سياحة إجبارية: حين يُصبح الوطن عبئًا على الجميع! - م. طارق الموصللي
أبلغوني عند توفره
شارك Facebook Twitter Link

سياحة إجبارية: حين يُصبح الوطن عبئًا على الجميع!

تأليف (تأليف)
أبلغوني عند توفره
تسرد الرواية مذكرات روائي قدّم عملًا يتيمًا ووصل -بفضله- إلى أعلى درجات المجد الأدبي، قبل أن يُضطر للخروج من بلده بسبب الحرب. يُصادف في بلد الغربة العديد من الشخصيات الفريدة، ويعيش تقلبات مزاجية وفكرية، لتنتهي الرواية بحبكة ملتوية فريدة من نوعها.
التصنيف
عن الطبعة
4 1 تقييم
6 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 1 تقييم
  • 1 قرؤوه
  • 2 سيقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • 4

    ( كنا حينها في منزله ، و الذي يطلُّ على أكبر " مقبرة " في المدينة )

    هل مرَّت عليك كلمة مقبرة بسلاسة ؟

    أنت مخطئ ، فالمقبرة المقصودة ليست ما تظنُّ .

    فهي عبارة عن منفى ، و المنفى لا يحترم رغبة الإنسان بالوجود ، المقبرة وحدها من توفِّر لك موتًا هانئًا في ظلِّ الهدوء الذي يغزوها ، و الرعب الذي لا يفارقها ، موت يربِّت على قلبك بيد خشنة أن فلتهدأ ثورة الحيوات الفانية التي فَنَت من داخلك ، و مرحبًا بك في عالم البرزخ ، فُكَّ حزام الأمان و انتظر حتى يفنى الباقون كي تخلُد .

    " كنتُ أعلم أنه لن ينتحر ، لكن ما فعله أسوأ بكثير "

    هل كنتَ طيبًا كفاية كي تتفاجأ من ان الإنتحار كان أفضل ؟

    كلا يا أيها العزيز ، ما كان كلاهما أهون من الآخر .

    كان ينتحر بطريقة أسوأ ، بطريقة أشدُّ دمارًا ، انتحار أمان الإيمان بالداخل ، مُلحِد ؟

    أنت مخطئ ، ربما كان مجنون ، على أيَّة حال الجنون يحترم الحياة فيمضي بها على طريقته ، بخلاف الميِّتون الماضون على سطح هذه الأرض بدون هدى ، هنا و هناك يترنَّحون ، يدورون حول أنفسهم بدون وقفات استراحة ، كعقارب ساعة ، كدورة نهار ثم ليل ، شيء رهيب إذ أنهم لا يكادون يتماشون مع النهار حتى يسقطون في قبضة الليل ، و ما إن تسكن نفوسهم عند الغسق إذ يقبل شفق أحمر يشبه الفاجعة ، فتثور حيواتهم بداخلهم و يموتون .

    يموتون باستمرار ، على الأقل ثلاث مرَّات عند فكرة واحدة ، واحدة للخوف ، و واحدة للحياة ، و واحدة للألم !

    لا تستهن .

    ماذا كان ذلك ؟!

    احتراق ذراع يُسراوية ؟

    وجه مقسوم إلى نصفين ؟

    انتحار على أجفان الآخرين ؟

    بقايا بقايا ، شظايا ، شجون ..

    رواية " سياحة إجبارية " للكاتب محمد طارق الموصلي .

    رواية خطيرة تدور في الجحيم .. عفوًا .

    حيثُ يجب أن يكون الآخرين من عين شخص قيد الإنتحار .

    محاولة الإنتحار .

    الإنتحار يعني نهاية ، بينما محاولة الإنتحار تعني منتصف لا ينتهي .

    السور الذي وقف عليه كي يقفز لم يكن عابرًا ، كان منتصف ، كان يجب أن ينتهي أو يبدأ من جديد .

    الرسائل شعار المنتحرون ، مع كامل الأسى هم يظنُّون أننا نحتاجها ، يكتبون بدون قلق ، بدون خجل ، بدون أي قيود ، أليسوا راحلين ؟

    الرواية تحتاج قراءة 3 مرَّات أو أكثر ، ذكَّرتني بأسلوب أحلام مستغانمي في " عابر سرير " ، بيد أني أقف حائرة عاجزة عن إعطاء وصف حقيقي لها ككل .

    رواية للوطن و غربة النازحين ؟

    رواية للدين حيثُ يكون الملحدين ؟

    أم أنَّها رواية للميِّتين الذين على صفحة الأرض ماضين ؟

    الأدهى أنَّها واقع !

    و هذا ما جعل قلبي يطمئنَّ إذ أن الواقع دومًا كان سقطة في اللاحقيقي ، نقطة في الخيال غارقة .

    الواقع دومًا خيالي ، لكنَّنا ما آمنَّا بذلك يومًا لأننا فيه ، هل نحن خيال أيضًا ؟ الأحرى أنَّا فانون و لربما في الفناء تكمُن خيالية هذه الحياة الفانية .

    في رأيي " سياحة إجبارية " لا يمكن أن تمرَّ مرور الكرام ، علينا الوقوف بين صفحاتها طويلًا ، و أن نُطالب بنسخة محدَّثة منها ، و مقدِّمة و مُلحق و كوم إجابات بدون أسئلة ، " أقف طويلًا أما تحديد السؤال ، و كيف أمتلك إجابة إن اختفى السؤال أصلًا " !!

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة

اقتباسات

كن أول من يضيف اقتباس

اقتباس جديد
اقتباس جديد
اقتباس جديد
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين