  • 2 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
0

حتى صفحة 78 ..

ثم أكتفيت ما عدت استطيع أن أقرأ المزيد ..

بمعنى لم تعجبني ولن أضيع المزيد من وقتي عليها.

2 يوافقون
اضف تعليق
0
0 يوافقون
اضف تعليق
5

أقول إيه ولا إيه عن شرفة رجل الثلج!

إبراهيم نصر الله تجاوز معي حدود الأستاذ إلى حد الأسطورة .. مشروع الشرفات كما فهمته هو أنه يجلس في شرفته فيتطلع إلى شارع "dead end" ذو النهاية المسدودة كأن هذا الشارع هو الوطن ونهايته مسدودة!

يتحدث عن أشخاص يعيشون في هذا الشارع، يأخذ كل واحد على حدة يطرح أمام القاريء ، وبوضوح كيف يتم تدمير كل واحد فينا على حدة، كيف نموت جميعا ببطء في هذا الشارع المسدود، كيف يكون لأولادنا ملفات زرقاء في أمن الدولة دون حتى أن يولدوا كيف نقتل أولادنا كي ننقذهم من مصيرهم المظلم ذو النهاية المسدودة!.

ثم لا يتوقف عن الجنون والعبث بي كقاريء لكنه يأخذني إلى عالمه بسلاسة يحول البطل إلى رجل ثلج كناية عن أنه لم يعد يشعر!

الغربان التي تفقأ عيون رجال الشارع سواء في شرفة الهذيان او شرفة رجل الثلج! كأنها تفقأ عيون الوطن كله.

إبراهيم نصر الله يعتبر السرد نفسه وسيلة للابداع ناهيك عن الاحداث والأفكار واللغة، فيقوم بجعل البطل يحادث الراوي العليم ويشير إلى أخطاء في رواية الراوي العليم حتى يصل بك إلى النهاية المجنونة المعبرة عن هذا الجنون!

هذا باختصار شديد لهذه الملاحم المجنونة المسماة الشرفات

1 يوافقون
اضف تعليق
2

لا تبدو علاقتي مع ابراهيم نصرالله جيدة ولا أعلم لماذا :(

1 يوافقون
اضف تعليق
4

رغم أن الرواية رائعة وصادقة وطبيعية وواقعية، إلا أني أُنقص نجمة لسبب واضح.. اللفتات المزعجة جداً والتي لاتزيد أو تنقص من جودة وأصالة العمل.. لكن وجودها ضايقني فعلاً..\عدا عن ذلك.. أحببت العمل كاملاً والشخصيات، والنهاية الغير متوقعة! رائعة.

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين