تحميل الكتاب
اشترك الآن
مع أبي العلاء في سجنه
نبذة عن الكتاب
لن يكون ما يأتي سوى بوح يقترب من حديث النفس، تنساب فيه كما تشاء ذكرياتي والآراء التي صغتها عن شخصية فذة خارجة عن المألوف، فنان عظيم شديد المراس، يتمتع بذكاء يقظ دقيق وقلق، يختبئ خلف قناعه الحازم شك في ذاته لا يهدأ ويأس من بلوغ رضاها. كان يحمل في داخله مرارة عميقة ونبلاً كبيراً، يوقظهما إدراكه المتقن لأساليب أساتذة الفن وتعلقه بما كان يظنه أسرار تألقهم، إضافة إلى ما كان يشغل ذهنه من صور تفوقهم المتباينة. لم ير في الفن سوى مسألة عقلية دقيقة ورقيقة أشبه بمسائل الرياضيات، مسألة استعصت على الوضوح، ولا يتخيل وجودها إلا قلة نادرة من الناس. كثيراً ما تحدث عن الفن العالم، وكان يرى أن كل صورة ليست إلا ثمرة سلسلة من عمليات العقل. يضم هذا الكتاب مجموعة من المقالات، من بينها مقالات للأديب طه حسين، تناول فيها موضوعات متعددة. ومن بينها حديثه عن فلسفة أبي العلاء، مشبها انشغاله بالتفكير الفلسفي بالدخول في مسارب الشجن. ويقول في هذا السياق إن أبا العلاء أمضى نحو خمسين عاما في سجنه الفلسفي، وإنه ربما أدرك خلال مقامه في بغداد أو أثناء عودته منها أو بعد استقراره في المعرة أنه حبيس هذا السجن منذ شبابه، يذوق لذات التفكير وآلامه. ومنذ أن وعى سجنه هذا شرع يمتحنه من كل جهة ويختبره في كل حال، فلا يجني من هذا الامتحان إلا سراً لا ينقطع وألما مقيما.عن الطبعة
- نشر سنة 2022
- 220 صفحة
- [ردمك 13] 978 977 02 7769 0
- مؤسسة دار المعارف