ساق الغراب.. الهربة

تأليف (تأليف)
هذه الرواية تحكي ما احتفظت به ذاكرة الأمجاد لقرية “عصيرة”. جنوب غرب السعودية، على امتداد مائتي عام وأكثر، قبيل وأثناء تصدعها واضمحلالها أمام سلطة أخرى. لقد تدبر الروائي يحيى أمقاسم اشتغاله السردي، على أنماط مختلفة، وبنظرة من الأعلى عارفة بالبدايات والنهايات جميعاً، وبلغة فذة نسجها لتشييد عالمه السحري، إذ جعلها ألواناً من الخطابات فيها من الشاعرية والأسطرة ما يتجانس مع طبيعة ذلك العالم المدهش. إنها رواية تستجيب استجابة كبيرة للقراءات الأنثروبولوجية دون نفي لغيرها من القراءات. في هذه الرواية عاد الروائي إلى نهايات القرن التاسع عشر، إلى مكان يغادر، لتكون رواية عن فساد الأزمنة، لكنها قبل كل شيء رواية عن الذات الإنسانية الحرة… عن عالم ملحمي يرتحل، لا يتحدث أهله عن الدين لأنهم يمارسون الفضيلة، ولا يتغنون بالعشف فهم يعيشونه، ولم يهجسوا بالخوف إلا عند معاداة الطبيعة… (فيصل دراج)
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2009
  • 296 صفحة
  • طوى للثقافة للنشر والإعلام
4.4 5 تقييم
28 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 2 اقتباس
  • 5 تقييم
  • 4 قرؤوه
  • 11 سيقرؤونه
  • 2 يقرؤونه
  • 2 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

الإنسان .. الأرض .. الدين .. العلاقات .. السلطة .. الهوية .

كثير من المعاني و التفاصيل اشتملت عليها هذه الرواية "التاريخية" إن حق لنا قول ذلك ، فأحداث الرواية تجري بعد العام 1800م -كما نوه الكاتب- أي إبان الدولة السعودية الأولى التي كانت تحاول اجتثاث كثير من الجذور ليتسنى لها إلقاء بذورها حتى يستقر لها الأمر .

الأحداث ببساطة تجري في قرية صغيرة اسمها "عصيرة" تقع جنوب غرب المملكة ، لأهلها عاداتهم و تقاليدهم الخاصة بهم والتي يؤمنون بها و يتعايشون معها ، منها ماقد نتعجب منه ومنها ماقد نراه جميلا ومنها ماقد ننبذه .

المرأة كانت حاضرة و تجسد ذلك كثيرا في الأم "صادقية" التي تملك قوى خفية تجعلها تسيّر الأمور و تتنبأ بما قد يحدث ، ستجد نفسك مشدوها بما تفعله هذه المرأة فتحبها تارة و تبغضها تارة أخرى .

يرى البعض أن الأساطير أو الفانتازيا كانت حاضرة لتتداخل مع الواقع مشكِّلة الأحداث ، عن نفسي أصدق بوجود عالم آخر يتدخل أصحابه في عالمنا هذا و أحيانا يكون ذلك بالاتفاق مع البعض فيأخذوا شيئا ليمنحوا شيئا آخر .

هل يكون التدخل و التمازج بهذه الصورة التي ظهرت ؟ لا أعلم حقيقة لكن قد يكون !

السرد كان مترابطا ، البناء الفني محكم ، اللغة ممتازة ، الشخصيات مرسومة بدقة ، الحوارات أضفت للرواية طابعا خاصا مع أنها قد تكون مزعجة أو غير مفهومة للكثيرين ، لكن الكاتب كان يشرح مباشرة المعنى من كل حوار .

هذه الرواية كُتِبت باقتدار ، ولو لم يكن ليحي امقاسم رواية غيرها فهي تكفي لتخليد اسمه .

5 يوافقون
5 تعليقات
4

رواية"ساق الغراب" ﻷجوائها من اسمها نصيب من حيث سواد الساق و اسم الغراب في التشاؤم بالمستقبل و لكن الامل ما زال موجودا حيث لا حياة بلا امل و هذا ما نسكشف كنهه على الغلاف ، صورة طبوغرافية لساق الغراب في وسط بياض الصفحة و من هنا نقول ان الامل موجود ، رايت في الغلاف بعد انتهائي من الرواية اشارة سيميائية قد لا تكون مقصودة و لكن ما جال في خاطري بعضا من ذلك.

تتكلم الرواية عن قرية في المملكة العربية السعودية حيث الحياة البدوية العربية الاصيلة حيث الحياة تستحق ان تعاش لانها تعاش من اصول تعد مئات السنين غير منكرين الاله الواحد و تدينهم و حياتهم تاتي على الفطرة و بسلاسة سليقة الانسان الطبيعي ، المراة مع الرجل و قد تكون سباقة عليه في فن الادارة كما نرى من الام "صادقية" و "شريفة" من بعدها ، يحتفلون بالرجولة عند الختان فيكون ذاك فخرا لمن خطا خطوة نحو مبتغاه و ما خلق لاجله ان يكون رجلا، تعاونهم اهازيجهم غناءهم اعراسهم و احزانهم كلها تترجم الحياة الفطرية السليمة و تلاحمهم و اصالتهم ، الى ان جاء الدخلاء باسم الدين القويم و "و اخذوا -اصحاب الدين الغرباء- يشترون و يبيعون في الله كانه ملكهم"ليسري التشوه في كل من في القرية و يعدي الجار جاره ، فيختار الرعيل الاصيل الذي لم و لن يتحمل وجود الاغراب على ارضه فاختاروا طريقهم فرحلوا عن الحياة بعد استئذان شيخ القبيلة و هو من اذن لهم ليستاذن لنفسه من امه فيما بعد و التي عجلت له بالرحيل كي تقر عينها بعشق كان قد ضاع و لكن يد المنون اسبق اليه من يدها لتسلب منها اخر امل في حياة حاجة تاقت الى قضائها.

يتدرج الكاتب بقارئه -حسب رأيي- بطريقة سلسة حيث ليقيس معه مدى التغير الذي حدث عند المقارنة بين بين البداية و قبل النهاية ليستشف من ان التشوه امسى سيد الموقف ، الاخيار رحلو، و النساء طلقن من ازواجهن ليتزوجن من اصحاب الامارة بمجموعات رباعية لقضاء شهواتهن حيث اقنعن بانها الوسيلة للتقرب الى الله، الرجال عقيمين يحكمهم الاغراب و زاد عدد المصلين و حبست النساء في البيوت باسم الدين القويم حسب راي الدخلاء الاغراب فتشوه المجتمع الاصيل و صار الى خراب و تم الحكم للاغراب فرجال القرية ممن اختاروا البقاء المخزي على الرحيل المشرف بقوا يعدون اعضاء مجتمع كان من واجب الامارة زيادة مساحة المساجد لتتسع لصلاتهم و النساء انصرفن عن شؤون الحياة قارات في البيوت تنفيذا لهدي اعوان الامارة الجدد.

رواية تحكي بتشاؤم المصاب الذي كابده السكان الاصليين و لكن الكاتب يزرع في الرواية من بدايتها شخصية "شريفة" التى هي من صلب اشجع رجال عصيرة و هي من كانت امل كل اخيار عصيرة بان تكون الملكة ، فكان لها في نهاية الرواية ان تهتدي الى عرش على قمة جبل في عصيرة و تحتها اموال طائلة و هي حصاد السنين و ستعمل على اعادة زمن امجادها . فكان الكاتب زرع الامل بسيرة شريفة الباقية مبصرة على المستقبل دون ياس بتاريخ و حصاد اجدادها ستعيد الزمن و هنا كانت بارقة امل في وجه سواد "ساق الغراب"

رواية ممتعة بالاجمال تقول شيء لمن لا يعرف الحقيقة و تؤكد و تثبت من عايش الحقيقية، احداث قليلة من الرواية لم تقنعني في كيفية حدوثها و لكن قد تؤخذ بشكل مجازي ، مثلا عودة البصر للام بعد موت ابنها الشيخ بعد ان سلب من الموالين، و ما اعجبني في الرواية تسلسل الاحداث لتلمس التغيير ، و كذلك عشت معها كاني في البادية و الصحراء القاحلة حيث الاسلوب الكتابي جزل يليق بمكان و زمان الرواية.

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين