ماذا يعني أن نفكر: عرب ولاتينيون
تأليف
جان باتيست برونيه
(تأليف)
محمد الأمين النواري
(ترجمة)
لنفتحْ بعض الكتب القديمة، العربية أو اللاتينية، تلك الكتب التي لا نقرأها ومع ذلك نعارضها بغير وجه حق. سنجد هناك كُتَّابا من العصر الوسيط، مهووسينَ لا بمحاربة الفكر، ولكن بمساءلته، وبطرح الأسئلة حوله.
ماذا يقصدون بالتفكير؟ يقدِّم ديكارت Descartes جوابه الخاص، بالنسبة للإنسان: أنا شيء يُفكِّر، أي «شيء يشُكُّ ويتصوَّرُ ويؤكِّد وينكِر ويريدُ ولا يريدُ، أنا أيضا شيءٌ يتخيَّلُّ، وشيءٌ يحِسُّ». لكن ماذا يقولونَ هُمْ، هُمُ الذين عاشوا وقالوا كلمتهم قبله؟ ماذا سيكون جوابُهم، داخل لغاتهم؟ ما هوَ هذا الجوابُ، المزعج ربما، فالمتروكُ للنسيان، ومن ثمَّ: الجديدُ، بالنسبة إلينا. هذا هو ما نبحث عنه، بكل حريةٍ، وبَطَرْقِ جميع الأبواب.
ولأن الفكر ملتبسٌ، ومتعدِّدٌ، كتبَ أرسطو Aristote عن المفكر بأنه مثل اليَدِ: أداة الأدواتِ، وهذا التشبيه يصلح للفكرِ أيضا. فما فعلُ الفكر إلا يدٌ: أداةٌ واحدةٌ تستطيع استعمال أدواتٍ عديدةٍ، أو كلمة مملوءةٌ بكلماتٍ كثيرةٍ.
عن الطبعة
- نشر سنة 2023
- 148 صفحة
- [ردمك 13] 978-9921-721-80-5
-
صوفيا
تحميل الكتاب