الثقافات الثلاثة: العلوم الطبيعية والاجتماعية والانسانيات في القرن الحادي والعشرين

تأليف (تأليف) (ترجمة)
من بين سلسلة المحاضرات التي حملت اسم السيد روبرت ريد ألقي تشالرز بيرسي في العام 1959 م محاضرته ذائعة الصيت ..الثقافتان التي جاءت اتنعكاسا للأوضاع السائده علي الساحة الأكاديمية آنذاك ، وكانت المحاضرة تستند إلي فرضية تري أن الاهتمامات الفكرية قد انشطرت إلي نمطين من أنماط الثقافة : أولهما ثقافة الفنون والآداب والعلوم الإنسانية وثانيهما ثقافة العلوم الطبيعية. ومنذ ذلك الحين تزايد الاهتمام بنوع ثالث من الأنساق الثقافية أطلق عليها اسم العلوم الاجتماعية ويشتمل علي مجالات علم الاجتماع والنثروبولوجيا والعلوم السياسية والاقتصادية والنفسية. وتعد دراسة جيروم كيغان توصيفا للتصورات والأفكار والإنجازات المتعلقة بكل واحدة من هذه الثقافات ، ويسعي المؤلف لإثبات أن المعاني المتأصلة في العديد من المفاهيم الخاصة بكل ثقافة – من الثقافات الثلاث- ترتبط بشكل استثنائي بطرائق البحث المعمول بها لأن المصدر الذي تستقي منه البراهين والأدلة يساهم في تشكيل المعني. إن هذا النص يلخص الإنجازات التي أفرزتها العلوم الاجتماعية والإنسانية ، والتي أسهمت في فهمنا للطبيعة الإنسانية ، ويشكك كذلك في الإعتقاد السائد الذي يدعي أن العمليات البيولوجية هي العامل الرئيسي الذي يحدد التغيرات في السلوك البشري.
عن الطبعة
  • نشر سنة 2014
  • 407 صفحة
  • ISBN 13 9789990604078
  • المركز القومي للترجمة - القاهرة
2.7 3 تقييم
25 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 3 تقييم
  • 2 قرؤوه
  • 10 سيقرؤونه
  • 5 يقرؤونه
  • 4 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

بالعودة الى العام 1959 كان قد القى السير سى بى سنو محاضرة بعنوان الثقافتان ليناقش مدى انفصال المفاهيم وطرق الاستدلال التى يتبعها علماء الطبيعة من جهة واولئك الذين يهتمون بالعلوم الاجتماعية والانسانية والاسباب التى نشأ منها سوء الفهم بين الطرفين وبعد مرور كل هذه المدة وجد مؤلف كتابنا الدكتور جيروم كيجان ان مياها كثيرة جرت تحت الجسر وان لديه ما يقوله للاضافة والتعديل على رؤية سنو

فذهب الى ان الانقسام الثقافى اضحى ثلاثيا بين علماء الطبيعة والمشتغلون بالعلوم الاجتماعية والمشتغلون بالانسانيات

ويبدأ الكاتب بتحليل بعض اسباب هذا الانقسام فى الرؤية سواء كان بسبب اختلاف الدلالة اللغوية للمصطلحات التى يستخدمها كل فريق او بسبب الاختلاف المنهجى التى تتبعه كل من هذه الثقافات

ومن ثم يخصص الكاتب فصل لكل من هذه الثقافات (خصص فصلين للعلوم الاجتماعية ) ليعرض فيها بنية هذه الثقافة والمشاكل التى تعترض منهجيتها والاسباب التى تجعل اصحاب الثقافات الاخرى ينظرون اليها بعين التشكك والريبة

فيتعرض مثلا بالنسبة للعلوم الطبيعية لتشكك الناس من استخدام الرياضيات المبالغ فيه من وجهه نظر الكاتب فى البيولوجيا او الاقتصاد وسيطرة علم الاعصاب على علم النفس وظهور اطروحات مثل الحتمية الجينية او مدى اختصاص العلم بالحكم على صحة الاديان و المشاكل التى تتعرض لها نظرية علمية مثل نظرية التطور نتيجة لاشكاليات بينها وبين العقائد الدينية المختلفة

ولا شك ان ذلك القى بظلال سلبية على العلوم الاجتماعية التى تكتنفها صعوبات لا تقل عن تلك التى تواجهه العلوم الطبيعية من ذلك اضطرارها لتكون تابعا للعلوم الطبيعية بل انها استعارت الاساليب المتبعة فى الاخيرة مما عطل نموها على نحو ما

وينظر الكاتب بعين الشك الى استخدام الاحصاءات الرياضية فى العلوم الاجتماعية مثل علم النفس والاقتصاد ويعتقد تبعا لذلك ان العلوم الاجتماعية علوم كيفية وليست كمية بالاضافة الى صعوبة فصل المتغيرات فى العلوم الاجتماعية وهى الصعوبة التى تواجه الاستقراء عموما

ولا شك ان الانسانيات والتى تشمل الفلسفة والاداب والفنون عموما هى ايضا تاثرت بالتطورات العلمية والاجتماعية التى سادت على مدار نصف القرن العشرين الاخير

وينتهى الكتاب بالنظر الى التوترات الراهنة فى بداية القرن الواحد والعشرين

والكتاب عموما لا يقل اهمية عن تلك الكتيب المحاضرة التى بنى عليه فى مناقشه احد اهم المسائل التى ترتبط بالابستمولوجيا ومدى القدرة على اعتبار ان كل ثقافه منهم لها مالها وعليها ما عليها

ووجهه نظر الكاتب عموما اكثر اعتدالا من سابقه الذى شن هجوما قاسية على الثقافات غير العلمية معتبرا اياها غير منهجية وغير مفيدة فى مواجهه مشاكل عصره الذى كان متمثلا بالاساس فى الفقر فى العالم الثالث وبالطبع العالم فى نهاية الخمسينات مختلف عن ذلك الذى نحياه الان ولعله كان متاثرا بثورة الفيزياء التى كانت تتردد اصداؤها فى العالم حين ذاك بالاضافة الى شيوع العدمية فى الاداب والفلسفة فى الاداب وانقسام العلم السياسى على نحو ينذر بالخطر فى العام 1959

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين