آخر عروس للنيل - محمد المشد
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

آخر عروس للنيل

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

أمي تتجاهل القوانين في الأعياد ولهذا أحبها! لا مواعيد للنوم ولا شروط للطعام، بركات أم النور تتجلّى في كل شيء وتجعله يسعدنا كما يقول أبي، ولكن يبدو أن القوانين لم يتجاهلها الصغار فحسب، بل تجاهلها الكبار أيضًا، سمعت أبي بالأمس وهو يرتب مع القس الطيب "حنا" ومع بعض جيراننا لجعل قُدّاس العيد في الكنيسة، يقولون بأن الإمبراطور هرقل بعد تسلّمه مصر من الفُرس اختلف منظور الإيمان بالله، هذا أمر لم أفهمه وقتها، جميعنا مسيحيون ومؤمنون على عكس الفُرس عَبَدَة النار، سمعت أبي يخبر أمي أن قائد المعسكر القريب من قريتنا أمر قس كنيستنا بإلغاء القداس، لكنهم سيقيمونه في هدوء، نحن ننتظر العيد فلماذا يريد جيش هرقل أن يلغيه ويمنعنا من اللعب والمرح؟ لكن أبي أقوى من قوانين الإمبراطور، أتممنا القُدّاس وخرجنا في جماعات متفرقة حتى لا تزدحم الساحة بأهل البلدة ويصل خبرنا لجند هرقل، وصلنا ديارنا في ريبة وتلصّص، تنهد أبي وجيراننا وتنهدتُ معهم كما كنت قلِقًا معهم رغم أني لا أفهم شيئًا، وكانت أمي قد خاطت لي ثوبًا جديدًا أجمل من ثياب أصحابي في دربنا وحتى الدروب المجاورة، أمي خياطة ماهرة، بل إنها أمهر خياطة في بلدتنا، لذا تتراص الأمهات على باب دارنا قبيل العيد لتخيط أمي ثيابهم وثياب أولادهم، ثم يكون ثوبي الأفضل رغم أني لا أقدّم الطحين والزيت أجرة لأمي كما يفعل الجيران، أبي يعمل سقّاءً مثل باقي عائلته، والعيد هو ألا يخرج أبي بقربته ليملأ أزيار البيوت ويسقي الناس، أن أمرح في الدرب حتى وقت المغيب، آكل الحلوى دون اشتراط أمي أن أتناول طعامًا يَرُمّ العظام كما تقول هي، لا أعرف لماذا لا ترُمّ الحلوى عظامي مع أنها تسعدني! لكن أمي تعرف كل شيء، واليوم عيدان، عيد الفصح وعيد تسمية ابنة جارتنا التي تحبها أمي، لجارتنا قصة مؤثرة في أهالي الدرب، فكلما أنجبت ولدًا أو بنتًا يموتون لمجرد بلوغ ثلاث سنوات، تقول أمي إنها أنجبت أربعة أولاد وبنتًا، واليوم عيد ميلاد ابنتها التي لم يختاروا لها اسمًا، فقد أخبرتها عرافة أن عليها تأجيل اسم المولودة لبعد تمام عامها الثالث، حتى تتخطى سن وفاة ذريتها، واليوم هو الأول بعد تمام الثلاث سنوات، سوف يسمّون المولودة.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
كن اول من يقيم هذا الكتاب
40 مشاركة

اقتباسات من رواية آخر عروس للنيل

❞ لرجفة صوت الملوك نشوة أصابت قلبي، محاولتهم إخفاء ضعفهم وحزنهم تفقدهم حريتهم، لو أنهم كانوا مثلنا من ضمن الرعاع لبكوا وتباكوا حتى ارتاحوا، لكن الحفاظ على هيبة المظهر تجعل الشخص عبدًا لا يتصرف مع مشاعره بحرية، ❝

مشاركة من Aya Ali
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية آخر عروس للنيل

مراجعات