وعليكن السلام - نغم برق
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

وعليكن السلام

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

أربعُ نساءٍ غريبات يجتمعن في مكانٍ واحد، دون أن يدرين أنّ القدر كان ينسج لهنّ مكائدَه الأشدّ جمالًا وقسوة. لحظات قليلة تفصل بين الحضور والفاجعة، وبين ما كان ثابتًا وما سيتحوّل إلى شظايا، لتتبدّل خريطة المكان… وتتغيّر معها خرائط المصائر. بين النور والظلال، بين حقيقةٍ تخدش الروح وكذبةٍ تحميها مؤقتًا، وبين صمتٍ ثقيل وكلماتٍ مؤجَّلة، تبدأ الحكايات. لم يعد للتمثيل معنى، فخطر الموت أسدل ستاره على مسرح الحياة، وغادرت الجماهير. لكن خلف الستارة، حيث لا عيون تراقب، تبدأ العروض الأصدق. ماذا لو خلعت النساء أقنعتهنّ، وتعرّين من أكاذيبهنّ، وواجهن مخاوفهنّ وجهًا لوجه؟ ماذا لو عاد الماضي لا ليُدان، بل ليُفهم، وتُعاد كتابته بأدوات جديدة؟ وماذا لو أشرقت شمس الحقيقة من قلب العتمة، كخلاصٍ لا مفرّ منه؟ في رواية «وعليكنّ السلام» لا يخوض القارئ حكاية واحدة، بل أربع رحلات متقاطعة، أربع ذواتٍ علِقت داخل شرنقة واحدة، قبل أن تنبثق كلّ منها وقد عبرت تحوّلها الخاص؛ من “أنا” منغلقة مثقلة بالخوف، إلى “أنا” أوسع وأكثر رسوخًا، بتأثير الآخر وحضوره الكاشف. رواية نفسية عميقة تعزف على أوتار الداخل الإنساني، وتغوص في العقد والمكبوتات والهواجس، لتقدّم تجربة سردية غير تقليدية، حيث تتوحّد الأصوات المتعدّدة في حكاية واحدة عن الاعتراف، والتحوّل، والنجاة حين يبدو الأفق معتمًا.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4 1 تقييم
11 مشاركة
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية وعليكن السلام

    1

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    تُعدّ الطفولة المرحلة الأكثر حساسية في تشكيل ملامح الإنسان النفسية، وبشكلٍ خاص الأنثى، إذ تبقى آثارها راسخة في أعماقها، تُوجّه اختياراتها وتُعيد تشكيل وعيها بالحياة من حيث تدري أو لا تدري. تنطلق هذه الرواية من هذه الفكرة الجوهرية، لتضع القارئ أمام أربع نساء جمعتهن لحظة استثنائية، حين وجدن أنفسهن عالقات داخل حفرة نتيجة انفجار مفاجئ، وكأن هذا السقوط القسري لم يكن إلا سقوطًا نحو أعماق ذواتهن.

    تدور الرواية حول أربع شخصيات نسائية مختلفات في المكانة الاجتماعية والخلفيات الحياتية: المحامية، والأم، والطبيبة النفسية، والمرأة ذات النفوذ. ورغم ما يبدو من قوة واستقرار في حياتهن الظاهرة، إلا أن هذا الموقف يكشف هشاشتهن الداخلية، ويمنح كل واحدة منهن المساحة لتروي قصتها، وتواجه ماضيها الذي ظل حبيس الصمت لسنوات طويلة.

    مع تصاعد السرد، تتكشف أمام القارئ تفاصيل الطفولة المثقلة بالألم، والذكريات التي تركت ندوبًا عميقة في نفوسهن، وأسهمت في تشكيل شخصياتهن الحالية. لم يكن الانفجار مجرد حادث عابر، بل كان نقطة تحوّل، أجبرهن على مواجهة الحقيقة، والتخفف من الأعباء النفسية التي حملنها طويلًا. وفي تلك الحفرة، حيث يخيّم الخوف من النهاية، تنشأ بينهن رابطة إنسانية صادقة، قائمة على الاعتراف والمشاركة، وكأن الألم المشترك كان سبيلهن الوحيد نحو النجاة.

    تطرح الرواية العديد من القضايا الواقعية المؤلمة، مسلطة الضوء على معاناة المرأة داخل المجتمع، من تحرشٍ، وعنفٍ، وسلطةٍ ذكورية، والنظرة التمييزية التي تُفضّل الذكر على الأنثى، إلى جانب قضايا الطلاق، والأمومة، والحضانة، والقوانين التي قد تنصف الرجل على حساب المرأة. وقد نجحت الكاتبة في نقل هذه المعاناة بصدقٍ واضح، فجاء السرد مشحونًا بالمشاعر، قادرًا على إشراك القارئ وجدانيًا، ودفعه للتعاطف مع الشخصيات وكأنها شخصيات حقيقية نعرفها أو نعرف أنفسنا من خلالها.

    تؤكد الرواية أن لا أحد يستطيع التعبير عن وجع المرأة بصدقٍ كما تفعل امرأة أخرى، لذلك جاء النص صادقًا، إنسانيًا، وعميق الأثر. إنها رواية تكشف هشاشة الداخل خلف مظاهر القوة، وتمنح الصوت لتجارب نسائية غالبًا ما تُهمَّش أو تُخفى.

    رواية مؤلمة وصادقة، تستحق القراءة لما تحمله من عمق إنساني، ولقدرتها على ملامسة مناطق حساسة في النفس، وإعادة طرح أسئلة مهمة حول الألم، والنجاة، ومعنى أن تولد امرأة في عالمٍ لا يمنحها دائمًا العدالة

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق