تحميل الكتاب
اشترك الآن
يا لغتاه
نبذة عن الكتاب
إن الذي خلق الشعراء وأملى لهم في التحصيل والتفكير والتعبير حتى أشرفوا على الناس من القمر، لقادر على أن يخلق النقاد ويملي لهم في التأمل والاستيعاب والتمييز حتى يشرفوا على الشعراء والناس جميعا من الشمس! بل لولا مثل هؤلاء النقاد ما كان مثل أولائك الشعراء؛ فهم الذين بعثوهم من رقاد، ونبهوهم من غفلة، وعطفوا عليهم من إعراض. وإنما أهلك الأدباء قبلنا أنهم كانوا إذا أخطأ فيهم الشاعر الكبير تحرج من تخطيئه الناقد الكبير؛ فحمل خطأه النقاد الصغار على أحسن محامله؛ ثم لم يلبث أن يصير أسلوبا في الخطأ، بعد أن كان خطأ في الأسلوب، ويتسع الخرق على الراقع! وربما خلا الناقد الكبير من ذلك الحرج إذا كان مع نقده الكبير شاعرا كبيرا؛ فعندئذ يجرئه على غيره علمه بحقيقة نفسه، وأنه ربما عجز عن التحليق فأسف، وعن الصواب فأخطا عفوا أو قصدا. فأما الناقد الصغير فيتقي كبر الشعراء بالإعجاب بهم، ويتقرب إليهم بتقسيم وجوه الصواب عليهم!عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 352 صفحة
- [ردمك 13] 9786338301477
- كتبنا