• قواعد العشق الأربعون: رواية عن جلال الدين الرومي - إليف شافاق
  • قواعد العشق الأربعون: رواية عن جلال الدين الرومي

    تأليف إليف شافاق

    (58 متابع)
    4.2/5 (133 تقييم)
  • (58 متابع)

عن الكتاب

512 صفحة نشر سنة 2012،
طوى للنشر والاعلام
طبعات أخرى

أكتب مراجعة للكتاب

مراجعات القرّاء(46 مراجعات)

"ربما هي مشكلة أن تقرأ كتابًا يُفترض به أن يجذبك إلى عالمه، وسط أحداث سياسية فظيعة، بل ولنقل ثورة أيضًا

ومع ذلك كلِّه إلا أني يمكن أن أقرر أن إيقاع الرواية المتماسك والمتلاحق لم ينفلت مني طوال فترات الانقطاع أو تباعدها، وإن كنت أعتقد أنها تحتاج قراءة أخرى متكاملة مرة واحدة

....

طال الحديث عن هذه الرواية وسمعت عنها من أكثر من صديق، وكانت الحالة التي تتحدث عنها وموضوعها أمر جذاب وعامل إضافي لجعلها تتصدَّر قائمة قرائتي بمجرد توفرها الكترونيًا

.

تحاول الرواية أن تدور وتبحث في جانب جديد ومختلف من الحب يقترب من "الصوفية" ويستلهم علاقة خاصة جدًا بين كولانا "جلا الدين الرومي" وصديقه "شمس التبريزي" وتضيء ببراعة لقطات من حياتهما معًا، يجري ذلك بالتوازي مع حكاية أخرى أو قصة عشق أخرى تدور بين القارئة بيلا وكاتب الرواية التي يفترض أننا نقرأ فصولاً منها "عزيز" ..

..

كان تنويع القصة والانتقال بأبطالها المختلفين والمتعددين عاملاً مؤثرًا في كسر الملل لحكاية حب وعلاقة خاصة بين اثنين لا يبدو فيها الكثير من التشويق، ربما بدا "شمس التبريزي" وظهر ودار الحديث عنه في هذه الرواية أكثر من صاحبه الذي يفترض أن الحديث عنه، ولكن تجدر اشارة إلى أن العلاقة بينهما هي الأساس .. وقد أجادت الكاتبة في وصف تلك العلاقة وتصويرها

..

ربما يستدعي قراءة هذه الرواية بحث آخر عن مؤلفات جلال الدين الرومي، أو أشعار سمي التبريزي التي نصح بها بعض الأصدقاء

شكرًا أليف شافاق

شكرًا صديق الكتب الجميل صاحب موقع كتاب

...

والشكر لترشيح نور

منذ 287 يوم

فعلا هي رواية أدخلتني في عالم أخر في ظل الصخب السياسي ... قاربت على الإنتهاء من قراءتها لكن لا أريدها أن تنتهي!

منذ 279 يوم

انا عاوز اقرأ الكتاب ده اجيبه منين

منذ 279 يوم

مشكلتي مع الرواية انها طلعت اقل من توقعاتي اللي بنتها بناء على ارآء مسبقة من ناس كتير .. لكن منكرش ان فكرة الرواية جديدة اكتر جزء عجبني فيها هو "حسام التلميذ" خاصة الجزء اللي اتكلم فيه شمس عن الشيطان (لابد ان فكرة ان الشيطان يقبع خارجنا تمنحنا احساسا كبيرا بالراحة ,و مخرجا سهلا).. في جزء تاني من الرواية فكرة الحب الخالص لله , عبادته عشان انت بتحبه مش عشان الخوف من العقاب او الطمع في الجنة .. فكرة التخلص من الزهو بالنفس ,عدم الحكم ع الاخرين لمجرد تصرف صدر منهم وزي ما بيقول الشافعي:(وعينك ان ابدت اليك مساوئا..فصنها وقل يا عين للناس اعين).. كلها افكار جميلة .. القصة جديدة لكن انا حاسة ان القصة متناقضة مع عقلي ..عن شخصية ايلا مثلا مش مقتنعة بفكرةان الشخص يضحي بسعادة الناس التانية عشان سعادته الشخصية اعتقد ان ده يسمى انانية وقبل ما تحاول تغير الماضي انت المفروض تصلحه ولو منفعش يبقى تتغير.. اما عن شخصية شمس ,الشخصية بوهيمية زيادة عن اللزوم ومتناقضة مش مستوعبة فكرة انه يكون متواصل مع الله وانه يتخطى بعض الحدود الدينية ده غير شوية الخزعبلات اللي كانت مرتبطة بشخصيته قراية كف بقى ومفيش مانع انه يعرف اللي جوه نفوس الناس او انه يعرف ايه اللي هيحصل في المستقبل :\ .. وعن شخصية الرومي حسب ما ذكرت الرواية فالصوفية كانت بالنسبة له في حب شمس مش حب الله , الرواية عاوزة توصل لفكرة ان الانسان المفروض يمشي ورا قلبه بس انا شايفة ان المفروض الحياة تبقى مزيج من القلب والعقل زي ما ربنا ادانا قلب نحس بيه فبرده ادانا عقل نفكر بيه ..

منذ 270 يوم

تعليق جميل يا يسرا :)

منذ 262 يوم

شكراا :)

منذ 262 يوم

:)

منذ 32 يوم

الروايه باكملها اشبه برقصة درويش وهمهمة مجزوب على انغام الكون ف كل شيئ في الروايه يصدر انغام يمكنك ان تشم رائحة بخور تفوح من الروايه عند تحدث شمس عن تكية الدراويش ويمكنك ان تسمع الانغام وترى الحركات المتناسقه في وصف سلطان ولد لرقصة الدراويش ( سما ) ويمكنك ان تفهم لغة الناي في قول شمس:

انصت الى القصبه (المزمار ) والى الحكاية التي تحكيها

فمنذ ان اقتلعت من حقل القصب

لايزال عويلي يبكي الرجال والنساء

منذ 262 يوم

لماذا 3 نجوم ؟

الرواية جيدة فعلا وممتعة للغاية لكنها (عادية بشكل ما ) لو كنت على علم

مسبق بكتب التصوف.

لكن لدي 3 ملاحظات

1-فكرة المخطوط مستهلكة ..خاصة في عصرنا ..باولو بمخطوطة وجدت في اكرا

عزازيل مخطوطة ، امبروتو ايكو في اسم الورة مخطوطة (مع ان الفكرة الرئيسية مقتبسة من حكاية من الف ليلة وليلة )

اذن الامر فيه مخطوط ولو كان باشكال متعددة ..

2-هناك مساران للقصة قديم وحديث اي قصة تقع في عصرنا والاخرى في عصر القرون الوسطى

ومجددا هذا العصر يحمل جاذبية كبيرة هاته الفترة فقصة باولو الاخيرة عنها ، صراع العروش (رواية ومسلسلا ) في تلك العصور

رغم ادخال الفنتازيا فيها .. ، والكثير جدا من الروايات والكتب خرجت عن هذا العصر الذي اصبح فجأة ليس مظلما انما ساحرا بشكل كبير .(عن نفسي انا ايضا احبه وانجذب له )

3-الحكم التي يطلقها الشيرازي سطحية وساذجة لحد كبير وتظهر ان صاحبها واكتبها لم يعرف من الحكمة الصوفية الا الاسم ولم يخبر اية ذوقيات فيه فعلى كلام القوم طلاوة عجيبة لا تجد رائحتها هنا ..ولا حتى املا طفيفا بان صاحبها خبر في حياته شيئا يسمى روحانية سامية ..فضلا على ان يكون هذا الكلام خرج من متصوف ذي قامة كالشيرازي ..

4-تصوير مولانا جلال الدين قدس سره بمظهر التابع للشيرازي والحق ان وصفه بالشيخ هو تواضع واحترام له وحسب

والا فان الجلال الرومي قدس سره ند له او اعلى منه قطعا

5-تتابع الرواية بشكل يظهر الابعاد الكاملة للقصة تقنية جيدة فالجميع يتكلم ويحكي ويبدي رأيه من وجهة نظره واظن ان هده هي النقطة القوية في الرواية ككل ..

وعلى كل حال لمن لا يهتم بالتصوف ولا يعرف عنه الكثير سيتبدو الرواية ساحرة وجميلة للغاية واظن انها أُلفت لهذا الغرض ككل ان كان هذا هو المقصود فعلا من الكاتب فهذا جميل ..

والمفيد ككل هو قراءة الكتاب اولا واخرا والحكم بانفسكم

ملاحظة : ما هي الرواية التي تنصحنا بها ، ولا تحتوي على مثل هكذا ملاحظات ؟

الجواب : كافكا على الشاطيء هاروكي موركامي

منذ 246 يوم

لقد نفذت الرواية - حرفياً - للعمق , و صدق من قال أن الحبّ هو خير سلاح ٍ ضدّ التطرّف...

أكثر ما أعجبني هو طرق شمس التبريزي في معالجة آفات النفس من الكبر و العجب ..

إضافةً لرؤيته أن الإيمان الحقيقي هو بالنزول إلى الشارع و مخالطة من ينفر الناس من مخالطتهم عادة ً ..

الرواية تطفح بالحب , و تستثير الحب البريء داخلك ... المنزّه عن كل شهوة ..

أظنني الآن أتفهم رغبة معظم من قرأ الرواية من أصدقائي البحث عن طريق للتصوّف , فالكل عَطِش للحب

منذ 241 يوم

رواية رائعة و غزيرة بكل ما يدعو للتعمق و التفكير ..

وددت لو لم تنتهِ :) :)

منذ 239 يوم

في هذه الرواية يتجسد العمق مع السلاسة و الشغف , أحببتها جدا <3

منذ 238 يوم

كتاب يجب أن تقرأه ويلامس ذاتك الانسانية يشعرك بأنك إنسان وجب عليك ان تحمل الحب فقط لا غيره

فكره صوفي جدا رغم أختلافي معه في نقاط الا إنه كتاب يستحق أن تقرأه

يتكون الفكر والحب من مواد مختلفة. فالفكر يربط البشر في عقد، لكن الحب يذيب جميع العقد. إن العكر حذر على الدوام وهو يقول ناصحًا:احذر الكثير من النشوة. بينما الحب يقول: لا تكترث! أقدم على هذه المجازفة. وفي حين أن الفكر لا يمكن أن يتلاشى بسهولة، فإن الحب يتهدم بسهولة ويصبح ركامًا من تلقاء نفسه. لكن الكنوز تتوارى بين الأنقاض. والقلب الكسير يخبئ كنوزًا".

تنبع معظم مشاكل العالم من أخطاء لغوية ومن سوء فهم بسيط، لا تأخذ الكلمات بمعناها الظاهري مطلقًا. وعندما تلج دائرة الحب، تكون اللغة اللغة التي نعرفها قد عفى عليها الزمن، فالشيء الذي لا يمكن التعبير عنه بكلمات، لا يمكن إدراكه إلا بالصمت".

"مهما حدث في حياتك، ومهما بدت الأشياء مزعجة، فلا تدخل ربوع اليأس. وحتى لو ظلت جميع الأبواب موصدة، فإن الله سيفتح دربًا جديدًا لك".

"إذا أراد المرء أن يغيّر الطريقة التي يعامله فيها الناس، فيجب أن يغير أولاً الطريقة التي يعامل فيها. وإذا لم بتعلم كيف يحب نفسه، حبًا كاملاً صادقًا، فلا توجد وسيلة يمكنه فيها أن يحب. لكنه عندما يبلغ تلك المرحلة، سيشكر كل شوكة يلقيها عليه الآخرون. فهذا يدل على أن الورود ستنمهر عليه قريبًا"

يمكنك أن تدرس الله من خلال كل شيء وكل شخص في هذا الكون، لأن وجود الله لا ينحصر في المسجد، أو الكنيسة أو في الكنيس. لكنك إذا كنت لا تزال تريد أن تعرف أين يقع عرشه بالتحديد، يوجد مكان واحد فقط تستطيع أن تبحث فيه عنه، وهو قلب عاشق حقيقي، فلم يعش أحد بعد رؤيته، ولم يمت أحد بعد رؤيته. فمن يجده يبقى معه إلى الأبد"

فاليجدكم الحب أينما كنتم

منذ 237 يوم

ان تقرأ هي متعة ولكن ان تقرأ عن الحب في وسط موجات الكراهية لهي سعادة ما بعدها سعادة نقلني الكتاب

من موجات التشدد والكراهية التي يعيشها مجتمعنا في ظل الصراع الدائر في مصر بين التيارات الإسلامية المتشددة والسلطة فتسألت في نفسي إلا يوجد فيهم عاقلاً يعتنق الحب مذهباً لعله يقنعهم بالحب وجدت في الدعوة للحب تعزيه لكل مهموم ومكروب علي كل المستويات فمن كرب الاوطان إلي كرب النفس لا سبيل للخلاص سوي بالحب فمن ملأ قلبه حب الله تمكن من ان يحب خلق الله جميعا مهما كأنوا وأساس الحب إلا تصدر احكاماً علي البشر من حولك فالسكير والبغي والمجزوم حتي هؤلاء وجدوا الحب لدي شمس ومع الحب الكبير ياتي الحزن الكبير والخوف من الفقد لكن بعد الحزن يجي الثقة في حكمة الله حتي تحمده علي السراء والضراء سواء.

هذا هو ملخص علاقة الرومي وشمس التبريزي وأعتقد أن من أجمل الجمل التي قرأتها عن الحب جاءت في تلك الرواية هي القاعدة الاربعون:

"لا قيمة للحياة بدون عشق

لا تسأل نفسك ما نوع العشق الذي تريده

روحي ام مادي الهي

ام دنيوي غربي ام شرقي

فالانقسمات لا تؤدي الا لمزيد من الانقسمات

ليس للعشق تعريف وإنه كما هو نقي و بسيط

العشق ماء الحياه.... و العشيق هو روح النار "

وتتداخل شخصيات المخطوط مع شخصيات الرواية فإيلا وعزيز مثال علي قصة حب مختلفه جدا إيلا التي تخاف ان تبحر في عالم العشق فتختار الامان في العلاقات فهي تفضل زواج بالعقل لا بالحب ولكنها تتمرد لتبحث عن ذاتها من خلال حبها لعزيز الذي تعرفته من الرسائل والمكاتبات لتجد ذاتها في حب لا نهائي يدفعها للخروج من قوقعتها الأمنة لعالم الواقع ونور العشق

واخيرا أسال الله ان ينعم علي البشر وعلي بنعمة الحب الذي يشرق في القلوب فيذيب الحزن

ويجعلنا نتقبل الاخرين والاخرين يتقبلوننا.

منذ 235 يوم

الرواية وكلماتها كانت زى السهام الشفافة اللى بتدخل على الروح على طول وتغسلها وترجعلها مفاهيم مؤمنة بيها...المفاهيم البدائية فى الحياة ...للسعادة والراحة والرضا واليقين فى الله بمعنى اصح

اللى يخليك تحس فعلا ان كل نفس بتتنفسه انت مع ربنا...وانه سبحانه وتعالى لم يخلقك عبثا...اطلاقا حاشا لله

والاكبر انك مش موجود لنفسك وبس...مهما اتكلمت او قريت او حتى سمعت كلام عن فايدتنا واهميتنا لبعض ...ازاى الرواية دى جمعته ماحصلش بجد...يمكن عشان اسلوبها رواية ويمكن عشان جايب ازاى اى تصرف بيعمل شخص معين بيفرق فى حياة غيره ...لإرق ايمانى وجوهرى ودليل على حب ربنا لينا

الحمد لله :))

الفكرة ان الرواية عميقة اوى...والله...وتخليك تسال اسئلة عميقة اوى وتديك الفرصة انك تصغر حجما وتدخل جوه نفسك وتتغلل جواها عشان تفهمها

كانت كل حاجة فى الكتاب مريحة ومتعبة

مريحة فى انك بتتيقن فعلا ان كل اللى بتقراه بيصب فى طريقك لربنا

ومتعبة فى انك بتفكر وبتفهم اوى لدرجة ان عضلات مخك ممكن توجعك "فعليا" بس احلى وجع...وجع تحس انك بتتنفس بيه الحياة بجد

كان فيه اكثر من جزء لم يستهوينى وجوده وسط الكم الرهيب من الروحانيات دى ولكنى بحاول اتغاضى عنه لمجمل الرواية الكاملة

منذ 234 يوم

بدأت شخصية شمس التبريزي تحضر بقوة في عالمي ..

منذ 231 يوم

بداية سارقة للرواية استطاعت أن تسرق جل انتباهي واهتمامي..

كمية لا محدودة من الانفتاح احتوتها الرواية.. اختفت الفروق بين المسلم والملحد وبين النصراني واليهودي وبين الجميع ما وحدهم هو العشق فحسب

شمس التبريزي بدت شخصية جذابة جدا في بداية الرواية لكن عندما مرت فصول منها وبدأت أحداث جديدة تتكشف خف قليلا بريق هذه الجاذبية

بدا شمس رجلا منفتحا عاشقا بكل المقاييس أحب الجميع الشحاذ والمومس ومدمن الخمر_ الجميع_ لأنه لم ينظر إلى ما يراه الناس فيهم بل ينظر إلى الجانب الجميل

وفي حين كان الحب هو الذي يسير شمس وهو الذي جذب إليه المحبين فهذا الحب في الوقت نفسه جنى عليه وجعل له أعداء وفي النهاية انتهى الأمر بمقتله على أيديهم..

بدا في الرواية بعض التناقض فقد كان شمس حريصا أن يوصل جلال الدين الرومي إلى قمة العشق حيث لا يرى إلا الله لكن ظهر أن الرومي كان متعلقا بشمس أكثر من أي أحد وأكثر من الله..

وعلى الجانب الآخر كانت هناك إيلا التي تأثرت برواية الكفر الحلو وبكاتبها عزيز الذي استطاع أن يقلب حياتها الروتينية فتشابهت نهاية إيلا بنهاية الرومي فكلاهما يعيش اللحظة الراهنة دونما تفكير في المستقبل أو عودة إلى الماضي

وبشكل عام رأيي في الرواية جذابة جدا في البداية لكن خف بريقها في السطور المقبلة أظن أن أسلوب الكتابة بين الحاضر المتمثل بإيلا والماضي المتمثل بشمس والرومي كان متقاربا جدا ولم تكن هناك خصوصية كبيرة للزمن

إدخال أحداث غرائبية كثيرة ذكرني بخرافات ألف ليلة وليللة،وإن كانت كتب التاريخ ذكرت شيئا من هذا مما كان يحصل مع الصوفيين_كالكلام مع الموتى وقراءة أفكار الآخرين ..إلخ_ لكن الإكثار منه في الرواية برأيي لم يكن في مكانه فقد قلل من إمكانية قبول الفكر الصوفي لدى القارئ.

منذ 229 يوم

اوافق قليلا و أعترض قليلا ... فقد ألهمتني هذه الرواية لحب الصوفية و القراءة عنها

ربما العلاقة بين الرومي و شمس لم تكن واقعية فعلا... لكن فيها شيء من الجمال

الإنتقال من زمن الى زمن كان برأي جميل و متقن ... و استمتعت بهذ النقلات في الرواية

منذ 229 يوم

أنت أعجبت بالرواية من البداية أحسست بهذا :)

منذ 229 يوم

قواعد العشق الاربعون..يا لسحر المغامره ولاول مره تعجبني روايه لدرجه انني افكر ان اقرأها مرات بعد ذلك

القصه والحبكه والاشخاص وكل شيء بدايه باسلوب الحوار كان جديدا علي وجذبني للوهله الاولي من بدايه القراءه

وان تبني احداث الروايه علي قصه حقيقيه يجعلها جذابه والامتع من ذلك ان تكون احداث الروايه في زمانين مختلفين والربط بينهما فلا مجال للفرار من الماضي لتجد نفسك في الحاضر وما تكد تهرب من الحاضر لتجد نفسك في الماضي..

اكاد انبهر بشمس التبريزي وجلال الدين واعلن افتقادي لهم ويمتد ذلك لورده الصحرااء وكيميا وكيرا وايلا

او اكاد اقول لسليمان السكراان وكل دور ثانوي في الروايه..

اظنني ساقرا لاليف شافاق فقد اعجبني اسلوبها جدا..

واقرا عن جلال الدين الرومي ودواوينه وعن شمس التبريزي واقرا عن الصوفيه بشكل اكبر.

منذ 223 يوم

المشكلة أننا نقول لأنفسنا هذا بعد قراءة هذه الرواية ولا نفعل!!

منذ 211 يوم

بعض القراءات تجعلك تلمس جمالاً في نفسك و تلتمسه فيما حولك و فيمن حولك ، تذرو غبار الحياة عن روحك لتصفو كمرآة تستقبل الضوء و تعكسه لتضيء .  

قد لا تتقبل شخصا بكل مافيه و مع ذلك تحبه ، هذا ينطبق على هذه الرواية ، هي ليست مجرد عمل أدبي .. هي كائن حي يتشكل أمامك تدريجيا و بعد أن تنهي قراءته يكون قد اكتمل ليعيش معك !

هذه الرواية تقدم لنا التصوف في معنى جميل وراق أحيانا و تقدمه في معنى عبثي جداً  و بعيد عن التصوف في أحيان أخرى . 

تدور أحداث الرواية في زمنين متباعدين لكن متشابهين من حيث الفتن و الحروب رغم اختلاف السيناريوهات وهما القرن الثالث عشر و القرن الحادي و العشرين . 

تبتدئ الرواية بالحديث عن إيلا و عائلتها ، عملها في وكالة أدبية حيث أُسندت لها المهمة الأولى بكتابة تقرير عن رواية اسمها "الكفر الحلو" تحكي عن جلال الدين الرومي و شمس التبريزي .

كاتب الرواية إسكتلندي الأصل سمى نفسه "عزيز" بعدما تعرف على الصوفية و اعتبر نفسه كذلك .

قسم عزيز كاتب رواية "الكفر الحلو" روايته لخمسة أجزاء "الأرض، الماء، الريح،  النار، العدم" يروي فيها قصة شمس التبريزي و لقائه بجلال الدين الرومي ثم علاقة الحب التي نشأت بينهما . 

سأتحدث عن علاقة الحب التي نشأت بين إيلا و عزيز في نهاية المراجعة ، أما الآن سأتحدث عما جاء في رواية "الكفر الحلو" ، فكما نرى لدينا روايتان في رواية !

قبل "الاستهلال" ذكرت الكاتبة مقولة لشمس التبريزي ، ترى من هو شمس ؟

لا أعلم ماهي الصورة التي ودت الكاتبة أن تنطبع في ذهن القارئ عن شمس ، لكن من خلال قراءتي للرواية أرى في شخصية شمس ، أنه مقنع أحيانا لدرجة أن تعجب به و تحبه ، و غريب في أحيان أخرى فتستنكر ما يقول أو يفعل ، يكون ودودا مع أشخاص و عدائيا مع آخرين ، فتراه يربت على مشاعر شخص ما ثم تراه يقف على باب الرومي ليمنع الناس من الدخول بأسلوب فظ ! 

شمس تارة يبدو حنونا و حكيما و تارة يبدو أنانيا بغيضا ، ببساطة هو إنسان ليس ملاكا أو شيطانا ، هو إنسان يحاول مجاهدة نفسه و نشر الحب و الجمال حوله ، يصيب تارة ويخطئ تارة أخرى حينما يتسبب بأذية مشاعر آخرين مثل كيميا التي أحبته ، و علاء الدين ابن الرومي والذي لم يستطع شمس أن يضع يده على موطن الجمال فيه فاستخرج القبح ، فكان علاء الدين من ضمن الأشخاص الذين تآمروا لقتله .  

تصور الرواية شمس أنه درويش صوفي ، بينما على حد علمي لا يوجد هذا المسمى لدى المتصوفة ، نعم هناك أشخاص اختاروا الزهد و التقشف و الانعزال و تفرغوا للعبادة ، و أشخاص يغلب عليهم حال المحبة فتصدر عنهم فعال أو أقوال خارجة كما حصل مع البسطامي حين قال : "سبحاني ما أعظم شأني " 

لكن هذا اللفظ يطلقه العامة على من تنطبق عليهم هذه الأمور ، فلا شيء لدى المتصوفة يدعى دروشة ، أو إعداد لأشخاص ليصبحوا كذلك كما جاء في الرواية .   

كان الرومي وجيها في قومه ، يحبه و يحترمه الناس ، و يأتي الكثيرون لسماعه حينما يتوجه للمسجد و يخطب ، لكنه لم يختلط بالطبقات الدنيا من المجتمع و لم يكن يعرف بمشاكلهم ، لذا كان خطابه لا يمسهم مع أنهم كانوا يحضرون الخطبة لا للاستماع و إنما للتسول ، فها هو حسن المتسول يقول عن الرومي عندما رآه قادما في موكبه " كان يبدو حاكما أكثر منه عالم دين" ، دخل حسن إلى المسجد فسمع الخطبة التي جاء فيها ".. لاشيء يقربنا من الله إلا الألم و المعاناة" ، هنا ابتدأ يحدث نفسه "ماذا يعرف الرومي عن المعاناة و الألم ؟ فهو ابن رجل مرموق و يعيش حياة رغدة " و ظل يقارن بين ما يملكه الرومي من امتيازات و ما لديه هو من مرض و فقر و شعور بالنبذ و انتهى ذلك إلى خروجه من المسجد و عدم الاستماع لبقية الخطبة . 

ساعده شمس في الوصول لهؤلاء الأشخاص ، فأرسله يوما للحانة ، حتى يرى بعضهم عن قرب ، و حتى يكسر في نفسه عائق من عوائق القرب من الله و هو حب المكانة لدى الناس ، فدخل الحانة و اشترى خمرا !

لما أحضر الخمر شرب منه شمس و ناول الرومي الكأس ليشرب ، يعلم الرومي بتحريمها و مع ذلك قربها من فمه استجابة لشمس ..

لم تعجبني شخصية الرومي في الرواية فقد كان مستسلما لشمس بدعوى المحبة ، مما أثر سلبا على عائلته فاستاءت زوجته و أبناؤه خصوصا علاء الدين ، و تجلت الأنانية في حديثه ص ٢٨٢عندما توقع أن يحب محبوه شمس ولما لم يحدث رأى أنهم غدروا به . 

  

تعددت الأصوات في هذه الرواية ، خصوصا تلك التي سكنت القرن الثالث عشر و كان أعلاها صوت شمس ، لذا تعجبت لما عدت لاسم الرواية و قرأت "رواية عن جلال الدين الرومي:" رغم أن صوته لم يعلُ صوت شمس و لم يوازيه حتى في درجة العلو ، و بعد تفكير رأيت ما كُتِب مناسبا فهي ترينا انعكاس حب شمس على قلب الرومي و حياته ، و في موضع من الرواية يقول شمس لعلاء الدين ابن الرومي " أنا ووالدك واحد فإذا كسرتني كسرته" 

  

أحيانا ينبثق في ذهني تساؤل : ترى من هو شمس ؟ هل هو مرآة كل منا ؟  بت أشعر بوجوده أحيانا بعد حدوث موقف مخيب أو  بعد أن أخطئ في حق نفسي أو غيري،  فيأتي متسللا .. ليقدم لي قاعدة جديدة ليست من القواعد المذكورة في الرواية !!

التيار المتشدد ممثلا ب"بيبرس" في القرن الثالث عشر يشبه إلى حد كبير التيار المتشدد في هذا القرن .

تثير الرواية كثيرا من التساؤلات في ذهن القارئ ، يجد الرد على بعضها بين سطور الرواية ، و يظل البعض الآخر مشتعلاً في ذهنه ، ليبحث بعد ذلك عن مورد من موارد المعرفة لإطفائه .

ماذكرته هو الجزء الأهم في الرواية ، أعني ما دار في القرن الثالث عشر و دخول شمس التبريزي لحياة جلال الدين الرومي ، و الآن أنتقل للجزء الآخر و هو مادار في القرن الحادي و العشرين و بالتحديد ٢٠٠٨ بين إيلا و عزيز ..

 

شيء ما دفع إيلا للمراسلة عزيز ، ربما الفراغ الذي تركته ابنتها بعدما تركت البيت ، ربما الفراغ العاطفي و جفاف المشاعر بينها و بين زوجها ، ربما رغبة في البوح لشخص لا تعرفه ، الرسالة الأولى تبعتها رسائل فنمت بينهما المشاعر حتى جاء عزيز لبوسطن و ذهبت إيلا لتقابله. 

تركت إيلا عائلتها لتضحي بسعادة الكل من أجل تحقيق سعادة شخصية ، و ذلك يناقض الحب .

رغم السلبيات التي رصدتها في الرواية إلا أني أحببتها جداً .

اقتباسات من الرواية:  

 "وبدلا من أن يفني المتدينون المتعصبون ذواتهم في حب الله و يجاهدون أنفسهم فإنهم يحاربون أناسا آخرين ، يولدون موجة إثر موجة من الخوف" 

"الكلمات التي تنبعث من أفواهنا لا تتلاشى بل تظل في الفضاء اللانهائي إلى مالا نهاية و ستعود إلينا في الوقت المناسب"   

من القاعدة ٣١ ".. إن الوسيلة التي تمكنك من الاقتراب من الحقيقة أكثر تكمن في أن يتسع قلبك لاستيعاب البشرية كلها، و أن يظل فيه متسع لمزيد من الحب "   

"فكل حب وصداقة حقيقيين هما قصة تحول غير متوقع ، و لو بقينا ذات الشخص قبل أن نحب و بعده فهذا يعني أن حبنا لم يكن كافيا"

" فحتى ذرة من الحب يجب أن تحظى بالتقدير، لأن الحب كما قال الرومي هو ماء الحياة"

منذ 205 يوم

سلمتِ يا أروى .. مراجعة جميلة لرواية شيقة وراائعة :)

منذ 138 يوم

شكرا إبراهيم .. أسعدني مرورك :)

منذ 137 يوم

منذ اللحظة الأولي نحن في انتظار ارتطام الحجر بسطح البحيرة الراكد..سنراقب تتابع الموجات و الدوائر و نعرف أن البحيرة لن تعود لسابق عهدها..نعرف أن شهاب حارق اسمه شمس الدين التبريزي سيقابل سطح الشيخ جلال الدين الرومي فيحوله لمولانا شاعر الصوفية الأشهر..نعرف أن أيلا ستقابل عزيز و تتغير حياتها الراكدة و تبحر في العالم الواسع..قد لا نعرف أن الرواية ستكون الحجر الساقط في بيحرتنا الساكنة إلا متأخرا لكننا نعرف مع الموجات الهادرة التي تموج بها أرواحنا مع كل صفحة من صفحات الرواية..

أستطعت التغلب علي النوم الذي يحرق عيني و أنا أقلب صفحات الرواية بشغف ثم أحدث نفسي أنني يجب أن أبقي شيئا للغد لأبث في روحي وهجا جديدا و أعرف أنه عندما ستنتهي الرواية سأندم أني قد قرأتها بهذه السرعة..

التشويق لاعب رئيسي في حبكة الرواية ..نهاية كل فصل تبقي مفتوحة و تسلم نفسها لراوي آخر في فصل قادم..راويان لنفس الحدث..و مذاق حلو و أنا أترقب معارك شمس القادمة و إلقائه بالحقيقة في وجوه المهتمين بالقشور ..مع كل قاعدة من القواعد الأربعين أفهم أكثر ..فكرت ماذا لو كتبت المؤلفة في نهاية الرواية لستة بالقواعد الأربعين في نهاية الرواية..كم ستبدو الفكرة سخيفة و مبتذلة..لكن لحظة!! ..هل تجرأ قاص من قبل و كتب عبرة ما يريد الوصول إليه من قصته بشكل مباشر..كتب دروسا..لو فعلها قاص لذبحه النقاد..لكن الكاتبة فعلت ذلك و بمنتهي السهولة..تكتب القاعدة و يكون الفصل بأكمله شارحا لها و قد لا تشعر بغرابة بل باندهاش الذي يري الأوجه الخفية لشئ أعتاد أن يراه دون مفاجئات ..

سألت نفسي أيضا ..هل يجب أن يقابل المرء صديق مذهل في حياته حتي يعرف أكثر و يقترب أكثر من الله..هل يتيح الحب هذه الفرصة الذهبية..الحب الذي هو أما شعلة مجنونة تجاه الجنس الآخر..أوصداقة مغلفة بحب لصديق أبرز رجولة في المواقف الصعبة أو لصديق أجبرتنا الحياة أن يكون جزء منها لا يتجزأ..من أين لنا إذن بصديق يهب نفسه و ما يعرف و ما ذاقه في معية الله لصديقه و هو يعرف أن الثمن رأسه..أم أن هذه القصة بأكلمها استثناء نادر الحدوث و أن تنتظر حجرا يلقي في بحيرتك فيملأها بالأمواج و العشق و المعرفة هو شئ لا يتكرر حدوثه..لكن انتظر أنه يحدث الآن و من خلال رواية جذابة..

نعرف ايضا منذ البداية كيف ستكون نهاية شمس و كيف سيتحول جلال الرومي إلي مولانا..و أن من يحيطون بمولانا لن يعجبهم تهور شمس و طريقته في مواجهة الحياة..و أن توالي الأحداث قد يقود أحد أفراد عائلة جلال لهذا القاتل الذي تعرفنا إليه في صفحات الرواية الأولي..إذن النهايات مكشوفة و لكن كيف نندهش مع كل إنحناءة و نحن نراها مسبقا..

في منتصف الرواية تسائلت ..كيف لو تقابل شمس مع الأستاذ المتعصب..الصوفي في مقابلة المتفيقه..ثم و كأن الكاتبة تقرأ أفكاري تحدث المواجهة و تثير دهشتي أيضا..ثم يختتم شمس كلامه مع المتعصب أن هذه المواجهة قديمة و لا جديد هنالك..يبدو أن الكاتبة لم تتمالك نفسها من وضع هذا الفصل بناءا علي رغبات الجماهير و إن كانت تترفع عن كتابته في الحقيقة..

أحببت الرواية و تمنيت لو لا تنتهي و أن أقرأها مرة أخري بتأني و تمعن يليق بمقدارها..

كما أني لا أخفي سرا أنه رغم أن الرواية مترجمة للعربية و لا أعرف بلاغة و أسلوب الكاتبة المقروء بالتركية..لكن أظن أنه لن يكون هناك فارق كبير فالرسالة وصلت كأبدع ما يكون..

شكرا إيلاف شفق..شكرا لكل صوفي و كل عارف بالله قرر أن يكون حجرا في بحيرة راكدة قد يختفي في قعرها لكنه بالتأكيد حرك أمواجا كثيرة

منذ 182 يوم

هذه الرواية لاتستحق الخمس نجوم التقيميةعلى الجودريدز فحسب

ل تستحق نجوم الكون اجمع

لاتستحق الحصول على العلامة الكاملة فهى فى حد ذاتها

علامة كبرى واستثنائيةفى تاريخ اى قارىء

انها قواعد العشق الاربعون اروع ماقرات فى عمرى على الاطلاق

وستظل كذلك ماحييت وما قرات

تدور احداث الرواية فى عام2008 عن شخصية

ايلا روبنشتاين تلك المراءة التى قاربت على العقد الرابع

من العمر والتى كانت حياتها تسير بنمطية مملة

زوجها ديفيد يعمل طبيب اسنان ناجح فى عمله

ولديها من الاولاد فتاة فى الجامعة تدعى جانيت ومراهقان

توامان اورلى وافى تقيم ايلا وعائلتها الصغيرة باحد المقاطعات

بالولايات المتحدة الامريكية والتى تحمل اسم نورثامبتون

اصاب الفتور العلاقة الزوجية بين ايلا وزوجها ديفيد

لاسيما بعد ان اتضحت لها بدون ان تبوح له خياناته الدائمة

واهماله لها ومع ان ايلا تخرجت من الجامعة وحاصلة على الاجازة

فى الادب الانجليزى وتحب قراءة الروايات لم تعمل فى مجال تخصصها

وفضلت التفرغ التام لحياتها الاسرية الا ان الفتور والاهمال

المتبادل فى علاقتها مع زوجها وايضا توتر العلاقة بينها

وبين ابنتها جانيت بسبب اصرارها على الزواج من صديقها

والذى راته ايلا زواجا فاشلا كل سبب لها احساس بعدم الامان

والفراغ والوحدة مما جعلها تعود الى تخصصها الادبى من خلال

العمل لدى وكالة ادبية لتقييم الاعمال الروائية قبل اجازتها

والموافقة على نشرها وبالفعل تتلقى ايلا من الوكالة

رواية باسم الكفرالحلو لكاتب يدعى عزيزوهو مؤلف اوروبى غيرمعروف

وجدت ايلا نفسها امام رواية صوفية تدور اجداثها فى القرن الثالث عشر

فى قونية والتى تقع فى اسيا الصغرى عن العالم الصوفى الجليل

مولانا جلال الدين الرومى وتوءم عشقه الالهى وروحه ورفيق دربه

وصاحب القواعد الاربعون شمس التبريزى

وببراعة منقطعة النظير اخذت الكاتبة تتنقل من القرن الثالث عشر

الى القرن الحادى والعشرون والعكس ايضا دون ان نشعر بالفجوة

الزمنية الشاسعة يربط بينهما خط روحانى مميز بين زمن جلال الدين الرومى

وقواعد العشق لشمس التبريزى ومالقياه من احداث فى زمانهما

وبين زمن ايلا الذى اضاء بقواعد العشق النورانية

وهو ما اثار الفضول لدى ايلا فى التعرف على كاتب تلك الرواية

ونجحت فى التواصل معاه عبر بريده الالكترونى وشيئا فشيئا

نمت بينهما مشاعر الالفة والحب لاسيما وان العلاقة بينها وبين زوجها

ديفيد فى حكم المنتهية فتركت نفسها لتيار المشاعر البركانية مع

الكاتب عزيز وتتوالى بينهما الاحداث

وفى قونية نتعرف الى عالمنا الجليل جلال الدين الرومى

والذى كان منارة للعلم فى شتى فروعه والتفقه فى الدين

وكيف تعرف الى شمس التبريزى وذابا معا فى قواعد العشق الالهى

تغمهرهما محبة الخالق الا ان قوى الشر تابى ذلك وتكيد المكائد خاصة بشمس

قواعد العشق الاربعون رحلة شيقة وممتعة فى دروب المحبة والعشق المنزه ايا كان تصنيفاته كما جاء فى القاعدة الاخيرة يكفى نقاءه وبساطته

*تعريف هام بالكاتبة الرائعة مؤلفة هذا العمل الراقى انها اليف شافاق

ولدت اليف شافاق فى ستراسبورج بفرنسا عام1971 وقد حازت

جوائز ادبية عدة وتعد من اكثر من اكثر الروائيات فى تركيا

قراءة وقد اطلق عليها احد النقاد انها واحدة من اكثر الاصوات

تميزا فى الادب التركى والعالمى المعاصر وترجمت اعمالها الى اكثرمن

ثلاثين لغة وقدبيع من هذه الرواية اكثر من600000نسخة

اجعلوا العشق والمحبة الخالصة دستورا فيما بينكم ستجنوا الكثير

من حب رب العباد ذلك ارادت قواعد العشق الاربعون

لشمس التبريزى ان تقوله

رواية من لم يقراها خسرالكثير من المتعة الفكرية والروحية

واحى كل من اشاد بها ونصح بقراتها وانابدورى ايضا انصح بقراتها

وليدعبدالمنعم

منذ 156 يوم

كلما التهمت فيها سطراً خشيت من النهاية ، هذه الرواية جزلة

منذ 156 يوم

أخذتني الرواية الى عالم جميل ..عالم العشق والحب

منذ 155 يوم

تقول القاعدة الأربعون : لا قيمة للحيآة من دون عشق ...

رواية عن العشق الالهي والتصوف ...

ترقص لنا اليف شافاق

مازجة عناصر الكون الأساسية : الماء - التراب - الهواء - النار والفراغ

لترينا رقصة الصوفية التي جمعت بين رفيقي الروح جلال الدين الرومي وشمسه ...

____

لو انني املك هذا الكتاب ورقياً لنزعت عنه صفحات إيلا ...ومنحت الكتاب 5 نجمات بلا تفكير =)

اليف امتعتني جداً للمرة الثانية بعد لقيطة استانبول

والقلم يخونني في كلاهما لكتابة المراجعة

وسأقتبس قولها وأصمت

"وعندما تلج دائرة الحب تكون اللغة التي نعرفها قد عفى عليها الزمن ، فالشيء الذي لا يمكن التعبير عنه بكلمات لا يمكن ادراكه الا بالصمت"

منذ 150 يوم

أنا سعيد لأن بدأتِ بـ لقيطة اسطنبول يا شذا، عن نفسي أحببت الجزء الخاص بين إيلا وعزيز أيضًا ..

مراجعة جميلة لكتاب قيِّم

منذ 150 يوم

انا لم احب ايلا في حين احببت عزيز قليلا ..

منذ 148 يوم

واعد العشق الأربعون

-إليف شافاق

كان علي أن أقرأه مرة ثانية حتى أستطيع التحدث عنه ، هذه الرواية تنقلك لعوالم مختلقة جدا ، لا يهم كم مرة ستقرأها فستبدو لك دوما كالمرة الأولى ، بل أعمق

ستأخذك من حرفها الأول حتى الأخير ..

ربما كان انبهاري كون إليف هي امرأة ،

وأن امرأة قادرة على انتاج أدب مبهر بهذه الطريقة ،

الصوفية كانت أول مرة لي أعرف أنها بهذه الشفافية والروعة

أن لا نحكم على أحد ، لا نكره ، لا نعبد أصنام الشريعة

فقط الله ، نحبه لا خوفا ولا رغبة فقط حب من أجل الحب ...

" إيلا " العزيزة المتمردة ،

شخص مثلها البهرني كونها استطاعت تغيير حياتها ولم تقنع بفوات الأوان ، بعيدا عن انطبعاتي الشخصية

التي تقدس الزواج ، فهي تستحق الاحترام لأنها سعت وراء هويتها المدفونة ..

عزيز ، الشخص الذي يستطيع إضفاء السحر على القلم وعلى الحياة ،الذي يجبر امراة أن تحول حياتها من أجله ، الذي سعى وراء حياته

رجل اعجبت به ^^

شمس ، شخصية شمس مبهرة غريبة ، بها بعض الاعجاز ..

لم أحب في شمس طريقته الصادمة ، كان يمكنه ترك انطباع أفضل .. أحببت طريقته وحبه وأحببت قواعده الأربعون ..

لم أحب ما فعله بكيميا .. ، إذا لم تعشق في المقابل فلا تقدم على خطوة لاتقدر عليها ..

أحببت أن أكون أنا شمس ،

الرومي ، لم أحبه مطلقا .. أحببت أشعاره لكن لم أحب انهزامه ، ربما لم أتقبل حبه لشمس

كان مبالغا به نوعا ما ..

لم أحب ابعاده لكيرا ، كان يمكن أن يجعلها تقرأ ، وتشاركه شغفه ..

كيميا :)) ، المرأة التي أحب ، تخبرك بما تشعر وتركض دائما وراء ما تريد

أحببتها ، لم أحب أن يقتلها بعد شمس

لكن بعد رجل بحجم شمس قد يقتل حينا ..

زهرة الصحراء ، البغي

الني آمنت بجوهرها وبدأت من جديد ، قوية

قوتها تبهرني .. تجعلني أفكر ..

رواية بحجم هذه الرواية تجعلك تفكر في كل ماحولك ، القواعد الأربعون ينبغي عليك قرأتها أكثر من مرة

ستلخص لك حياتك

ستمنحك كل ما تحتاجه ..

ستمنحك ضياء مختلف روحانية لا مثيل لها

منذ 143 يوم

" إن الطريق الى الحقيقة .. يمر من القلب لآ من الرأس ..

فآجعل قلبك لآ عقلك .. دليلك الرئيسي ..

وآجه .. تحدَّ .. تغلب فى نهآية المطآف على " النفس " بقلبك ..

فإن معرفتك بنفسك ستقودك إلى معرفة الله "

اول كتاب أقرأه الكترونيا وبعدها اشتريه ..

منذ 138 يوم

رواية مشوقة بالفعل

لم أستطع التوقف حتى أكملتها في ليلة واحدة

تنقل الكاتبة ما بين الشخصيات والأزمنة والأماكن بشكل مثير ومشوق يؤثر على تسلسل الأحداث.. وستجد نفسك تفكر كثيراً أثناء القراءة وربما ستشعر بالإجهاد مع مرور الوقت فأنت لا تقرأ رواية عادية أحداثها مملة بل مع كل سطر تجد أشياءً تفكر في تفسير مقنعٍ لها أوقد تفكر في مدى صحة هذا القول أو ذاك وغالباً لن تجدالتفسير المناسب.

لماذا 4 نجوم؟؟ بعد تجاوز حاجز الأربعمائة صفحة كنت متشوقاً لأعرف نهاية القصص المشوقة والتي كانت ترويها شخصيات الرواية كل من وجهة نظره.. إلا أن الملل بدأ يسري في أحداث الرواية شيئاً فشيئاً ولكن هذا لم ينف بأي شكل من الأشكال استمرار الشعور بالإثارة والتشويق مع كل صفحة أقلبها ..

الرواية تتمحور بشكل أساسي حول مفهوم الحب والإيمان في المعتقد الصوفي..ورغم ما تحمله من الأساطير والمعتقدات الباطلة والكثير الكثيرمن المتناقضات "حتى في الشخصيات نفسها" إلا أن قصة الحب بين الأخوين الصديقي جلال الدين الرومي وشمس التبريزي - والذي ستحبه تارةً وتكرهه أخرى - ستجبرك هذه القصة على المتابعة بتلهف وشوق خاصة وأن الرواية رغم كثرة شخصياتها إلا أنها كانت مترابطة بشكل عجيب ..

بعد أن تكمل الرواية ستشعر بهدوء غريب .. وكأن ضجيجاً في عقلك قد سكت فجأة ..وربما ستشعر براحة حقيقية .. أو ربما هذا ما حدث لي شخصياً على الأقل :)

فقط إقرأها كرواية ..كقصة ..وليس ككتاب ديني كما يفعل البعض :)

منذ 125 يوم

نسيت أن أتحدث عن الترجمة.. رائعة بالفعل ..حتى إنه يخيل إليك في أحيان كثيرة أن العربية هي اللغة الأصلية للرواية ..

حسن اختيار الألفاظ وترتيب الجمل أضاف الكثير على الرواية :)

منذ 125 يوم

شوقتني لقراءتها :)

منذ 125 يوم

^_^

منذ 125 يوم

ملحوظة قبل البدء لاحظت ان الكثير بل إن الغالبية العظمى للمكتبات تبيع هذه الرواية على أنها رواية لجلال الدين الرومى و لكن هذا خطأ فالكاتبة هى إليف شافاق و هى مأخوذة فى قصتها عن جلال الدين الرومى و ليس هو كاتبها

الرواية عبارة عن ملحمة صوفية بإمتياز

الرواية تنقسم لجزئين الأول هى رواية الكفر الحلو الذى كتبها عزيز زهارا " أحد الشخصيات فى الجزء الاخر " و تحكى عن العشق الإلهى بين الدرويش الجوال شمس التبريزى و العالم الذى سيصبح شاعراً بعد ذلك جلال الدين الرومى و تحكى كيف غير شمس التبريزى حياة الرومى و الكثيرين حوله و تنتهى بمقتل الدرويش شمس التبريزى

أما القسم الثانى فهو يحكى عن إيلا التى كلفتها مديرتها بمراجعة و كتابة تقرير عن رواية عزيز زهارا و كيف ستتغير حياتها بسببها و بسبب مراسلاتها بعزيز التى ستبعث الأمل فى حياتها من جديد

–الرواية رائعة بكل المقاييس لأول مرة أحزن لأنى انهيتها كنت بدأتها فى تردد غير راغب فى قرائتها كنت أنوى البدء لرائعة جورج اوريل 1984 ولكن شاءت الأقدار ان اقرائها الرواية تجذبك لإنهائها من البداية حتى اخر صفحة فيها لتندم على إنهائها و تريد أن تعيدها من جديد

منذ 125 يوم

رواية قواعد العشق الأربعون هي خط فاصل ما بين الصخب الذي يعتيرينا وبين الانفراد النفسي الروحي ، تمنحك فرصة روحانية لتلتقي بـ نفسكَ، حين تقرأ كتاباً للمرة الثانية حينها تكن على موعد مع المُتعة والبصيرة لما قرأت في المرة الأولى

أشعر أن هذه الرواية يجب علينا قرائتها من حين إلى آخر كي نجلو ما يلعق بأرواحنا من تعب وألم .

في قراءتي الثانية للرواية جمعت القواعد الأربعون :

1. إن الطريقة التي نري فيها الله ما هي إلا انعكاس للطريقة التي نرى فيها أنفسنا. فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف والملامة, فهذا يعني أن قدرا كبيرا من الخوف و الملامة يتدفق في نفوسنا، أما إذا رأينا الله مفعما بالمحبة و الرحمة، فإننا نكون كذلك .

2. إن الطريق إلى الحقيقة يمر من القلب, لا من الرأس. فاجعل قلبك, لا عقلك, دليلك الرئيسي. واجه, تحد, وتغلب في نهاية المطاف على " النفس" بقلبك. إن معرفتك بنفسك ستقودك إلى معرفة الله.

3. أن كل قارئ للقرآن الكريم يفهمه بمستوى مختلف بحسب عمق فهمه. وهناك أربعة مستويات من البصيرة: يتمثل المستوى الأول في المعنى الخارجي, وهو المعنى الذي يقتنع به معظم الناس, ثم يأتي المستوى الباطني. وفي المستوى الثالث, يأتي باطن الباطن, أما المستوى الرابع فهو العمق ولا يمكن الإعراب عنه بالكلمات, لذلك يتعذر وصفه.

4. يمكنك أن تدرس الله من خلال كل شيء وكل شخص في هذا الكون, لأن وجود الله لا ينحصر في المسجد أو في الكنيسة أو في الكنيس. لكنك إذا كنت لا تزال تريد أن تعرف أين يقع عرشه بالتحديد, يوجد مكان واحد فقط تستطيع أن تبحث فيه عنه، وهو قلب عاشق حقيقي، فلم يعش أحد بعد رؤيته, ولم يمت أحد بعد رؤيته، فمن يجده يبقى معه للأبد.

5. يتكون الفكر والحب من مواد مختلفة, فالفكر يربط البشر في عقد, لكن الحب يذيب جميع العقد، إن الفكر حذر على الدوام و هو يقول ناصحا "احذر الكثير من النشوة" , بينما الحب يقول"لا تكترث ! أقدم على هذه المجازفة" . وفي حين أن الفكر لا يمكن أن يتلاشى بسهولة . فإن الحب يتهدم بسهولة ويصبح ركاما من تلقاء نفسه، لكن الكنوز تتواري بين الأنقاض، والقلب الكسير يخبئ كنوزا.

6. الوحدة والخلوة شيئان مختلفان، فعندما تكون وحيدا, من السهل أن تخدع نفسك ويخيل إليك أنك تسير على الطريق القويم. أما الخلوة فهي أفضل لنا ، لأنها تعني أن تكون وحدك من دون أن تشعر بأنك وحيد. لكن في نهاية الأمر, من الأفضل لك أن

تبحث عن شخص, شخص يكون بمثابة مرآة لك ، تذكر إنك لا تستطيع أن ترى نفسك حقا, إلا في قلب شخص آخر, وبوجود الله في داخلك.

7. مهما حدث في حياتك, ومهما بدت الأشياء مزعجة, فلا تدخل بيوت اليأس، وحتى لو ظلت جميع الأبواب موصدة, فإن الله سيفتح دربا جديدا لك . احمد ربك ! من السهل عليك أن تحمد الله عندما يكون كل شيء على ما يرام، فالصوفي لا يحمد الله على ما منحه اياه فحسب,بل يحمده أيضا على كل ما حرمه منه.

8. تنبع معظم مشاكل العالم من أخطاء لغوية ومن سوء فهم بسيط ، لا تأخذ الكلمات بمعناها الظاهري مطلقاً. وعندما تلج دائرة الحب, تكون اللغة التي نعرفها قد عفي عليها الزمن، فالشيء الذي لا يمكن التعبير عنه بكلمات, لا يمكن إدراكه إلا بالصمت.

9. لا يعني الصبر أن تتحمل المصاعب سلباً, بل يعني أن تكون بعيد النظر بحيث تثق بالنتيجة النهائية التي ستتمخض عن أى عملية، ماذا يعني الصبر ، إنه يعني أن تنظر إلى الشوكة وترى الوردة, أن تنظر إلى الليل وترى الفجر. أما نفاذ الصبر فيعني أن تكون قصير النظر ولا تتمكن من رؤية النتيجة . إن عشاق الله لا ينفد صبرهم مطلقا, لأنهم يعرفون أنه لكي يصبح الهلال بدراً, فهو يحتاج إلي وقت .

10. لا يوجد فرق كبير بين الشرق والغرب, والجنوب والشمال، فمهما كانت وجهتك, يجب أن تجعل الرحلة التي تقوم بها رحلة في داخلك، فإذا سافرت في داخلك, فسيكون بوسعك اجتياز العالم الشاسع وما وراءه.

11. عندما تجد القابلة أن الحبلى لا تتألم أثناء المخاض, فإنها تعرف أن الطريق ليس سالكا بعد لوليدها, فلن تضع وليدها إذاً:

ولكي تولد نفس جديدة, يجب أن يكون ألم ، وكما يحتاج الصلصال إلى حرارة عالية ليشتد, فالحب لا يكتمل إلا بالألم.

12. إن السعي وراء الحب يغيرنا. فما من أحد يسعى وراء الحب إلا و ينضج أثناء رحلته. فما إن تبدأ رحلة البحث عن الحب, حتى تبدأ تتغير من الداخل ومن الخارج.

13. يوجد معلمون مزيفون وأساتذة مزيفون في هذا العالم أكثر عددا من النجوم في الكون المرئي، فلا تخلط بين الأشخاص الأنانيين الذين يعملون بدافع السلطة وبين المعلمين الحقيقيين، فالمعلم الروحي الصادق لا يوجه انتباهك إليه ولا يتوقع طاعة مطلقة, أو إعجابا تاما منك, بل يساعدك على أن تقدر نفسك الداخلية وتحترمها، إن المعلمين الحقيقيين شفافون كالبلور, يعبر نور الله من خلالهم .

14. لا تحاول أن تقاوم التغييرات التي تعترض سبيلك, بل دع الحياة تعيش فيك. ولا تقلق إذا قلبت حياتك رأسا على عقب، فكيف يمكنك أن تعرف الجانب الذي اعتدت عليه أفضل من الجانب الذي سيأتي ؟

15. إن الله منهمك في أكمال صنعك, من الخارج ومن الداخل،إنه منهمك بك تماما. فكل إنسان هو عمل متواصل يتحرك ببطء لكن بثبات نحو الكمال، فكل واحد منا هو عبارة عن عمل فني غير مكتمل يسعى جاهدا للاكتمال، إن الله يتعامل مع كل واحد

منا على حدة لأن البشرية لوحة جميلة رسمها خطاط ماهر تتساوى فيها جميع النقاط من حيث الأهمية لإكمال الصورة .

16. من السهل أن تحب إلها يتصف بالكمال,والنقاء, والعصمة، لكن الأصعب من ذلك أن تحب إخوانك البشر بكل نقائصهم وعيوبهم تذكر , أن المرء لا يعرف إلا ما هو قادر على أن يحب فلا حكمة من دون حب وما لم نتعلم كيف نحب خلق الله، فلن نستطيع أن نحب حقا و لن نعرف الله حقا.

17. إن القذارة الحقيقية تقبع في الداخل, أما القذارة الأخرى فهي تزول بغسلها، ويوجد نوع واحد من القذارة لا يمكن تطهيرها بالماء النقي, وهو لوثة الكراهية و التعصب التي تلوث الروح، نستطيع أن نطهر أجسامنا بالزهد والصيام, لكن الحب وحده هو الذي يطهر قلوبنا.

18. إن كل إنسان عبارة عن كتاب مفتوح, وكل واحد منا قرآن متنقل،إن البحث عن الله متأصل في قلوب الجميع, سواء أكان وليا أم قديساً أم مومساً. فالحب يقبع في داخل كل منا منذ اللحظة التي نولد فيها, وينتظر الفرصة التي يظهر فيها منذ تلك اللحظة.

19. إذا أراد المرء أن يغير الطريقة التي يعامله فيها الناس، فيجب أولا أن يغير الطريقة التي يعامل فيها نفسه، و إذا لم يتعلم كيف يحب نفسه , حبا كاملا صادقا,فلا توجد وسيلة يمكنه فيها أن يحب، لكنه عندما يبلغ تلك المرحلة , سيشكر كل شوكة

يلقيها عليه الآخرون . فهذا يدل على أن الورود ستنهمر عليه قريبا .

20. لا تهتمي إلى أين سيقودك الطريق, بل ركزي على الخطوة الأولى، فهي أصعب خطوة يجب أن تتحملي مسئوليتها، وما إن تتخذي تلك الخطوة دعي كل شيء يجري بشكل طبيعي وسيأتي ما تبقى من تلقاء نفسه. لا تسيري مع التيار , بل كوني أنتِ التيار.

21. لقد خُلقنا جميعا على صورته , ومع ذلك فإننا جميعا مخلوقات مختلفة ومميزة. لا يوجد شخصان متشابهان, ولا يخفق قلبان لهما الإيقاع ذاته ، و لو أراد الله أن نكون متشابهين, لخلقنا متشابهين ، لذلك , فإن عدم احترام الخلافات وفرض أفكارك على الآخرين , يعني عدم احترام النظام المقدس الذي أرساه الله.

22. عندما يدخل عاشق حقيقي لله إلى حانة , فإنها تصبح غرفة صلاته, لكن عندما يدخل شارب الخمر إلى الغرفة نفسها, فإنها تصبح خمارته، ففي كل شيء نفعله قلوبنا هي المهمة, لا مظاهرنا الخارجية، فالصوفيون لا يحكمون على الآخرين من

مظهرهم أو من هم, وعندما يحدق صوفي في شخص ما , فإنه يغمض عينيه ويفتح عينا ثالثة- العين التي ترى العالم الداخلي .

23. ما الحياة إلا دين مؤقت, وما هذا العالم إلا تقليد هزيل للحقيقة، والأطفال فقط هم الذين يخلطون بين اللعبة والشيء الحقيقي، ومع ذلك, فإما أن يفتتن البشر باللعبة, أو يكسروها بازدراء ويرموها جانبا. في هذه الحياة تحاشى التطرف بجميع أنواعه, لأنه سيحطم اتزانك الداخلي.

24. يتبوأ الإنسان مكانة فريدة بين خلق الله, إذ يقول عز وجل "ونفخت فيه من روحي". فقد خلقنا جميعا , من دون استثناء لكي نكون خلفاء الله على الأرض، فاسأل نفسك, كم مرة تصرفت كخليفة له, هذا إن فعلت ذلك ؟ تذكر أنه يقع على عاتق كل منا اكتشاف الروح الإلهية في داخله حتى يعيش وفقها.

25. إن جهنم تقع هنا والآن , وكذلك الجنة ، توقفوا عن التفكير بجهنم بخوف أو الحلم بالجنة, لأنهما موجودتان في هذه اللحظة بالذات ففي كل مرة نحب, نصعد إلى السماء، وفي كل مرة نكره, أو نحسد, أو نحارب أحدا, فإننا نسقط مباشرة في نار جهنم.

26. إن الكون كائن واحد ويرتبط كل شيء وكل شخص بشبكة خفية من القصص، وسواء أدركنا ذلك أم لم ندرك, فإننا نشارك جميعا في حديث صامت لا ضرر ولا ضرار كن رحيما ولا تكن نماما, حتى لو كانت كلماتك بريئة, لأن الكلمات التي تنبعث

من أفواهنا لا تتلاشى بل تظل في الفضاء اللانهائي إلى ما لا نهاية و ستعود إلينا في الوقت المناسب إن معاناة إنسان واحد تؤذينا جميعا وبهجة إنسان واحد تجعلنا جميعا نبتسم.

27. يشبه هذا العالم جبلا مكسوا بالثلج يردد صدى صوتك فكل ما تقوله, سواء أكان جيدا أم سيئا , سيعود إليك على نحو ما لذلك, إذا كان هناك شخص يتحدث بالسوء عنك, فإن التحدث عنه بالسوء بالطريقة نفسها يزيد الأمر سوءا وستجد نفسك حبيس حلقة مفرغة من طاقة حقودة لذلك انطق وفكر طوال أربعين يوما وليلة بأشياء لطيفة عن ذلك الشخص إن كل شيء سيصبح مختلفا في النهاية, لأنك ستصبح مختلفا في ذاتك .

28. إن الماضي تفسير, والمستقبل وهم , إن العالم لا يتحرك عبر الزمن وكأنه خط مستقيم يمضي من الماضي إلى المستقبل بل إن الزمن يتحرك من خلالنا وفي داخلنا, وفي لوالب لا نهاية لها إن السرمدية لا تعني الزمن المطلق, بل تعني الخلود فإن أردتِ اختيار النور الأبدي فعليكِ أن تخرجي الماضي و المستقبل من عقلك وتظلي داخل اللحظة الراهنة.

29. لا يعني القدر أن حياتك محدودة بقدر محتوم لذلك فإن ترك كل شيء للقدر, وعدم المشاركة في عزف موسيقى الكون دليل على جهل مطلق، إن موسيقى الكون تعم كل مكان وتتألف من أربعين مستوى مختلفا، إن قدرك هو المستوى الذي تعزفين فيه لحنك، فقد لا تغيرين آلتك الموسيقية بل تبدلين الدرجة التي تجيدين فيها العزف.

30. إن الصوفي الحق هو الذي يتحمل بصبر حتى لو اُتهم باطلا, وتعرض للهجوم من جميع الجهات, ولا يوجه كلمة نابية واحدة إلى أي من منتقديه، فالصوفي لا ينحي باللائمة على أحد فكيف يمكن أن يوجد خصوم أو منافسون أو حتى " آخرون" في حين لا توجد "نفس" في المقام الأول؟ كيف يمكن أن يوجد أحد يلومه في الوقت الذي لا يوجد فيه إلا "واحد" ؟

31. إذا أردت أن تقوي إيمانك, فيجب أن تكون لينا في داخلك لأنه لكي يشتد إيمانك, ويصبح صلبا كالصخرة, يجب أن يكون قلبك خفيفا كالريشة فإذا أُصبنا بمرض, أو وقعت لنا حادثة, أو تعرضنا لخسارة, أو أصابنا خوف, بطريقة أو بأخرى, فإننا نواجه جميعا الحوادث التي تُعلمنا كيف نصبح أقل أنانية وأكثر حكمة وأكثر عطفا, وأكثر كرما, ومع أن بعضنا يتعلم الدرس ويزداد رقة واعتدالا, يزداد آخرون قسوة إن الوسيلة التي تمكنك من الاقتراب من الحقيقة أكثر تكمن في أن يتسع قلبك لاستيعاب

البشرية كلها, وأن يظل فيه متسع لمزيد من الحب.

32. يجب ألا يحول شيء بين نفسك وبين الله, لا أئمة, ولا قساوسة, ولا أحبار, ولا أي وصي آخر على الزعامة الأخلاقية أو الدينية, ولا السادة الروحيون, ولا حتى إيمانك آمن بقيمك ومبادئك, لكن لا تفرضها على الآخرين, وإذا كنت تحطم قلوب الآخرين فمهما كانت العقيدة الدينية التي تعتنقها, فهي ليست عقيدة جيدة.

33. على الرغم من أن المرء في هذا العالم يجاهد ليحقق شيئا ويصبح شخصا مهما, فإنه سيخلف كل شيء بعد موته. إنك تهدفين إلى بلوغ المرحلة العليا من العدم عيشي هذه الحياة خفيفة وفارغة مثل الرقم صفر إننا لا نختلف عن أصيص الزرع فليست الزينة في الخارج, بل الفراغ في داخلنا هو الذي يجعلنا نقف منتصبي القامة مثل هذا تماما, فالوعي بالعدم وليس ما نتطلع إلى تحقيقه, هو الذي يبقينا نواصل الحياة.

34. لا يعني الاستسلام أن يكون المرء ضعيفا أو سلبيا, ولا يؤدي إلى الإيمان بالقضاء والقدر أو الاستسلام بل على العكس تماما إذ تكمن القوة الحقيقية في الاستسلام- القوة المنبعثة من الداخل فالذين يستسلمون للجوهر الإلهي في الحياة, يعيشون بطمأنينة وسلام حتى عندما يتعرض العالم برمته إلى اضطراب

تلو الاضطراب.

35. في هذا العالم ليست الأشياء المتشابهة أو المنتظمة بل في المتناقضات الصارخة, هي ما يجعلنا نتقدم خطوة إلى الأمام ففي داخل كل منا توجد جميع المتناقضات في الكون لذلك يجب على المؤمن أن يلتقي بالكافر القابع في داخله, وعلى الشخص الكافر أن يتعرف على المؤمن الصامت في داخله وإلى أن نصل إلى اليوم الذي يبلغ فيه المرء مرحلة الكمال مرحلة الإنسان المثالي فإن الإيمان ليس إلا عملية تدريجية ويستلزم وجوده نظيره: الكفر.

36. لقد خُلق هذا العالم على مبدأ التبادل, فكل امرئ يكافأ على كل ذرة خير يفعلها, ويعاقب على كل ذرة شر يفعلها لا تخف من المؤامرات, أو المكر, أو المكائد التي يحكيها الآخرون وتذكر أنه إذا نصب لك أحدهم شركا, فإن الله يكون قد فعل ذلك فهو المخطط الأكبر إذ لا تتحرك ورقة شجرة من دون علمه آمن بذلك ببساطة وبصورة تامة فكل ما يفعله الله يفعله بشكل جميل.

37. إن الله ميقاتي دقيق إنه دقيق إلى حد أن ترتيبه وتنظيمه يجعلان كل شيء على وجه الأرض يتم في حينه لا قبل دقيقة ولا بعد دقيقة والساعة تمشي بدقة شديدة بالنسبة للجميع بلا استثناء فلكل شخص وقت للحب ووقت للموت.

38. وحتى لو كان قد تبقى من حياتك يوم واحد يشبه اليوم الذي سبقه, فإن ذلك يدعو للرثاء ففي كل لحظة ومع كل نفس جديد يجب على المرء أن يتجدد ويتجدد ثانية ولا توجد إلا وسيلة واحدة حتى يولد المرء في حياة جديدة وهي أن يموت قبل الموت .

39. مع أن الأجزاء تتغير فإن الكل يظل ذاته لأنه عندما يغادر لص هذا العالم يولد لص جديد, وعندما يموت شخص شريف يحل مكانه شخص شريف آخر وبهذه الطريقة لا يبقى شيء من دون تغيير, بل لا يتغير شيء أبدا أيضا.

40. لا قيمة للحياة من دون عشق لا تسأل نفسك ما نوع العشق الذي تريده, روحي أم مادي, إلهي أم دنيوي, غربي أم شرقي .. فالانقسامات لا تؤدي إلا إلى المزيد من الانقسامات. ليس للعشق تسميات ولا علامات ولا تعاريف إنه كما هو , نقي وبسيط

" العشق ماء الحياة. والعشيق هو روح من النار !

" يصبح الكون مختلفا عندما تعشق النار الماء

منذ 124 يوم

شكرا على المجهود يا سمر :)

منذ 122 يوم

وقوافل الياسمين لكَ ، أهلاً بكَ :)

منذ 121 يوم

قوافل الياسمين مرة واحدة! الله يكرمك :)

منذ 120 يوم

جميل يا سمر .. مجهود رااائع، ورواية فارقة .. تستحق الكثير

منذ 45 يوم

قراءة في قواعد العشق

من موقع ثقافيات -البحرين

http://thaqafiat.com/

منذ 123 يوم

تقول إحدى القواعد : "إن السعي وراء الحب يغيرنا فما من أحد يسعي وراء الحب إلا وينضج أثناء رحلته فما إن تبدأ رحلة البحث عن الحب حتي تبدأ أن تتغير من الداخل والخارج”

من الروايات التي تسرق الوقت و تثير الدهشة وتنقل القارئ ليعيش أحداثها وكأنه يراها عياناً ويحياها كأحد شخوصها.

في التكنيك الروائي نجد رواية داخل رواية و خطّان من الزمن يدور الأول من خلال شخصية إيلا وعائلتها الذين يعيشون في ولاية ماساشوستس في الزمن الحاضر و العام ٢٠٠٨ تحديداً

والثاني في القرن الثالث عشر ميلادي حيث يلتقي الدرويش الذاهل و الطواف الشمس التبريزي بتوأمه الروحي مولانا جلال الدين الرومي.

تُكلّف إيلا من قبل وكالة نشر أدبية بقراءة مسودة لرواية كتبها عزيز (اسكتلندي الأصل أسلم بعد لقائه بعض المتصوفة في المغرب) بعنوان "الكفر الحلو" وفيها يسجل القواعد الأربعين للصوفيين المتجولين و المبادئ الأساسية لدين العشق الذي هو جوهر الحياة بنظره.

تحكي رواية "الكفر الحلو" قصة شمس التبريزي و انتقاله إلى بغداد ومنها إلى قونية و الرؤى التي تتمثل له إلى حين لقاؤه بالرومي و"الصحبة" التي تمت بينهما والتي كان من شأنها تفجير ينبوع الشعر عند الرومي وإنتاج رقصة الدراويش "المولوية" والباقية ليومنا هذا، و تظهر في الأحداث زوجة الرومي كيرا وابناه و ابنته المتبناه كيميا و شخصيات أخرى مثل سليمان السكران و البغي وردة الصحراء وبيبرس المحارب.

تعتمد الرواية على تعدد الأصوات السردية بحيث يتناوب أبطال و شخصيات الرواية في سرد الأحداث في ٥٠٠ صفحة تقع ضمن ٥ أجزاء (التراب، الماء، الهواء، النار،العدم)

لعل أحد مكامن القوة في الرواية إجادة الروائية للعب على الواقعي و المتخيل في النص فهي تستند لشخصيات حقيقية في الأغلب تجيد تحريكهم بتناولها لأحداث تاريخية حقيقية أيضاً مثل قصة اللقاء التاريخي بين البطلين و مقتل التبريزي وغيرها لتسد الثغرات بشخصيات أخرى متخيلة وأحداث ترفع من مستوى الحبكة و تطورها و تشد القارئ بفصولها السريعة واعتمادها على الجمل القصيرة وتقريرها للقواعد من خلال ربطها بالأحداث والحوارات.

قد يلفتنا ترابط لغة الرواية (خصوصاً على لسان شمس) مع النسق الفكري للتصوف فهي لغة رمزية دلالية تفتح باب المجاز والتأويل وتُحيل القارئ لعبارة الحلاج الشهيرة "من لم يقف على إشاراتنا لم ترشده عباراتنا)!

وتتمظهر في الرواية بصورة واضحة الجدلية التاريخية بين المتصوفة والفقهاء وكذا الحديث عن "الشريعة والحقيقة"!

من جهة أخرى تعيد لنا الرواية بتناولها لشؤون الصحبة بين التبريزي والرومي قصة النبي موسى مع العبد الطوّاف الخضر و ترسم صورة للحركة بين الأقطاب المتناقضة والتي تؤدي لخروج الإنسان من التناقض إلى الإنسجام ومن الجزئية للكليّة ومن التعدد للوحدة ومن الفناء إلى البقاء وما يعبر عنه الصوفية باسم الأحوال في تنقل الروح وتحولها بين الصحو و السكر والفقر والغنى. تقول القاعدة ٣٩:" مع أن الأجزاء تتغير فإن الكل يظل ذاته لأنه عندما يغادر لص هذا العالم يولد لص جديد وعندما يموت شخص شريف يحل مكانه شريف آخر وبهذه الطريقة لا يبقى شيء من دون تغيير بل لا يتغير شيء أبداً أيضاً".

من اللفتات الجميلة في الرواية ما جاء على لسان شمس ص٣٦٩ "لا بد أن فكرة أن الشيطان يقبع خارجنا تمنحنا إحساساً كبيراً بالراحة ومخرجاً سهلاً"

إذا سلّمنا بما جاء في الرواية بأن "اليوم كما هو الحال في العصور الوسطى هناك انفجار في الاهتمام بالروحانيات و بدأ عدد أكبر من الناس في الغرب يحاولون التقرب من الروحانيات في غمرة حياتهم المنهكة في العمل.." فسيبعث السرور في نفسنا أن نعلم بأن " ديننا هو دين العشق وجميع البشر مرتبطون بسلسلة من القلوب فإذا انفصلت حلقة منها حلت محلها حلقة أخرى في مكان آخر، ومع موت كل شمس تبريزي يظهر شمس جديد في عصر مختلف باسم مختلف.. إن الأسماء تتغير تأتي و تذهب لكن الجوهر يبقى ذاته!"

من لم يقرأ "قواعد العشق الأربعون" فقد فاته الكثير!

منذ 120 يوم

قرأتها باللغة الإنجليزية قبل صدور الترجمة... من أروع ما قرأت.

منذ 120 يوم

الله .. أجَل مما نعرف، وأجمل مما يقولون

قواعد العشق الأربعون

تمسك قطعة من الحجر بين أصابعك، ترفعها ثم تلقيها في مياه دافئة. قد لا يكون من السهل رؤية ذلك. إذ ستتشكّل مويجة على سطح الماء الذي سقط فيه الحجر، ويتناثر رذاذ الماء، لكن ماء النهر المتدفق يكبحها. هذا كل ما في الأمر.

ارم حجراً في بحيرة، ولن يكون تأثيرها مرئياًُ فقط، بل سيدوم فترة أطول بكثير. إذ سيعكّر الحجر صفو المياه الراكدة، وسيشكّل دائرة البقعة التي سقط فيها، وبلمح البصر، ستتسع تلك الدائرة، وتشكّل دائرة إثر دائرة.

وسرعان ما تتوسّع المويجات التي أحدثها صوت سقوط الحجر حتى تظهر على سطح الماء الذي يشبه المرآة، ولن تتوقف هذه الدائرة وتتلاشى، إلا عندما تبلغ الدوائر الشاطئ.

إذا ألقيت حجراً في النهر، فإن النّهر سيعتبره مجرّد حركة أخرى من الفوضى في مجراه الصاخب المضظرب. لا شيء غير عادي. لا شيء يمكن السيطرة عليه.

أما إذا سقط الحجر في بحيرة، فلن تعود البحيرة ذاتها مرّة أخرى.

هكذا بدأت العبقرية إليف شافاق روايتها عن العشق .. فهذي إيلا: امرأة كالمياه الراكدة، أم لثلاث أولاد، وزوجة لرجل تقليدي خائن، وركودها متأصّل لدرجة أنها تعرف خيانات زوجها ولا يعنيها حتّى أن تعترف بالأمر.. يهودية الديانة، ملحدة المنهج.. وفي وسط ركودها قررت أن تعود لشغفها الأوّل -بعد أن دثرت حياتها في مطبخ الزوجية- بقراءة الروايات، فحصلت على وظيفة منزلية من وكالة أدبية تتيح لها فرصة قراءة الروايات حديثة التأليف قبل نشرها فتقدم بالرواية تقرير يساعد الوكالة على اتخاذ قرار النشر، ومن هنا.. وقعت بين يديها رواية (الكُفر الحلو) .. وما كانت هذي الرواية لحياة إيلا إلا كالحجر .. هربت بها من واقعها ، حتّى أن دوائر بقعة حجر الرواية وصلت للحد الذي جعل إيلا تراسل كاتب الرواية عبر البريد، وما كانت هذي المراسلات إلا لبنة في بناء جدار العشق لحياة كلٍ منهما.. عزيز ازاهارا..

الكُفر الحِلو..

تعنون القصة على أنها رواية عن حياة جلال الدين الرومي، لكن في الحقيقة ما هذي إلا رواية عن الشخص الرائع الذي صنع مولانا الرومي لما كان عليه وصار إليه في العشق الإلهي..هذا الشخص ملقب بـ شمس التبريزي.. فبعد أن كان الرومي خطيباً يستمع إليه العامة بإنصعار من برجه العاجي الطيّب، صار واحداً من العامة يسمع الله في قلوب المحتاجين والمظلومين.. وهاك شمس التبريزي .. البطل الحقيقي لهذي القصة، يصل بمولانا لأعلى مراتب العشق و التفرّد، فصار الرومي شاعراً وعاشقاً مخلصاً يردد:

اختر الحب، الحب! فمن دون حياة الحب العذبة

تمسي الحياة عبئاً ثقيلاً - كما ترى

كان شمس التبريزي درويشاً وصل لأقصى مراتب العشق الالهي، حيث نظّم لهذا العشق أربعون قاعدة أطلق عليها اسم قواعد العشق الأربعون.. وأخذ على نفسه عاتق أن ينشرهذي القواعد كدستور لدين العشق، قال التبريزي يوماً ، إن الشريعة كالشمعة، توفر لنا نوراً لا يقدّر بثمن. لكن يجب أن لا ننسى أن الشمعة تساعدنا على الانتقال من مكان إلى آخر في الظلام، وإذا نسينا إلى أين نحن ذاهبون وركزنا على الشمعة، فما نفع ذلك؟

شمس التبريزي كان يبحث عن رفيق لدربه.. كان أشدّ الناس ايماناً أن الطريق لا يكتمل إلا برفيق، يكوّر المعرفة بين يديه كلؤلؤة يهديه إياها، وما شاءت الأقدار إلا أن جمعته بالرومي، كان الرومي وقتها خطيباً عالماً بأمور الدين، منغمساً بحياة البذخ والفكر الصّم..

حتّى جاء شمس، مردداً : يتكون الفكر والحب من مواد مختلفة فالفكر يربط البشر في عقد، لكن الحب يذيب جميع العقد..

إن الفكر حذر علي الدوام وهو يقول ناصحا "احذر الكثير من النشوة" بينما الحب يقول "لا تكترث أقدم علي هذه المجازفة" وفي حين أن الفكر لا يمكن ان يتلاشي بسهولة، فإن الحب يتهدم بسهولة ويصبح ركاماً من تلقاء نفسه لكن الكنوز تتواري بين الانقاض.. والقلب الكسير يخبئ كنوزاً.

رمى التبريزي كل بذخ الرومي في النهر، حتّى آلاف الكتب، روّضه على العشق بالنظر إلى قلوب العامة، فساعد مومس على الهرب من بيت الدعارة ملتمسة ً طريقها إلى الله وأسكنها بيت الرومي، جعله يذهب لحانة السكارى ويحاورهم في سكرهم وفي منهج تحريمه، وعلّمه رقصة "سما" حتّى رقصها بين آلاف العامة بخفة وسلاسة مرتدياً ثوبه الأبيض الطويل الواسع من الأسفل الذي يدل على الكفن ويرتدون قبعات تدل على شاهدة القبر وحزام بني يدل على تراب القبر ..

ومضوا هكذا حتّى سلّم الرومي قلبه لباريه.. وبات يغني الربّ شعراً يقطر عشقاً بين ثناياه..

ولا تزال أشعار الرومي ماثلة في عدة لغات ماثلة ً بين أيدي طالبيها حتى اليوم..

الصوفي الحقيقي يحب الله لا لأنه يخاف منه.. ولا لأنه يرغب في ثوابه.. بل يحبه لأجل الحب.. محبّة ً خالصة ً لوجهه الكريم، محبّة ً نقيةً غير ملوثة.. لا مصلحة فيها..

وما أحوج الواحد منّا بأن يدرك أن ما خلاص للإنسان إلا من خلال الحب.. وفي الحب!

تمثّلت شخوص رئيسة في الرواية بشكل رائع، كيرا زوجة الرومي الثانية وكانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالرومي وبقي قلبها معلّق بمريم العذراء بعد اسلامها، ولداه سلطان و علاء الدين، وكيرا : ابنة الرومي التي تبنّاها ليعلّمها، وزوجة شمس التبريزي لاحقاً، التي ماتت في نهاية الرواية بفرط حُبّها لشمس ..

قُسّمت الرواية لخمس فصول يمثّل كل منها رموز الصوفية التي هي قوى الكون الأساسية، الأرض والماء والرياح و النار والعدم..

ذكرت إضافة لذيذة في الرواية بأنه في أحد الأيام التقى درويشاًَ فيلسوفاً ، وسرعان ما أصبحا على وئام، وراحا يتحدثان لأيام وأيام، يكمّل أحدهما جملة الآخر..

وعندما افترقا، قال الفيلسوف عن الحديث الذي دار بينهما: (إن كل ما أعرفه، يراه)

وقال الصوفي: (إن كل ما أراه، يعرفه)

بدا الأمر للرومي بعد وجود شمس أن حياتنا البشرية حافلة مليئة وكاملة، أو هكذا يخيّل إلينا، حتّى يظهر فيها شخص يجعلك تدرك ما كنت تفتقده طوال الوقت.. مثل مرآة تعكس الغائب لا الحاضر، تريك الفراغ في روحك -الفراغ الذي كنت تقاوم رؤيته- . قد يكون الشخص حبيباً أو صديقاً أو معلّماً. وقد يكون طفلاً يجب احاطته بالرعاية والحب. المهم هو أن تعثر على الروح التي تكمّل روحك، فقد قدم الأنبياء النصيحة ذاتها: جد الشخص الذي سيكون مرآتك ! إن موسيقى الكون تعم كل مكان وتتألف من أربعين مستوى مختلفًا . إن قدرك هو المستوى الذي تعزف فيه لحنك. فقد لا تغيرين آلتك الموسيقية بل تبدل الدرجة التي تجيد فيها العزف..

ما علينا سوى أن نعيد تعريف جميع التعاريف.. فمع أن الحب لا يمكن تفسيره .. إلا أنه يفسر كلّ شيء.

مات التبريزي قتلاً بعد أن اجتمع عليه كل من كان يرغب بعودة الرومي لبذخه حتّى من أهل بيته.. قتلوه غدراً وتأوّه الرومي بعده شعراً .. أعتقد أن سرد التفاصيل سيكون ممتع لمن يقرأ الرواية وأنا هنا لا ألخّص الرواية، أنا أخط تجربتي معها

منذ 111 يوم

مراجعة جميلة لرواية جميلة :)

منذ 111 يوم

أشكرك :)

منذ 111 يوم

مراجعة رائعة... هذا الكتاب من اجمل ما قرأت

منذ 110 يوم

فعلاً :) شكراً ايمان

منذ 110 يوم

فعلاً :) شكراً ايمان

منذ 110 يوم

أتممت القراءة الأولى للرواية و أعزم ان شاء الله اعادة قراءتها ...

كانطباع أولي وجدت الرواية جميلة من حيث البناء و التوفيق بين وصف و حكي ايلا و بين رحلة شمس التبريزي و لقاءاته مع بعض النماذج و على رأسها جلال الدين الرومي...

رواية عميقة و تحمل في بواطنها مواضيع الاشكال فيها قائم الى حد الوقت الراهن....هي ذات المواضيع التي قامت الكاتبة بتسليط الضوء عليها خلال عصر الرومي و التبريزي....

الموضوع الأساس يتعلق بسؤال الدين و صورة المتدين في مقابل نماذج اجتماعية متفاوتة و متابينة المشارب و الممارسات...

ولعل الكاتبة -في رأيي- مطلعة بشكل معمق و لديها دراية دقيقة بجل الاشكالات التي عالجتها في عمقها.

منذ 107 يوم

كنت أقول لنفسي كيف أُعرف العشق وفق تصورات الحروف الصوفية،فالحروف حسب مواضعها لها معاني مبطنة حسب إعتقادات المتصوفة،فإذا بي أقول بأن العشق ،العين فيه ترمز للعيش و الشين فيه ترمز للشعور و القاف فيه ترمز للقوة،أي أن العشق هو عيش شعور قوي،وإذا بي أتأمل في إذا كان هذا الشعور هو الذي يقوينا، أو إنه هو الذي يفرض قوته علينا ،أو إنه عندما يرد حياتنا يبدأ بقوة ومن ثم يهدأ كالنار قوية في أول إشتعالها وضعيفة في آخرها،ويبدو لي أن هذه القوة لا يمكن أن نداريها فكل مسعى منا لإخفاء وجودها يولعها أكثر،وهذا الشعور لم يغب يوما أو حتى دقيقة عن ساحة التفسيرات ولكنه كان أكثر الكلمات عصيانا عليها،وكأن هذا الشعور ومن عايشوه هم في حالة تمرد على توضيح الأسباب،فشعورهم هذا كثيرا ما يغطي على رغبتهم في معرفة ما يحصل معهم،أما فيما يتعلق بالعيش فغالبا ما يقول العشاق بأنهم في باحة فسيحة تركض فيها كل أمانيهم بكل حرية،فلا رادع ولا مانع لها،هم يتمنون كل ما يريدونه ، وهم يرون بأن الحواجز غير موجودة وبأن كل الطرق مفتوحة،إنهم في رحلة بحث عن الحقيقة ،تلك الحقيقة التي يسمونها العشق أو الحب!

ما قلته أعلاه هو مرتبط بكتاب (قواعد العشق الأربعون:رواية عن جلال الدين الرومي) للأديبة إليف شافاق،فهذا الكتاب وإن كتب في صيغة روائية وخيالية أنيقة ولكنه أيضا معتق بأعباق بخور صوفي هائم في حكمته،فمع أسطر الولع والغرام وإنتظار الحبيب سنلمح كذلك أسطر مودة ومحبة للبشرية والكون وخالق البشرية و الكون،وسطور الرواية إتبعت هذا النمط البوحي و لعل الكاتبة إختارت هذا النمط لتجمع عالم القلب و عالم الروح معا،وهي بذلك تدفعنا للتساؤل إذا كان يجمعمها الرحم نفسه وربما لحظات الولادة نفسها ولكن ما فصل التوأمة هو تمادي الإنسان في غربته عن نفسه،فجميع شخوص الرواية من صغيرها وكبيرها و نسائها و رجالها في رحلة إكتشاف،وبعض رموز الشخصيات هي حقيقية ومنها جلال الدين الرومي وشمس التبريزي،وبعضها جاءت من تصاريف الحياة ولكن بتصرف قلم الكاتبة و منها عزيز وإيلا،وهنا يصدح التمازج اللوني في اللغة وفي القلوب وفي الأرواح أيضا،فالرؤى تجاوزت حدود الشرق والغرب،وطافت فوق مسميات الأديان السماوية منها و الغير سماوية،فمع أبطال الزمن المتلاشي سنرى نظائر لهم في الزمن المعاصر،فعزيز الإسكتلندي المجدد لنفسه و الساعي للترحال دوما ومن قام بتسطير رواية "الكفر الحلو" نظيره شمس التبريزي ،وشمس التبريزي هو الصوفي الرحال والراغب في كتابة قواعده ليطالعها الناس،و إيلا التي تظهر لنا كربة منزل أمريكية تقليدية والمستسلمة لواقعها هي نظير لجلال الدين الرومي،فكليهما سيمران بنقلة نوعية في حياتيهما لتعرفهما على رفيق درب كل منهما والذي جهلا وجوده في أول الأمر،فإيلا عرفت حباً عاصفا هز حياتها فلم تعد كما كانت وهو حبها لعزيز،أما جلال الدين الرومي فهو عثر على من شجعه على نظم الشعر و على التأمل في ذاته أكثر و كان هذا الصديق والأخ هو شمس التبريزي،فعالم الدين جلال الدين الرومي و من بعد سنوات من تكريس وقته للعلم والإجتهاد الديني إلتقى بمن ساهم في جعله رمزا عالميا للعشق الإلهي!

وكعادة الكتب التراثية وإن لم يكن هذا الكتب قد خط في زمن قديم و لكن جزء منه منغمس في القدم،سنقرأ مع أبطال الحكايا رسائل وفيرة،رسائل تصف صدفة إجتماعهم ،رسائل تعدد لنا كيفية إختلافهم و كذلك تشابههم ،رسائل لم تهتم ببعد المسافات و لا الحدود البرية و المائية،رسائل تزداد طولا و سردا وأيضا جمالا مع إستشراء العشق،فنجد الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين إيلا وعزيز وهي تمدد علاقتهما وتقربهما من بعضهما أكثر،هذا حدث مع إن إيلا كانت في الولايات المتحدة و عزيز كان في رحلاته،وكانت طبيعة الرسائل الأولى ترحيبية حاملة الرغبة في معرفة الآخر بالشكل التقليدي ،وإن كانت تهنئة عزيز لها بإكمالها الأربعين عاما من حياتها كانت تشجيعية وغير عادية،فالأربعين كسن وكرقم لدى المتصوفة لها خصوصية كبيرة، أما الرسائل التالية فجاءت لتفصح عن غرام ساكن و عن إيلا مختلفة تود أن تعيش حياتها بحرية ومع حبها عزيز،وفي أحد الأيام أخبرته بأنها كانت مكلفة بقراءة ونقد روايته وبأنه ذكرها بأحد أبطالها وهو شمس التبريزي،وكانت تقصد ليس الشكل فحسب بل وأيضا الروح ونهج الحياة،فكتب لها عزيز ثلاث رسائل هامة جدا يعرف بها عن ذاته و عن رحلته المعرفية وعن إسلامه وعن فهمه لكلمة "صوفي"،فقسم رسائله حسب كل حرف من الكلمة،فأخبرها عن حبيبته التي فارقت الحياة و عن الخواء الروحي الذي عاشه و الضياع الوجودي الذي ذاقه،ولكنه لم يكتب لها الرسالة الرابعة،فالأقدار شاءت أن ينطقها أمامها في اللقاء الذي جمع بينهما من بعد إعلان إيلا عن رغبتها في الحصول على الطلاق من زوجها ديفيد و في الرحيل معه إلى إمستردام،ورسالته التي تحمل توقيع حرف الياء و التي تكمل كلمة صوفي،ذكرته بأن للقدر ترتيبات ليست عشوائية ،فكل صدفة في الواقع هي لقاء مرتب وإن كنا جاهلين بأسبابه في لحظتها و قد نظل في حالة الجهل تلك حتى فيما بعد،هو خيرها بين البقاء معه مع علمها بمرضه وبين العودة إلى حياتها السابقة!هي إطلعت على رسالة قطعت شرايين قلبها فصب آهات حانية!

أما بخصوص جلال الدين الرومي و شمس التبريزي،فالكتاب إتبع في قصه لحكايتهما وحكاية كل مريد وكل عدو مر بهما وفق نسق صوفي،فالجزء الأول حمل عنوان الأرض ،الجزء الثاني سمي بالماء،والجزء الثالث عنوانه الريح،والجزء الرابع النار،و الجزء الأخير وهو الخامس هو العدم،وعناصر الأرض و الماء و الريح و النار و العدم هي من ضمن المكونات الرئيسة في مراحل الحياة في الفكر الصوفي، وهي تتبع بعضها في حركة دورانية عجيبة لتكون البدايات محل النهايات والعكس،وفي الجزء الأول نستمع لقصة مفسر الأحلام الصغير شمس التبريزي،إنه ذلك الصغير الذي أخافت أحلامه أهله و من أحاطوا فسماها بالرؤى،وإنشغل بالتجوال وتفسير أحلام الآخرين،إنه ذلك الصوفي الذي يدخل الحانات وهو سائر في رحلته،هو كان يريد أن يلتقي بمن يخط قواعد العشق معه وكأن كل منهما يكمل حرفا أو حتى سطرا عن الآخر،ورؤيته ساقته للسفر والتجوال،وفي جولاته لفت أنظار من إلتقوا به ومن ضمنهم الدراويش والقاضي،وهنا بدأت المناظرات الروحية و الوجودية بين التبريزي و من مروا بدربه وأولهم كان القاضي،وكان دأب التبريزي هو الإنتصار فيها بما ينطق به من شرح قصصي وتصويري وتمثيلي في كل مناظرة،وأيضا سنصغي بين الحين والآخر لقاعدة من قواعد العشق عنده،فإذا برسالة من السيد سعيد برهان الدين ، فيها وصف لشخص يدعى جلال الدين الرومي وهو عالم جليل وتربى على يد أبيه الذي كان معروفا بتدينه وسعة علمه،والتبريزي رأى في الرومي "الرفيق" المنتظر متبعا إحساسه وبديهته الروحية،ولم تستقر روح التبريزي حتى كتب بابا زمان رسالة ترشيحه لمرافقة الرومي وكان قلقا من مجرد إحتمالية عدم إختياره للرحلة،وفي الجزء الثاني يخبرنا الرومي عن حلمه الذي تكرر خلال أربعين ليلة،وهو كان آنذاك قد قارب سن الأربعين،أي إقترب من الحكمة ومن التأمل في الأسباب،إنه الرومي الذي إمتلك المكانة العلمية الكبيرة وإرثا عائليا هاما نظرا لمنزلة والده ،وهو من ساهم في تعليم الكثيرين من تلاميذه ولديه عدد كبير من المريدين بالإضافة إلى حب العامة له،وعندما توفيت زوجته الأولى رزقه الله بزوجة أخرى آزرته وساندته،وأيضا كان لديه من الأبناء الذكور إثنين هما :سلطان ولد وعلاء الدين ،وكانا كالشمس والقمر في إختلافهما،وطفلة صغيرة تبناها لجمال فطرتها وذكاء روحها،وهنا سنلحظ كيف كانت بوادر لقاء الرومي بالتبريزي،وأيضا كيفية لقاء التبريزي بعدد من مريديه الذين إلتقى بهم في أمكنة غريبة بالنسبة لرجل روحاني،فلدينا حسن المتسول وما به من فقر في المادة وعوز في روحه للراحة ،ولدينا سليمان السكران الذي كان في حانة لامه على وجوده فيها كمسلم صاحبها ومع ذلك كان يستمر في إتباع الكأس بالكأس متكلا على كلمات الخيام،و وردة الصحراء التي كانت تعمل في مهنة لا ترتضيها وهي متنكرة في المسجد بملابس رجل لتستمع للرومي،ومع إستمرار الحكاية سيهدي التبريزي هؤلا هدايا تبدو كعطايا نفعية ومادية ولكنها سدت حاجة روحية لكل شخص منهم كالستر والطمأنينة و النقاء ،وفي الجزء الثالث يرد لنا مقطع مهم وهو لشخص معادي للقالب الصوفي في التدين ،وهو عرض في كلامه الكثير من التهديدات ،ومن بعد ذلك يأخذنا التبريزي في تأملاته في أحوال من سيكونون من مريديه ويبحر في التفكر في كيفية وصولهم للنجاة الروحية،وهو في خضم كل ذلك حدث أهم لقاء في حياته وحياة الرومي وأيضا الدروايش،فإلتقى بالرومي وكان حوارهما الأول فلسفيا وتساؤليا و إنتهى بإحترام جم تمت معانبة الرومي عليه حتى من قبل أحد أبناءه وصحبته مودة ستحظى بعتب أكبر،فاللقاء ترتبت عليه صحبة بين الرومي والتبريزي وعزلة من الإسهاب في التفكير شملتهما وحدهما لمدة أربعين ليلة،وكان الإتفاق النهائي فيها هو كتابة قواعد العشق الأربعون معا،وفي تلك الفترة أخذ الرومي يبتعد عن عائلته والمقربين منه وأتباعه فصب إهتمامه على ملازمة التبريزي،وهذا الشح في القرب أزعج عائلة الرومي ومنهم زوجته وإبنيه وإبنته المتبناة كيميا،ويبدو لنا أن وجود الزائر الغريب جعل كل فرد من العائلة يتذكر الرومي الذي يعرفه و يستدعي لحظات التعرف إليه وأيضا يسرد لنا نبذة عن نفسه وتوقه وولعه،فنرى سلطان ولد ورغبته في أن يكمل مسيرة والده،ونلحظ علاء الدين و حبه للوجاهة الإجتماعية وشغفه بكيميا،ونبصر كيرا زوجة الرومي التي تحن لمآثر العذراء مريم وملامحها في حياتها،فكيرا كانت من الملة النصرانية قبل زواجها بالرومي،وحصل أن تلقى هجوما على إرتباطه بها ولكنه كان مثالا للتسامح بين كل الأديان و كل الناس بغض النظر عن التقسيمات الطائفية،وفي أوج كل تلك النظرات للدرويش الزائر،سنستمع لخطرات شخص يدعى بيبرس حول المتصوفة و من خالفوه التفكير،وهي خطرات تحتوي على هيجان إنتقام مقبل،ولكن كان كل من الرومي والتبريزي في أجواء روحانية قاما فيها بإعداد رقصة الدراويش المشهورة ،وهمس من قبل التبريزي للرومي بأنه مقبل على مرحلة شعرية من حياته،وتغيرت الأوضاع بين التبريزي وأفراد عائلة الرومي،فكيميا تحول فضولها إلى عشق للتبريزي،وتقبل سلطان ولد وجوده كداعم لوالده،وحتى كيرا حاورها فنوعا ما تغيرت الزاوية التي كانت تنظر منها إليه،ولم يتبق سوى علاء الدين الذي كان مسهبا في عناده وقلقه من ضياع مكانة أبيه بين الناس،وقبل نهاية هذا الجزء قام التبريزي بإختبار روحاني للرومي ،فطلب منه أن يتوجه للحانة وأن يمكث فيها لبعض الوقت وأن يحضر لهما خمرا،وقام الرومي بذلك بالرغم من الإنتقادات التي وجهت إليه و نجح في كسب ثقة التبريزي الذي كان له هدف معين من هذه التجربة،هو أراد أن ينكسر أي غرور يكمن في نفس الرومي و تحققت له غايته،وفي الجزء الرابع يبرز أمامنا مشهد سجال آخاذ بين التربريزي و أكثر الناس عداوة له وهو الشيخ ياسين ،وهذا المشهد يبين ليس فقط الصراع الفكري بين التيارات الدينية المختلفة بل وأيضا الصراع القائم في طريقة عرض كل صاحب فكر لفكره،وهو صراع محتدم حتى في أوقاتنا الحالية وبعض المصطلحات وأساليب الإستعراضات المفتعلة ما زالت موجودة للآن،ومع كل هذه الأحداث تضاعف كره علاء الدين وبيبرس للتبريزي ،في فترة إنشغل فيها التبريزي و الرومي برقصة "سما" والتعويل الكبير على نجاحها،وهذه الخطوات الراقصة ضايقت الحاكم الذي أبدى سخطه وأيضا المبغضين للتبريزي و بعض المحبين للرومي ومنهم علاء الدين،وفي الجزء الخامس كان الرحيل الأول للتبريزي ومفارقته للرومي،وكذلك الأبيات البكرية للرومي،فتوجه علاء الدين لإعادة التبريزي للمنزل ولحياة والده،وعاد التبريزي ليجد في إنتظاره صديقه الرومي وأيضا زوجته المستقبلية كيميا وليجمعه حوار قابلية تصالح الأديان السماوية مع كيرا ،وهو حوار عفوي تم في المطبخ و كوني لإنه ناقش وحدة الكون،ومن ثم نلمح العريس شمس التبريزي وبداية زفاف الوجع الكامل إلى قلب الصغيرة كيميا،و لم يكن هذا الوجع الوحيد فأنفاس الموت فاقت من سباتها وطاب لها أن تحط في أرواح أبطال في الرواية،و الموت أو العدم كان فيه رقة حضور ودمعة مودة حارقة ساقطة!

وفي الكتاب ،وبالرغم من إنكار لسان التبريزي لما تروج له أفواه عديدة عن الصوفية بإنها مذهب السحر و الطلاسم وغيرها من الأمور الغير مقبولة من الجماهير،ولكن كانت هناك قراءة للطالع كما حدث عندما قرأ التبريزي كف صاحب الحانة وإستباقه في معرفة الأحداث قبل حصولها وهي من المآخذ التي يجدها البعض في المذهب الصوفي،وأيضا تحميل الأرقام والحروف مضامين كبيرة للغاية ، فمثلا كان تركيز ملحوظ على الرقم أربعون مع تطعيمه بمضامين دينية و إشارات مرتبطة بالسن الذي تلقى فيه النبي محمد-صلى الله عليه وسلم –مهمة نشره دعوته وذكر آية

"وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" كدليل دامغ،وكل هذا قد يبدو عاديا، ولكن ما قد يثير حفيظة البعض هو الكثير من التساؤلات التي تم طرحها في مجادلات الرواية ،وهي موضع شد وجذب في عصر الرومي و التبريزي وحتى الآن،وهذا بالنسبة للجزئية الفكرية و الدينية في الكتاب،أما فيما يتعلق بالنص الروائي فهو مليء بالتعابير الساحرة المتسربة من زمن مضى إلى عصر تتشابه فيه الأوقات واللحظات،هذا التسرب الساحر سهل دخول العشق للقراء ،و غمر كل حرف من حروفه بخاطرة تؤمن بأن كل قلب يستحق أن يُحب وأن يُحَب،فهنالك قلوب لا تحتاج إلى التجوال لتلتقي بحبها،وهناك قلوب تترك أبوابها مواربة ليزورها الحب،وبعض القلوب تكتفي بنوع عشق أو حب واحد ،وبعضها فسيحة في ترحيبها فتمد نبضاتها للجميع،وبعض القلوب مجبولة على الإشتياق وترضى بجفاء الحبيب،وبعضها تسافر وهي لا تغادر مكانها بتغييرها لما هو كامن فيها،وبعضها يهوى أن يحكى كقصة أو يتم إنشاده كقصيدة،ومنها قلوب تسجد وتركع وتسبح وتناجي من صورها في حالة إذعان ورضوخ وإستسلام من التأمل الموقن....

رواية (قواعد العشق الأربعون :رواية عن جلال الدين الرومي) للأديبة إليف شافاق،فيها يتبع الكون دقة قلب إمرأة لينتظم،ولهفة أمنية طفل ليبتسم،وحكمة قالها رجل عابر في لحظة ألم ليعتبر،وجرة سبحة عابد خاف أن يقصر في إستغفاره ليتعظ!

منذ 83 يوم

بدأت هذه الرواية بآمال مرتفعة وظننت أنني سأذهب في رحلة روحية وستلمس قلبي الأشعار الصوفية، فلطالما فتنتني هذه الفكرة أن تكون مع الله وتعيش لله.. لكنني لم ألمس حب الله في القصة! فالقصة حول حب الأشخاص للأشخاص..

حب شمس والرومي، كيميا وشمس، علاء الدين وكيميا، ايلا وعزيز.. وحب الناس للناس باختلاف اديانهم..

حتى الحب الذي جمع شمس والرومي بدا غير واضح، وأظن أن القصة احتاجت إلى مشاهد وحوارات أكثر تجمعهما، لتبرر  هذا الحب وهذه الصداقة التي بنيت عليها الرواية.

أما حب إيلا وعزيز  فبدا خرافيا كقصص الأفلام ولا يرقى أبدا إلى  درجة الواقعية.

حب الناس باختلاف أديانهم وانتماءاتهم، وقبول الآخر، التطرف، وانتقاد مظهر عالم الدين المتعجرف الذي يترفع عن تقبل الخاطئين، جميعها أفكار  قديمة ومستهلكة كثر الكلام عنها في السنوات الأخيرة وخاصة في الإعلام، ولا يعني أنني ضد هذه الأفكار، لكنها مكررة وجعلت القصة تبدو في عيني مملة.

منذ 77 يوم

وجهة نظر مختلفة، وتحترم :)

منذ 20 يوم

شكرا :)

منذ 20 يوم

ربما لا تكون الكلمات كافية لوصف مثل هذا الكتاب ، هذا إن صح أن نسميه كتاباً !!

فهو عبارة عن وصلة غير منقطعة من المتعة

يكفي أن تبدأ في القراءة فيه ليفصلك عن عالمك وعن كل ما ومن هم حولك ، بالنسبة لي كانت قراءته تجربة فريدة وممتعة لللإبحار في عالم الصوفية الذي لم يستهوني قبل قراءة هذا الكتاب بهذه الدرجة أبداً

من اكثر ما اثار اعجابي في الكتاب هو ذلك الدمج الرائع الذي ربطت فيه المؤلفة بين قصتين وعالمين بهذا الشكا الرائع المبدع فعلى الرغم من انتقال الأحداث بين اماكن وأزمنة مختلفة ، إلا أنك لا تشعر أبداً بهذا البعد الزمني أو المكاني

تجربة رائعة كانت بالنسبة لي اكثر بكثير من مجرد قراءة لرواية

منذ 77 يوم

أحابيل الشطيان

بعد أسبوع من المعاناة و التقلّبات المزاجية أنهيت رواية قواعد العشق الأربعون و بيدي سبعة قصاصات تحوي نقاطا و أفكار استنبطتها من الكتاب و هي كثيرة جدا، ولكنني سأحاول قدر المستطاع أن أدرجها بالترتيب الذي كتبته و أن أمحصّها و أحلّل الأهم منها حتى لا يتحوّل مقالي إلى جريدة.

1- عنوان الرواية هو قواعد العشق الأربعون رواية عن جلال الدين الروميّ و بداخلها رواية بعنوان " الكفر الحلو" و هذا كان متعمّدا من الكاتبة التركية لأنّها تؤمن بالباطنية، الباطنية التي تحدّثت عنها طوال الرواية في شخصياتها و أحداثها و قواعدها. فالعنوان الأول يجذب القرّاء و أقطع يدي إن لم يكن جلّ من قرؤوا الرواية كان دافعهم العنوان و معرفة كيف يوقعون من يحبونهم في العشق!!. و هذا ما أردته الكاتبة تماما و قد نجحت فيه. أمّا نيّتها فهي أن توقعهم في متاهات التفكّر الشاذ و التأمّل اللاّمنطقي للدين عبر العنوان الثاني للرواية الداخلية و هو " الكفر الحلو".و أنا بدوري تأمّلت ذكاءها الذي يشبه لحد كبير دهاء و مكر اليهود حين يخططون و يرسمون للإيقاع بأعدائهم ) نحن و غيرنا( بتقديم شراب البرتقال المنعش و بداخله حبّة مخدّرة.

2- أهم الشخصيات: جلال الدين الرومي و شمس التبريزي في الرواية الداخلية" الكفر الحلو" و باختصار حتى لا أطيل الكلام و أعيد نفس مراجعات القرّاء، و لكي أبسّط ما حدث لهاذين الشخصين هو أن جلال الدين الروميّ كان عالما ربّانيا يلقي الخطب و الدروس كأيّ عالم داعية أو فضيلة شيخ معروف في زماننا كالشيخ محمّد حسان أو الداعية عائض القرني أو غيرهم و نعرّفهم بأنّهم علماء أجلّاء أفنوا حياتهم في تعلّم دينهم و التفقه في شريعتهم ناقشوا و أفتوا و هم يسيرون على شرع الله و هدي المصطفى صلى الله عليه و سلم. و أما شمس التبريزي فهو – في الرواية- فأول صفحة تقابلك عندما تفتحها تجد خاطرة مكتوبة من التبريزي يقول فيها بأنه شاهد الله (تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً) ، وملائكته. و أنّه يرى رؤى الأنبياء، إذن التبريزي- في الرواية- هو رجل خارق سوبرمان يعرف الله أكثر من أي شخص آخر و يسمع أصوات الناس الداخلية و يقرأ الأفكار و يتحدث عن الله كلاما لا يليق مثل وصفه إياه بأنه أكبر حكواتيّ- أستغفر الله- و بأنّه منهمك..الخ و أقوال عن الله جل جلاه و تقدّست أسماؤه شبيهة –مرّة ثانية- بتلك الأوصاف و الأقوال عن الله في تلمود اليهود الذي سبق لي و أن قرأته عندما كنت مراهقة. و يأتي هذا الدرويش المسمى شمس التبريزي ليلتقي بجلال الدين الروميّ بعد أن رأى كل واحد منهما رؤيا بحتمية لقائهما، ليدمّر حياته- حسب الرواية- فيجعله يذهب إلى الحانة باسم العشق- أي محبة الله- و يشتري قنينتي نبيذ باسم العشق و يبعده عن عائلته باسم العشق و يختلي به في غرفة مدة أربعين يوما و باسم العشق أيضا و حين يموت التبريزي يفقد الرومي عقله تقريبا و يصبح شاعرا و يبكي شمس طوال حياته. أي بتبسيط منطقي تخبرنا الكاتبة أن جلال الدين الرومي كان عالما يعلم الناس الحرام و الحلال يتحول- باسم العشق- إلى عاشق مخبول و لكن السؤال الذي أطرحه عليها: عاشق لمن؟ لله أم لشمس؟ لأنه إن كان لله فإنه كان يحب الله قبل أن يلتقي شمس و إن كان لشمس فقد حصل على العشق الذي تروج له الكاتبة، أي الحب الشاذ! و كم شعرت بالصداع و أنا أقرا كلمة عشق في كل مرّة حيث تكررت عشرات المرّات و تذكرت: مسلسل العشق الممنوع و تذكرت جارتي و هي تحكي عنه بتأثر شديد، بل و تعاطفت مع البطلة حيث أنها قالت لي:" الله غالب راجلها تاني كبير"، و بسرعة ربطت بين جارتي التي تأثرت بالمسلسل و بين القارئ الذي تأثر بالرواية و مهما كانت الاختلافات بين الشيئين إلا أنّ كلا منهما- أي جارتي و القارئ المتأثرين- قد وقعا في فخ التبرير و لتحيا الباطنية!!

3-الأفكار: هناك تلميح و إظهار في الرواية فتارة نجد مفاهيم خرافية و تارة أخرى نجد هرطقة واحدة و من بين الأمثلة مقارنة التبريزي بين رسول الله صلى الله عليه و سلم و بين الدرويش الصوفي البسطامي الذي قال عن نفسه أنا خالق نفسي. و أيضا مثال عن المفهوم المغالط اتخاذ رفيق للدرب من أجل العشق و الرقص و ترك كل من خلفك و من عليهم حق يصابون بالمرض و يستشيطون غضبا مثل ما حصل مع كيميا زوجة التبريزي الذي لم يتزوجها و تزوجها!!..و مثل ما حصل مع كيرا حين منعها الرومي من لمس كتبه في حين أنه سمح للتبريزي رميها في البركة و لم تبتل!!.. و هناك أيضا دعوى للإباحية و إطلاق العنان للانفتاح-الروحي!!!- لأن ما يهمّ حقا هو قلبك الذي يجب أن يحمل- عشقا!!!- لله. كما تحتوي الرواية على تناقضات كثيرة هزيلة تظهر للعاقل الفطن و المؤمن الكيس و الراشد الثابت و لعلّ أبرزها هي ان التبريزي لم يقدر على لمس زوجته لأنه عاشق لله و لكنّه لمسها و همس في أذنيها قبل الزواج و هو يفسر لها سورة من القرآن!!. و الله لا أتمالك نفسي من الابتسام و هز رأسي. و في المفهوم التبريزي فإن المحرّمات ليست بالضرورة محرّمات مع أنها محرّمة فشارب الخمر لا حرج أن يشرب الخمر إذا لم يجعله سكره فظا غليظا و جعله رقيقا محبّا، و الخنثى صاحبة المبغى ليس عليه حرج إذا تخنث و أصبح امرأة إذا عرف الله في قلبه و أحبّه.. و أمثلة كثيرة تدعو إلى الفسق علنا و الفجور جهارا بشرط أن تفعل الخير للناس و تحبّهم.هذا هو التصوف الذي يأخد من جميع الأديان طقوسا ، يهوديه، نصرانية، زرادشتيه، بوذية،...)، أما الإسلام فلم يأخذ منه إلا اسمه!

3- الأحداث: الرواية هي نيّة مبيّتة يكتشفها من فقه الفراسة و من رشد عقله و تجدر إيمانه و حباه الله برؤية الأشياء على ظاهرها. فالكاتبة أرادت برغبتها أو بدون رغبة منها أن تنشر فكر الإباحية و الليبرالية الوضيعة بغطاء حريري هو الصوفية لأن الرواية الأصلية و التي هي قصة إيلا و عزيز تكاد تخلو من اية أحداث ممتعة أو حزينة أو مزلزلة، بحيث لا يوجد سرد و لا حبكة و لا عقدة و لا شيء من هذا القبيل و هنا يظهر للعيان أن الهدف كان الكفر حقا و أخرجت نفسها بذكاء من ورطة الاتهام هذا بقصة إيلا و عزيز .

فكانت ايلا الأمريكية اليهودية غير المتدينة قد أتمت الـ40 عاماً في ظل حياة أسرية تقليدية هادية، فهي ربة منزل وزوجة وأم لثلاثة أطفال، سخرت حياتها لجعل حياتها أجمل ثم عندما ترغب في أن تعمل ، يتم تكليفها بتقييم رواية الكفر الحلو وكتابة تقرير عنها، تلك الرواية كتبها شخص اسكتلندي اسمه (عزيز) وتتحدث روايته عن قصة العشق بين التبريزي والرومي .تبدأ ايلا بمراسلة (عزيز) عبر الايميل! و هذا ال(عزيز) مسلم! ويعرف كيف يمارس إسلامه ال(تبريزي) ببراعة!!!والذي تتطور بعدها علاقتهما إلى علاقة عشق لا تختلف عن العشق المذكور سلفاً! وتحدث تطورات مملة وبطيئة، و غير عقلانية ، لتقرر ايلا الهروب مع عشيقها عزيز الذي يخبرها قبل أن تهرب معه أنه سيموت لأنه مريض بالسرطان في لقائها الأول معه في فندق و بعد بضعة رسائل الكترونية تاركة وراءها أسرة جميلة.

4- الأحاديث و القصص: بعد البحث عن كل حديث نبوي يتبن أنه غير موجود أصلا أو أنه غريب لا صحة له و القصص التي استعانت بها الكاتبة جميعها دون استثناء من الإسرائيليات و أكبر دليل على كلمة قايين بدلا من قابيل في قصتهما المذكورة في الرواية. و القواعد التبريزية تستمد من حكمة بوذا مع التغيير في بعض الكلمات كي تتناسب مع المفهوم الإسلامي. و أكثر منها وضوحا الأماكن مثل تكية الدراويش المطابقة لدير الراهبات، و حلق التبريزي شعره من كل منطقة في وجهه حين يود الانطلاق في رحلته ليلتقي الروميّ ما هو إلا طقس من طقوس رهبان التبت، و إقرار التبريزي بتعظيم مريم العذراء لكيرا التي اسلمت ما هو إلاّ شرك و كفر و لكنّه ليس حلوا على الإطلاق يا إيلاف شافاق!!

هذه أهم النقاط و ليست كلّها مما يفهم من رواية ذاعت صيتا في وسط المسلمين، و ياللعجب و ياللحسرة حين يتعصب المسلمون و يهاجمون كل من كان رأيه خلافا لرأيه عن الرواية. إيلاف شافاق أرادت أن يستشعر قراؤها خاصة المسلمون منهم الكفر الحلو و قد نجحت في ذلك حقا.

و طبعا سيكون هناك دائما قسمان بدليل القرآن: مؤمنون و مسلمون.

و قد كتب أحدهم عن الرواية:

هل بإمكانك الإجابة على الأسئلة التالية من دون أن تقع في الفخ؟؟! جرّب نفسك!

س: هل الإسلام مفهوم أم لازال يتطلب من المسلمين أن "يكشفوا بواطنه وأسراره"؟

س: هل يوجد فرق بين جميع الديانات؟ أم أنها كلها متطابقة (ولا يهم بأيها تقابل ربك يوم البعث مادمت تعشقه؟

س: هل الحلال والحرام متساويان؟ وأنها مجرد تسميات ، ويمكن أن تفعل حراماً وقلبك نظيف وما من مشكلة، بينما تفعل حلالاً وقلبك غير سليم فلا تستفيد؟

الرواية تعطينا دينا جديدا بالمفهوم التبريزي و تنتج لنا المعادلة التالية:

حب + نية صافية + أي شئ تريد أن تفعله في الدنيا = الإسلام ..

و أنا أتجول في تلك المراجعات من المسلمين الذي هبّوا لكتابة انبهارهم و حالة العشق و الصفاء التي استشعروها و السعادة التي أحسوها وجدت مراجعة من أمريكية و قد كتبت:

This was my first Elif Safak and I can only hope that not all of her novels are like this. I simply found this novel weak, even "forced." It reads like any other Western/American novelist writing about the Eastern culture. But wait... Elif Safak is Turkish, right? Precisely.. I think what the author tries to do with this novel (and unfortunately fails) is to show a treasure of Eastern spiritualism to the American reader. What happens as a result is that it becomes another form of exoticism. There's something that doesn't quite fit with the language. Shams and Rumi speak American, and Aziz is definitely not Scottish. Has Safak's language become too American? She has written this work originally in English, so is she writing for a primarily American readership? Is she stuck between the liminality of the American and the Turkish? Whatever the source of the problem is, I'm afraid I found the story superficial, weak and cliched. It almost reads like fictionalised dummies guide to Rumi. She tries to create an original narrative structure with book-within-book, parallel narratives and multiple narrative voices, but it's all to simplistic and lacks literary finesse.

I'm aware that this is a rather scathing review, but I'm highly disappointed with the novel.

منذ 70 يوم

أجمل ما في الكتاب أسلوبه السّلس وطابع التشويق الذي يشدّك لمواصلة القراءة دون شعور بالملل تقريبا, وأعتقد أن لحُسن الترجمة دور كبير في ذلك..تبقى مسألة الأفكار المطروحة في الكتاب هي التي جعلتني أتردد في إعطاء أربع نجوم (لأني لا أعطي خمس نجوم لأي كتاب, فلكلّ كتاب نقائص)..هناك أفكار راقية عميقة وتستدعي التأمل والاحترام, لكن هناك أفكار غير معقولة منطقيا وعقائديا إلى درجة الاستفزاز, وكأنّ الكاتبة تريد تمرير أفكارها الخاصة واعتراضاتها الفكرية غير الملائمة لديننا...لكن يبقى الكتاب مهمّا بشرط الاحتراز في قراءته من حيث الأفكار المطروحة.

منذ 69 يوم

في العاشرة و النصف مساء الإثنين من أول أسبوع في العيد أنهيت رواية قواعد العشق الأربعون مترجمة بالعربية .

هنا توقف الزمن، وانتهت القراءة.

هذي الرواية قالتنا أكثر مما يجب، أمكن مما قد يقولنا أحد قط، قالت إيلا، قالت عزيز زاهارا، قالت شمس، قالت الآلاف من القراء.. قالتـــك أنت، قالت إيليف......،

قالتني كذلك كما لم يقلني أحد ربما!

بثبات، و مرونة، تدفقت هذي الحكاية في عيني ووعيي، و أنا أجزم أنها كانت في عقلي الباطن من يوم أن وُعيت.

قالتني، بشكل أو بآخر، ومعنى أنها قالتني أي (مسّتني)، وصفعتني.. وذكرتني بكل كتاباتي التي أوقفتُ مدّ الزمن فيها بعد وفاة من أحب، ربما ليقيني أن لا شيء دون قربه يستحق النشر، و أن نصوصي مجعّدة تلزمها مكواة أبويّة القلب تهندم من تعرّجاتها..

(( أطلب من الله أن يأتيني برفيق أشاطره المعرفة التي جمعتها في داخلي)) هذه الجملة التي كانت حائرة في مدار خلاياي طيلة كل السنين التي عشتها، و التقطتها الكاتبة من على فمي، كما التقطَتها من أشباه الحائرين غيري، هذه الجملة التي أدمعتني تضبط مشاعرنا كثيراً، تضبط انفعالاتنا أو تجفّفها، ليقينٍ ما يخبرنا أن من نعرفهم يرتبطون بنا ونرتبط بهم، لكن ليس بالقدر الذي يصلون فيه إلى رفيق يكمل الأنصاف و الأنقاص فينا !.

قرأت الرواية مذ وجدتُها ولم يفصلني عنها إلا نوم أو اجتماع عائلي مقنّن على سفرة طعام أو ذكرى، في الحقيقة كنت أشعر في أوراقها الأولى أن أحدا ما يلعب بحياتي على أوراق مكشوفة!، شيئا فشيئاً وكلما توغلت شعرت بذبول أعي جيداً مصدره، المؤلفة.. المؤلفة كلما توغلت كلما كانت حروفها تذبل، و فكرتها تشيب. في الحقيقة هي وحدها كانت تعرف النهاية : ) وهذا عزائي في الذبول الطاغي على الحياة التي بثّتها .

هل ترى نذبل كلما مسسنا الحياة التي وصفتها؟ أم نشيخ؟ أم أننا ( نصدأ ) ؟؟

(( أرجو أن يجدك الحب عندما لا تتوقعينه)) كانت صفعة أنيقة جداً، جداً.. وكم نحتاج للصفعات من حينٍ إلى حين، لندرك أن بعض العبث الذي اخترناه، و الانفكاك من القيود و النزوح إلى الروح المطلقة، هو بشكل أو بآخر، خوف من ألا نجد الحب عندما نتوقعه.!! كم كان رجاءً سديداً يا إيليف! و كم كنتِ في أشد حالات الكتابة عبوساً تومضين!!

أنا فخورة بأني أجايل أمثالك من الأدباء . فخورة ومتّقــدة.

كنت وددت أن أكتب كلاما غير هذا، لكن بانتهائي للرواية انكفّ عني بعض مما كنت سأقول، استنشقت النهاية و غام هذا فقط.

سأظل أحتفظ بكل عطر داخل الكتاب وجدته في قنينة واحدة، تختصر الأزمنة علينا و تنبئنا أن : ( لا مساس) .

منذ 69 يوم

مراجعة جميلة لرواية تستحق .. وأكثر :)

سلمتِ منى

منذ 59 يوم

هذه الرواية فيها من السحر ما جعلني لا أرغب في انهائها , تصلح لنا بعض من العطب الذي أصاب أرواحنا في هذه الحياة , تتمتع بلغة أدبية راقية جدا بالإضافة إلى موضوعها الصوفي الشيق

هذه الرواية من روايات قليلة تصنع بصمة في حياتنا

منذ 55 يوم

صدقتِ :)

منذ 31 يوم

تقول القاعدة الاربعون : لا قيمة للحياة من دون عشق ,, لا تسال نفسك ما نوع العشق الذى تريده ,, روحى ام مادى .. إلهى ام دنيوى .. .. غربى ام شرقى ,, فالانقسامات لا تؤدى إلا الى مزيد من الانقسامات .. ليس للعشق تسميات ولا علامات و لا تعاريف إنه كما هو " نقى و بسيط "

رواية جميلة باسلوب جديد عليا (( السرد على لسان ابطال الرواية )) طرقت ابواب احد الصوفيين العظام و اللى كان عندى فضول كبير انى اعرف عنه كل شئ

رواية تحكى فترة من حياة جلال الدين الرومى و هى فترة ظهور شمس الدين التبريزى فى حياته و تأثيره على شخصية الرومى و انتقاله من عالم دين فقيه مشهور إلى متصوف و محب و شاعر عظيم

رواية ممتعة استمتعت بيها و ان كان لأسباب معينة تم تعطيلى أثناء قراءتها و إن كان من الافضل قراءتها بصورة متواصلة . لنا لقاء مرة آخرى إن شاء الله

منذ 53 يوم

تعليق جميل لـ رواية تستحق

منذ 53 يوم

شكرْا

منذ 53 يوم

هي فعلا رواية رائعة .. و عالم الصوفيين جميل

منذ 36 يوم

اكيد

منذ 36 يوم

الشئ الذى لايمكن التعبير عنه بالكلمات لايمكن ادراكه الا بالصمت هذا ما استطيع قوله عن هذه الروايه الرائعه قواعد العشق الاربعون ليست مجرد روايه انما اسلوب حياه سهل ممتنع, بسيط لكنه صعب الوصول اليه ف ظل مجتمعاتنا المتغيره الماديه .

الصوفيه طريقه تأخذ بقلبك لتريه الطريق الى الله طريق الاحساس طريق القلب دون اللجوء الى التعقيدات والتساؤلات المحيره والتفريق بين دين واخر فكلنا عشاق لله نفنى ارواحنا لهذا المحبوب ليس رغبه فى الثواب او خوفا من العقاب بعضنا يسير بهذه القواعد دون ان يكون ع علم بها وهذه بعض القواعد

(ان الطريق الي الحقيقة يمر من القلب لا من الرأس فأجعل قلبك لا عقلك دليللك الرئيسي

واجه , تحد , وتغلب في نهاية المطاف علي " النفس " بقلبك

إن معرفتك بنفسك ستقودك الي معرفة الله)

((ان السعي وراء الحب يغيرنا فما من أحد يسعي وراء الحب إلا وينضج أثناء رحلته فما إن تبدأ رحلة البحث عن الحب حتي تبدأ أن تتغير من الداخل والخارج ))

وهذه احدى قصائد الرومى

لقد قلت : لاتكن راضيا بوعود الدنيا

لانني معبد قناعاتك

لقد قلت : لا تذهب الى اليابسة

لأنني بحر بلا شاطيء

لقد قلت : يا ايها الطير لا تطر لشباك الصياد

وتعال نحوي لأنني القوة التي تحرك جناحيك

وترفعك في اعالي السماء

لقد قلت : سيأسروك ويضعوك في الثلج

وأنا النار والدفء لحنينك الحقيقي

لقد قلت : سيغطوك بالماء والطين

وسوف تنسى انني بدايتك النقية

لقد قلت : لا احد يمكنه ان يخبرك كم ان عملي ظاهر

لانني خلقت العالم من كل الجهات

ضع ضياء قلبك دليلا لبيتي

ودع ضياء قلبك يريك باننا واحد

رقصه الدراويش تدعى سما فهى ليست مجرد حركات يراد بها العبث وانما هى توزيع للحب الالهى من اهل السماء على اهل الارض فتأمل ما يقوله الرومى عنها

(وكما كان يدور بسرعه كبيره. كانت راحتا يديه مبسوطتين نحو السماء كما كان وجهه مثل نبات عباد الشمس يبحث عن الشمس .

حيث تدعى هذه الرقصه رقصه سما سوف يرقصها الدراويش فى جميع الازمنه , يد متجهه الى السماء , واليد الاخرى متجهه الى الاسفل نحو الارض , فكل نقطه حب ننالها من الله , نتعهد بتوزيعها على الناس جميعا.)

كل ما استطيع قوله هو حاول ان تعيش اكبر وقت فى قراءه هذه الروايه التى تنقلك الى مكان وزمان اخر.

منذ 53 يوم

جو روحاني في هذه الرواية وأسلوب الكاتبة إليف أعجبني جدا شدني عند قراءتي بدرجة كبيره و فصولها التي كنت أتشوق جداً لقراءتها أهتم بأن أتمعن جيدا في المواقف وقواعدها..

فعشق لله وجدت بين جلال الدين وشمس التبريزي في لقاءهم شيء يتوغل الى القلب بعنفوان تشعر بشيء من السعادة و المعرفة الصوفيه كانت بنسبة لي من خلال هذه الرواية بهذا القدر شي جداً احببته في قراءتي ورقصة الدراويش (سما) كان رائعاً في وصف لبسهم وطريقة رقصهم..فأما يلا وعزيز كانوا جزءاً خاص احببت قراءته :)

منذ 50 يوم

شمس .. الدرويش .. الهائم فى حب الناس .. العاشق لله .. الحر فى لحظته وللحظته

كم تتوق نفسى لكسر كل القواعد والعادات المحيطة بى .. ان أرانى حرة متجولة .. لاحدود للمكان عندى ولا الزمان .. ان يكون لى عين ثالثة ترى اللاوجود

ابحث عن نفسى .. حياتى .. حبى .. صحبتى .. ابحث عن الله

رأيتنى فى الكتاب .. فى شخصية شمس .. وأظن انى فقط اكمن هناك لأظل محفورة فى خيالى ..... بكم الامل فى تغيير نفسى بكم الأسى فى ان اظل تحت طائلة المجتمع المقيد بحواجز عاداته

منذ 48 يوم

:) جميـــل يا آيــة

منذ 22 يوم

! انا اللى كتبت الكلام ده .. شئ لا يصدقه عقل :D

منذ 22 يوم

ولو إنه قليل برضو على الرواية، لكن عجبني :)

منذ 22 يوم

قليل صحيح .. بس تصدق اكتشفت انه ييجى منى بردو واعرف اكتب فى يوم ما ^_^

منذ 22 يوم

كمية الجمال التي ملأت روحي، الامتنان، الحُب،

الكون الذي اجتمع في حنايايَ وألهمني،

تُدرك وأنت في جنباتِ هذا الكتاب، كم كانت روحُك ستخسر الكثير لو لم يُقدّر لك الالتقاء به،

وتدركُ كم كنتَ عصيًّا وبعيدًا عن الكثير،

قلّما تُبكيني الكتب، أو لنقل أنّ كتابين أو ثلاثة فعلا ذلك إلى الآن،

لكن لم يحدثُ أن أبكي جمالًا وامتنانًا!

أبكي.. وأنا أحسُّ بأنّ شيئًا ما في روحي يتّسع ليتّسع لكل شيء كلما زدتُ صفحةً،

أسَرني.. جدًا،

لا أذكر أيضًا أنّني بكيتُ فِراق كتابٍ ما،

أو اقشعرّت خلايايَ وأنا أحمله مودّعة،

لكنّني فعلتُ مع هذا الآسِر، خلال قراءته، وعند النّهاية، التي انطلقت فيها روحي،

تمنيتُ لو لم ينتهِ،

لكنّني على ثقة بأنّني سأُعيدُ رَشف الجمالِ من جديد بين طيّاته،

ممتنّة للأقدار التي ساقتني إليه،

وغيّرت الكثير،

فكما قالَ شمس:

"كُل حبّ أو صداقة حقيقين هما قصّة تحوُّل غير متوقّع،

ولو بقينا ذات الشّخص قبل أن نحبّ وبعده،

فهذا يعني أن حبنا لم يكن كافيًا" .

وأنا، عندما أعدتُ صفحاته للتلاقي مرّة أخرى منهيةً ما في جنباته،

أكادُ أجزمُ أنّ ما كان بيننا.. أعمقُ مما بين كتابٍ وقارئ،

لقد كان حبًا..

منذ 33 يوم

أنا لو من الناشر أضع هذه المراجعة على ظهر الكتاب :)

منذ 33 يوم

شكرا لمرورك :)

منذ 30 يوم

كمية الجمال التي ملأت روحي، الامتنان، الحُب،

الكون الذي اجتمع في حنايايَ وألهمني،

تُدرك وأنت في جنباتِ هذا الكتاب، كم كانت روحُك ستخسر الكثير لو لم يُقدّر لك الالتقاء به،

وتدركُ كم كنتَ عصيًّا وبعيدًا عن الكثير،

قلّما تُبكيني الكتب، أو لنقل أنّ كتابين أو ثلاثة فعلا ذلك إلى الآن،

لكن لم يحدثُ أن أبكي جمالًا وامتنانًا!

أبكي.. وأنا أحسُّ بأنّ شيئًا ما في روحي يتّسع ليتّسع لكل شيء كلما زدتُ صفحةً،

أسَرني.. جدًا،

لا أذكر أيضًا أنّني بكيتُ فِراق كتابٍ ما،

أو اقشعرّت خلايايَ وأنا أحمله مودّعة،

لكنّني فعلتُ مع هذا الآسِر، خلال قراءته، وعند النّهاية، التي انطلقت فيها روحي،

تمنيتُ لو لم ينتهِ،

لكنّني على ثقة بأنّني سأُعيدُ رَشف الجمالِ من جديد بين طيّاته،

ممتنّة للأقدار التي ساقتني إليه،

وغيّرت الكثير،

فكما قالَ شمس:

"كُل حبّ أو صداقة حقيقين هما قصّة تحوُّل غير متوقّع،

ولو بقينا ذات الشّخص قبل أن نحبّ وبعده،

فهذا يعني أن حبنا لم يكن كافيًا" .

وأنا، عندما أعدتُ صفحاته للتلاقي مرّة أخرى منهيةً ما في جنباته،

أكادُ أجزمُ أنّ ما كان بيننا.. أعمقُ مما بين كتابٍ وقارئ،

لقد كان حبًا..

منذ 33 يوم

محيطين امتزجا مع بعضهما فكانت النتيجه فيضان من العشق وفيضان من العلم (شمس التبريزي وجلال الدين الرومي )

منذ 32 يوم

أنهيت الرواية منذ يومين وبدأت مرة أخرى فيها بتأنى ...هذة الرواية لا تقرأ بالعقل فقط بل تقرأ بالقلب وتعيدنا لشكل الفطرة الأولى التى خلق عليها البشر قبل أن تغرينا أنفسنا بخلق الشر بالدواخل ...لن أقول عنها مجرد أنها ممتعة لأنها مختلفة وتجتاز مرتبة الإمتاع بمراحل ...هى رواية حب وعشق إلهى تهنا عنة منذ زمن بعيد بإنشغالنا بالنفس الأنانية التى لم نحاول يوما تهذيبها .... غيرت مفاهيم كثيرة بفكرى ...أول رواية أقرأها عن الصوفية ولن تكون الأخيرة بإذن الله .." هذة كانت مراجعتى للرواية حين قرأتها منذ فترة بعيدة فى مكان أخر .... حين قرأتة اليوم وجدت تعليقى باهت ..باهت ... للغاية أمام الرواية وروحها وشعرت أن اى تعليق لن يفيها حقها صدقاً فهى من الروايات الناردة التى لازالت ملتصقة بعقلى وقلبى حتى الأن ..."

منذ 29 يوم

:) لكي أكتب تعليقًا وافيًا عنها قرأتها مرة ثانية، وكم كانت متعتي ضافية

منذ 29 يوم

يابختك ..أتمنى أن أتمكن من قرائتها لمرة ثالثة ولكن أخشى أن أكتشف فيها عيباً يعبث بجمالها أمامى وخاصة حين عرفت أكثر عن الفكر الصوفى :)

منذ 29 يوم

كتاب ممتع لاشك قامت الكاتبه بشرح الفكر الصوفي وتبسيطه بحيث بينت البعد الروحي في البحث عن الوجود والرغبه في التقرب الى الله ليس من خلال العباده وانما من خلال التامل ومن هنا هوجمت الصوفيه كفكر ثم هوجمت كممارسه عندما تحول الصوفيون الى دراويش واستغل الفكر الصوفي في الدعوه الى تغيب العقل والتواكل واستغل الاستعمار الفرنسي والانكليزي ذلك وكذلك المستشرقون وهذا ماشرحه ادوار سعيد في كتابه <الاستشراق> وينبغب ان نميز بين الفكر الاشراقي والفكر الاستشراقي

كان من ممكن لهذا الكتاب ان ينقلني الى اجواء روحانيه اكثر لو قراته قيل سنوات ولكني اقراءه الان ودوي المدافع في اذني والقذائف تتساقط قريبا من شارعي

منذ 21 يوم

ربنا يعينكم يا رفاه ويفرج الكرب قريبا, اعذريني ما بيدي غير الدعاء

منذ 21 يوم

شكرا لتعاطفك

منذ 21 يوم

ربما لا تكون الكلمات كافية لوصف مثل هذا الكتاب ، هذا إن صح أن نسميه كتاباً !!

فهو عبارة عن وصلة غير منقطعة من المتعة

يكفي أن تبدأ في القراءة فيه ليفصلك عن عالمك وعن كل ما ومن هم حولك ، بالنسبة لي كانت قراءته تجربة فريدة وممتعة لللإبحار في عالم الصوفية الذي لم يستهوني قبل قراءة هذا الكتاب بهذه الدرجة أبداً

من اكثر ما اثار اعجابي في الكتاب هو ذلك الدمج الرائع الذي ربطت فيه المؤلفة بين قصتين وعالمين بهذا الشكا الرائع المبدع فعلى الرغم من انتقال الأحداث بين اماكن وأزمنة مختلفة ، إلا أنك لا تشعر أبداً بهذا البعد الزمني أو المكاني

تجربة رائعة كانت بالنسبة لي اكثر بكثير من مجرد قراءة لرواية ..

منذ 17 يوم

إذا كنت قد تأثرت بحياتى فعليا من القراءة فكانت البداية الفعلية مع قواعد العشق الأربعون ... ليس مجرد رواية تقرأ .. انما هى حياة..تعاش

التذوق للعشق الالهى لم أعرف طعمه حقا الا بعدما قرأت القواعد...

منذ 10 ايام
هل قرأت هذه الكتاب؟ ما رأيك أن تكتب مراجعة؟