تحميل الكتاب
اشترك الآن
هاجس بلا لجام
نبذة عن الرواية
التفتت مريم للوراء، في محاولة النظر لعدوها المثابر، المنطلق خلفها في خفة فهدٍ وتصميم ليث، عاقد العزم والنية المبيتة على افتراسها، بعينين تظهران ملامح إرادة قوية، ومشاعر مختلجة من كراهة ورغبة في الانتقام، واستعداد تام لإنهاء حياتها بدم بارد، فقد اتخذ قراره بإنهاء الأمر هذه الليلة، ولن يُثنيه ندم أو يعوقه ضمير، أو يُوقفه إحساس بالذنب، عمَّا هو مقدِم عليه من بشاعة الفعل وجُبن التصرف، فهذا حال المرء عندما يصرُّ على إسكات ضميره ودفن ما تبقى له من صفات إنسانية، كانت تحاول وتجاهد لجعله إنسانًا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وبكل ما تدل عليه من سمات تفرِّق بينه وبين وحوش البرية. أشاحت مريم بوجهها والتفتت إلى الأمام، حتى لا تضيع منها الثواني النفيسة، فربما استطاعت الهروب. فالإنسان عندما يدرك اقتراب الموت، تتحفَّز كل جوارحه وتتأهَّب مراكز إدراكه الذهنية والنفسية، محاولًا إنقاذ حياته، وكيف لا؟! وهي غريزة البقاء، التي تسري مسرى الدم بخلايا البشر، تحثُّهم على الاستماتة من أجل أرواحهم، عندما يشعرون باقتراب الخطر ودنو الأجل. استمرت في الجري، حتى بدا لها من بعيد ظلال مبانٍ مظلمة، بدَت كأنها أشباح تقبع في دهمة الليل، منتظرة زائر تائه يتوسَّلها الحماية، أو غريب يبحث عن وطن بعد أن أضاع وطنه، وتاهت منه بوصلته.عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 270 صفحة
- [ردمك 13] 978-977-778-512-9
- دار ن للنشر والتوزيع