حَجَر دافئ

تأليف (تأليف)
بمصرية شديدة تروي رضوى عاشور تفاصيل المجتمع المصري من خلال أسرة كبيرة من الأبناء والجيران والإخوة، يجمع شملهم جميعا "شمس" : الأم التي تدور حياتها حولهم. تحكي أحداث الرواية كفاح كل أفراد الأسرة لصنع مستقبل سواء بالمعارضة داخليًا -وقد تناولت تاريخ الحركة الطلابية في السبعينيات- أو بالهروب أو الغربة لجمع المال. الكل ليسعى والكل يكافح ولكن للمرأة البطولة في هذا العمل، بهمومها وتحدياتها وهي أيضًا الأمل والبشرى في التغيير. وقد قدمت الكاتبة نموذج المرأة السلبي والإيجابي والتي تسعى لتغيير حياة الأخريات للأفضل. ومع تعدد الشخصيات وتوالي الأحداث تأتي التفاصيل البسيطة بين الأشخاص وفي يومهم العادي؛ فتضفي حميمية وودًا يُغنيان وجدان القارئ.
عن الطبعة
3.1 13 تقييم
83 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 13 تقييم
  • 17 قرؤوه
  • 37 سيقرؤونه
  • 6 يقرؤونه
  • 2 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

هل هي سنّة الحياة أم حكم زمان جائر، تساءلت وهي تفكر في سفر الأولاد. يقولون "لن نطيل السفر، قريبًا نعود"، ولكنه كلام يضيع في رمال الغربة الناعمة التي تغوص فيها أقدامُهم سنة بعد سنة. يحزمون أمتعتهم ويستعدّون للسفر ومن يدري متى يُكتب لها اللقاء بهم، سرت رجفة في بدنها، وأحست بغصة في حلقها وبشئ كالمرارة في الفم. "هل هي سنّة الحياة، أن يكبر الأولاد، فيذهبون ثمّ تبقى وحدها كشجرة عارية تجتر الوحشة وتنتظر، أم أنه الزمان الصعب يحكم على الناس بالشقاء، ومتى يأتي الفرج وكيف.

عاشت عمرها تربي وتكبر وتنتظر. مسحت دموعها وقاومت رغبة في الانتحاب. لولا وجود بشرى وخالد الصغير معها لقتلتها الوحشة، قلبها يوجعها على بشرى وتكاد تعتب على طه وعلى سلمى، ثم لا تعتب. هل صحيح أن الأولاد كقلتهم كما يقولون. لا لا إنهم كالشمس وبدونهم يذوي الإنسان ويموت. إنه زمان جائر ذلك الذي يبعثر الأولاد في الغربة ويثقل عليها إلى هذا الحد.

3 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين