في الحب الناضج، نتعلم أن نشتاق دون أن نُصاب بالذعر. نتعلم أن نترك الآخر يغيب أحيانًا، دون أن نخاف من الفقد أو الفقدان.
العقل والحنان : محاكمة فلسفية للحب
نبذة عن الكتاب
لم تختفِ القسوة من عالمنا، وإن تغيّرت أشكالها. لم نعد نشهد المشانق في الساحات ولا الرجم على الملأ، ولم يعد المفكّر يُصلب على أبواب المدن، لكن العنف ما زال يتخفّى في صور أشدّ فتكًا: رهائن يُذبحون باسم القوّة، بيوت تُهدم على ساكنيها ويُسمّى ذلك نصرًا، وأطفال يُجوَّعون بذنبٍ لم يقترفوه. من قلب هذه المفارقة، يفتح الكتاب قاعة محاكمة رمزية، يجتمع فيها فلاسفة للدفاع عن الحبّ؛ دفاع لا يقوم على العاطفة وحدها، بل على حكمة العيش، حيث يلتقي سؤال المعنى بفنون الحياة. إنّه تأمّل في حبٍّ حقيقيّ، ينبت من تربة الحنان، لكنّه لا يزدهر إلا في هواء العقل. هذا الكتاب موجَّه إلى كلّ من أحبّ وتألم، وإلى من خُيّل له أنّ الحب ضعف أو شقاء. يذكّرنا بأن الحبّ ليس خلاصًا ساذجًا ولا نزوة عمياء، بل كفاية وجدانية عميقة، تصل بين العقل والمشاعر، وتمنح الوجود معناه الإنساني. هنا فلسفة قريبة من الناس، تُعيد التواضع إلى الفكر، وتؤكّد أن الحياة، مهما بلغت من تقدّم أو معرفة أو سلطة، تفقد قيمتها إذا انفصلت عن المشاعر الإنسانية. وهو في جوهره تنبيهٌ حارّ إلى خطر زمنٍ تتغوّل فيه التقنية، مهدِّدةً أعمق ما يميّز الإنسان: قدرته على الإحساس. إنه كتاب يؤسّس لرؤية حداثةٍ رحيمة، تُعيد الاعتبار للحبّ، وتغرس اللطف في الوجدان.عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 288 صفحة
- [ردمك 13] 978-614-472-302-9
- دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع
اقتباسات من كتاب العقل والحنان : محاكمة فلسفية للحب
مشاركة من أماني هندام
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
أماني هندام
إنني عالقة في هذا الكتاب،لا أستطيع أن أغادره أو ربما تربطني به قوة ليست متخيلة أو طاقة لاعادية.قليلة جداً الكتب التي كلما اقتربت من نهايتها تشعر بانسحاب روحك منك. الكتاب سيمفونية متناغمة من أفكار أشهر الفلاسفة،لا أملك في ذهني وصفاً قد يفي الكتاب حقه،أعجبتني جداً فكرته القائمة على الإقناع الناتجة من مناقشات ثرية بين كل المذاهب التي سمعنا عنها أو قرأنا لها بصورة مبسطة شيقة،لقد أعاد الكتاب تعريف الحب وكشف اللثام عن أمور كانت خافية عني في تعاملاتي أو نحو توجيهي لإصلاح أشياء في ذاتي ناتجة عن الاستهلاك التام لعواطفي ومحاولة التغلب على داء لذة العطاء المستمر دون انتظار مقابل وكيف تؤدي بنا تلك الخصلة التي في ظاهرها بريئة إلى قمع ما نشعر به أو كبت أحاسيسنا التي تقودنا ،كنهاية متوقعة،للإنفجار.هناك كثير من الأقوال المأثورة التي وردت في الكتاب لكن يعد أجملها*لن أصلح طبيعة العالم، لكنّني أستطيع، ما حييت، أن أصلح نصيبي من قسوته. ❝
