الفقه المقارن للأحوال الشخصية بين المذاهب الأربعة السنية والمذهب الجعفري والقانون

تأليف (تأليف)
نبذة النيل والفرات: كانت المحاكم اللبنانية تُخْضِع في الماضي كل طائفة في مسائل الأحوال الشخصية لقوانيها وأحكامها الخاصة، ولمحاكمها الشرعية والروحية المستقلة. فالمحاكم الشرعية الإسلامية بقيت في لبنان، كما كانت في العهد العثماني، جزءاً من تنظيم الدولة القضائي، ولكن بعد أن كانت قديماً محاكم القضاء العادي أصبحت ولا زالت منذ أواخر العهد العثماني محاكم استثنائية محصورة الاختصاص في قضايا الأحوال الشخصية. وقد تنظمت في لبنان وبموجب المرسوم الاشتراعي رقم (241) الصادر في تشرين الثاني سنة 1941 الذي تعدل بقانون 4 كانون الأول سنة 1946 كما تعدل أيضاً بالمرسوميين الاشتراعيين رقم (10) الصادر في 12 آذار سنة 1953. فبمقتضى هذا القانون ينحصر اختصاص القضاء الشرعي اليوم في لبنان في أمور الخطبة والزواج والطلاق والفرقة والنفقة والحضانة والنسب والولاية والحجر ومسائل الوقف وتنظيم الوكالة في الدعاوى والأمور الداخلة في اختصاص المحاكم الشرعية، وغير ذلك. وتقسم المحاكم الشرعية الإسلامية في لبنان إلى فئتين: المحاكم السنية، والمحاكم الجعفرية، وكل منها على درجتين: المحاكم الشرعية البدائية ثم المحكمة العليا. وتطبق المحاكم الشرعية السنية في لبنان المذهب الحنفي مبدئياً، كما تطبق بصورة خاصة القوانين الآتية؛ أولاً: أوجب نظام المحاكم الشرعية العمل بقانون حقوق العائلة العثمانية، وهو مأخوذ مبدئياً عن المذهب الحنفي مع كثير من الأحكام المأخوذة من المذاهب السنية الأخرى. ثانياً: تطبيق أحكام مجلة الأحكام العدلية في جميع الأمور التي تتعلق بالحجر على الصغار والمجانين والمعتوهين والسفهاء وفي مسائل مرض الموت. ثالثاً: تطبق المحاكم الشرعية أحكام نظام الأيتام بخصوص إدارة أموال القاصرين، رابعاً تستأنس المحاكم الشرعية بقانون الأحكام الشرعية في الأحوال الشرعية لقدري باشا في جميع الأمور التي لا نص عليها. خامساً: بنص قوانين لبنانية خاصة، نصت على أمور شرعية تختلف عن أحكام المذهب الحنفي؛ مثل، قانون الأوقاف الذرية الصادر في 10 آذار سنة 1947. سادساً: ما ورد في قانون تنظيم المحاكم الشرعية المذكور من أ؛كام شرعية عديدة مأخوذة عن المذاهب الإسلامية المختلفة، لا سيما في قواعد البينات. أما المحاكم الجعفرية فتطبق قانون تنظيم المحاكم الشرعية، وأحكام المذهب الجعفري، وما يتلاءم مع هذا المذهب من قانون حقوق العائلة العثماني. وكذلك للطائفة الدرزية قانون خاص للأحوال الشخصية، وهذا القانون نص على بعض الأحكام الخاصة بهم، ونص فيما عدا ذلك على وجوب اتباع المذهب الحنفي (المادة (11) من قانون تنظيم المحاكم الشرعية). وفي هذا الكتاب دراسة تتناول الفقه المقارن للأحوال الشخصية بين المذاهب الأربعة السنية والمذهب الجعفري والقانون، والهدف إحاطة القارئ والباحث بما يشق عليه الوصول إليه في مسألة الأحوال الشخصية حيث عرض المؤلف في كتابه هذا لمسألة الأحوال الشخصية على المذاهب السنية، مورداً أدلتها، ومناقشاً لتلك الأدلة، مبيناً، من ثم، الراجح في المسألة، متبعاً ذلك بمذهب الشيعة الجعفرية، ليقارنه بما سبقه من المذاهب السنية والترجيح بين المذاهب، وبيان ما جاء في قانون حقوق العائلة العثماني، ومدى اتفاقه مع المذاهب السنية والجعفرية.
عن الطبعة
  • نشر سنة 1998
  • 591 صفحة
  • دار النهضة العربية للطباعة والنشر والتوزيع
4.5 2 تقييم
14 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 2 تقييم
  • 2 قرؤوه
  • 1 سيقرؤونه
  • 7 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

أفضل ما كتبه عمي فضيلة العلامة الشيخ الدكتور بدران رحمه الله تعالى

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة
  • نشر سنة 1998
  • 591 صفحة
  • دار النهضة العربية للطباعة والنشر والتوزيع