كتاب سياحة إجبارية: حين يُصبح الوطن عبئًا على الجميع! > مراجعات من سياحة إجبارية: حين يُصبح الوطن عبئًا على الجميع!

سياحة إجبارية: حين يُصبح الوطن عبئًا على الجميع! - م. طارق الموصللي
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • 4

    ( كنا حينها في منزله ، و الذي يطلُّ على أكبر " مقبرة " في المدينة )

    هل مرَّت عليك كلمة مقبرة بسلاسة ؟

    أنت مخطئ ، فالمقبرة المقصودة ليست ما تظنُّ .

    فهي عبارة عن منفى ، و المنفى لا يحترم رغبة الإنسان بالوجود ، المقبرة وحدها من توفِّر لك موتًا هانئًا في ظلِّ الهدوء الذي يغزوها ، و الرعب الذي لا يفارقها ، موت يربِّت على قلبك بيد خشنة أن فلتهدأ ثورة الحيوات الفانية التي فَنَت من داخلك ، و مرحبًا بك في عالم البرزخ ، فُكَّ حزام الأمان و انتظر حتى يفنى الباقون كي تخلُد .

    " كنتُ أعلم أنه لن ينتحر ، لكن ما فعله أسوأ بكثير "

    هل كنتَ طيبًا كفاية كي تتفاجأ من ان الإنتحار كان أفضل ؟

    كلا يا أيها العزيز ، ما كان كلاهما أهون من الآخر .

    كان ينتحر بطريقة أسوأ ، بطريقة أشدُّ دمارًا ، انتحار أمان الإيمان بالداخل ، مُلحِد ؟

    أنت مخطئ ، ربما كان مجنون ، على أيَّة حال الجنون يحترم الحياة فيمضي بها على طريقته ، بخلاف الميِّتون الماضون على سطح هذه الأرض بدون هدى ، هنا و هناك يترنَّحون ، يدورون حول أنفسهم بدون وقفات استراحة ، كعقارب ساعة ، كدورة نهار ثم ليل ، شيء رهيب إذ أنهم لا يكادون يتماشون مع النهار حتى يسقطون في قبضة الليل ، و ما إن تسكن نفوسهم عند الغسق إذ يقبل شفق أحمر يشبه الفاجعة ، فتثور حيواتهم بداخلهم و يموتون .

    يموتون باستمرار ، على الأقل ثلاث مرَّات عند فكرة واحدة ، واحدة للخوف ، و واحدة للحياة ، و واحدة للألم !

    لا تستهن .

    ماذا كان ذلك ؟!

    احتراق ذراع يُسراوية ؟

    وجه مقسوم إلى نصفين ؟

    انتحار على أجفان الآخرين ؟

    بقايا بقايا ، شظايا ، شجون ..

    رواية " سياحة إجبارية " للكاتب محمد طارق الموصلي .

    رواية خطيرة تدور في الجحيم .. عفوًا .

    حيثُ يجب أن يكون الآخرين من عين شخص قيد الإنتحار .

    محاولة الإنتحار .

    الإنتحار يعني نهاية ، بينما محاولة الإنتحار تعني منتصف لا ينتهي .

    السور الذي وقف عليه كي يقفز لم يكن عابرًا ، كان منتصف ، كان يجب أن ينتهي أو يبدأ من جديد .

    الرسائل شعار المنتحرون ، مع كامل الأسى هم يظنُّون أننا نحتاجها ، يكتبون بدون قلق ، بدون خجل ، بدون أي قيود ، أليسوا راحلين ؟

    الرواية تحتاج قراءة 3 مرَّات أو أكثر ، ذكَّرتني بأسلوب أحلام مستغانمي في " عابر سرير " ، بيد أني أقف حائرة عاجزة عن إعطاء وصف حقيقي لها ككل .

    رواية للوطن و غربة النازحين ؟

    رواية للدين حيثُ يكون الملحدين ؟

    أم أنَّها رواية للميِّتين الذين على صفحة الأرض ماضين ؟

    الأدهى أنَّها واقع !

    و هذا ما جعل قلبي يطمئنَّ إذ أن الواقع دومًا كان سقطة في اللاحقيقي ، نقطة في الخيال غارقة .

    الواقع دومًا خيالي ، لكنَّنا ما آمنَّا بذلك يومًا لأننا فيه ، هل نحن خيال أيضًا ؟ الأحرى أنَّا فانون و لربما في الفناء تكمُن خيالية هذه الحياة الفانية .

    في رأيي " سياحة إجبارية " لا يمكن أن تمرَّ مرور الكرام ، علينا الوقوف بين صفحاتها طويلًا ، و أن نُطالب بنسخة محدَّثة منها ، و مقدِّمة و مُلحق و كوم إجابات بدون أسئلة ، " أقف طويلًا أما تحديد السؤال ، و كيف أمتلك إجابة إن اختفى السؤال أصلًا " !!

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة
1
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين