قصة نفس - زكي نجيب محمود
أبلغوني عند توفره
شارك Facebook Twitter Link

قصة نفس

تأليف (تأليف)
أبلغوني عند توفره
«قُلْ مَا شِئْتَ عمَّا بَيْنَنا نَحنُ الثَّلاثةَ مِن تَبايُن، فإنَّه مُحالٌ عَلى المُتعَقِّبِ ألَّا يَربِطَ بَيْنَنا رَبْطًا وَثِيقًا، يُبرِّرُ لَه أنْ يَجْعَلَ نُفوسَنا جَوانِبَ ثَلاثةً مِن نَفسٍ وَاحِدة.» صَنَعَ زكي نجيب محمود مِن «نفسِهِ» ثَالُوثًا، فارْتحَلَ لكُلِّ واحِدٍ عَلى حِدَة؛ لِيَرَاهُ مُجرَّدًا، مُنفرِدًا، واضِحًا، فخلُصَ إلَى أنَّ لكُلِّ شَخْصٍ مِنْهم طَبِيعةً تَتنافَرُ مَعَ طَبِيعةِ الشَّخصين الآخَرَيْن؛ فمِنْهم «الأَحْدبُ» الَّذِي كَبَّلتْهُ الهُمُوم، وتَثاقَلَتْ عَلَيْه حَياتُه، حتَّى باتَ مُندفِعًا أَهْوَج، فاقِدًا احْتِرامَ النَّاس؛ ومِنْهم «العاقِلُ» الَّذِي صَبغَهُ العَقْلُ ببُرودتِهِ ومَوْضُوعيَّتِه، ففضَّلَ العَيْشَ مَعَ الأَفْكارِ عَلى العَيْشِ مَعَ النَّاس؛ والأَخِيرُ الَّذِي ارْتَضَى مَا ارْتَضَاهُ النَّاس، فانْتَمَى إلَى أُسْرَة، والْتَمَسَ أَصْدِقاء، وأَحَبَّ وكَرِه. مَزْجٌ غَرِيبٌ مُتنافِرٌ نَجَحَ زكي نجيب محمود في تَوْصِيفِهِ وعَرْضِه، حتَّى تَكادَ تَرَى فِيهِ نَفْسَك ونُفوسَ النَّاسِ مِن حَوْلِك.
4 1 تقييم
4 مشاركة

كن أول من يضيف اقتباس

اقتباس جديد
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات 1

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • 4

    كانت الفكرة التي كونتها عن زكي نجيب محمود أنه فيلسوف وله كتب عظيمة في هذا المجال لكن هذه أول مرة أقرأ له شيئاً في الأدب فكتاب قصة نفس هو مذكرات لكنه مختلف عما عهدناه من نوعية هذه الكتب فالكاتب هنا يشرح أهم ما اختلج في عقله وما انتابه من مشاعر في مراحل عمره كاملة بإسلوب فلسفي ولكن بشكل غير صريح عبر ثلاث شخصيات تناولها وعبَّر عن كل شخصية بجانب من شخصيته هو وربطها في النهاية ب( الهو والأنا والأنا الأعلى ) وفقاً لفرويد.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين