صحبة لصوص النار

تأليف (تأليف)
لا يلخّص هذا النوع من الحوارات كتاباً، ولا يعرّف بكاتبه· فأسئلته، بما تنطوي عليه من ثقافة متمكنة، تضع القارىء أمام كاتبين إثنين بدل أن يكون أمام كاتب واحد، بسبب غنى المحاوِر والمحاوَر على السواء· إن الأسئلة المثارة، بمعلوماتها الشاملة والدقيقة عن مؤلفات الكاتب ومواقفه وآرائه، وبملاحظاتها النقدية المعمقة، وبمداخلاتها الثقافية الجدية، تستحضر أجوبة تشفي الغليل المعرفي وتكون على السوية الثقافية نفسها من الأسئلة، مما يجعل الحوار وثيقة أدبية مرجعية تضاف إلى جملة الأعمال التي أصدرها المؤلف موضوع السؤال والجواب· لماذا؟ لأنه ليس حواراً صحافياً بالمعنى الترويجي الذي يبتغي الحصول على أجوبة تعليمية أو توضيحية، وليس لتسويق مادة أدبية وإغواء القارىء بمضمونها· إنه حوار معرفي ينطلق من العلاقة الثقافية الندية بين السائل والمجيب، ليطرح أفكاراً، ويكشف خيوطاً وأوراقاً خفية، ويلقي الضوء على مكوّنات أدبية وفلسفية وإنسانية ما كان ممكناً استعراضها والاستفاضة في جعلها على مائدة النقاش لولا الجدية العلمية التي تطبع الأسئلة بالطابع الثقافي والمعرفي· هذا النوع من الأسئلة العارفة والمثابرة، ما ان يطرحها السائل على المؤلف حتى يمعن هذا الأخير في الانقياد لها انقياداً يتحوّل عبر الأجوبة، ومع تراكم الأسئلة وتكثّفها النوعي، إلى ما يشبه دليل القارىء الى الكتب نفسها، وأحياناً الى أبعد من الكتب: إلى الكاتب برمته، إنساناً عادياً وقارئاً وناقداً ومؤلفاً وناظراً في اللغة والأدب وفي الحياة الإنسانية مطلقاً· أهمية هذه الحوارات المرجعية الشاملة تنبع أيضاً وخصوصاً من أنها مع كتّاب عالميين ذوي حضور جوهري بارز في آداب بلادهم والعالم، منهم من هو حائز نوبل الآداب، على غرار ساراماغو ويلينيك، ومنهم لم يحزها لكنه يكاد يكون “أكبر” منها، من امثال إيكو وبونفوا· وهي حوارات تمثل غالبيتها سبقاً صحافياً، كونها مع أدباء لم يسبق لأي صحافي عربي ان حاورهم مباشرة من قبل·
عن الطبعة
  • نشر سنة 2007
  • دار أزمنة للنشر والتوزيع
3.5 2 تقييم
14 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 تقييم
  • 2 قرؤوه
  • 6 سيقرؤونه
  • 1 يقرؤونه
  • 3 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

    عدد الصفحات غير معلوم.
    أدخل عدد صفحات الكتاب حفظ
  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة
  • نشر سنة 2007
  • دار أزمنة للنشر والتوزيع