غلاف كتاب ساق البامبو للكاتب سعود السنعوسي من إصدار دار الدار العربية للعلوم ناشرون
أبلغوني عند توفره
كتاب

ساق البامبو

تأليف سعود السنعوسي (تأليف) الدار العربية للعلوم ناشرون

نبذة عن الرواية

سؤال الهوية هو ما يطرحه "سعود السنعوسي" الكاتب والروائي الكويتي في عمله السردي الرائع "ساق البامبو"، وهو يفعل ذلك من خلال رصد حياة شاب وُلد لأب كويتي، ينتمي لعائلة عريقة، ومن أم فلبينية، فتوزعت الرواية بين هاتين الهويتين في علاقة ملتبسة يغلب فيها الشعور بالانتماء إلى ثقافتين مختلفتين، وعدم القدرة ...على التماهي مع إحداها وترك الأخرى، ولعل خير ما يتمظهر به هذا الالتباس هو الرغبة لدى بطل الرواية في التصالح مع الذات والهوية الأصلية، للوطن القديم، الكويت، الأرض "الحلم" أو "الجنة" كما صورتها له والدته منذ كان طفلاً… وفي الرواية، تأتي جوزافين للعمل في الكويت كـ "خادمة" تاركة دراستها وعائلتها، والدها، وأختها التي أصبحت أماً لتوّها آنذاك، وأخاها وزوجته وأبناءهما الثلاثة، وهم يعقدون آمالهم على جوزافين، لتضمن لهم حياة كريمة، بعد أن ضاقت بهم السبل. وهناك في منزل العائلة التي بدأت للتو عملها في رحابها، تتعرف جوزافين إلى "راشد" الابن الوحيد المدلل لدى الأم "غنيمة" والأب "عيسى"، فيقرر الابن الزواج بجوزافين بعد قصة حب قصيرة، والشرط أن يبقى الأمر سراً، ولكن، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فتحمل جوزافين بوليدها "Jose" والذي أصبح اسمه "هوزيه ميندورا" فيما بعد، عندئذٍ يتخلى الأب عن الابن الذي لم يبلغ شهره الثاني من عمره، ويرسله إلى بلاد أمه، وفي الفلبين، يكابد الطفل الفقر وصعوبة الحياة، ويمني نفسه بالعودة إلى بلاد أبيه، حين يبلغ الثامنة عشرة، ومن هنا تبدأ الرواية. "ساق البامبو"، عمل روائي جريء، يقترب بموضوعية من ظاهرة العمالة الأجنبية في البلدان العربية، وما ينجم عن هذه الظاهرة من علاقات، نجح الروائي في كشف بعضٍ من كواليسها، بواقعية، وبخطاب روائي عميق في مضمونه ودلالاته، وأحداثه وأمكنته، ما حقق لنا متعة مزدوجة، هي متعة الحكاية والخطاب في آن معاً. وعليه، تكون "ساق البامبو" زمناً للقراءة والحياة في النص الجميل. والجدير بالذكر أن هذه الرواية للروائي الكويتي سعود السنعوسي قد فازت بالمرتبة الأولى للجائزة العالمية للرواية العربية البوكر لعام 2013، وقد تمت ترجمتها الى اللغات التالية: الإنكليزية، الإيطالية، التركية، الكورية والصينية.

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

أبلغوني عند توفره
4.4 (1,654 تقييم)
6,621 تحميل
396 صفحة
11026 مشاركة
تطبيق أبجد اقرأ أو استمع في أي وقت وأي مكان حمل الآن
عن المؤلف
سعود السنعوسي

سعود السنعوسي سعود السنعوسي (مواليد 1981) كاتب وروائي كويتي عضو رابطة الأدباء في الكويت ورابطة الصحفيين الكويتيين. فاز عام 2013 بالجائزة العالمية للرواية العربية عن روايته ساق البامبو.
وهي رواية تتناول موضوع العمالة الأجنبية في دول الخليج. وقد اختيرت من بين 133 رواية مقدمة لنيل الجائزة.
ويكتب في جريدة القبس الكويتية. وقد سبق أن نشر قصة "البونساي والرجل العجوز" التي حصلت على المركز الأول في مسابقة القصص القصيرة التي تجريها مجلة العربي الكويتية بالتعاون مع بي بي سي العربية. وقد سبق أن نشر رواية "سجين المرايا" التي فازت بجائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة والرواية في دورتها الرابعة.

تقييمات القرّاء

4.4 1,720 مراجعة
  • 5
  • 4
  • 3
  • 2
  • 1

قيّم هذا الكتاب

اقرأ الرواية كاملة وشارك مراجعتك مع آلاف القرّاء على التطبيق.

أضف مراجعة
  • مراجعات رواية ساق البامبو

    (1,720)

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    رواية جميلة جدا تستاهل السمعة الطيبة والشهرة وطبعا جائزة البوكر ..

    ممتعة جدا بإسلوب سلس ..

    تشدك من البداية "الترجمة " تجعلك تفكر بكونها رواية فليبينية مترجمة للعربية ، تستغرب ان الكاتب كويتي ، لاتدرك الحقيقة إلا في آخر سطور الرواية باختصار شديد "الترجمة " جعلتها رواية اقرب للواقع من الخيال ، ويوجد بالواقع الكثير من القصص المشابهه ، لذلك وان كان عيسى وجوزافين رواية قرأنها فالنتأكد أن الواقع يضم العديد ممن يشبهونهم بإختلاف بعض التفاصيل .

    جبروت العادات والتقاليد لم يصنعه إلا نحن ، أصبحنا لا نستمتع بحياتنا خوفا على مكانتا إلاجتماعيه التي غالبا لم يكن لنا نحن السبب في حصولنا عليها وإنما توارثناها ، سلبت مننا الكثير من المتعه والفرح ، ظاهرنا يختلف كثير عن داخلنا ، مشتتين نحن ..هكذا عندما نقدس عادات لم ينزل الله بها من سلطان .

    لا يختلفون كثير عننا كانت لديهم طموحات كبيرة " مثل جوزافين التي كانت تطمح لان تنهي دراستها وتحصل على عمل جيد " كثيرا منهم العفيفات التي حدتهم ظروفهم الصعبة للعمل في المنازل و لم يرغبن بالرذيلة مثل جوزافين حين قالت " سيدي تركت بلادي هربا من أمور كهذه! "، كما انها سألته تتأكد بعد عقد القران " أبهذا فقط نصبح زوجين ؟ " لم تكن متأكده بعد بأن راشد أصبح زوجها بحق " إنهم بشر مثلنا تماما

    وفق أيضا بالإشارة إلا أننا ندخل الدين ونخرجه بإمورنا كيفما شئنا ، وبهذا نحن نسيئ لأنفسنا أولا وأخير أما الدين له من يحفظه _ جل وتقدس _ .

    كما هو الحال دائما ليس كل ما يتنمى المرء يدركه ، والواقع ليس كما الخيال ، كنت لا أتمنى أبدا موت راشد ، ولا عودة عيسى لللفلبين واستسلامه مع أنه يملك الاحقية بالتمتع بالعيش بالكويت "كونها افضل ماديا من الفلبين " مثل أي كويتي ولكن هذا الشي اكسب الرواية الكثير من الواقعية ..

    بكل إختصار أقول الرواية جميلة جدا فعلا تستحق القراءة ..

    شكرا أ. سعود السنعوسي ..

    Facebook Twitter مشاركة .
    12 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    يا الله يا الله

    ماذا اكتب ومن اين ابدأ

    لاتوجد كلمات تصف مدى روعة تلك الرواية

    رواية كهذه توضح للجميع مدى قدرة الاعمال الروائية على التأثير الشديد اكثر من 1000 كتاب

    فتلقى الضوء على مجتمعين شديدى البعد والاختلاف والتناقض وهماٍ الفلبين والكويت

    مجتمعان بعيدان اشد البعد عن بعضهم ففى حين يعانى الفلبين من الفقر المدقع والمرض والجهل واقصى ما يحلم به الشعب هناك هو ان يعيش حياة ادمية فى بلده او يهرب من واقعه بأى طريقة

    وعلى النقيض ترى الكويت البلد المترف الذى لا يعانى من مشاكل حقيقية فاخترع مشاكل مصتنعة

    ففى الفلبين الاغلال التى تقيدهم صنعها الفقر والجهل وفى الكويت صنعوا الاغلال بايديهم

    وكما قال الكاتب الرااااااائع

    ((كل طبقة اجتماعية تبحث عن طبقة ادنى تمتطيها وان اضطرت لخلقها تعلو فوق اكتافها تحتقرها وتخفف بواسطتها من الضغط الذى تسببه الطبقة الاعلى فوق اكتافها هى الاخرى))

    تظهر الرواية تلك الطبقية الشنيعة فى دول الخليج واعتبار الهنود والفللبيينين كاشياء تشترى وتباع فهم ليسوا بشرا وان كانوا بشرا فهم بشرا من الدرجة العاشرة

    وهذا الحال موجودا فى مصر ايضا ولكن على مستوى اقل قليلا فهنا لا نحاسب المرء على شكله او جنسيته بل على مقدار ثراؤه فالثروة تجعل الحقير امير

    وحقا لا افهم من زرع هذا الفكر الدنئ فى نفوس المسلمين فليس ذلك من الاسلام من شىء

    هل هو النقص هل هى قلة الثقة التى تدفعنا دائما للبحث عن من نشعر معهم بالفوقية او الافضلية؟حقا لا اعلم

    وتلقى الرواية ايضا الضوء على حرب الخليج وومعاناة الشعب الكويتى وصموده وبطولاته امام المحتل واستشهاد ابنائه وكل ذلك بسبب قرار مجنون لطاغية متوحش قتل الاسرى الكويتين فى مقابر جماعية وهم اخوانه فى العروبة ثم تجد من يصفه كبطل

    بطل؟ربما بطل من ورق؟

    انا وحيد... انا ضعيف يالله ومن منا لم يشعر بذلك الاحساس يوما بل كثيرا من الايام

    هوزيه-جوزيه-عيسى احببته جدا جدا تائه ضائع بين الاوطان بين الاديان بين الناس يالها من حيرة وياله من عذاب

    تتمثل مأساة عيسى فى مقولة الآباء يأكلون الحصرم والابناء يضرسون

    معايرة جده ,تنصل اباه, بعد امه ,لفظ عائلته كل ذلك بدون ذنب اقترفه كل ذلك لان اباه تزوج من البشر الادنى مرتبة فجاء شكله للمرتبة الادنى ولو كان يشبه والده لربما تغيرت حياته تماما ياللعبث وياللظلم اننا نعصى الله بكل وقاحة وهو القائل تعالى (ولا تزر وازرة وزر اخرى)

    جوزفين امرأة عظيمة صبرت على كل المكاره التى تعرضت لها فى حياتها وهى كثيرة تحملت ورضت واحبت راشد لاخر لحظه

    ايدا ضحية استسلمت للضياع وكادت تخلق ضحة اخرى وهى ابنتها ميرلا التى تاهت فى الحياة وانحرفت فى اثناء ضياعها الى ان وجدت نفسها وطريقها الصحيح مع هوزيه

    ميندوزا من اعقد شخصيات الرواية من وجهة نظرى ورغم احتقارى لمعظم تصرفاته ان لم يكن كلها

    لكنه كان ضحية كما كان جانيا والسبب شيئين :

    اولا الحرب وكم تترك الحرب من اشلاء جسدية ونفسية تترك الحروب البشر امواتا فعليا او موتى احياء

    وكيف لا وقد رأوا مدى قدرة البشر على التصرف بوحشية تفوق وحشية الحيوان

    والسبب الاخر كما يقول فرويد ابحث عن الطفولة

    ميدوزا اكثر من كان يعايرهم بكونهم لقطاء هو ايضا لقيطا هل كان يؤلمهم ام يؤلم نفسه هل كان ينكأ جراحه بجرحهم حتى لا يتألم وحده؟ربما

    راشد: رغم مواقفه المثيرة للاعجاب وافكاره وبطولاته وتضحيته الا انى لم اشعر بانه مختلف عن مجتمعه لقد انصاع للمجتمع فى اول صدام بين افكاره وبين تقاليد ذلك المجتمع البالية كان عليه ان يتحمل نتيجة افعاله لقد اختار طريقا وكان يجب عليه ان يتحمل عواقبه لكنه هرب من المسئولية تاركا ابنه للمجهول تركه تائها بين وطنين ودينين وحياتين حياة يحياها وحياة تحيا فيه ويتمناها

    باقى شخصيات الكويت كلها رمادية تتنقل بين الخير والشر بين الفطرة والخوف من المجتمع لكنى كرهت جدا نورية احببت جدا خولة وغسان وشلة المجانين وابراهيم سلام

    وكان شعورى محايدا تجاه هند وعواطف ربما تناسبا مع مواقفهم غير الحاسمة فى الرواية

    تأرجح احساسى بين صفحات الرواية تجاه الجدة غنيمة فاحيانا اكرهها واحيانا اتعاطف معها فليس كل شخص بقادر على تحدى مجتمعه وان يمزق الثوب البالى من التقاليد التى يتناقض بعضها مع الدين بكل صراحه ولكننا للاسف نخاف من الناس اكثر من خوفنا من الله

    وفى النهاية اعلم انى اطلت كثيرا لكن رواية رائعة كتلك زاخرة بالكثير الكثير من المعانى والافكار فهى تستحق اكثر من ذلك بكثير

    Facebook Twitter مشاركة .
    11 يوافقون
    7 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    هنا رواية مختلفة تماماً عن كل ما قرأت فى أدب الخليج ،هنا روائى مجتهد لم يكتف بطرح فكرة عولجت من قبل فى أعمال أخرى "قضية البدون" بل عالج فكرته التقليدية نوعا ما ليصنع منها رواية رائعة ،فقد استخدم السنعوسى البامبو أو الخيزران رمزا شاملا لما يجب أن تكون عليه الإنسانية من رسوخومساواة بغض النظر عن المكان تماماً مثل سيقان البامبو التى تنمو فى كل مكان تغرس فيه مهما اختلفت تسميتها . هنا رواية فيها كل ما أحتاج من شخصيات وبناء متماسك جداً وسرد رائع ووصف أروع فخلت أنى أرى ما يحكيه عن الفلبين وأساطيرها وفقرها المدقع ،أعجبتنى حيلة ابراهيم سلام المترجم التى استخدمها فقد أضفت للرواية متعة خاصة بالنسبة لى .

    بطل كويتى الهوية،فلبينى الملامح،ثنائى الديانة ،جامع للأضداد الطبقية ،آه يا عيسى أى تيه تحملت !،،النهاية رائعة والجزء الثانى من الرواية بصفة عامة أروع ،، حين اقتلع عيسى نفسه من جذوره الوهمية التى لفظته هارباً لبلاد أخرى يضرب لنفسه فيها جذورا جديدة ـتماماً مثل سيقان البامبو @

    سعود السنعوسى :شكرا وشكرا ثم شكراً

    Facebook Twitter مشاركة .
    11 يوافقون
    7 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    لقد انتهيت لتوي من قراءة أجمل رواية قرأتها،

    5 نجوم دون أي تردد،،

    رواية انسانية شفافة، صدقها مؤلم الى حد بعيد، تستحق القراءة وتستحق البوكر..

    من الصعب ان تأخذ عليها مأخذا، الاحداث والوصف مرتب جدا، والحيادية سمة عامة..

    الكثير الكثير من الاقتباسات..

    Facebook Twitter مشاركة .
    9 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    أُعّطيها كُلَّ النُجوم التي أَنقصتُها من كُلِّ روايةٍ قَدْ سَبَقْ لي قِراءتُها.

    ساق البامبو،

    تسّتَحِق كُلّ دقيقة أمّضيتُها برِفقة حُروفِها.

    تسّتَحِق جائِزة البوكر، وإن قُرِأتْ ألّفَ مرة لا يُمَلُ منها.

    Facebook Twitter مشاركة .
    8 يوافقون
    5 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    برافو للسنعوسي

    رواية كاملة..

    حيث لا مشهد خادش، ولا لفظ مخل، ولا مبالغات مقيتة، أو تعابير خارجة.

    الرواية كما يجب أن تكون.

    Facebook Twitter مشاركة .
    8 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية جميلة جذبتني بأسلوبها السلس البسيط في السرد.. وأعجبني فيها قدرة السنعوسي على تقمص الشخصيات بشكل متقن بالفعل.

    لم أتوقع من كاتب كويتي أن يكتب بهذه البراعة وهذا الوصف الدقيق لبلد فقير بالنسبة إلى الكويت كالفلبين... ولكن زالت دهشتي عندما عرفت أن الكاتب قد سافر فعلا إلى الفلبين.. وآثر أن يسكن في بيت ريفي بسيط جدرانه مصنوعة من سيقان الخيزران ...

    تناقش الرواية مشكلة الهوية والانتماء.....وتحكى قصة فتى كانت حياته نتيجة علاقة عابرة بين شاب كويتي وخادمة فلبينية... وفي رحلة هذا الفتى للبحث عن هويته يصطدم بثقافة مختلفة في مجتمعه الجديد...

    ويناقش السنعوسي كذلك عدة أمور تواجه المجتمع الكويتي خصوصا فيما له علاقة بحرب الخليج وآثارها, مثل مشكلة البدون.. ومشكلة الأسرى الكويتيين.. وإلى مشاكل أخرى في المجتمع مثل العصبية القبلية والبرجوازية ...

    ما لم يعجبني في الرواية هو المثالية في كل شيء... فمثلا شخصيات الرواية الأساسية كلهم طيبون...فبعض الشخصيات في الرواية وإن بدوا سيئين في البداية إلا أن هناك دائما ما يبرر أفعالهم في النهاية...

    أيضا هناك المثالية في الأحداث.. فلم أحس أنا شخصيا بأن عيسى – بطل الرواية- كان في مشكلة حقيقية أبدا ... فمعظم المشاكل إما بسيطة أو أنها ما تلبث أن تحل بسرعة.. فيتكون شعور لدى القارئ أن البطل بالتأكيد سيخرج من هذا المأزق سريعا أو أن النهاية على الأقل لن تكون مؤلمة... هذه المثالية هي التي قد تضيع جمال العمل الأدبي بسبب بعده على الواقع...

    يبحث عيسى أيضا عن الله في رحلته للبحث عن هويته .. أو أن البحث عن الله هو جزء من بحثه عن هويته... ولكن هذا الجزء يتركه الكاتب نهايته مفتوحة.. وهذا ضعف في الطرح.. إذ لابد للكاتب من أن يتبنى موقفا من الايمان بالله وبالتالي يظهره في النهاية على شكل استنتاج... إلا إذا كان الكاتب نفسه لا يدري أين يذهب....

    التصويرات الفنية في الرواية جميلة جدا.. ويكشف عن براعة السنعوسي في استحضار مخيتله لينقلك إلى المشهد بكل ما فيه من صور جميلة وروائح وأحاسيس مختلفة ومختلطة

    أقتبس هنا:

    (أفتقدها كما أفتقد رائحة العشب بعد اغتساله بالمطر,بعد أن تمتلئ التربة بالماء, تتجشأ الأرض, وتنفث أنفاسها المنعشة تغسل أرواح الخلق)

    ببراعة شديدة يجعلك السنعوسي تعتقد أن القصة مترجمة بالفعل.. وهذا أحد أشكال تقمصاته في الرواية... فمثلا يقول: سمعت "النداء للصلاة" ولم يقل الأذان.. لأن النداء للصلاة هي الترجمة الحرفية لcall for prayer ... وهذا إنما هو جزء من حبكة الرواية فقط..

    هناك خطأ إملائي وجدته في الرواية ولا أدري هل هو فقط في هذه الطبعة أم لا.. والخطأ هو كلمة "رفاة" ويقصد بها بقايا جثة الميت والصواب أن تكتب بالتاء المفتوحة هكذا "رفات" ... لأن "رفاة" هي جمع كلمة "رافٍ" وهو الذي يرثي الثوب أي يصلح خرقه..

    الرواية جميلة جدا ... وتناقش موضوعات واقعية في مجتمعاتنا العربية... وبغض النظر عن كونها فازت بجائزة البوكر فإنها تستحق القراءة فعلا...

    Facebook Twitter مشاركة .
    7 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    أنهيت قراءة رواية (ساق البامبو)،باختصار ،انها رواية تفوق الروعة ،ممتعة بأحداثها ،مؤثرة بمواقفها ،هادفة بقضاياها ،تلامس الروح بواقعيتها .

    من خلال هاته الرواية للكاتب «سعود السنعوسي»انفتحت على فئة من البشر كنت صراحة لا ارى فيهم تميزا أو بالأحرى لا أفكر بهم حتى ،و هم الفلبينيات الخادمات في الخليج .و من خلال «جوزافين»و «عيسى أو هوزيه» أبطال الرواية ،عالج الكاتب المبدع مشكلة الخادمات الفلبينيات اللواتي يعانين في دول الخليج لكسب لقمة العيش ،يتركن بلدهن ،أسرهن ،أبناءهن و أزواجهن بحثا عن دخل يلبي مطالب حياتهن ،هذا من جهة .

    و من جهة أخرى ،يعالج مشكلة حمل الفلبينيات من رجال خليجيين و العواقب الوخيمة التي تنتج عن زواج سري أو علاقة غير شرعية يرضي بها الطرفان غرائزهما الجنسية في دقائق ،و يدفع ثمنها الابناء مدى الحياة .

    عيسى أم هوزيه ،كويتي أم فلبيني،مسلم أم مسيحي ،عربي أم أجنبي ..... كلها تخبطات يعيشها بطل القصة ،بين مد و جزر محاولا اكتشاف ذاته ،جسد واحد جمع شخصيتين ،واحدة تنتمي لوالده الكويتي و أخرى لأمه الفلبينية ..

    إنها ظاهرة لم أفكر قبلا في حدوثها ،لكنها و للأسف متواجدة ليس فقط في المجتمع الخليجي و إنما في معضم المجتمعات عربية أو غربية ،بفضل هذا الكاتب المبدع ،أصبحت عندما أرى خادمة فلبينية ،ألمح فيها قصة وراء ملامحها الهادئة الغير مبالية ،و أقول أنها ليست خادمة و حسب ،بل إنها مناضلة تحمل عبأ عائلة بكاملها أو أنها أما لنصف كويتي ،أو أنها قصة جديدة لربما أكتشفها يوما ما في رواية أخرى .

    Facebook Twitter مشاركة .
    7 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    كيف لا يعترف الوطن بأبنائه ويتخلى عنهم هكذا؟؟

    هذا السؤال اللذي ظل يؤرقني منذ أن إنتهيت من قراءة الرواية!

    وكأن الاجوبة التي أدركها هوزيه بعد رجوعه الى الفلبين لم تكن إلا دائرة مغلقة مفرغة من الإنسانية اللتي تلاشت لدى البشر!

    والإنتماء!!

    الإنتماء المنقسم الى قوميتين مختلفتين ومرتبطتين بداخله كما تشتت العقيدة اللتي يؤمن بها هي حقيقة مفزعة لا مهرب منها أيضا..

    أسئلته ترن بداخلي كالجرس ولازلت لا أستطيع أن أجد لها جوابا يرضي الانسانية ولا القلب..

    وما علينا إلا أن نبحث عن هوزيه في كل العيون اللتي تمر بجانبنا كل يوم, وعن معاناته في كل من يحمل في قلبه هوية وفي محفظته هوية لأرض ينتمي إليها ولكنها لا تنتمي إليه..

    الآمال اللتي تبنى من الرمال لابد من أن تمحيها أمواج البحر بلمح البصر, فماذا لو باغتتها أعاصير موسمية قوية ؟؟؟

    Facebook Twitter مشاركة .
    7 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية عظيمة كعادة روايات سعود السنعوسي لا أريد أن أسهب في وصف أحداثها أو عن إنطباعي تلقاء الشخصيات التي في الرواية فهذه الأمور أكره أن أتحدث عنها عندما أكتب مراجعة لرواية فهذه الأشياء برأيي عندما تقرأ عنها قبل أن تقرأ الرواية تحد من إستمتاعك بالرواية فالرواية خريطة صماء خيالك هو من يلونها و يكتب أسماء معالمها و لا يحق لأي شخص أن يناقشك لماذا هذه البقعة قد لونتها صفراء و لم تلونها باللون الأزرق و أيضا لا تتورع عن نهر من يخبرك عن الألوان التي إستخدمها في تلوين هذه الخريطة فحتى لو لم تكن مقتنعا بألوانه فأنها ستتسرب إلى داخلك و تأثر على تلوينك لهذه الخريطة / الرواية ولكن لا بأس بأن أجعلك تنظر إلى شكل الخريطة وهي جرداء من أي لون .

    حسنا رواية ساق البامبو تتحدث على أن ( العادات و التقاليد ) في الكثير من الأحيان تجعلك تتبنى موقف ( الرفض ) مع أنك مقتنع بأن موقف ( القبول ) هو الموقف السليم و أيضا هو الموقف الذي يوافق مبادئك و لكن لأن ماورثته من أسلافك يقيدك و يحد من حرياتك فبطل الرواية ( عيسى أو هوزيه ) قد قوبل بالرفض من أشخاص ليسوا مقتنعين بما يفعلون و لكن لأن ( العادات و التقاليد تقول ذلك ) !

    فالإنعتاق من سجن ( العادات و التقاليد ) هو طريقك نحو أن تُكون شخصيتك وتكون أنت ( أنت ) و ليس أنت ( هم ) .

    Facebook Twitter مشاركة .
    6 يوافقون
    التعليقات

اقتباسات من رواية ساق البامبو

إيمان حيلوز

الأديان أعظم من معتنقيها

إيمان حيلوز

كلما شعرت بالحاجة إلى شخص يحدثني .. فتحت كتابًا

م.طارق الموصللي

نحن لا نكافئ الآخرين بغفراننا ذنوبهم , نحن نكافئ أنفسنا , و نتطهر من الداخل .

هبة فراش

“الكلمات الطيبة لا تحتاج إلى ترجمة، يكفيك أن تنظر إلى وجه قائلها لتفهم مشاعره وإن كان يحدثك بلغة تجهلها”

halah ahmad

الغياب شكل من أشكال الحضور، يغيب البعض وهم حاضرون في أذهاننا أكثر من وقت حضورهم في حياتنا

عرض المزيد من الإقتباسات

كل كتاب تحلم به، في جيبك

حمل التطبيق الآن واقرأ أو استمع من مكتبة تضم آلاف العناوين، وشارك آراءك مع أكثر من مليون ونصف قارئ عربي على أبجد.

قرّاء «ساق البامبو» قرأوا أيضاً

روايات اجتماعية · روايات وقصص
تصفح المزيد من الكتاب

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب ساق البامبو

كل ما تحتاج معرفته قبل قراءة أو الاستماع إلى هذا الكتاب.

مؤلف كتاب ساق البامبو هو سعود السنعوسي.

نُشر كتاب ساق البامبو عام 2018.

يبلغ عدد صفحات كتاب ساق البامبو 396 صفحة.

دار النشر لكتاب ساق البامبو هي الدار العربية للعلوم ناشرون.

كتّاب آخرون

تعرّف على كتّاب مميزين وتابعهم لتبقى على اطلاع بأحدث إصداراتهم
تصفح المزيد من الكتّاب

عالم من الكتب في انتظارك

اكتشف تصنيفات متنوعة تناسب كل اهتماماتك و مزاجك