تحميل الكتاب
اشترك الآن
المشايخ والقديسون في التراث الشعبي المصري
نبذة عن الكتاب
كان من اليسير أيامها أن تستحلف صبيًّا أو شيخًا بالله أو بالنبي، فيُقسم لك كاذبًا أنه لم يفعل وهو الفاعل، لكن إن استحلفته بمقام الشيخ جابر، امتقع لونه، ورفض أي يُجري على لسانه القسم بمقام الشيخ صادقًا أو كاذبًا. كنتُ أتعصب للشيخ جابر، لأنه جدي، وثانيًا لخوفي الغريزي من أن «يَطُقَّني» ، وكنتُ عندما أزور المقام قبل السفر أو الامتحان، وأقف عند المقصورة أمام التابوت، تُراودني النفس الأمَّارة بالسوء، فأسألها دون أن أجري السؤال على لساني: هل يعقل أن تفعل تلك الخشبات التي تغوص فيها المسامير والمكسوة بالحرير الأخضر، كل ما أسمعه؟ وأسارع فأستغفر الله، وأرفع صوتي: سامحني يا جد. ومع مرور الزمن، تراجع المؤمنون بكرامات الشيخ وقواه الغيبية الضارة والنافعة، ولم تعد النذور تحمل إليه! لكن ظلَّ تابوت الشيخ مكسوًّا بالحرير الأخضر، لم يجرؤ أحد على إغضابه، ولو بغلق الباب الموصل بين المقام والمسجد، ولا يعدم مَن يقوم على خدمته ونظافته، من المتصوفة وأصاحب الحال. لماذا كان هذا؟ ماذا حدث؟ ما الذي جعل الشيخ جابر يفقد هيمنته على عقول وقلوب أبناء قريتي التي كانت تحمل اسم الشيخ جابر ولم تعد كذلك؟! الله أعلم.عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 170 صفحة
- [ردمك 13] 9789778881776
- دار ريشة للنشر والتوزيع