عالم ليس لنا

تأليف (تأليف)
قصص كنفاني القصيرة، بنبضها الحاد تريد أن تكون مرايا. إنها مرايا يتقاطع فيها الذاتي بالموضوعي. كأن مرض المؤلف المزمن (أصيب كنفاني بداء السكري في شبابه المبكر) يأتي ليشكل خلفية المأساة التي يعيشها الوطن. لذلك تأتي القصص كمرايا، كصور للقلق والبحث والخوف والموت. كلوحات تتداعى فيها الصورة الإنسانية أمام مشكلاتها، لا تطلب الحلول، لكنها تحاول أن تكون جزءاً من مسيرة البحث عن الحل. ... كتبت جميع قصص مجموعة "عالم ليس لنا" بين عامي 1959 و1963، ما عدا القصة الأخيرة "العروس" التي كتبت عام 1965، وقد نشر الكتاب للمرة الأولى في بيروت عام 1965. لذلك سوف نجد خطا متيناً يربط هذه المجموعة إلى مجموعتي كنفاني السابقتين "موت سرير رقم 12" و"أرض البرتقال الحزين" حيث يأتلف صوتان أساسيان ليشكلا النسيج القصصي في المجموعة: الغربة عن الوطن، والغربة عن الكرامة. وكما كانت قصة "موت سرير رقم 12" مؤشراً على محاولة كنفاني طرح أسئلة حول الموت وحول الظروف التفصيلية التي يعيشها الناس في الخليج، فإن قصة "العروس" تأتي لتطرح السؤال حول النضال الوطني الفلسطيني، وحول الرمز الذي سيتجسد في البندقية الفلسطينية. وليس صدفة أن تكتب القصتان بصيغة الرسالة، وليس صدفة أن يكون المؤلف هو الذي يتكلم في صورة البطلين، وليس صدفة أخيراً أن يكون البطلان مهمشين في الواقع: الأول يموت والثاني يصاب بالجنون. ..... أيها الناس .. اقرأوا هذه القصص مرتين ، مرة لتعرفوا أنكم موتى بلا قبور , ومرة أخرى لتعرفوا ان قبوركم تجهزونها و أنتم لا تدرون .. قبور الثقافة بلا ثورة و الثورة بلا ثقافة , قبور الخوف على الحياة حتى تستحيل في النهاية الى وجود حيواني خسيس " -د.يوسف ادريس في تقديمه لقصص غسان كنفاني
عن الطبعة
4.2 60 تقييم
496 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 7 مراجعة
  • 15 اقتباس
  • 60 تقييم
  • 97 قرؤوه
  • 155 سيقرؤونه
  • 125 يقرؤونه
  • 21 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

'عالم ليس لنا'

خمسة عشر قصة .. اختزلها غسان في واقع مرير، ومشحون بالقلق والبحث ،والخوف والموت..كلوحة مرسومة بطابع إنساني، أمام كل مشكلة ،لا تطلب الحل، ولكنها تحاول أن تكون جزءا من مسيرة البحث عن الحل.. وكعادة غسان كنفاني، يتحرك فيها بين الرمزية والواقعية، ..وفلسطين حاضرة في كل قصة، في كل مايكتب.. تارة تراها قريبة وتارة تراها بعيدة، في آن واحد ..

وأن كان من عادة غسان أن يختزل روايته وقصصه..فالحديث عنها غير قابل للاختزال ..وعمق المعنى وقوته رغم بساطة اللغة..

وفي قصصه هذه ومجموعته بالذات ..يشير لفلسطين من بعيد إلا في قصته الأخيرة، منها 'العروس' التى أشار فيها لفلسطين، وعدد من القرى فيها ..

أول ماشد انتباهي في قصصه هذه وبالذات استخدامه لعدد من أسماء الحيوانات ،لتكون حاضرة في القصص ..بداية من قصة 'الحسون' إلى الصقر والغزال والقط، والكلب والحصان ،والجحش وظل الأفعى وتمثال الأسد ..ليستمد شيئا منها ومن دلالاتها..

ومن ثم كلها تقودنا للحديث عن سبيل الخلاص من الاحتلال بالمقاومة، وتؤرخ لنا الحياة في المخيمات والمهجر..وتحكى لنا قصصهم اليومية والتأقلم مع واقع جديد ..

ففي قصته الأولى 'جدارن من حديد' يحكي عن وجع احتضار طير حبيس، يحاول التأقلم مع عالمه الجديد ولكنه يأبه ذلك..وفي الثانية عن صقر مروض لصيد الغزلان، يموت أمام فريسته، "فالصقور لا يهمها أين تموت ..مادام الموت هو المصير "

وهكذا في بقية القصص في مجموعته هذه ..حتى ينتهى بأروعها 'العروس' التى يرمز فيها للبندقية والتى هي "وحدها التى كانت تستطيع أن تحمل الإنسان عبر الموج إلى شاطىء النجاة او إلى شاطىء الموت الشريف "

ومع ذلك ولكن أن كان "عالم ليس لنا"..فمع غسان لن نفقد الأمل لن نفقد الحياة ولن نيأس.. فهو لا يكفى بتمحيص وتوصيف الواقع وحسب...وإنما في كل مرة يدق الخزان والابواب !!..

0 يوافقون
اضف تعليق
0

جميل

0 يوافقون
اضف تعليق
4

يُقدم غسان كنفاني في هذا الكتاب مجموعةً من القصص القصيرة التي تتحدث كل منها عن فكرة أو شيء ما؛ حيث نجح في نقل الأحداث بطريقة سهلة وبسيطة وضحت طبيعة كل قصة من قصص، والتي اعتمدت على وجود شخصية رئيسيّة أو أكثر مع مجموعة شخصيات ثانوية أخرى أثرت في سير أحداث القصص المكتوبة.

ساهمت كل قصة من قصص الكتاب في نقل واقع عاشت فيه شخصياتها، فاهتمت أغلب أحداثها بتوضيح طبيعة مقاومة الفلسطينيين للاحتلال من البندقية وصولاً إلى عدم الاستسلام بل الموت في سبيل استرجاع الأرض، وظهر ذلك بوضوح في قصة (جدران من حديد)، وأكدت ذلك قصة (الصقر) التي آتت بعدها، ومن ثم يخرج كنفاني قليلاً عن السرد الثابت في قصة (المُنزلق) التي تحتوي على بُعدٍ إنساني عميق؛ حيث يظهر هذا الشيء في معظم كتابات غسان، وكانت قصة (لو كنتَ حصاناَ) من القصص التي استكملت السرد الذي اهتمّ كنفاني بربطه مع الأساطير والتقاليد الإنسانية، واختتم كتابه بقصتين شكلتا نقاطاَ أساسيّة في تعزيز أفكار الكتاب بشكل عام؛ حيث تُعد قصة (العروس) آخر قصة من قصص هذا الكتاب هي الخلاصة أو المحور الذي أرى أن كنفاني أراد استخدامه لتوضيح الفكرة العامة من مجموعته القصصية (عالم ليس لنا).

0 يوافقون
اضف تعليق
2

& لوكانت همتك عالية مثل صوتك

اذن لكنا بألف خير .

2 يوافقون
اضف تعليق
3

مجموعة قصصية لكنفاني، تعتبر مسيرة طويلة لمحاولة تفسير معاناة فلسطينية في حدة المعاني التي تحملها كل قصة بدءاً من "جدران من حديد"إلى "العروس"

[ الغزلان تحب أن تموت عند أهلها...اأما الصقور لا يهمها أين تموت]

[ ادا أردت أن تحصل على شيء ما، فخده بدراعيك و كيفك و أصابعك ]

{ فليس ثمة شيء اسمه حزن... فلا يوجد في الواقع إلا الفرح... إن الفرح وحده هو الموجود و ادا كان الفرح موجود فهذا يعني أنه لا يوجد سواه. }

< أن الحياة صعبة جداً ادا كانت للجميع >.

جميل

1 يوافقون
1 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين