اليهود تاريخاً وعقيدة

تأليف (تأليف)
يقدم هذا الكتاب على ضآلة صفحاته، صورة موجزة وميسّرة عن اليهودية: تاريخاً، وعقيدة، وطوائف دينية قديمة، يحتاج إلى معرفتها.
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 1988
  • 230 صفحة
  • دار الاعتصام للطباعة والنشر والتوزيع
4 1 تقييم
36 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 1 تقييم
  • 1 قرؤوه
  • 28 سيقرؤونه
  • 2 يقرؤونه
  • 3 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

حسناً، حسناً .... ماذا اقول؟! بالتأكيد إن قراءة هذا النوع من الكتب لا يبعث في النفس إلا الشعور بالضيق والكدر الشديد عن ماضي سمعنا به وعشنا نتائجه، وحاضر غير مبشِّر و... مستقبل غير واضح المعالم وعلى المدى القريب نراه حالك. فأن يكون موضوع الكتاب عن اليهود تاريخاً وعقيدة فبالتأكيد فإن جرحنا الغير مندمل سيكون الكتاب له بمثابة الملح أحياناً وأحياناً أخرى أداة تزيد الجرح عمقاً

.

ينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسيين، القسم الأول يتكلم التاريخ اليهودي والقسم الثاني يتكلم عن النشاط العقائدي لليهود

يتتبع المؤلف تاريخ اليهود منذ القدم على وجه البسيطة ويتناول تاريخهم بنوع من التشويق بالطبع من غير بدل أي مجهود في ذلك، فطبيعة حياتهم على مر التاريخ (كما صوَّروا أنفسهم) هي مجموعة أحداث غريبة تحمل طابع التشويق والدراما والتراجيديا اُستغلت في تكوين صورة ذلك الشعب المظلوم الغير مرغوب به أينما حل والمستضعف والمنكَّل به، و مشكلته الكبرى أنه من المستحيل أن يندمج مع محيطه أو أن يتقبله محيطه فالحل الوحيد لذلك هو أن يُمنح أرض يُكوِّن عليها دولته ويشعر بالأمان بها،ولما لا؟!!!!!!!!

وتتابع الأحداث ويُطرد اليهود من أصقاع أوروبا وأي محاولة لإخراجهم من عقلية الجيتو وإدماجهم مع مجتمعاتهم تُطمس في مكانها، فينمو ويكبر المخطط الصهيوني مع الوقت. "بلفور" الذي يرى في وجود اليهود في بريطانيا خطراً عليها ولهذا يجب التخلص منهم يتحمس لهذا المخطط الصهيوني ويضع يده في يد "وايزمان" ويبعث رسالته الشهيرة "لروتشيلد" الذي يخبره فيها ويبشره بدعم الحكومة لتنفيذ ذلك المخطط ألا وهو {إعطاء أرض بلا شعب لشعب بلا أرض}. ولكن لحظه، لحظه أليست فلسطين أرض و بها شعب فتصرخ تلك ال(تووووووووت) "جولدا مائير" بقولها: {الفلسطينيون؟! أين هم ليس شيء كهذا} وبهذا تبدأ الأفواج قادمة من كل مكان باتجاه فلسطين، وتشتغل سياسة الاستيطان على قدم وساق، واللاجئون؟! (ماذا لم أسمع) من؟! ..... وتستمر المأساة لتحقيق كابوس إعطاء أرض بلا شعب لشعب بلا أرض

صعود الطائفة اليهودية في الولايات المتحدة لمراكز قوية سياسياً، واقتصادياً والتنكيل والقتل الجماعي لليهود في أوربا والحرب بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية كلها ساهمت في وقوع الكارثة ولمن قرأ كتاب "أحجار على رقعة الشطرنج" فإن كل هذه الأحداث هي من صناعة مؤامرة روتشلديَّه للوصول للهدف الكبير .... إسرائيل

ونأتي للمصيبة الكبرى "العرب"!!!! ماذا أقول بالله عليكم سأقتبس هنا ولا حول ولا قوة إلا بالله

{ والعرب .. ماذا يملك العرب؟!

ما كان للعرب إلا أن يرفضوا القرار، وإلا أن تثور عواصف السخط والاحتجاج أشبه بالعواصف الترابية التي تحجب الرؤية في الصحراء لحظات، ثم لا تلبث أن تنام على ظهور التلال

إن العرب، حتى يومنا هذا لا يملكون اتخاذ القرار إلا من خلال الاستناد إلى صدر إحدى الدول الكبرى، أو الوقوف بين يديها.....}

_______________________________

ملاحظة في منتصف المراجعة مع سياق خيبتنا:- قرأت معلومة في هذا الكتاب عن اتفاقية بين الأمير فيصل الأول (أول ملوك المملكة العراقية وملك سوريا) مع "وايزمان" رئيس المنظمة اليهودية الصهيونية عام 1919م لتسهيل إنشاء وطن لليهود في فلسطين والموافقة على وعد بلفور. أولاً وأخراً ما هو إلا عميل كغيره وما أكثرهم ولكنها معلومة صادمة جداً، تعودَّنا على اللعب تحت الطاولة أم "عيني عينك" .... لا حول ولا قوة إلا بالله

وهذه صورة لوايزمان باللباس العربي مع هذا العميل

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/c/c7/Weizmann_and_feisal_1918.jpg

______________________________

{يقول مارتن بوبر الفيلسوف الصهيوني: إن أغلبية الشعب اليهودي قد فضلت أن تتعلم من "هتلر" أكثر مما تعلمت من "موسى"*، ذلك أن "هتلر" أثبت أن التاريخ ليس من نصيب من يملك الإيمان، ولكن من نصيب من يملك القوة، وإذا ملك القوة يستطيع أن يقتل دون حياء}

*عليه السلام

بصراحة لا أعتقد أنهم بحاجه للتعلم من "هتلر"، قرأت قبل هذا الكتاب "الكتاب المقدس" بشقيه العهد القديم والعهد الجديد، وبصراحة هالني ما قرأته من غرائب وعجائب فيما يتعلق بصورة الأنبياء، وكمية القتل والدمار والتنكيل الممارس والمبارك أيضاً، وتساءلت كثيراً لماذا؟ لماذا التحريف يكون بهذه الصورة الدموية والغير منطقية؟! ما الغرض من ذلك وماذا ستخدم هذه الصورة؟! .. .. وكان توقيت قراءة هذا الكتاب رائع ووجدت المؤلف قد طرح عدة تساؤلات قد تحمل بين طيَّاتها الإجابة:-

{أيكون محاولة للتخفيف من أعباء الجرائم اليهودية على نفوس الأجيال الجديدة؟

أهو تهوين من أمر الجريمة، وتبرير لارتكابها في حق الشعوب الأخرى؟}

.

التوراة تعني البشرى أو التشريع وتطلق على الأسفار الخمسة الأولى "تكوين/ خروج/ لاويين/ عدد/ تثنية"، والتلمود هو المصدر الثاني للتشريع اليهودي ولكنها المصدر الأول للسياسة الصهيونية ، وهو عبارة عن:-

1- المنشاه:- تعاليم شفوية تناقلها الحاخامات من النبي موسى عليه السلام

2- الجمارا:- وهي شروح وحواشي وزيادات لمن يستصعب قراءة المنشاه

القرآن الكريم والسنة النبوية عندنا كمسلمين تقابلها التوراة والتلمود عند اليهود، ولكن الفراق (لن أتكلم عن التحريف) أن التلمود هو مصدر التشريع الأول للسياسة الصهيونية

.

هذا الكتاب كان "بالنسبة لي" معلوماتي جداً، رتَّب العديد من الأحداث في رأسي وأضاف الكثير واكتشفت بعده كم ينقصني من معلومات عن تاريخ وكستنا وخيبتنا .. .. إلى متى يا ترى، إلى متى؟!

{إن ليالي شديدة الحلكة لا تزال على مرمى البصر من طريقنا، لكن – مما لا شك فيه – أن ثمة فجراً مشرق الجبهات ليس بعيداً منا. لكنه ليس ذلك الذي تصنعه حجارة تلاميذ المدارس، فتهلل له العواصم العربية، وتنشد فيه الأشعار}

لكِ الله يا فلسطين لكِ الله، لا تعوِّلي أبداً على أمة ابتعدت كثيراً عن ربِّها فالنصر لن يتحقق إلا بالعودة له

______________________________

ملاحظة:- ما بين {....} مقتبس من الكتاب

3 يوافقون
3 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين