مومو "رواية أسطورية"

تأليف (تأليف) (ترجمة)
"مومو رواية أسطورية" تدور حول "لغز الزمن"، هذا اللغز الذي يمكن أن يشغل بال الصغار والكبار على السواء، ومن يتتبع تفاصيلها يلحظ أنها قد حدثت في مملكة الخيال التي تقع في "اللامكان" و"اللازمان"، ولكنه لا تحكي عن السحرة والجان، لكنها تنهل لغتها التعبيرية من حياتنا المعاصرة. هناك شركة يملكها "رجال الظلال" أو "السادة الرماديون" يحرضون البشر على توفير وقتهم، ولكنهم في الحقيقة يحتالون عليهم ويسرقون وقتهم، والوقت يعني الحياة، والحياة مقرها القلب الذي يدق معدودة في إطار الزمن الموعود، وكلما ازداد الناس في اقتصاد وقتهم ازداد وجودهم فقراً وبرودة وتعجلاً، وازدادوا هم غربة على أنفسهم، وعندما تصل الأزمة إلى ذروتها، ويبدو أن العالم سوف يصبح ملكاً "لرجال الظلام" يقرر السيد "أورا" وهو المدبر السري للزمن أن يتدخل، ولكنه يحتاج إلى معونة طفل من أبناء البشر. العالم كله يقف ساكناً "مومو" تلك الطفلة الصغيرة، ذات الشعر الأشعت تقاتل وحدها وليس معها سوى وردة في يدها، وسلحفاة تحت إبطها ضد "رجال الظلام" وتنتصر بإعجاز، وجميع أوقات الحياة التي نصب على الناس فيها تعود إلى أصحابها، ويصبح العالم قابلاً للشفاء بعد أن كان ميئوساً من شفائه. إنها قصة الفتاة التي تبدو غريبة في مظهرها الخارجي عن عالمها، والتي سعت ونجحت في إعادة الزمن المسروق إلى أصحابه بعد أن كادوا يقعون فريسة في حبائل "رجال الظلام" الذين يأخذون وقتهم -مدعين ادخاره لهم- ويعطونهم في مقابله الهدايا المادية، وكانت النتيجة أنهم كادوا يفقدون إنسانيتهم، وكادت علاقتهم تتحطم وتنعدم وهم يسعون دائماً للحصول على المزيد المادي في مقابل توفير الوقت لدى "بنك الزمن" وأصحابه. صحيح أن الرواية تبين مرض العصر الذي أصاب بلاد الغرب، وما يسمى "بالعالم الحر" حيث أخذ الناس يرددون على الدوام حتى أمام أقرب الناس إليهم كظلمة "ليس عندي وقت" ولكننا هنا أيضاً في بلاد المشرق لم نسلم من جنون هذا المرض الذي وصلنا، وما زالت تصلنا منه دفعات متزايدة في الحجم والتأثير، مع مطالب الحياة المادية.
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2005
  • 304 صفحة
  • ISBN 1592394140
  • دار الفكر المعاصر
2.8 5 تقييم
58 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 5 تقييم
  • 10 قرؤوه
  • 17 سيقرؤونه
  • 13 يقرؤونه
  • 10 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

مومو ..

القصة الغريبة حول لصوص الوقت , و حول الطفلة التي تعيد للبشر وقتهم المسروق .

يوميا - عن غير إرادة مني- أكبر أنا في السن ,و لكني و - و لم أجد لهذا سببا- مع الوقت ازداد حبا لكل ما يتعلق بعالم الطفولة لا الكبار ..

أفلامي المفضلة ل ديزني , و كتبي المفضلة هي قصص الأطفال .

أبتهجت عندما علمت أن مومو قصة مصنفة تحت بند كتب الأطفال .

ال "Fairy tales " .

و بالرغم من ذلك فقد حوت صفحاته رسائل و رسائل أضافت لي ما لم يضفه لي الكثير من أدب الراشدين و الكبار إلا ما رحم ربي .

في الزمان البعيد ..البعيد جدا .. في الزمان الذي كان فيه الناس يتحدثون بلغات تختلف عن لغاتنا كان هناك ذلك المسرح ..

كان مصدر تسلية لجميع الطبقات في ذلك الوقت , كان للعوام مسرح تغطي أرضه بالحصير و للسادة أخر تغطي أرضه سجاجيد من الذهب ..

و كعادة الوقت المقيته في أن يمضي بلا توقف , مضي .

حتي وصلنا إلي عصرنا هذا ..

أصبح المعبد مهجورا يتخذه الأطفال مكانا للهو .. كان هذا عندما ظهرت مومو ..

فتاة صغيرة منكوشه الشعر , ترتدي سترة بالية أكبر من حجمها ..

(فلا تعلم إن خافت ألا يجود الزمان عليها بغيرها إن كبرت فخافت أن تقوم بقصها لحجم مناسب لها)

يحاول هل القرية معرفة من تكون و من أين أتت , و لكن الطفلة لا تعرف شيئا .. تهاب العودة إلي الملجأ بنافذته ذات القضبان الحديدية .. ترجوهم أأن يتركوها تبقي ها هنا , في المسرح .

أحبها أهل القرية و أحبتهم .كانوا كرماء معها و كان كل بيت يجود لها بما لديه حتي أصبح لمومو منزل صغير في المسرح القديم .

كانت للطفلة قدرة غير مسبوقة (إنها تجيد الإستماع ) . و كان أهل القرية يذهبون إليها و يتحدثون بلا توقف .. و لا تفعل هي شئ سوي أن تستمع إليهم .

فيعرفون هم ما العلة و ما الحل . حتي إنهم مع الوقت كانوا يلجأو إليها

في حل النزاعات بين المتنازعين .. و لكم كانت جيدة .

كان للعب عند مومو مذاق مختلف , فبمجرد أن يلعب الصبية بجوارها حتي تتوارد إليهم الأفكار المبهرة للعب و يسبحون بخيالهم إلي أبعد الأماكن .. و يبدعون

فتارة هم فوق سفينة يحاربون وحشا مجهولا و يهزمونه و تارة هم فوق أعال الجبال يستكشفون.

كان لها صديقين مقربين إلي قلبها بالرغم من إختلافهم أشد الإختلاف .

جيرولاما

شككت إن كانت له جذور مصرية :)

مرشد سياحي شاب ..

بائع للكلام , قاص موهوب جدا جدا .. يصحب السياح في كل مكان و يختلق القصص التاريخية المشوقة اللتي تحبس الأنفاس ..

و ببو كناس الشوارع العجوز

عجوز حكيم متفاني في عمله .. تعلم أن العمل يكون ممتعا و سريعا عندما لا تتعجله أن ينتهي أو تشعر بأنه لن ينتهي يوما ..

فقد كان يكنس الشوارع "جرة مكنسة , و نفس .. و أخري و نفس" . :)

لم تنتهي القصة هنا و إلا كانت الحياة رائعة ..

فجأة صار الأطفال أكثر تجهما .. الأباء ليس لديهم الوقت لهم و ووقتهم يضيق باستمرار ..

بدأت مومو في فقد أصدقاء لها من الكبار , و عندما ذهبت لزيارتهم وجدتهم تعساء متجهمين .. يعملون أعمالهم بلا متعة و متعجلين دوما ..

ماذا حدث ؟ هل جٌنّ الجميع ؟

و في هذا الوقت تعرضت للأسياد الرماديين .. سارقي الوقت من البشر الذين رأول أن الطفلة تشكل تهديدا عطيما عليهم قرروا محاربتها بكل الطرق ..

و هنا و عندما قرروا قتلها تابعوها في الشوارع كالجيش الجرار , وجدوها قد اختفت . تبخرت !

في حين كان الأسياد الرماديين علي وشك الجنون غيظا .نتابع نحن مومو مع صديقتها الجديدة في رحلتها إلي (زقاق و لا أي زمان ) و منه إلي (بيت و لا أي مكان ) حيث تتعلم مومو عن ماهية الخطر المحيط بالبشر و في بطولة تامة تقبل أن تعرض نفسها للخطر في سبيل أن يعود أصدقائها كما كانوا .. يستمتعون بوقتهم المسروق ..

لعمري ما زلت لا أعلم سر احتواء القصص الخيالية للأطفال علي هذا القدر من العبر.. ستجد أننا و أني و أنك لا نحتلف الكثير ن أصدقاء مومو ..

لربما تلقي كل منا زيارة من الأسياد الرماديين يوما ما و نسينا ذلك كليا

جعلتني أفكر إن ما كنت أُنصت ؟؟

أم أني اتأفف فقط ممن حولي لعدم إنصاتهم لي؟

سأقتصد في التفاصيل لعدم حرق مزيد من الأحداث ..

و لكن إن كنت من محبي القراءات ذات المعني و الفائدة.

فهذا عمل يجب أن يُقرأ :)

1 يوافقون
3 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين