تحميل الكتاب
اشترك الآن
مدينة الباب
نبذة عن الكتاب
محاصرين بالأسوار كنا... عن يميننا ينتصب السور المشترك مع مصلحة الضرائب، لم يكن سورا بالمعنى المألوف... كان جدارًا شامخًا متعاليًا يلتصق به سور مدرستنا القديم المتآكل الذي كان قزمًا هزيلًا مسنودًا على عملاق متجبر حديث البناء، وعن يسارنا يوجد السور المشترك، والذي يفصل ما بين حوش مدرستنا وحوش مدرسة المعلمات، ورغم ضآلته لم يكن يستند على شيء... أما امتداد السور في الجزء الخلفي والذي كان متعامدا مع السور المشترك والجدار الشامخ بطول المدرسة فلم يكن أكثر من ستار يحجب أكوام النفايات التي نلقي بها وما كان يتساقط من نوافذ عمارة الأوقاف الجديدة، والتي استغل سكانها المكان مثلما فعلنا، أحيانا كنا نعبر هذا السور غصبا للإتيان بكرة طوحها الحماس أو فردة حذاء رماها تلميذ مشاكس... أما الجبهة الأمامية فكانت بناية متآكلة تحتلها الإدارة، الناظر والوكيلان وحجرات المدرسين والسكرتارية والبوابة الحديدية الضخمة التي يحرسها عم شعبان وهو نوبي عجوز يصعب خداعه أو حتى رشوته أو التفكير في الزوغان من منطقة اختصاصه.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 158 صفحة
- كتوبيا للنشر والتوزيع