تحميل الكتاب
اشترك الآن
المقدس والإنساني : اللغة والنبوة والقرآن
نبذة عن الكتاب
منذ تلك اللحظة التاريخية الفارقة بدأت مأساة اللغة العربية، مأساة صنعتها ألسنة أهلها وأيديهم، بفعل أوهامهم وتصوراتهم وتحيزاتهم الأيديولوجية. تحولت العربية إلى لغة مختلفة، فارقة، مقدسة، يتكلم بها الله وملائكته ورسله وأنبياؤه في القرآن، حتى أولئك الذين لم يكونوا عربًا كإبراهيم وموسى وعيسى. وبلغ الأمر في تصورات كثيرين أنها لغة الحساب يوم القيامة، ولغة أهل الجنة. هذا الاعتقاد لم يقتصر على رجال الدين أو ممثلي المؤسسات الدينية، ولا حتى أساتذة الجامعات الأزهرية الذين يُشاع عنهم التأثر بما درسوا، بل امتد ليشمل عددًا كبيرًا من أساتذة الجامعات المصرية غير الأزهرية. والمصيبة تتعاظم حين نعلم أن هذا الاعتقاد يَدين به نفرٌ من أساتذة الأدب والنقد والبلاغة، أولئك الذين أوكلت إليهم مهمة اكتشاف ملكة النقد وصقلها، وتربية الذوق الفني والأدبي لدى الطلاب. إن إدراك حجم تأثير هؤلاء في تشكيل عقول الأجيال يكشف لنا عمق الأزمة التي تعيشها اللغة العربية نفسها، أزمة تتجاوز حدود التعليم لتصبح مأساة حضارية ممتدة.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 184 صفحة
- [ردمك 13] 9789777487962
- دار الأدهم للنشر والتوزيع