في سبيل الله والفوهر : النازيون والإسلام في الحرب العالمية الثانية
نبذة عن الكتاب
في أشد مراحل الحب العالمية الثانية حسمًا، قاتلت القوات الألمانية في مناطق متباعدة، مثل: صحراء الشمال الأفريقي وجبال القوقاز، وواجهت الحلفاء عبر أراض كانت تاريخيًا في قلب ديار الإسلام وعلى أطرافها. وقد رأى المسؤلون النازيون في الإسلام قوة سياسية هائلة تُشارك ألمانيا عداءها للإمبراطورية البريطانية، والاتحاد السوفيتي، واليهود. «في سبيل في أشد مراحل الحب العالمية الثانية حسمًا، قاتلت القوات الألمانية في مناطق متباعدة، مثل: صحراء الشمال الأفريقي وجبال القوقاز، وواجهت الحلفاء عبر أراض كانت تاريخيًا في قلب ديار الإسلام وعلى أطرافها. وقد رأى المسؤلون النازيون في الإسلام قوة سياسية هائلة تُشارك ألمانيا عداءها للإمبراطورية البريطانية، والاتحاد السوفيتي، واليهود. «في سبيل الله والفوهرر» هو أول وصف شامل لمساعي برلين الطموحة لتشكيل تحالف مع العالم الإسلامي. واعتمادًا على الأبحاث الأرشيفية في ثلاث قارَّات، يفسِّر ديفيد مُعتَدِل كيف حاول المسئولون الألمان الدعاية للرايخ الثالث بوصفه نصيراً للإسلام. ويستكشف سياسات برلين ودعايتها في ساحات الحرب الإسلامية، والعمل المكثَّف الذي قامت به السلطات النازية في سبيل تعبئة المسلمين وتجنيدهم، وتقديم الرعاية الروحية والتلقين الأيديولوجي لعشرات الآلاف من المجنَّدين المسلمين الذين قاتلوا في صفوف القوات المسلحة الألمانية ووحدات الحماية النازية. ويكشف الكتاب كيف انخرطت القوات الألمانية على الأرض، في شمال أفريقيا والبلقان والجبهه الشرقية، مع جماعات مسلمة متنوعة، بما في ذلك المسلمين الغجر واليهود المتحولون إلى الإسلام. ومن خلال الجمع بين التناول المدروس والتعامل المتقن مع التفاصيل، فإنه يسلط الضوء على التأثير العميق للحرب العالمية الثانية على المسلمين في جميع أنحاء العالم، ويعرض رؤية جديدة لسياسات الدين في أكثر الصراعات دموية في القرن العشرين.عن الطبعة
- نشر سنة 2021
- 680 صفحة
- [ردمك 13] 9789776459410
- مدارات للأبحاث والنشر
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Ahmad Nabil Amireh
هل كنت لتصدق إن قلت لك أن هتلر كان يكن احتراما خاصا للإسلام، بل وإنه تمنى في بعض أحاديثه الجانبية لو وصل الفتح الإسلامي ألمانيا ودان الألمان به بدلا من المسيحية؟
وهل تعلم أن هتلر تحسر في آخر أيام حياته (وهو داخل مخبئه) أنه لم يمتن علاقة ألمانيا النازية بالمسلمين ولم يتقرب إلى العالم الإسلامي إلا متاخرا جدا؟
هذا عنوان عام مخادع لواحدة من حكايات استغلال القوى الغربية للإسلام والمسلمين لتحقيق أهدافها وخدمة مصالحها التوسعية ... وهنا بالتحديد استخدام ألمانيا النازية للإسلام في أتون الحرب العالمية الثانية كحملة علاقات عامة وبروباغاندا خصوصا مع دخول الجيوش الألمانية أراضي المسلمين شرقا وغربا، وتجنيد المسلمين جنودا وأئمة عسكريين في جيوش وفيالق القوات الألمانية، وهو استخدام واستغلال قصير الأمد لم يكتب له النجاح الواضح، لكنه مغيب تماما ويكاد يكون جديدا على أذن المستمع العربي والمسلم.
أتحدث هنا عن كتاب "النازيون والإسلام في الحرب العالمية الثانية" أو كما سماه مترجمه للعربية "في سبيل الله والفوهرر" ... الاسم الذي أراه -شخصيا- اختيارا خاطئا ودعائيا!
لا يمكن تلخيص الكتاب في سطور، فهو بحث أكاديمي مفصل، مرهق وممل لغير المتخصص في بعض فصوله، لكني أورد هذه المفارقات المذكورة في الكتاب على شكل نقاط:
- الخطاب الدعائي الذي استخدمه النازيون لتجييش المسلمين ضد قوات الحلفاء، خطاب يقترب في مفرداته من الخطاب الأصولي الإسلامي الذي قد يتحرج الكثير من إسلاميي اليوم من مجرد ترديده.
- تسابقت إذاعات القوى المتحاربة في الحرب العالمية الثانية على خطب ود مستمعيها المسلمين، حتى وصل بهم الحال إلى التسابق في بث التلاوات القرآنية لأشهر قراء تلك الحقبة. ونشطت آلة الدعاية النازية في طباعة المصاحف وتوزيعها على جنودها المسلمين، أو على الشعوب المسلمة التي احتلتها كنوع من هدايا التقارب.
- اصطدمت المنشورات والصحافة النازية في بلاد المسلمين بمعضلة استفحال الأمية بين الشعوب المسلمة، لذا لجأت للإذاعات وتدريب وتجنيد الأئمة والخطباء ... وعند بدء تدريب الأئمة والخطباء اصطدم المستشرقون الألمان (التي أوكلت لهم مهمة التثقيف الديني للأئمة) بالجهل المعرفي الديني المستفحل، خصوصا بين مسلمي شرق أوروبا، حتى بات من مهمة المستشرق الالماني تعليم الأئمة تفاصيل وأساسيات دينهم ليعلموها لاحقا لجنودهم المسلمين.
- بنى الألمان النازيون خطتهم الدعائية على افتراض التدين العميق الأصيل لدى الشعوب المسلمة، وبالتالي مخاطبة الحس الديني لديهم لتثويرهم ضد قوات الحلفاء، لكن الواقع أن تلك الشعوب كان ذات تدين "رقيق" بالمجمل، حيث كانت نخبها علمانية ملحدة، وعامتها لا تمارس الطقوس الدينية إلا في أضيق حدود، حيث كان شرب الخمر منتشرا مثلا، وكان الالتزام بالصلاة قليلا، وكانت الأفكار والروابط العرقية أقوى من الإسلامية في بعض المناطق كالبلقان وشرق أوروبا.
- تفاوتت استجابات المسلمبن للبروباجندا النازية، فكانت الاستجابة على أشدها بين المسلمين في أوروبا من قوقاز وتتر وشيشان، في حين كان العرب هم الأقل استجابة وحماسا.
- سعى قادة النازيين الألمان إلى التقرب من المسلمين وتجنيدهم في خدمة الدولة النازية، بل وتفضيلهم على باقي الشعوب المحتلة، لكن هذا السعي بقي في أجزاء كبيرة منه نظريا فحسب، فالجنود الألمان كانوا معبأين مسبقا بالاحتقار لكل شعوب وأعراق المنطقة، وبالتالي فشلت محاولات تقرب الألمان من الشعوب المسلمة فشلا ذريعا.
- وأخيرا، كشفت الأحاديث الجانبية لأدولف هتلر عن إعجابه الشخصي بعدة جوانب من الإسلام، كفكرة الجنة والنعيم الأخروي الذي يسعى لها المقاتل المسلم فتجعله أشجع وأقوى في قتاله، وعن فروض الإسلام التعبدية التي تفرض على معتنقيها نظاما يكاد يشبه التدريبات العسكرية ... ولكن هذا الإعجاب كان في جزء كبير منه نتاج بغض هتلر للمسيحية ككل (وبالأخص الكاثوليكية) وبغضه أيضا للشيوعية الإلحادية كمبدأ.


