تحميل الكتاب
اشترك الآن
أرى من أنبوب
نبذة عن الرواية
لم تكن العتمة يومًا وليدةَ اللحظة، ولم يسدل الليل ستاره دفعةً واحدة. كل شيء بدأ كغيمةٍ صغيرةٍ في الأفق، بالكاد تُرى، ثم أخذت تتمدد، تُخفي شيئًا فشيئًا تفاصيلَ كنتُ أراها بالأمس جليّة، قبل أن أدرك أن عالمي يضيق، وأنّ ما كنتُ أرى بالأمسِ بحراً صار اليوم نقطة، وما كان أفقًا ممتدًّا صار أنبوبًا، ضيقًا، مظلمًا، محاطًا بحوافّ لا أستطيع كسرها. أنا لا أعيش في ظلامٍ تام، لكنني أرى العالم كما لم تروه، من نافذةٍ تتقلص يومًا بعد يوم، وكأنني في نفقٍ لا أدري متى سينغلق تمامًا. كنتُ أسمع عن الحياة في ظلال العتمة، لكنّني لم أكن أعلم أنني في يومٍ ما سأكونُ جزءًا من تلك القصة، أنني سأكون السارد والمروي عنه، أنني سأخطو بخطًا مترددة وسط هذا الفراغ، أبحث عن الضوء بين الشقوق، وأتمسك بما تبقى لي من صور، قبل أن تغادرني بلا وداع. لكنّني لم أكتب هذه الرواية لأحزنكم، ولا لأستجدي شفقتكم، بل لأخبركم كيف يبدو العالم حين تتعلّم أن ترى بروحك قبل عينيك، كيف يصبح الضوء معنًى يتجاوز البصر، وكيف تكون الحياة مليئةً بالدهشة حتى حين تظنّ أنك فقدت كل ألوانها. هذه ليست حكاية استسلام، بل حكاية مقاومة، ليست قصة خضوعٍ لمصيرٍ محتوم، بل قصة ولادة جديدة في عالمٍ لم أختره، لكنه اختارني ليصنع مني شخصًا آخر. «أرى من أنبوب» ليست مجرد رواية، إنها نافذتي نحو العالم، فهل ستنظرون معي من خلالها؟التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 88 صفحة
- [ردمك 13] 9786038499863
- مركز الأدب العربي للنشر والتوزيع