تحميل الكتاب
اشترك الآن
كيف يتحول أناس عاديون إلى متعصبين؟ "عن التطرف الفكري"
نبذة عن الكتاب
بالنسبة للعديد من العائلات التي ترى أحد أقربائها ينغمس في معتقدات وممارسات تعزله شيئًا فشيئًا، وقد تقوده إلى طريق غير قانوني، فإن معرفة ما إذا كان من الممكن تغيير رأي المتطرف وجعله يعود إلى تفكير أكثر اعتدالًا يعدّ تحديًا كبيرًا. وإذا تجاوزنا الروابط العاطفية، وفكرنا في أن الفكر المتطرف قد يؤدي أحيانًا إلى نوع من الإجرام الجماعي الأعمى، فلن نجد صعوبة في الاقتناع بأهمية طرح سؤال الخروج من هذا الفكر، بعد التأمل في طبيعة التطرف والمسارات التي تؤدي إليه. ومع ذلك، فإننا لا نعلم إلا القليل في هذا المجال، لأن المشكلة في جوهرها تعود إلى مسألة أوسع، هي مسألة التخلي عن المعتقَد. كيف يمكن إقناع المعتقِد بالتخلي عن أفكاره؟ سأترك جانبًا المسألة الأخلاقية المتصلة بهذا الطموح، لأركز، وبشكل افتراضي بحت، على الصعوبات التقنية التي يطرحها. وهذه الصعوبات ليست بسيطة، إذ يتعلق الأمر بمعتقدات ذات طبيعة خاصة. من السهل أن نفهم مدى صعوبة زعزعة اقتناع غير مشروط. نعلم جميعًا أن المعتقدون يتمسكون عادة بمعتقداتهم، لكن في حالة التطرف، رأينا أن الاقتناع يمس هوية الفرد في عمقها، لدرجة أنه قد يضحي بنفسه وبحياته وبقيم أخرى أساسية من أجل الفكرة التي يؤمن بها. ولا يوجد ما يلخص هذا الوضع أفضل من كلام أحد المتطرفين نفسه، الدكتور أرمسترونغ، الذي قال: "لقد اضطررتُ إلى القيام برحلة طويلة، وتخليتُ تقريبًا عن كل شيء. قطعتُ جميع الروابط، وأحرقتُ كل الجسور، وأدرتُ ظهري للعالم، لذلك لا يمكنني أن أسمح لنفسي بالشك: يجب أن أؤمن، فلا حقيقة أخرى غير ذلك" .التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 335 صفحة
- [ردمك 13] 978-614-505-131-2
- دار النهضة العربية للطباعة والنشر والتوزيع