اقتباس جديد

كمال ديب

عدل معلومات المؤلف لتغيير تاريخ الميلاد أو البلد
كمال ديب الخبير الاقتصادي الكندي من أصل لبناني الحائز على دكتوراه في الاقتصاد من جامعة أوتاوا - كارلتون والذي يشغل حاليا مركز خبير اقتصادي رئيسي في الحكومة الكندية ورئيس مركز الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية والدراسات الثقافية في كندا والحائز على جائزة رئيس الوزراء الكندي عام 2004 والعضو في جمعية الاقتصاديين في كيبيك وفي جمعية الاقتصاديين الكنديين CEA يزور وطنه كلما دعت الحاجة الى ذلك حاملا في جعبته 8 كتب وأكثر من 300 دراسة وبحث نشر معظمها في جريدة النهار وقد عالج من خلالها أزمة المالية العامة والأنشطة الثقافية . كمال ديب ترك الوطن وهو شاب بعمر 16 سنة في ظلّ عزّ الفتنة الكبرى بين اللبنانيين، إنّما لم يهجر حقيقة ً الوطن. ظلّ يفكّر فيه ليلاً ونهاراً وفي نفس الوقت، وهذه هي الأعجوبة ، يكيّف شخصيته ليصبح مواطناً كندياً صالحاً ويكتسب من وطنه الثاني الانضباطية وحب العمل الشاق واكتساب العلم ومناهجه. والحقيقة أن كمال ديب نجح نجاحاً مزدوجا،ً إذ ليس فقط أصبح مواطناً كندياً صالحاً بل، أكثر من ذلك، فهو من كبار الموظفين المرموقين في الإدراة الاقتصادية الكندية؛ وفي نفس الوقت، فهو رغم غيابه عن الوطن الأصيل حاضرٌ أيضاً فيه بأعماله الأدبية والفكرية المتواصلة. فقد قدّم لنا عام 2001 مؤلـّف ينتمي إلى أدب الرحلات تحت عنوان "على بوّابة الشرق مشاهدات لبنانية"، يروي فيه كل ما تملـّكه من مشاعر معقدة عندما عاد إلى الوطن بعد السنين الأولى من الغياب وجال في أطرافه بعد غياب طويل أسس فيها لكنديته. ونـُـفاجأ بعد ذلك بكتاب جديد في عام 2003 محرّر بلغة إنكليزية راقية هو Warlords and Merchants، ينظر فيه إلى التاريخ اللبناني من زاوية هامة، قلـّما تعرّض إليها المؤرخون اللبنانيون بهذه الصراحة البالغة. فقد وصف كمال ديب في هذا المؤلّف الهام تاريخ العلاقات المشبوهة بين المال والعنف في مأساة الوطن اللبناني منذ 1840 وحتى اليوم. وها هو الكتاب الذي يقدّمه اليوم إلى القارىء اللبناني والعربي بلغته الأم بعد أن قامت "دار النهار للنشر" مشكورةً بترجمته ونشره وهو بعنوان "أمراء الحرب وتجار الهيكل: رجال السلطة والمال في لبنان"، وبعد أن أضاف المؤلف فصولاً جديدة لرواية الأحداث المأساوية الأخيرة التي أصابت لبنان. غير أن عطاء كمال ديب في الكتابة كان قد استمر بعد وضعه هذا المؤلـّف باللغة الإنكليزية، إذ أتبعه بعد أشهر معدودة بمؤلف آخر لا يقل أهمية بعنوان "زلزال في ارض الشقاق، العراق 1915 إلى 2015"، وهو مؤلف جامع شامل حول أحداث العراق المفجعة منذ الحرب العالمية الأولى إلى الغزو الأميركي؛ وبهذا المؤلّف أغنى أيضاً المكتبة اللبنانية والعربية. عندما يأتي كمال ديب إلى لبنان لا يهدأ، وكأنه يريد أن يعوّض ما فاته خلال غيابه عن الوطن، فإذا به يتصل بأصدقائه وبالزعماء السياسيين (وهذا ما لم أنصحه به) أو يلقي محاضرة أو يوقـّع كتاباً جديداً وربما يهيّء في مخيلته مؤلفاً جديداً. إنه كمال ديب: إنسان له القدرة في أن يعيش في نفس الوقت في لبنان وكندا ! إنسان يبغض الطائفية والمذهبية ويتفانى في خدمة وطنه ويودّ باستمرار أن يؤكد ولاءه المزدوج هذا، الذي يعيشه بكل سهولة خلافاً لغيره من المغتربين اللبنانيين. فهو في النهاية يمارس إنسانوية وصوفية هما ذخيرته الأساسية في هذه الحياة الصعبة حيث يكون في آن معاً في لبنان وكندا.
عدل معلومات المؤلّف
3.6 معدل التقييمات
تفاصيل إحصائية
  • 2 تقييم
  • 7 قرؤوا له
  • 9 سيقرؤون له
  • 6 يقرؤون له