فإذا ما أصبح المرء «لاجئاً»، فإن ذلك يعني فقدان «السُّبل التي يقوم عليها الوجود الاجتماعي، بمعنى فقدان الناس والأشياء الحاملة للمعاني، مثل الأرض، والمنزل، والقرية، والآباء، والممتلكات، والوظائف، وغيرها من المعالم.
تحميل الكتاب
اشترك الآن
الأزمنة السائلة : العيش في زمن اللايقين
نبذة عن الكتاب
هذا الكتاب يمتلك طاقة تفسيرية لافتة، تجعله مفتاحًا لفهم التحوّلات العميقة التي يعيشها عالمنا اليوم؛ عالم لم تعد خرائطه الجغرافية تعبّر عنه كما في السابق، إذ باتت الانقسامات الثقافية والاقتصادية الممتدة بين الغنى والفقر، الاستكبار والاستضعاف هي البوصلة الحقيقية التي تحدد مساراته. يواصل زيجمونت باومان هنا المشروع الفكري الذي بدأه في سلسلة الحداثة السائلة، موضحًا ملامح عصر تتبدّل فيه الثوابت، وتذوب الحدود، ويتحوّل ما كان صلبًا ومستقرًا إلى سيولة تُعيد تشكيل تفاصيل حياتنا الفردية والجماعية. هذا الانتقال، الذي بشّر بعالم أكثر انفتاحًا، أصبح في الواقع الإيقاع اليومي الأكثر رسوخًا في حياتنا المعاصرة؛ نواجه من خلاله الصدمات والتحديات، ونختبر فيه إمكانات النجاح كما نتلمّس حدود الإخفاق. ويرى باومان أن انهيار التفكير والتخطيط بعيد المدى، وتآكل البُنى الاجتماعية القادرة على احتضانهما، قاد إلى تحوّل التاريخ السياسي وأنماط الحياة الفردية إلى سلسلة من مشاريع قصيرة الأجل، لا يمكن جمعها في خطّ تطوري أو نضج مستمر أو تقدم منتظم. فالحياة في زمن التفكك تتطلب استجابات متبدّلة، ومهارات مختلفة في كل خطوة، وإدارة مستمرة لمصادر القوة كي نتمكّن من اجتياز واقع لا يستقر على حال.عن الطبعة
- نشر سنة 2017
- 128 صفحة
- [ردمك 13] 9786144311790
- الشبكة العربية للأبحاث والنشر
26 مشاركة