الحمد لله الذي خلق القلوب فجعل غذاءها المحبَّة، وأنزل في وحيه كلماتٍ تتغلغل في الأرواح كما يتغلغل الماء في الثرى، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً، وسراجًا، ومعلّمًا لمكارم الأخلاق، سيدنا ومولانا محمد ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أولي القلوب النيّرة، والسرائر الطاهرة، وبعد:
فإن من أبلغ مظاهر الجمال في هذا الدين العظيم: أن رسالته سُطرت بحبر الحبّ، وامتلأت شُعَبُه ومناسكه بمشاعر الرحمة، والمودة، والسكينة، وإنّ السيرة النبوية العطرة ما هي إلا ترجمانٌ حيّ لحبٍّ ربّانيٍّ نبويٍّ سامق، يعلو على كل تصنّع، وينأى عن كل ابتذال.
ولقد كان من بركات هذا العصر، أن جاد أخي الحبيب، والعالم الأريب
تحميل الكتاب
اشترك الآن
لغات الحب الخمس : النموذج المحمدي
نبذة عن الكتاب
"الحُبّ- غذاء الأرواح والقلوب، وبه تقرّ العُيُون، بل إنَّه هو الحياة الَّتي يعدّ من حرم منه من جملة الأموات. وَلَوْ أَحْبَبْنَا أَن نضَعَ عُنْوَانًا عَرِيضًا للرِّسَالَةُ المُحَمَّدِيَّة؛ لكان الحُبّ، فهي رِسَالَةُ الحُبِّ. فالحُبّ أساسُ دِينِنَا الحَنِيف؛ وذلك أنَّ المسلم لابُدَّ لكمالِ إيمانِهِ من الحُبِّ، فلا يكتمل إيمانُ أحدٍ حتَّى يحبّ، يُحِبّ الله، وَيُحِبّ رسولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّم، وَيُحِبّ خلق الله. ففي(صحيح الإمام البخاريّ)يقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ". وفي(الحديث المتَّفق عليه)، يقول صَلَّى الله عليه وَسَلَّم:ــ"لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لنَفْسِه". وَالمُتَأَمِّل في أحوالِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، يجد أنَّ مشاعر المحبَّة سَادَت مجتمعَ الرَّعيلِ الأوَّل ابتداء بالحبيبِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّم، مرورًا بالمهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين. فكان صَلَّى الله عليه وَسَلَّم يُحِبُّ، ويُحَبّ، وَيُبَادِلُ أصحابَهُ مشاعرَ الحُبّ، والمودّة. .."التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 88 صفحة
- [ردمك 13] 9789778355031
- دار زحمة كتاب للنشر والتوزيع
64 مشاركة




