تحميل الكتاب
اشترك الآن
النيل الطعم والرائحة
نبذة عن الرواية
فندق شبرد، كما هو معروف، قديم. تكاد - وأنت تجتاز بوابته الزجاجية الثقيلة ذات المقابض النحاسية - تشم مناخات نابليون، رغم كونه بني في أوائل خمسينيات هذا القرن. القاعدة الرئيسية - وأنت تجلس - مترامية الأبعاد، طولاً... عرضاً... عمقاً... ناهيك عن السقف الذي يبدو بعيداً جداً... هناك في الأعالي، حيث لا سماء، عدا ثريا كرستال عملاقة صدئة معلقة إلى سلسلة نحاسية صنعت في عصر ما. الألوان داكنة، والنوافذ تتطاول تلامس حافة السقف. أشعة شمس العصاري تتغلغل، تتخلل الأوراق العريضة لنباتات استوائية زرعت في أصص مرصوفة عند الأركان. ليس من سبب وجيه وراء اقتناع القائمين على أمور الفندق بتحويل هذه القاعة إلى مقهى داخلي. طاولات صغيرة مستديرة محدودة العدد بمفارش بيضاء ناصعة شاءت لها إرادة القائمين أن تشغل كل المساحة، فكان أن نأت الواحدة منها عن الأخرى، وهذه الفتاة بمريلتها الأرجوانية النظيفة تقوم على خدمة الزبائن. منذ اجتيازك الأول لمدخل هذه القاعة تساءلت عن السبب الذي من أجله أبقى مسؤولو الفندق على المصاعد الثلاثة الهرمة قيد التشغيل، وعن سر اختيارهم هذه الفتاة الشابة كي تقوم على خدمة مقهى نادر الزبائن. زبون واحد اليوم وأمس وما قبلهما يجلس عند قاعدة نافذة تطل على ضجيج الشارع المحاذي لنهر النيل وينشغل بكتابة شيء ما، نفترض أنه نوتة موسيقية، وزبون ثان هو أنت، وأنت نفسك لا تعلم سبب اختيارك وفي كل مرة، طاولة الوسط بالذات، تحت الثريا الكرستال العملاقة. لو - وهذا احتمال وارد - انفصمت إحدى حلقات سلسلتهم النحاسية...التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 440 صفحة
- [ردمك 13] 9789921853063
- دار الخان